برلمانية مصرية تشارك كمتحدثة في مائدتين مستديرتين بمؤتمر ميونخ للأمن
تاريخ النشر: 21st, February 2024 GMT
شاركت النائبة أميرة صابر، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وعضو مجلس النواب كمتحدثة في مائدتين مستديرتين بمؤتمر ميونخ للأمن الذي انعقد بمدينة ميونخ الألمانية خلال الفترة من ١٦ إلى ١٨ فبراير الجاري.
جاءت المائدة المستديرة الأولى حول «انعدام الأمن الغذائي»، بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء من مختلف دول العالم منهم مدير برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة، ووزير خارجية توجو، ومدير تخطيط السياسات بمكتب أمين عام حلف الناتو، ورئيس مجلس إدارة شركة باير العالمية.
وأكدت النائبة خلالها على عدد من المحاور، أهمها الخطورة الشديدة التي يمثلها تنامي بؤر الصراع في العالم خاصة في الدول المؤثرة على سلاسل الغذاء وحركة الملاحة العالمية واستقرار الأمن الغذائي في الكثير من دول العالم، مشيرة إلى أن الجوع في العالم العربي وصل إلى أعلى معدلاته منذ عام ٢٠٠٠ على أثر اضطراب سلاسل الإمداد والارتفاع الكبير في أسعار العديد من السلع الغذائية الرئيسية، وآثار الأزمة الاقتصادية التي تفاقم من ثنائية الفقر والجوع وما يصاحب ذلك من ارتفاع في أمراض سوء التغذية والهزال والتقزم، وأثر ذلك على صحة وسلامة الأجيال القادمة إضافة إلى الانحراف الكبير عن مسار تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأشارت إلى تراجع الإنفاق على المسارات التنموية في مقابل ارتفاعه في التسليح والدفاع، موضحة ضرورة تعزيز التعاون ونقل تقنيات التكنولوجيا الزراعية والبحوث التطبيقية في مجالات الزراعة والتأقلم مع التغيرات المناخية بين مختلف الدول في ضوء المخاوف والفرص الكبرى التي تواجهها الإنسانية وعلى رأسها التغيرات المناخية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأكدت على ضرورة أن يُشرك التشريعيين في حلقات صياغة وإنفاذ السياسات الهادفة لتعزيز الإنتاجية الزراعية ومكافحة هدر الطعام وتعزيز الأمن الغذائي خاصة الحلقات الأضعف والأكثر تأثرًا بتبعات الاضطرابات الجيوسياسية والمناخية، مشيرة إلى مشروعي القانونين اللذين تقدمت بهما للبرلمان المصري من أجل مكافحة هدر الطعام والتأقلم مع التغيرات المناخية.
فيما جاءت المائدة المستديرة الثانية، حول «جيوسياسية التحول من الوقود الأحفوري»، بمشاركة عدد المتحدثين منهم رئيس وزراء ويستفاليا، المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص لشؤون المناخ، مفوض الطاقة الأوروبي، وزير خارجية النرويج، رئيس الوزراء السابق لبوركينا فاسو، وزير الطاقة بأذربيجان.
وأكدت ضرورة إنفاذ العدالة ومراعاة الظروف الاقتصادية الخاصة بالدول في ملف التحول، مشيرة إلى أهمية إنفاذ تعهدات الدول الصناعية الكبرى في مختلف نسخ قمم المناخ والتفعيل الجدي لملف تبادل الديون والنظر لمستقبل ملف التحول والنفوذ الجيوسياسي للدول الصناعية الكبرى في استخراج المعادن من دول الجنوب العالمي وتكنولوجيات التصنيع الخاصة بالبطاريات التي قد تحمل معها أفقًا جديدًا للصراع والنزاعات حول الموارد.
جدير بالذكر أن النائبة أميرة صابر اختيرت من قبل المؤتمر كواحدة من ١٥ برلمانية حول العالم لبرنامج المؤتمر الخاص بالبرلمانيات، وعقدت النائبة عددًا من اللقاءات مع العديد من المسؤولين منهم هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية سابقًا، نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأمريكي السابقة، جون كيري، مبعوث الرئيس الأمريكي الخاص للمناخ، كايا كالاس، رئيسة وزراء إستونيا، وعدد من البرلمانيين وقادة مراكز الأبحاث والدراسات ومؤسسات المجتمع المدني في عدد من دول العالم لبحث عدد من الموضوعات على رأسها الأوضاع في غزة وتبعاتها الكارثية على أمن واستقرار المنطقة.
ويشكل مؤتمر ميونخ للأمن منصة فريدة من نوعها على مستوى العالم لبحث السياسات الأمنية، إذ يعد واحدًا من أهم مؤتمرات الأمن والسياسة حول العالم حيث يجتمع فيه كم هائل من ممثلي الحكومات والقادة وخبراء الأمن معًا من أجل تبادل الآراء ووجهات النظر لحل النزاعات وبحث سبل التعاون الخاصة بالأمن وإنفاذ السلام.
