تتزين سماء مصر اليوم الأربعاء بظاهرة فلكية جديدة، وهي اقتران القمر مع النجم بولوكس Pollux، في مشهد يترقبه جميع هواة الفلك والمهتمين بهذا المجال بالرصد والتصوير إذا سنحت لهم الفرصة.

قال الدكتور أشرف تادرس أستاذ الفلك بـ المعهد القومي للبحوث الفلكية ورئيس قسم الفلك السابق، أننا سنشهد في سماء مصر اليوم الأربعاء، ظهور النجم بولوكس Pollux بجوار القمر، وهو نجم عملاق برتقالي اللون، أكبر من الشمس بنحو 3 أضعاف، ويبعد عن الأرض بنحو 34 سنة ضوئية.

وأضاف تادرس أنه سوف نري القمر متجاور ويكون مقترنا مع النجم بولوكس Pollux في برج الجوزاء (التوأم)،  بعد غروب الشمس مباشرة ودخول الليل.

أوضح أن اقتران القمر مع النجم بولوكس Pollux يمكن ملاحظته ومشاهدته بالعين المجردة اليوم  الأربعاء، حيث ان القمر يقترن مع النجم بولوكس، حيث نراهما بالعين المجردة السليمة طوال الليل حتى يبدأ المشهد في الغروب بحلول الـ 4:30 صباحا تقريبا .

ونوّه أستاذ الفلك، بأنه للتمكن من مشاهدة أي ظاهرة فلكية مثل اقترانات القمر مع النجوم  والكواكب أو ميلاد أهلة الشهور العربية؛ فإن الأمر يتطلب صفاء الجو وخلو السماء من السحب والغبار وبخار الماء.

وأضاف أن الظاهرة الفلكية ليس لها أي أضرار على صحة الإنسان أو نشاطه اليومي على الأرض.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: النجم بولوكس النجم بولوكس Pollux القمر مع النجم بولوكس Pollux ظاهرة فلكية دخول الليل النجم بولوکس Pollux مع النجم بولوکس

إقرأ أيضاً:

نجم رأس التنين

لطالما كان للنجوم حضور قوي في الثقافة العربية، ولا تزال الكثير منها تحمل أسماء عربية حتى اليوم، وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم، حيث قال الله تعالى في سورة الأنعام: "وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ"، وارتبط العرب بالنجوم بشكل وثيق، فأطلقوا عليها أسماء ووصفوها بدقة، ولم يقتصر تأثيرها على علم الفلك وحسب، بل امتد أيضًا إلى الشعر والأدب، حيث تغنّى بها الشعراء وحيكت حولها الأساطير، لرسم صور خيالية تربط بين النجوم وتوضح مواقعها في السماء ضمن حكايات وقصص مشوقة.

والنجم الذي نتحدث عنه اليوم هو نجم رأس التنين، وهو أحد النجوم البارزة في الكوكبة النجمية التي تسمى "التنين" وقد تخيل العرب القدماء أن هذه الكوكبة النجمية تشبه كائن التنين الأسطوري الذي يخرج من الماء وهو يطير بأجنحة عملاقة وينفث النار من فمه، ويأتي هذه النجم في رأس هذه الكوكبة ولذلك سمي برأس التنين، وهو نجم ضخم ونوعه من النجوم المتغيرة، ويتميز النجم بلونه الأبيض المائل إلى الأزرق.

ويظهر هذا النجم في السماء في الليل خلال فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي، حيث يتواجد في السماء الشمالية، وخاصة في الأماكن ذات السماء المظلمة، يمكن مشاهدته بسهولة في الليل في شهري مايو ويونيو، ومن حيث المعلومات الفلكية فهذا النجم يقع على بُعد حوالي 380 سنة ضوئية من الأرض، مما يجعله نجمًا بعيدًا نسبيًا عن كوكبنا، ويبلغ قطر نجم رأس التنين حوالي 4.6 مرة قطر الشمس، مما يجعله نجمًا ضخمًا جدًا مقارنةً بالشمس، وتبلغ درجة حرارة سطحه حوالي 7,700 درجة كيلفن، مما يجعله نجمًا ساخنًا.

وقد ذكرت كوكبة التنين في المعاجم اللغوية العربية، فنجد مرتضى الزبيدي في كتابه تاج العروس من جواهر القاموس يقول: " قالَ اللّيْثُ: التِّنِّينُ نَجْمٌ مِن نُجومِ السَّماءِ وليسَ بكَوْكَبٍ، ولكنَّه (بَياضٌ خَفِيٌّ فِي السَّماءِ يكونُ جَسَدُه فِي سِتَّةِ بُروجٍ، وذَنَبُه فِي البُرْجِ السَّابِعِ دَقيقٌ أَسْوَدُ، فِيهِ التِواءٌ وَهُوَ يَتَنَقَّلُ تَنَقُّلَ الكَواكِبِ الجَوارِي، وفارِسِيَّتُه) فِي حسابِ النجومِ (هُشْتُنْبُر) ، وَهُوَ مِن النُّحوسِ.

