تقرير: سبيس إكس تعمق علاقاتها مع وكالات الاستخبارات الأميركية
تاريخ النشر: 21st, February 2024 GMT
ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، أن "شركة (سبيس إكس) عمقت علاقاتها مع وكالات الاستخبارات والجهات العسكرية الأميركية الأخرى، بعد أن ظفرت بعقد سري كبير واحد على الأقل، ووسعت برنامجا سريا للأقمار الاصطناعية للشركة يسمى (ستارشيلد) لعملاء الأمن القومي".
ووفقا للصحيفة الأميركية، أبرمت "سبيس إكس" التي يقف على هرمها الملياردير، إيلون ماسك، "عقدا سريا بقيمة 1.
وقالت "سبيس إكس" في الوثائق، إنه من المتوقع أن تصبح الأموال من العقد "جزءا مهما من مزيج إيراداتها خلال السنوات المقبلة". ولم يتم الكشف عن اسم المستفيد الحكومي من هذا العقد.
ويوضح حجم الاتفاقية وسريتها الروابط المتزايدة بين شركة "سبيس إكس" - القوة المهيمنة في صناعة الفضاء - ومؤسسة الأمن القومي في الولايات المتحدة، بحسب الصحيفة.
وحصل مشروع "ستارشيلد" على عقد بقيمة 70 مليون دولار من الجيش الأميركي في أغسطس الماضي، لتوفير خدمات الاتصالات لعشرات شركاء البنتاغون.
ومع ذلك، فقد عملت المجموعة إلى حد كبير، بعيدا عن أعين الجمهور، كما قالت الصحيفة.
وعلى موقعها الإلكتروني، وصفت "سبيس إكس"، أواخر عام 2022، مشروع "ستارشيلد" بأنه يوفر "أقمارا اصطناعية قادرة على التعامل مع الاتصالات الآمنة، أو التقاط البيانات حول الأرض، أو حمل أجهزة استشعار، أو أدوات مراقبة أخرى للحكومة أثناء وجود تلك الأقمار في المدار".
وتبحث إعلانات الوظائف في "ستارشيلد" عبر الإنترنت عن أشخاص لديهم تصاريح سرية للغاية، بالإضافة إلى خبرة في العمل مع وزارة الدفاع ومجتمع الاستخبارات.
وتشمل مهام أحد المناصب المعلن عنها، أن يتولى الشخص مهمة تمثيل "ستارشيلد" أمام قيادات البنتاغون القتالية، وهي الأقسام التي تشرف على العمليات العسكرية حول العالم أو وظائف محددة، مثل النقل والأمن السيبراني.
ولم يستجب المتحدث باسم "سبيس إكس" لطلبات التعليق.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن الشركة التي يملكها ماسك، بدأت في التعامل مع عمليات الإطلاق المنتظمة للأقمار الاصطناعية المخصصة للوكالات العسكرية ووكالات التجسس، قبل عقدين من الزمن.
كان أحد هؤلاء العملاء هو مكتب الاستطلاع الوطني الأميركي، وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر.
ويقع مكتب الاستطلاع الوطني في مجمع مترامي الأطراف جنوب مطار دالاس الدولي، ويستقطب موظفين من مختلف فروع البنتاغون ووكالة الاستخبارات المركزية، الذين يستخدمون بيانات الأقمار الاصطناعية لدعم وكالات الأمن القومي والوكالات المدنية في الحكومة الفدرالية.
وكان وجودها سرا حكوميا لم يكشف إلا في عام 1992، وفقا للصحيفة.
وقال متحدث باسم مكتب الاستطلاع الوطني، إن الوكالة تطور منتجات استخباراتية مع مجموعة من الشركاء. وأضاف: "إننا نعمل على تعميق علاقاتنا مع الوكالات الحكومية الأخرى والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والدول الأخرى".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: سبیس إکس
إقرأ أيضاً:
تفاصيل فضيحة مدوية بفريق ترامب للأمن القومي
واشنطن – اهتزت العاصمة الأميركية واشنطن على أصداء خبر ضمِّ مستشار الأمن القومي مايكل والتز، رئيس تحرير مجلة "ذي أتلانتيك" جيفري غولدبرغ، لمجموعة دردشة -تضم كبار مسؤولي الإدارة الأميركية- عبر تطبيق الدردشة غير الحكومي المشفر "سيغنال" لمناقشة توجيه ضربات ضد جماعة الحوثيين في اليمن.
وادعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لا يعلم شيئا عن هذه المسألة، وقال للصحفيين، أمس الاثنين، عندما سئل عن مقال غولدبرغ "لا أعرف أي شيء عنه"، لكنه جدد التأكيد على أن الهجمات الأميركية على الحوثيين فعالة.
ووفقا لمجلة "ذي أتلانتيك"، عقد والتز في وقت سابق من هذا الشهر محادثة نصية مع كبار المسؤولين الأميركيين، على رأسهم نائب الرئيس جيه دي فانس، ومستشار الأمن القومي جون والتز، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ومديرة المخابرات الوطنية تولسي غابارد، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ومستشار البيت الأبيض للسياسات ستيفن ميلر، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) جون راتكليف وآخرون، ورغم ذلك لم يدرك أي منهم وجود شخص (صحفي) غريب ضمن هذه المجموعة.
ويحظى تطبيق سيغنال بشعبية كبيرة حول العالم، ويستخدمه عدد كبير من الصحفيين والمسؤولين الحكوميين، وسبق أن استخدمه مسؤولو إدارة بايدن بشكل روتيني لمناقشة التخطيط اللوجستي للاجتماعات وفي بعض الأحيان للتواصل مع نظرائهم الأجانب.
واعتبر ليون بانيتا، وزير الدفاع والمدير السابق لوكالة الاستخبارات الأميركية "سي آي إيه" (CIA) أن استخدام سيغنال لمناقشة التخطيط للعمليات العسكرية، وهي من بين الأسرار الأكثر حساسية وخطورة بسبب التأثير المحتمل على حياة الجنود الأميركيين، يمثل خطرا صادما على الأمن القومي.
إعلانوطالب بانيتا -في حديث لشبكة "سي إن إن"- بضرورة "إجراء تحقيق سريع والإجابة على العديد من الأسئلة المفتوحة وعلى رأسها كيف تم إضافة غولدبرغ لهذه المحادثات؟".
جدير بالذكر أن الحكومة الأميركية توفر لكبار مسؤوليها طرقا آمنة وسرية ومغلقة للدردشة الجماعية، وهناك وحدات وموظفون تكمن مهمتهم في ضمان بقاء اتصالات المعلومات الحساسة آمنة.
وتمتلك الحكومة العديد من الأنظمة لنقل المعلومات السرية وتوصيلها، بما في ذلك شبكة جهاز توجيه بروتوكول الإنترنت السري (SIPR) ونظام الاتصالات الاستخباراتية العالمية المشترك (JWICS).
ويمكن لكبار المسؤولين الحكوميين، بمن فيهم وزير الدفاع ونائب الرئيس ووزير الخارجية وغيرهم الوصول إلى هذه الأنظمة في جميع الأوقات تقريبا، بما في ذلك الهواتف وأجهزة الكمبيوتر المحمولة التي تم تهيئتها خصيصا للمعلومات السرية.
من هنا تعد هذه الحادثة انتهاكا لكل الإجراءات المعروفة داخل واشنطن حول حماية المواد العملياتية قبل توجيه الأمر بشن هجمات عسكرية، ويرى عدد من المعلقين أن ما جري يمثل "انهيارا أمنيا كاملا بشأن عملية عسكرية".
واعتبر ماثيو والين الرئيس التنفيذي لمشروع الأمن الأميركي (مركز بحثي يركز على الشؤون العسكرية) أن الواقعة "خطأ كبير به الكثير من الإهمال". وأوضح أن الإهمال الذي يقل كثيرا عن مستوى المهنية والرعاية الذي يتوقع من قادة الأمن القومي "واحد من أكثر هفوات الأمن القومي إثارة للصدمة التي سمعتها على الإطلاق".
