كتب- محمد شاكر

شهد منذ قليل، أحمد عيسى وزير السياحة والآثار، فعالية الاحتفال بمرور 114 عاما على إنشاء المتحف القبطي بمنطقة مجمع الأديان بمصر القديمة.

وافتتح الوزير قاعة عرض مخطوط سفر المزامير بعد الانتهاء من ترميمه وتوثيقه، بحضور الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ومؤمن عثمان رئيس قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، والدكتورة منى ذكي رئيس مؤسسة القوى الناعمة، والدكتور جمال عبد الرحيم أستاذ الآثار الإسلامية بجامعة القاهرة وعضو اللجنة الدائمة للاثار الإسلامية، وجيهان عاطف مدير عام المتحف القبطي، وعدد من سفراء الدول الأجنبية بالقاهرة، وعدد من رجال السياحة والمال والأعمال، وعدد من قيادات الوزارة والمجلس.

واستهل وزير السياحة والآثار الفعالية بجولة داخل القاعة المخصصة لعرض مخطوط سفر المزامير، استمع خلالها إلى شرح مفصل من ملاك نصحي مسؤول مركز المعلومات بالمتحف القبطي، عن تاريخ المخطوط وصفحاته والملازم المكونه له، حيث يعد أقدم كتاب كامل للمزامير القبطية على الإطلاق، ومشروع ترميمه وتوثيقه الذي استغرق ما يقرب من خمس سنوات على يد فريق عمل من المرممين المصريين من المتحف القبطي ومتحف الفن الإسلامي.

كما شاهد الوزير فيلماً قصيراً عن مراحل ترميم مخطوط سفر المزامير وكيفية قيام الزائر بالتعرف على الصفحات والملازم المكونة له والاستماع إلى شرح مفصل لبعض صفحاته من خلال شاشة إلكتروني تفاعلية موجودة بالقاعة تتيح له هذه المعلومات بسبعة لغات.

كما تفقد الوزير المعرض الأرشيفي بعنوان "مختارات من أرشيف المتحف القبطي" والذي ينظمه المتحف على هامش الاحتفال بمرور 114 عام على إنشاء المتحف، بالتعاون مع الإدارة العامة للأرشفة بقطاع المتاحف.

وخلال الجولة، أعرب وزير السياحة والآثار عن كامل فخره وتقديره لفريق العمل والجهد المبذول لإحياء وترميم وتوثيق هذا المخطوط الفريد، واصفا العمل بالإنجاز العلمي العظيم، مشيرا إلى الجهود التي تبذلها الوزارة لتطوير المتاحف وتزويدها بما تحتاجه من دعم لرفع كفاءة البحث العلمي والخدمات بها، لتظل منارة علمية وبحثية وثقافية وترفيهية تستقطب كافة الخبرات العلمية والزائرين من كل دول العالم، مؤكدا على حرص الوزارة على زيادة فرص الاستثمار لتطوير ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للزائرين بمختلف المتاحف المصرية.

ومن جانبه أوضح الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن المتحف يعيد عرض مخطوط سفر المزامير بعد الانتهاء من أعمال الترميم الدقيق له والذي خضع إليها مؤخراً بأياد مصرية خالصة، وذلك لإعادة عرضه بشكل يتناسب مع أهميته التاريخية والأثرية، مشيرا إلى أنه تم تزويد القاعة بشاشات تفاعلية لخدمة زائري المتحف تحتوي على صور فوتوغرافية لصفحات مخطوط سفر المزامير بالكامل، والمدعمة بسبع لغات، وقراءات صوتية، بجانب النص المنشور من خلال الدكتور جودت جبرة عام 1992 لنص المخطوط.

وأشار مؤمن عثمان رئيس قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، إلى أن مخطوط سفر المزامير هو مخطوط أقدم كتاب كامل لسفر المزامير الذي كتبه النبي داود، وقد كتب المخطوط على الرق مُجلدة بالجلد بين لوحين من الخشب، ويحتوي المخطوط على 151 مزمور باللغة القبطية (اللهجة مصر الوسطى-البهنسا)، و يرجع للفترة ما بين القرن الرابع والخامس الميلادي، حيث عثر عليه في مقبرة صغيرة في قرية المُضل بمدينة أوكسيرنيخوس بالقرب من بني سويف حاليًا، حيث كانت إحدى أشهر المدن في العصرين اليوناني والروماني.

