الجامعة العربية تكرم وزيرة التضامن لجهودها في مجالات شبكات الأمان الاجتماعي
تاريخ النشر: 21st, February 2024 GMT
كرَّم السفير أحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية السيدة نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي، على هامش الاحتفال باليوم العربي للاستدامة، والذي يقام هذا العام تحت شعار "مستقبل مستدام للمنطقة العربية"، وذلك تقديرًا لجهودها المتنوعة في مجالات التنمية في مجالات شبكات الأمان الاجتماعي، والاستثمار والتمويل الاجتماعي، والدفاع عن حقوق ذوي الإعاقة، هذا بالإضافة إلى مساهماتها في مجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب على مدار سنوات وختاماً بترأسها للدورة 43 من المجلس.
جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية التي عقدتها جامعة الدول العربية بمناسبة " اليوم العربي للاستدامة" برئاسة السفير أحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية.
وأعربت وزيرة التضامن الاجتماعي عن سعادتها بهذا التكريم، وتشَّرُفها أن تخدم في مجال التنمية طيلة سنوات عمرها منذ التحاقها بسوق العمل، وأن ذلك هو انعكاس للرؤية التنموية لجامعة الدول العربية وتقديرها لدور المرأة العربية.
وقد أكدت القباج أن البشرية والإنسانية تتطور وتتجدد بتواتر المساهمات التي يقدمها العاملون فيها، وبالسعي لترك لمسات ومساهمات متراكمة لأفراد مختلفين يؤمنون بما يفعلون وحريصون على إحداث فارق إيجابي في مجتمعاتهم، لتحقيق الأثر المرجو في التنمية المستدامة، وللمساهمة في الوفاء بحقوق الجميع، وبتحقيق الحياة الأفضل للأجيال القادمة.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن هناك تحديات إقليمية وعالمية تلقي بظلالها على المنطقة العربية، وذلك على المستوى السياسي والاقتصادي، والاجتماعي، والبيئي، والثقافي، وعلى رأسها معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق وما يلاقيه من تعذيب وإبادة ممنهجة، فما تمر به بعض الدول العربية من صراعات خطيرة تحتاج إلى تحرك عاجل من أجل النظر في طرق مستحدثة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وهو ما دفع الجامعة العربية لإصدار تقرير شامل بعنوان «تحقيق أهداف التنمية المستدامة في الدول المتأثرة بالنزاعات».
كما أفادت بأن التاريخ يثبت أن مصر ، يوماً بعد يوم، وعاماً بعد عام أن لها مكانة تاريخية، ودوراً فاعلاً واستراتيجياً في المنطقة العربية، بما يعزز إعادة الاستقرار في المنطقة، وانطلاقها نحو التنمية المستقلة والمستدامة، وهذا يجعل الحكومات والمجتمعات والأفراد تتيقظ لكل المخاطر الممكنة، وتستجمع طاقاتها وموارها، لتتخطى الفترات العصيبة التي تمر بها البلاد والمنطقة بشكل عام.
وأضافت أن التنمية المستدامة تهدف إلى تحقيق التوازن بين الاحتياجات الحالية للمجتمع والاقتصاد والبيئة، دون التأثير الضار على قدرات الأجيال المستقبلية على تلبية احتياجاتها، حيث تعتبر التنمية المستدامة رؤية شمولية تضمن تكامل النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية وحماية البيئة.
وقد بدأ المجتمع الدولي منذ منتصف ستينات القرن الماضي، فتأسس نادي روما لمواجهة القضايا التنموية وإعداد سيناريوهات مستقبلية لمواجهة هذه الازمات، وتباعاً أصبح مفهوم التنمية المستدامة يمثل نموذجا معرفيا للتنمية في العالم، وبدأ يحل محل برنامج "التنمية بدون تدمير" ومفهوم "التنمية الإيكولوجية"، واتفاقية باريس لتغير المناخ والمحافظة على الأنظمة البيئية، واتفاق الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي، ومؤتمر قمة الأرض.