من جانبه يقول تشارلز دان، المسؤول السابق بالبيت الأبيض ووزارة الخارجية والخبير حاليا بالمعهد العربي بواشنطن والمحاضر بجامعة جورج واشنطن، "إن هذه الفضيحة تعكس مستوى عدم الكفاءة وانخفاض عدد الموظفين الذي بشرت به إدارة ترامب".
خطأ يحرج إدارة ترمب.. رئيس تحرير مجلة يجد نفسه في مجموعة سرية على تطبيق "سيغنال" تضم كبار البيت الأبيض يبحثون تفاصيل هجمات ضد جماعة أنصار الله pic.twitter.com/4SpnJyORFD
— قناة الجزيرة (@AJArabic) March 25, 2025
إعلان جريمةوبحسب تشارلز دان "يظهر أنه لا يمكنك خفض عدد الأفراد بـ160 من موظفي مجلس الأمن القومي وحدهم في الأسبوعين الأولين من حكم ترامب من متخصصي عمليات التحليل والعمليات، وترك قضايا الأمن القومي في أيدي -كما نقول- حفنة أشخاص ذوي خبرة ضعيفة وعدم توقع حدوث انهيارات من هذا النوع".
وتمثل هذه الفضيحة في أحد أبعادها -التي شملت مشاركة معلومات سرية للغاية وإدراج صحفي عن طريق الخطأ، واحتمال وقوع انتهاكات للقوانين الفدرالية مثل قانون التجسس، خاصة في جزئية إساءة التعامل مع معلومات الدفاع الوطني- جريمة.
يذكر أن هذا القانون قد تم استخدامه من جانب وزارة العدل أثناء حكم جو بايدن لاتهام ترامب بتخزين وثائق سرية في مواقع غير مصرح بها مثل الحمام في منتجع مارا لاغو بولاية فلوريدا بعد انتهاء فترة ولايته الأولى.
وفي ظل الظروف العادية، فإن خطأ كهذا من شأنه أن يؤدي إلى إجراء تحقيق من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي "إف بي آي" (FBI) وقسم الأمن القومي بوزارة العدل، إلا أن الأمر مستبعد بسبب توجهات البيت الأبيض الحالية.
وتنص لوائح البنتاغون على وجه التحديد على أن تطبيقات الدردشة، بما في ذلك سيغنال "غير مصرح لها بالوصول إلى معلومات وزارة الدفاع السرية، أو نقلها ومعالجتها".
كشفت مجلة أتلانتيك أنه وعلى مدار المحادثة، أرسل وزير الدفاع هيغسيث "تفاصيل عملياتية عن الضربات القادمة على اليمن، بما في ذلك معلومات حول الأهداف والأسلحة التي ستنشرها الولايات المتحدة وتسلسل الهجمات".
وفي مرحلة لاحقة من الحديث، أرسل مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف "معلومات يمكن تفسيرها على أنها مرتبطة بعمليات استخباراتية فعلية وحالية".
إعلانوفي حديثه لـ"سي إن إن"، قال بانيتا "شخص ما يجب أن يُطرد من هذه الإدارة. كيف تمت إضافة اسم صحفي إلى تلك القائمة؟ هذا ليس مجرد خطأ فادح".
وأضاف أنه كان من الممكن "الكشف عن هذه المعلومات على الفور للحوثيين في اليمن بأنهم على وشك التعرض للهجوم وأنهم بدورهم قد يبدؤون في مهاجمة منشآت وأهداف أميركية في البحر الأحمر، ما من شأنه أن يتسبب في خسائر في صفوف قواتنا".
ولم تنكر إدارة ترامب صحة ما جاء في مجلة أتلانتيك، وقال بريان هيوز، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، في بيان "يبدو أن هذه سلسلة رسائل أصلية، ونحن نراجع كيفية إضافة رقم غير مقصود إلى السلسلة".
