أحمد شعبان (القاهرة، بيروت)

أخبار ذات صلة «الأغذية العالمي» يوقف المساعدات عن شمال غزة جهود إغاثية

تسببت التغيرات المناخية المتطرفة في لبنان في خسارة كبيرة للمزارعين وتراجع الإنتاج الزراعي مما أثر بدوره على الأمن الغذائي، حيث ضربت العواصف والفيضانات مساحات شاسعة من الأراضي، بجانب  توابع الحرب في غزة والتي طالت الجنوب اللبناني.


وأوضح المحلل السياسي عبدالله النعمة، أن التغيرات المناخية أثرت على إنتاج المحاصيل الزراعية في لبنان حيث تضررت الأراضي جراء الفيضانات وتحديداً في محافظة عكار في الشمال نتيجة السيول، والتي كلفت المزارعين مزيداً من الأعباء المالية لإصلاح ما أفسدته المياه التي أغرقت الأراضي.
وقال النعمة، في تصريح لـ«الاتحاد»، إن الطقس البارد والعواصف القطبية التي ضربت لبنان مؤخراً أهلكت المحاصيل، مما أثر سلبياً على الإنتاج الزراعي، وتسبب بخسائر فادحة طالت عدداً كبيراً من السكان، في ظل وضع اقتصادي سيئ وعدم استطاعة الدولة اللبنانية تحمل أعباء مواجهة تداعيات وآثار التغيرات المناخية.
وأضاف أن الحرب في غزة أثرت على الوضع الاقتصادي أيضاً، حيث تعرضت المناطق الجنوبية لقنابل الفوسفور الأبيض التي أضرت بصورة كبيرة بالأراضي الزراعية، مشيراً إلى أن كل هذا سيترك أثراً سيئاً خلال الفترة المقبلة، ويؤدي إلى وضع اقتصادي وسياسي أصعب خاصة في ظل الفراغ الرئاسي وحكومة تصريف الأعمال.
من جانبه، قال رئيس تجمع مزارعي وفلاحي البقاع إبراهيم الترشيشي، إن لبنان مثل دول العالم كله يتأثر بالتقلبات المناخية خاصة في فصل الشتاء، لافتاً إلى أن درجات الحرارة المنخفضة والتي تكون أقل بكثير من معدلاتها الطبيعية تقضي على الثمار والزهر، بالإضافة إلى غزارة الأمطار وتأثيرها على المحاصيل. 
وطالب الترشيشي، خلال حديثه لـ«الاتحاد»، الدولة اللبنانية بعمل صندوق تعويضات خاص بالتغيرات المناخية تحت إشراف الأمم المتحدة ومنظمة الأغذية والزراعة «الفاو»، لتعويض المتضررين من جراء التغيرات المناخية.
ونوه إلى أن لبنان تعرض خلال السنوات العشر الماضية إلى تغيرات مناخية شديدة تمثلت في كثافة الأمطار والسيول وارتفاع درجات الحرارة والتي وصلت أحياناً لأكثر من 40 درجة مئوية، ما أثر على المزارعين وحقولهم، محذراً من ازدياد حالات التقلبات المناخية، وضربها للمواسم الزراعية كما حصل العام الماضي.
وتعرض لبنان لتغيرات مناخية وهطول أمطار تفوق معدلاتها الطبيعية، حيث تساقط ما بين 100 و200 ملليمتر خلال 24 ساعة، وهو ما لم تستطع الأراضي الزراعية والأنهار والمسالك المائية استيعابه.
وحسب البنك الدولي، فإن لبنان حل في المرتبة الثانية بين الدول العشر الأكثر تضرراً من تضخم الغذاء في العالم، وأن أزمة انعدام الأمن ‏الغذائي وصلت إلى مستوى حرج، وتوقع أن يرتفع ‏عدد الذين يعيشون هذه الأزمة ليصل إلى أكثر من مليونين وربع المليون شخص.
ويرى الخبير المالي والاقتصادي اللبناني الدكتور أنيس أبو ذياب، أن التغيرات المناخية والمشكلات الأمنية أضرت بمساحات كبيرة من الأراضي الزراعية ومزارع الزيتون، لافتاً إلى أن الناتج المحلي الزراعي يبلغ اليوم 3.5%، داعياً إلى تطوير البنية التحتية للسدود والاستفادة من الأمطار، وتنشيط القطاع لكي يؤمن الإنتاج الزراعي في المستقبل. 
وقال أبو ذياب، في تصريح لـ«الاتحاد»، إن المناطق الزراعية في الجنوب الأكثر تهديداً بسبب الحرب في غزة وجنوب لبنان، مضيفاً أن أزمة انخفاض المحاصيل الزراعية بسبب الحروب أو تغيرات الطقس تترك انعكاسات كبيرة على الناتج المحلي، والعاملين في القطاع.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: لبنان الغذاء المناخ غزة التغیرات المناخیة إلى أن