ونَقَلَ الأَزْهرِيُّ هَكَذَا، وقالَ غيرُهُ: التِّنِّينُ كَواكِبُ على صُورَةِ التِّنِّين، مِنْهَا العوَّاءُ والرّبع والذَّنَبان والثَّواني، هَكَذَا ذَكَرَه العُلَماءُ بصُورِ الكَوكبِ، (وقَوْلُ الجوهريِّ: موضِعٌ فِي السَّماءِ وَهَمٌ)".

وقد ذكر هذا النجم في أشعار العرب فنجد مثلا الشاعر العماني اللواح الخروصي يذكر هذا النجم في قصيدة له فيقول:

أَرى كل حر لم يعش ريثما اقتضى

لباناته إلا على اللبنات

يطول بقا التنين وهو مدارج

وتفنى حياة البدر في الدرجات

كما نجد الملاح العماني أحمد بن ماجد يذكر هذا النجم في منظومته الفلكية فيقول:

وغيرُهُمَا التنينُ وهيَ عوايذٌ

وَأضلاعُ كَبشِ البُرجِ لا تَكُ أبكَمِ

وما لاحَ بطنُ الحوتِ ثمَّ فؤادُهُ

وسابُ نَعشِ ثُمَّ فَرغُ المُقَدَّمِ

كما أن العالم الفلكي العباسي أبو الحسين الصوفي يذكر هذا النجم في منظومته الفلكية فيقول:

وبعدها كواكب التنين

يشرحها ذو منطق رصين

وانجم التنين مثل القلب

محتفة دائرة بالقطب

أولها نجم خفى النور

ليس بذي ضوء ولا كبير

في حين نجد الشاعر والفلكي الأندلسي ابن زقاعة يقول:

فبنات نعش حية ملوية

وكواكب التنين مثل الحية

والردف عاذ به من الذنب الذي

هو حولها فتراه وسط الحلقة

والحوض يشبه نصف دايرة سوى

سموه حوضاً باصطلاح أيمة

كما نرى الشاعر ابن الرومي يذكر نجم التنين مع نجم الأسد فيقول:

فاتَ أهلَ الحطْم ذاك ال

حطمُ فيها والحُطامُ

فعلى التّنِّينِ منها

وعلى اللَّيْث لجامُ

كلما راموا فساداً

عَزَّهم ذاك المرامُ

ومن الأبيات المفردة للشاعر العباسي أبو الفتح البستي ويذكر فيها التنين فيقول:

ولا غَرْوَ أنْ يُمنى أديبٌ بجاهِلٍ

فمِن ذَنَبِ التِّنِّينِ تَنكسِفُ الشَّمْسُ

وفي العصر الأندلسي نجد الشاعر ابن الحداد الوادآشي يقول في نجم رأس التنين:

كتقاطعِ الأفلاكِ إلاَّ أنَّه

مُتَبَايِنَانِ تَحَرُّكٌ وسكُوْنُ

فَلَكِيَّةٌ لَوْ أنَّها حَرَكِيَّةٌ

لاعتدَّ منها الرأسُ والتِّنِّيْنُ

تَتَعاقَبُ الأَعْصارُ فيه وَجوُّهُ

أبداً به آذارُ أو تَشرِيْنُ

وإذا رجعنا إلى العصر الحديث فنجد لهذا النجم ذكر في الأشعار، فهذا أمير الشعراء أحمد شوقي يقول يمدح أحدهم ويستخدم رأس التنين في هذا المدح:

فأهلا بالأمير وما رأينا

هلالا تستقرّ به الركاب

ولا شمسا برأس التنين حلّت

وفي الدنيا ضحاها واللعاب

تغيب عن البلاد وعن بنيها

وما لك عن قلوبهم غياب

مقالات مشابهة

  • أبرزها شهب القيثارة والقمر الوردي.. سماء أبريل تتألق بـ20 ظاهرة فلكية مرئية
  • صور.. "اليوم" ترصد توافد العائلات بشاطئ نصف القمر خلال عيد الفطر
  • تحذير صحي من تناول الحلويات في الليل
  • دهستها السيارات طوال الليل.. مشهد مرعب لجثة على طريق في بغداد
  • فلكية جدة ترصد هلال العيد بسماء المملكة اليوم
  • جدل في موريتانيا بعد إعلان عيد الفطر في منتصف الليل
  • دولة عربية تفاجئ مواطنيها بإعلان عيد الفطر عند منتصف الليل
  • نجم رأس التنين
  • “العملاق الصامت” يخيف الولايات المتحدة!
  • رصد أجسام مضيئة في سماء السعودية.. ومركز الفلك يوضح حقيقة الأمر (شاهد)