وأوضحت القباج أن الدولةُ المصرية تدرك جيدًا أن تحقيق التنمية المستدامة، لن يتأتى دون أن تجني كافة فئات المجتمع عوائد وثمار التنمية، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا (المرأة، الطفل، ذوي الاحتياجات الخاصة)، ومن هذا المنطلق، واتساقًا مع رؤية مصر 2030، التي أرست دعائم العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص والمساواة بين الجنسين، مؤكدة على ضرورة العمل على تمكين هذه الفئات اقتصاديًا واجتماعيًا، أطلقت وزارة التخطيط و التنمية الاقتصادية "الدليل المفاهيمي لخطة التنمية المستدامة المستجيبة للنوع الاجتماعي، كأول دليل من نوعه، يضع آليات وضوابط واضحة وقابلة للتطبيق لدمج هذه الفئات في الخطط التنموية، وتلعب المواثيق والاتفاقيات الدولية والوطنية دورًا حاسمًا في تنظيم تلك العلاقة وفي حوكمة الممارسات التي تؤدي بدورها إلى تحقيق التنمية المستدامة والعادلة والدامجة.
وأوصت وزيرة التضامن الاجتماعي بعدد من التوصيات الأساسية التي تري ضرورة الأخذ بها من أجل تعظيم فرص التنمية المستدامة، منها بناء قدرات مؤسسات الدولة في مواجهة التغيرات المناخية، وبناء القدرات الشبابية للتعامل مع قضايا التغيرات المناخية بجدية، واتباع النهج التشاركي في وضع خطط العمل المناخي على الصعيد الوطني.
كما أضافت ضرورة توسع المجتمع المدني في تفعيل المبادرات الاقتصادية والبيئية، وترسيخ ممارسات ترشيد الطاقة، وإعادة تدوير المخلفات الزراعية والصلبة والإلكترونية، وتعزيز الوعي البيئي وسلوكيات خفض التلوث، وذلك بهدف الحد من تداعيات وآثار تغير المناخ.
كما طالبت القباج بالتشديد على ضرورة التزام مجتمع الأعمال بتطبيق معايير الاستدامة، وبالعمل على تحقيق مفهوم مواطنة الشركات، ومراعاة حقوق العمال. هذا بالإضافة إلى أهمية التوسع في مشروعات الأمن الغذائي، والاقتصاد الزراعي الأخضر، والزراعة الذكية، واتباع آليات ترشيد استخدام مياه الري.
كما تم التوصية بتعزيز الشراكات بين كافة الجهات المعنية لتكامل الأنشطة وتنوعها كيفاً وكماً، فضلاً عن المطالبة زيادة حصة مصادر الطاقة المتجددة والبديلة للدول الأقل حظاً والأكثر تأثراً بتغير المناخ.
وأخيراً، شددت وزيرة التضامن الاجتماعي على ضرورة الحد من النمو السكاني المتزايد للحفاظ على توازن النمو الاقتصادي مع النمو السكاني بشكل يسمح للجميع أن يحصل على الاحتياجات الأساسية وعلى جودة الحياة الملائم للحياة الكريمة، ولذلك يجب على جميع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني السعي لتكامل الجهود الخدمية والتوعوية، والانتشار بخدمات الصحة الإنجابية، وتعزيز الوعي الأسري، وتكثيف الدور الإنتاجي للمرأة ومشاركتها في سوق العمل وفي التنمية، والانتشار بعيادات الصحة الإنجابية في المناطق الريفية والنائية.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزیرة التضامن الاجتماعی التنمیة المستدامة الدول العربیة
إقرأ أيضاً:
وزيرة التضامن تلقي كلمة مصر في القمة العالمية للإعاقة في برلين
ألقت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي كلمة مصر في القمة العالمية للإعاقة المقامة بالعاصمة الألمانية برلين، حيث تترأس الوفد المصري المشارك في أعمال القمة، وذلك خلال مشاركتها في جلسة "التكنولوجيا والإبداع وريادة الأعمال.. داعم للعيش باستقلالية للأشخاص ذوي الإعاقة".
واستهلت وزيرة التضامن الاجتماعي كلمتها بالترحيب بالأمير مرعد بن رعد، رئيس المجلس الأعلى للأشخاص ذوي الإعاقة بالمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة،
وسيفنجا شولتز ،وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية بجمهورية ألمانيا الاتحادية، والسادة الحضور .
وأعربت الدكتورة مايا مرسي عن تشرفها بالمشاركة في هذا اللقاء المهم، الذي يُسلط الضوء على الدور المتنامي للتكنولوجيا والإبداع وريادة الأعمال في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز استقلاليتهم، وضمان مشاركتهم الفاعلة في مسارات التنمية، متوجهة بالشكر لجامعة الدول العربية على تنظيم هذا الحدث الهام، وكذلك للمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية ألمانيا الاتحادية على القيادة المشتركة للقمة العالمية للإعاقة.
وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن التكنولوجيا الحديثة أصبحت عنصرًا محوريًا في بناء بيئات دامجة، ليس فقط من خلال الأدوات المساعدة، بل كوسيلة استراتيجية للإدماج وتحقيق التمكين الاقتصادي والاجتماعي، وتوسيع فرص ريادة الأعمال، التي فتحت آفاقًا جديدة أمام الأشخاص ذوي الإعاقة لإطلاق طاقاتهم والمساهمة في اقتصاد بلادهم.
وأكدت أن الدستور المصري وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة يكفل حقوقًا شاملة ، تهدف إلى تحقيق المساواة والدمج الكامل في المجتمع وتضمن لهم العيش بكرامة وتكافؤ الفرص مع غيرهم من المواطنين، مشيرة إلى أنه من أبزر مبادئ الدستور لحقوق ذوي الإعاقة المساواة وعدم التمييز، الحقوق الاجتماعية والاقتصادية: مثل الحق في التعليم، والصحة، والعمل، والتأهيل، وتهيئة المرافق العامة والبيئة المحيطة بهم،الحقوق السياسية: مثل ممارسة جميع الحقوق السياسية، والمشاركة في الحياة العامة،حماية خاصة للأطفال ذوي الإعاقة وتأهيلهم واندماجهم في المجتمع.
ويُمثل قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 إطارًا قانونيًا شاملًا لحماية حقوقهم، ويتسق مع الاتفاقية الدولية لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الاعاقة ويعد ترجمة حقيقية لما تضمنه الدستور المصري ومن أبرز مزايا القانون توفير الحماية القانونية لضمان عدم التمييز عليأساس الإعاقة، التمكين الاجتماعي والاقتصادي، التأمين الصحي الشامل، دعم التعليم والدمج، تخفيض ساعات العمل، تسهيل الحركة والتنقل، الحياة المستقلة والمشاركة الاجتماعية، إعفاءات ضريبية وجمركية، الاسكان الاجتماعي.
وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أنه لدى مصر آلية وطنية وهي المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة والذي ينظم عمله القانون، وتعمل مصر على تعزيز مبدأ الإتاحة الذي يهدف إلى تيسير حياة الأشخاص ذوي الإعاقة.
وتحرص جمهورية مصر العربية، بتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، على ترسيخ السياسات التي تضع العيش باستقلالية وكرامة في قلب جهود الدولة تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة، ويُعد تخصيص شهر ديسمبر من كل عام شهرًا وطنيًا للأشخاص ذوي الإعاقة مناسبة لمراجعة السياسات، وتقييم التقدم، وإطلاق مبادرات جديدة، بما يتسق مع رؤية مصر 2030 التي تضع العدالة الاجتماعية وتمكين الفئات المهمشة في صميم أولوياتها.
كما شهدت السنوات الثلاث الماضية إطلاق عدد من المبادرات التكنولوجية والتنموية الرائدة، من أبرزها إطلاق الشبكة القومية لخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة "تأهيل"، كمنصة رقمية متكاملة توفر خدمات التدريب والتأهيل والتوظيف، بربط المستفيدين مباشرة بفرص العمل المناسبة، وفقًا لمؤهلاتهم ونوع إعاقتهم وموقعهم الجغرافي، وإصدار أكثر من 1.5 مليون بطاقة خدمات متكاملة، تُتيح للأشخاص ذوي الإعاقة الوصول إلى مجموعة من الخدمات والامتيازات التي تُعزز إدماجهم الاقتصادي والاجتماعي، وتنفيذ مبادرات للشمول المالي بالتعاون مع البنك المركزي المصري، تضمنت إتاحة خدمات صوتية للمستفيدين من ذوي الإعاقة البصرية، ومواد مرئية بلغة الإشارة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، وذلك بالشراكة مع منظمات المجتمع المدني التي لعبت دورًا محوريًا في التوعية والتمكين الرقمي.