وأضاف: إن مخطوط سفر المزامير خضع لعملية ترميم شاملة داخل معمل قسم الترميم بالمتحف القبطي، بواسطة فريق من المتخصصين في ترميم المخطوطات من أعضاء إدارة الترميم بالمتحف القبطي والمتحف الإسلامي، والذين قد حصلوا على جائزة الدكتور زاهي حواس كأفضل مشروع ترميم عام 2023.

وعن أعمال الترميم، أوضح الدكتور حمدي عبدالمنعم مدير ادارة الترميم بالمتحف الفن الاسلامي، أن المخطوط كان يعاني من العديد من مظاهر التلف وانفصال ملازم المخطوط عن بعضها بسبب تفكك الخياطة، كما وجد تجعيد في الأوراق وحالة الجفاف العامة للأوراق، ووجد تحلل كيميائي وفقد أجزاء من الأطراف وآثار سوائل، وتحلل وتلف وتآكل في الأحبار، وجفاف الجلد الخاص بالكعب والسيور.

وقد تضمنت أعمال الترميم فك المخطوط بالكامل، والتعامل مع جميع مظاهر التلف، كما تم التصوير الرقمي بالأشعة فوق البنفسجية والأشعة تحت الحمراء، والتصوير الفوتوغرافي، وأثناء عملية الترميم تم ترقيم جميع الأوراق قبل البدء في فك الأوراق، والاستعانة بمتخصصين في علم الكوديكولجيا والنصوص القبطية.

ولفتت الدكتور جيهان عاطف مديرة المتحف القبطي، إلى أنه نظم المتحف معرض أرشيفي بعنوان "مختارات من أرشيف المتحف القبطي"، على هامش الفعالية، ضم مجموعة من الصور الأرشيفية، والوثائق والمخاطبات والأوراق والسجلات والكتالوجات التي تؤرخ لبعض من أعمال وإنجازات ثلاثة من المديرين السابقين للمتحف القبطي وهم: مرقس سميكة باشا مؤسس المتحف، والدكتور باهور لبيب، والدكتور جودت جبرة.

تعرف على المتحف القبطي:

يضم المتحف القبطى أكبر مجموعة من الآثار القبطية فى العالم، تم افتتاحه فى سنة 1910.

تم إنشاء المتحف بمجهودات مرقص سميكة باشا الذى يعتبر أحد الشخصيات المسيحية البارزة وقد كان مهتماً بحفظ التراث القبطى، كان سميكة باشا قد قام بجمع الآثار القبطية والعديد من العناصر المعمارية من الكنائس القديمة التى تخضع للتجديدات، وقد استخدمها لبناء المتحف وتأسيس مجموعته.

تعكس مجموعة الآثار بالمتحف التاريخ القبطى من بداياته الأولى فى مصر خلال ازدهارها كمركز رائد للمسيحية فى العالم. ترجع أصول المسيحية "القبطية" فى مصر إلى زيارة القديس مرقص لمدينة الاسكندرية فى القرن الأول الميلادى.وتعكس الآثار المعروضة فى المتحف المزج بين الفن القبطى و الثقافات السائدة بما فى ذلك الفرعونية، واليونانية، والرومانية، والبيزنطية والعثمانية، وتطورها ليصبح لها شخصيتها وهويتها الخاصة.

تحتوى المجموعة الكبيرة الخاصة بالمتحف على المخطوطات المزخرفة بشكل رائع، والأيقونات، والأعمال الخشبية المنحوتة بدقة، والجداريات (الفريسكات) المتقنة المزخرفة بالمناظر الدينية والباقية من الأديرة والكنائس القديمة.

المصدر: مصراوي

كلمات دلالية: ليالي سعودية مصرية مسلسلات رمضان 2024 سعر الفائدة أسعار الذهب سعر الدولار مخالفات البناء الطقس فانتازي طوفان الأقصى رمضان 2024 الحرب في السودان مخطوط سفر المزامير أحمد عيسى وزير السياحة طوفان الأقصى المزيد المتحف القبطی الأعلى للآثار إنشاء المتحف

إقرأ أيضاً:

وزير الرياضة يشهد فعاليات إطلاق مراكز السلامة النفسية بمراكز الشباب

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز الصحة النفسية ودعم الشباب، شهد الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، فعاليات إطلاق مراكز السلامة النفسية بمراكز الشباب، والتي تأتي بالتعاون بين الوزارة ممثلة في الإدارة المركزية لمراكز الشباب والهيئات الشبابية، والإدارة المركزية للطب الرياضي، بالشراكة مع مؤسسة "فاهم" للدعم النفسي، والأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة اليونيسف في مصر.