ونقل غولدبرغ عن فانس أنه عبر عن قلقه من أن "هذه الخطوة قد تكون خطأ". وأشار فانس إلى تداعيات اقتصادية محتملة، أبرزها تأثيرها على أسعار النفط والتجارة الدولية. كما لفت إلى أن "الرئيس قد لا يدرك مدى تناقض هذه الخطوة مع رسالته الحالية بشأن أوروبا".
وطالب كبار الديمقراطيين في لجان برلمانية مختلفة في مجلس النواب الأميركي فريق الرئيس ترامب للأمن القومي، بتقديم إجابات حول ملابسات إضافة صحفي من مجلة أتلانتيك بالخطأ إلى مجموعة مراسلة سرية للإدارة عبر تطبيق سيغنال تناولت ضرب اليمن.
وقال النائب جيم هايمز من ولاية كونيتيكت، وكبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب "أشعر بالرعب من التقارير التي تفيد بأن كبار مسؤولي الأمن القومي لدينا، شاركوا معلومات حساسة وسرية بشكل شبه مؤكد عبر تطبيق مراسلة عادي، بما في ذلك خطط الحرب الوشيكة".
وعلى مستوى آخر، يرى ماثيو والين أنه يجب أن يؤدي هذا المستوى من الخطأ إلى الفصل الفوري، إن لم يكن إجراءات تأديبية أكثر صرامة للأعضاء الرئيسيين. من غير المرجح أن يتخذ الرئيس أي إجراء من دون ضغوط شديدة من الأعضاء الرئيسيين في حزبه".
إعلانوفي حديث مع الجزيرة نت، أكد البروفيسور وليام وولفورث الأستاذ بجامعة دارتموث والخبير في السياسة الخارجية الأميركية، أنه "وفقا لخبراء الأمن القومي المؤهلين، تصف مقالة غولدبرغ العديد من الأعمال غير القانونية (مناقشة معلومات سرية للغاية حول العمليات العسكرية على جهاز غير آمن، وشبكة غير آمنة، والتهرب من قواعد حفظ السجلات المطلوبة باستخدام ميزات الحذف التلقائي، وما إلى ذلك).
وقال "في دولة يتم إدارتها بشكل صحيح قد يعني نهاية وظائف كل هؤلاء الناس، وإقالتهم على الفور".
رئيس تحرير ذا أتلانتيك: إدارة #ترامب أضافتني لمجموعة “سرية للغاية” على سيغنال لمناقشة شن هجمات على الحـ.ـوثـ.ـيـيـن#الجزيرة_مباشر https://t.co/sptX3uHdK2
— الجزيرة مباشر (@ajmubasher) March 24, 2025
من غولدبرغ؟انفجرت الفضيحة حين نشر الصحفي غولدبرغ مقالا كشف فيه أنّ إدارة ترامب ضمّته عن طريق الخطأ إلى مجموعة مراسلة عبر تطبيق سيغنال تباحث خلالها كبار المسؤولين الأميركيين في تفاصيل خطة لشنّ غارات جوية ضدّ الحوثيين.
وفي مقاله قال غولدبرغ إنّ "قادة الأمن القومي الأميركي ضمّوني إلى محادثة جماعية حول الضربات العسكرية المقبلة في اليمن. لم أكن أعتقد أنّ ذلك قد يكون حقيقيا، ثم بدأت القنابل بالتساقط".
يذكر أن غولدبرغ ولد في منطقة بروكلين بولاية نيويورك لعائلة يهودية، وقبل انتهاء دراسته بجامعة بنسلفانيا، انتقل إلى إسرائيل وانضم للجيش الإسرائيلي حيث عين حارسا بأحد السجون أثناء سنوات الانتفاضة الفلسطينية الأولى في نهاية ثمانينيات وبداية تسعينيات القرن الماضي.
بدأ غولدبرغ عمله الصحفي مراسلا لقضايا الشرطة بصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية وكاتبا بصحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، وترقي حتى وصل لرئاسية تحرير مجلة أتلانتيك الأسبوعية عام 2016. وللصحفي كتاب واحد هو "السجناء: مسلم ويهودي عبر انقسامات الشرق الأوسط"، صدر عام 2006.