كما دعم المجتمع المدني المصري لجهود التمكين الرقمي من خلال مشروعات التنمية المجتمعية الرقمية، التي استهدفت المناطق النائية والمهمشة بمبادرات تشمل التشخيص عن بُعد، والتعليم الإلكتروني، وتمكين المرأة، وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة عبر منصات تفاعلية، وإطلاق مبادرة "حياة كريمة رقمية"، التي تهدف إلى بناء مجتمع رقمي تفاعلي وآمن، وتهيئة المجتمعات الريفية لاستيعاب مشروعات التحول الرقمي واستدامتها، مما يسهم في تحسين جودة الحياة في الريف المصري.
كما تم تنفيذ برامج تجريبية للتعليم الدامج باستخدام أدوات رقمية ذكية في عدد من المدارس والجامعات، من ضمنها برامج على "منصة اتقدَّم" في مجالات القرائية والحساب، مما ساهم في إدماجهم في البيئات التعليمية من خلال تقنيات داعمة، وايمانا بأن التعليم هو المسار الاهم لتمكين الاشخاص ذوي الاعاقة أطلقت وزارة التضامن الاجتماعي مشروع تضامن الذي انشأ 32 وحدة داخل الجامعات المصرية لدعم الاشخاص ذوي الإعاقة توفر لهم مترجمي لغة الاشارة وتقدم دعم شهري لذوي الاعاقة البصرية فضلا عن توفير الاجهزة التعويضية والأجهزة المعينة علي التعلم وجهزت 32 جامعة بطابعات برايل لطباعة المناهج الجامعية بلغة برايل كما تقدم انشطة للتوعية والدمج ورفع مستوي مشاركة الاشخاص ذوي الاعاقة في المجتمع، إضافة إلي ذلك، لدي مصر آليات تمويلية وصناديق استثمارية مثل: صندوق عطاء وصندوق قادرون باختلاف، وذلك تآكيدا علي إيمان الدولة المصرية بأهمية تخصيص موارد لدعم دمج الآشخاص ذوي الإعاقة.
وترحب مصر بتبادل خبراتها في إنشاء وإدارة صندوق عطاءالاستثماري، املين تعميم "عطاء"،، هذه التجربة المصرية الفريدة، علي دولنا.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أنه على الصعيد الإقليمي، وانطلاقًا من رئاسة مصر للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، تجدد جمهورية مصر العربية دعمها الكامل واستعدادها التام لمواصلة التعاون مع شركائها العرب والدوليين لتعزيز التكامل في تنفيذ أهدافها، بما يضمن إدماجًا حقيقيًا، وتنمية عادلة، ومجتمعًا لا يُقصي أحدًا.
كما أنه لا يجب أن نغفل في هذا المحفل، تأثير الحروب والصراعات على الأشخاص ذوي الإعاقة والحديث عن المعاناة الذي يمر بها أهلنا في غزة، أثر الحرب والأعمال العدائية واستهداف المدنيين، فيواجه ذوي الإعاقة عوائقَ لا يمكن تجاوزها ويتلاشى الوصول إلى الرعاية الطبية، والخدمات وضروريات الحياة اليومية.
وتُكرس الدولة المصرية كافة إمكانياتها لدعم مصابي الحرب في غزة، وادراكاً منا لتأثير الأزمة الإنسانية في غزة على ذوي الإعاقة، نضع على أجندتنا الإنسانية والإغاثية الدولية احتياجاتهم كأولوية في كل جهد إغاثي تدخرهمصر، يشمل ذلك تقديم الرعاية الطبية والتأهيلية الشاملة، بدءًا من العلاج الجراحي وتركيب الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية وصولاً إلى تقديم الأدوات المساعدة وبرامج إعادة التأهيل البدني والنفسي، لضمان استعادة قدراتهم وتحسين نوعية حياتهم.
كما يتم استضافة الحالات الطبية بعد استكمال الاجراءات الطبية الأساسية بالمستشفيات في مراكز إيواء مؤقتة لاستكمال برنامج العلاج وتقديم الخدمات الطبية اللازمة، ويتم ذلك بتنسيق كامل بين الوزارات المعنية، في إطار التزام مصر الثابت بدعم الشعب الفلسطيني الشقيق وحماية حقوقه الإنسانية.
واختتمت وزيرة التضامن الاجتماعي كلمتها قائلة:" واختم بكلمات فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، "إن ترحيل أو تهجير الشعب الفلسطيني هو ظلم لا يمكن أن نشارك فيه" وأن ثوابت الموقف المصري التاريخي للقضية الفلسطينية لا يمكن التنازل عنها".