عصب الشارع
صفاء الفحل
الأمر الواضح للعيان والذي يجب الاعتراف به وبعد مرور ما يقارب العام من هذه الحرب العبثية أن القوات المسلحة لأتملك القدرة أو العتاد لمواجهة تمدد مليشيا الدعم أو حماية المواطنين من الانتهاكات التي تمارسها وحتى محاولاتها الاستعانة بكتائب النظام السابق أو دفع المواطنون لخط المواجهة أيضا قد فشلت فيه، وأن التصعيد الذي تمارسه اللجنة الأمنية التي تقود هذه الحرب تحت واجهة تلك القوات في بعض المناطق يدفع إلى تصعيد تلك المليشيات في مناطق أخرى ويبقى المواطن البسيط هو المتضرر الأول والأخير من كل ذلك.
ولأن لكل فعل رد فعل مساو له في القوة ومضاد له في الاتجاه فمن المؤسف أن ما يحدث اليوم في قرى جنوب الجزيرة من نهب وسلب وتشريد وقتل للمواطنين المسالمين من تلك المليشيات جاء كرد فعل لدفوف الإعلام العالية التي ارتفعت عن تقدم القوات المسلحة والكتائب الموالية لها في منطقة أم درمان وما حدث من استعراض لرؤوس مذبوحة في مدينة الأبيض وغيرها من التصعيد غير المبرر من الطرفين بينما الجميع يدعون للتهدئة وإيجاد حلول لإيقاف الحرب.
اللجنة الأمنية ومن خلفها فلول الكيزان، كذلك قيادات تلك المليشيات يعملان عكس ما يدعيان بأنهما يسعيان لحوار يعمل عل إيقافها، بينما إيقاف التصعيد الميداني أولا من الطرفين هو أول خطوات التهدئة ويتبع ذلك بكل تأكيد عدم التصعيد الإعلامي وغيرها من الأساليب العدائية كمحاولات النيل من القوى المدنية التي تدعون للحوار، والتحشيد النفسي العدائي الذي يزيد من رقعة الحقد لدى الطرفين كما إننا مازلنا على موقفنا أن إعلان القبول بوجود قوات أممية للفصل بين الأطراف المتقاتلة ضروري لإيقاف هذا التصعيد المستمر.
والانتظار حتى ينتصر أحد الأطراف على الآخر وهو أمر مستحيل حسب الواقع المعاش، سيعمل على إطالة أمد هذه الحرب وبالتالي المزيد من القتل والدمار والتشريد والمعاناة وعلى الطرفين الاحتكام لصوت العقل إذا ما كانت لديهم رغبة حقيقية كما يدعيان لإنهاء معاناة المواطنين والدخول في مفاوضات جادة وإلا فإن هذا الوطن في طريقه للتلاشي وفي النهاية لن يجد طرف منهما شعبا ليحكمه...
ولن نميل للتصعيد ولكن نكرر:
لعن الله من قاد إلى إشعال هذه الحرب...
والثورة ستظل مستمرة ..
والمناداة أن القصاص أمر حتمي لابد منه ،لن تتوقف ..
والرحمة والخلود لشهداء الثورة ..
الجريدة
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: هذه الحرب
إقرأ أيضاً:
لهذا الأسباب ترفض الشرعية إطلاق عملية عسكرية ضد المليشيات الحوثية تزامنا مع الضربات الأمريكية؟
حتى اللحظة ترفض قوات الحكومة الشرعية "المعترف بها دوليا" البدء بأي عملية عسكرية تزامنا مع الضربات الأمريكية على مواقع مليشيا الحوثي، قناة الحدث بدورها تسائلت عن الأسباب التي أدت الى هذا الموقف ووضعت هذا السؤال امام رئيس تحرير موقع مأرب برس الصحفي أحمد عايض حيث قال " هناك محاولات تحرش مستمرة من قبل المليشيات الحوثية وعمليات هجومية باتجاه مواقع الشرعية في عدة محافظات بهدف استدراج الشرعية لتفجير الموقف عسكريا
لإعلان انهيار الهدنة المعلنة صوريا. واضاف سوف يتم استغلال تحرك الشرعيه تزامنا مع الضربات الأمريكية بان ذلك التحرك جاء دعما لأمريكا وإسرائيل وخيانة لاهل غزة.
بمعنى سيكون هناك استغلال سياسي وإعلامي لتجييش الشارع والحاضنه التي متواجده لديهم ،وهناك قائمه طويله عريضه من الاتهامات التي يمكن ان تكيلها المليشيا لجانب الشرعيه ولذلك فالجانب الحكومي يدرس الابعاد النفسيه والابعاد السياسيه والابعاد الاعلاميه والعسكرية لمثل هذا التوقيت الحساس.
كما ترفض الشرعيه التحرك في هذا التوقيت حتى يتم استكمال ضرب الاهداف الموجودة لدى الامريكان، لان تلك الضربات ستعجل وتعزز العسكري للحكومه الشرعيه .
وحول أهداف الحكومة الأمريكية من الضربات الجوية على مواقع الحوثيين ومتى سوف تتوقف اجاب الزميل أحمد عايض "
الرئيس ترامب والبيت الابيض اعلنوها صراحه للشرعيه والتحالف العربي ان الهدف الرئيسي من الضربات هو تامين ممرات الملاحه البحريه وفي حال تم تامين الملاحه البحريه او حتى لو اعلن الحوثيون اعدم استهدافهم للملاحة الدولية فسوف يتم ايقاف الضربات العسكرية ضدهم.
بمعنى ان المرحله القادمه سيتحتم على الشرعيه القيام بمفردها بعملية الحسم العسكري.
وحول اعتماد الحوثيين على مبدأ التكتم حول قتلاهم من القيادات قال رئيس تحرير موقع مأرب برس " الفتره الماضيه اكسبت اليمنيين معرفه بطريقة الحوثيين في التعاطي مع قتلاهم خاصه القياديين المهمين فهم يلجؤون للتكتم الشديد وعدم الافصاح عن وفاتهم حفاظا على معنويات انصارهم واتباعهم.
وحول نوعية الاستهدافات الأمريكية قال عايض ان هناك ضربات استهدفت حتى مخازن الأسلحة في الخطوط الأمامية للمواجهات كما حصل في منطقه الكساره ومنطقه رغوان وفي جبل البلق ومنطقه هيلان وفي مديريه متجر.
واكد ان تلك الاصابات أحدثت اضرارا بليغه في البنيه التحتيه للحوثيين وكبدتهم خسائر فادحه في المخزون السلاح بشكل كبير .