انطلقت المرحلة الأولى من المشروع بتنفيذ دورة تدريبية متخصصة لتأهيل كوادر وحدات السلامة النفسية في عشر مديريات للشباب والرياضة، تشمل محافظات المنيا، كفر الشيخ، جنوب سيناء، الإسكندرية، القليوبية، بورسعيد، البحر الأحمر، أسوان، الشرقية، وبني سويف.

وشهدت الفعاليات حضور الدكتورة نبيلة مكرم، رئيس مجلس أمناء مؤسسة "فاهم"، والدكتورة منن عبد المقصود، الأمين العام للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، والدكتورة نيفين دوس، ممثلة منظمة اليونيسف في مصر، إلى جانب قيادات وزارة الشباب والرياضة، وعدد من الخبراء والمتخصصين في مجال الصحة النفسية.

وفي كلمته، أكد الدكتور أشرف صبحي أن الوزارة تسعى إلى جعل مراكز الشباب بيئة آمنة وداعمة لا تقتصر على الرياضة فقط، بل تشمل أيضًا الصحة النفسية كجزء أساسي من بناء شخصية الشباب، مشيرًا إلى أن المشروع يعكس رؤية القيادة السياسية في تحقيق التنمية المستدامة من خلال الاستثمار في الإنسان، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 في تحقيق التنمية المستدامة.


وأضاف وزير الشباب والرياضة أن مراكز السلامة النفسية تهدف إلى تقديم الدعم النفسي للنشء والشباب داخل مراكز الشباب، من خلال كوادر مؤهلة تلقت تدريبات مكثفة لضمان تقديم خدمة عالية الجودة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على التوسع في هذه المراكز لتغطية مختلف المحافظات خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز دور مراكز الشباب في تقديم خدمات متعددة تخدم مختلف احتياجات المجتمع، حيث تم إنشاء أندية متنوعة مثل أندية العلوم التي تهدف إلى تنمية القدرات العلمية للشباب، وكذلك مراكز السلامة النفسية التي توفر الدعم النفسي للنشء والشباب.

وفي كلمتها، أشادت الدكتورة نبيلة مكرم بالتعاون المثمر بين مؤسسة "فاهم" ووزارة الشباب والرياضة، مؤكدة أن الصحة النفسية جزء لا يتجزأ من الصحة العامة، وأن توفير الدعم النفسي داخل مراكز الشباب خطوة مهمة في بناء جيل واعٍ ومتماسك نفسيًا.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة منن عبد المقصود أن الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان تحرص على توفير التدريب والدعم الفني لضمان تقديم خدمات نفسية متخصصة داخل مراكز الشباب، بما يساهم في تعزيز الوعي النفسي لدى النشء والشباب.

وأعربت الدكتورة نيفين دوس عن تقديرها لهذه المبادرة، مشيرة إلى أن منظمة اليونيسف في مصر تدعم كل الجهود الرامية إلى تعزيز الصحة النفسية للأطفال والشباب، وتوفير بيئة آمنة تساعدهم على النمو والتطور بشكل صحي ومتوازن.

وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص وزارة الشباب والرياضة على توفير خدمات متكاملة داخل مراكز الشباب، بما يسهم في تعزيز الوعي بالصحة النفسية، وتقديم الدعم اللازم للنشء والشباب، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

وفي ختام اللقاء، قام وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي، رفقه السادة الحضور؛ بتكريم السادة المتدربين مجتازي الدورة التدريبية لمراكز السلامة النفسية.

 

مقالات مشابهة

  • وزير الأوقاف يشهد احتفال الجامع الأزهر الشريف بذكرى غزوة بدر
  • سلطان بن أحمد يشهد افتتاح «روائع الشارقة» بالمتحف العُماني
  • سلطان بن أحمد القاسمي يشهد افتتاح معرض “روائع الفنون من متحف الشارقة للحضارة الإسلامية” في المتحف الوطني العماني
  • وزير الرياضة يشهد فعاليات إطلاق مراكز السلامة النفسية بمراكز الشباب
  • وزير الشباب يشهد مراسم توقيع بروتوكول تعاون مع مؤسسة ساعد للتنمية والتطوير
  • تدريب طلاب آثار ولغات مرسى مطروح بـ المتحف اليوناني الروماني
  • وزير الرياضة يشهد إطلاق مراكز السلامة النفسية بمراكز الشباب
  • بحضور القيادات الدينية والوطنية.. وزير الأوقاف يشهد الاحتفال بذكرى يوم بدر.. صور
  • لأول مرة.. عرض تجربة الخبز المصري القديم بـ المتحف المصري بالتحرير
  • وزير الصحة يتفقد مشروع إنشاء مجمع المعامل المركزية بمدينة بدر