إقرأ أيضاً:

فصل برنامج الإنتاج النباتي إلى برنامجي المحاصيل والبساتين بكلية الزراعة جامعة أسيوط

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلن الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، موافقة مجلس الجامعة خلال اجتماعه المنعقد في 26 مارس 2025، على فصل برنامج الإنتاج النباتي إلى برنامجين مستقلين هما "برنامج المحاصيل" و"برنامج البساتين" بكلية الزراعة، وجاء القرار في ضوء توجيهات المجلس الأعلى للجامعات بتعديل لوائح البرامج الدراسية، وبعد تنفيذ الملاحظات التي أوصت بها لجنة قطاع الدراسات الزراعية.

 وأوضح رئيس جامعة أسيوط أن هذا الفصل يهدف إلى إعداد كوادر متخصصة تلبي احتياجات سوق العمل في مجالي المحاصيل والبساتين، مشيرًا إلى أن البرنامجين الجديدين سيسهمان في تطوير مستوى الخريجين وتأهيلهم بمهارات أكثر دقة وتخصصًا. وقد تم تنفيذ هذه الخطوة بإشراف الدكتور أحمد عبد المولى، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور عادل محمد محمود، عميد كلية الزراعة.

 وأكد أن جامعة أسيوط تضع على رأس أولوياتها تطوير برامجها الأكاديمية بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل وخطة الدولة لتحقيق رؤية مصر 2030، موضحًا أن التخصص الدقيق يفتح أمام الخريجين فرصًا أوسع في الأسواق المحلية والعالمية، ويعزز من جودة العملية التعليمية والبحث العلمي، بما يسهم في خدمة المجتمع وتحقيق التنمية الشاملة.

 ومن جانبه، أشار الدكتور عادل محمد محمود إلى أن فصل البرنامج إلى تخصصين مستقلين سيمكن الكلية من تقديم محتوى علمي أكثر دقة وفعالية، يواكب التحديات والمتغيرات التي يشهدها قطاع الزراعة، ويساهم في تخريج كوادر مؤهلة تمتلك المعرفة والمهارة التي يتطلبها سوق العمل الزراعي في الوقت الراهن.

مقالات مشابهة

  • أسعار صرف اليوم في عدن وصنعاء.. تغيرات جديدة في السوق
  • فصل برنامج الإنتاج النباتي إلى برنامجي المحاصيل والبساتين بكلية الزراعة جامعة أسيوط
  • ذكاء اصطناعي يشكك في أزمة المناخ والعلماء يحذرون
  • قطاع استصلاح الأراضي يستعرض حصاد أنشطته في حماية الرقعة الزراعية
  • إزالة 3 حالات تعدِ على الأراضي الزراعية بالشرقية
  • الغربية تواصل حملة إزالة البناء المخالف والتعديات على الأراضي الزراعية
  • الجيزة تُحبط 62 محاولة تعدٍ على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة خلال العيد
  • محافظ الغربية يترأس اجتماعاً موسعاً لمناقشة ملف الإزالات والتعديات على الأراضي الزراعية والبناء المخالف
  • تحذير أممي من تفاقم أزمة النزوح في السودان ودعوة لحماية المدنيين
  • رصد 517 حالة تعد على الأراضى الزراعية في 19 محافظة