جانب من المؤتمر جانب من المؤتمر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: مؤتمر ميونخ للأمن مؤتمر ميونخ مدينة ميونخ برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة التغيرات المناخية النائبة أميرة صابر عدد من
إقرأ أيضاً:
الإمارات تشارك في القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في رواندا
شاركت دولة الإمارات، ممثلة بمجلس الأمن السيبراني، في "القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في أفريقيا" التي عقدت في جمهورية رواندا تحت شعار "الذكاء الاصطناعي والعائد الديموجرافي لأفريقيا: إعادة تصور الفرص الاقتصادية للقوى العاملة في أفريقيا".
وأكد مجلس الأمن السيبراني، خلال مشاركته في القمة، التزام الإمارات بدعم الابتكار والتطور التقني لصناعة مستقبل رقمي مزدهر ومستدام للجميع.
شهدت مشاركة الإمارات التباحث حول أحدث التطورات والابتكارات والتقنيات في مجال الذكاء الاصطناعي، وتبادل المعرفة والخبرات مع مختلف الدول، إلى جانب عرض الفرص الاستثمارية في دولة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي وتعزيز التعاون مع الشركات العالمية حيث تمت مناقشة فرص إشراك شركات إماراتية رائدة مثل G42 وCPX في دعم هذه الجهود.
ترأس وفد الدولة في القمة الدكتور محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات وجمعت أكثر من 1000 مشارك من صانعي السياسات ورواد الأعمال والباحثين والمستثمرين من أكثر من 95 دولة إلى جانب أكثر من 100 شركة في مجال الذكاء الاصطناعي بهدف تسريع ابتكارات الذكاء الاصطناعي، ومواءمة السياسات الاستراتيجية لتعزيز قدرات أفريقيا في مجال الذكاء الاصطناعي لتحقيق التنافسية والنمو الشامل.
شهدت القمة إطلاق مجلس أفريقيا للذكاء الاصطناعي وتضمنت عددًا من الجلسات النقاشية وحلقات العمل، وعرضًا لأكثر من 100 شركة واعدة في مجال الذكاء الاصطناعي في أفريقيا إلى جانب نقاشات حول كيفية تسخير الذكاء الاصطناعي لإيجاد فرص اقتصادية شاملة، وتشجيع الابتكار، وتحسين مهارات القوى العاملة في أفريقيا.
على هامش فعاليات القمة، التقى محمد الكويتي، ديفيد كاناموجير، الرئيس التنفيذي لهيئة الأمن السيبراني الوطنية في جمهورية رواندا وتم بحث التعاون في الأمن السيبراني والتحول الرقمي إلى جانب عدد من المجالات الحيوية شملت حماية البنية التحتية الرقمية، وتبادل المعلومات حول التهديدات السيبرانية، وتطوير آليات الاستجابة للحوادث، إلى جانب بناء الكفاءات والقدرات الوطنية.
وأكد الجانبان، خلال اللقاء، أهمية حماية البيانات ورفع مستويات الأمان السيبراني، خصوصاً مع التوجه المتسارع في رواندا نحو الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، مما يتطلب بنية تحتية رقمية موثوقة وآمنة.
وبحث الطرفان تنفيذ الشركات الإمارتية مشاريع مشتركة في مجالات الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي الآمن، وتحليل البيانات، بما يعزز من جاهزية رواندا الرقمية، ويدعم بناء بيئة تكنولوجية آمنة ومستدامة تخدم الأهداف التنموية لكلا البلدين.
وأكد الدكتور محمد الكويتي أن مشاركة دولة الإمارات في هذه القمة العالمية تأتي إدراكًا منها لضرورة توحيد الجهود الإقليمية والدولية وتعزيز تبادل الخبرات لضمان استجابة أكثر كفاءة للتحديات الحالية والمستقبلية في مجال الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وقال إن مشاركة الدولة في هذه الفعاليات تأتي في إطار توجيهات قيادة الدولة الرشيدة ودعمها المستمر للتحول الرقمي والتنمية الاقتصادية الرقمية، وضمن التعاون المستمر بين الجهات كافة، خاصة في مجال الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي واستمرارًا لريادة الدولة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى ضرورة تفعيل دور التكنولوجيا المتقدمة في التنبؤ بالمخاطر خاصة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، وأهمية تعميق التعاون الدولي لضمان استجابة منسقة لمواجهة التهديدات والأزمات على مختلف المستويات.
كما التقى الدكتور محمد الكويتي معالي باولا إنجابير، وزيرة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والابتكار، في رواندا وبحثا سبل تعزيز التعاون في عملية تطوير البنية التحتية الرقمية برواندا وتعزيز الابتكار، بما يعكس حرص الجانبين على تبادل الخبرات وبناء شراكات استراتيجية تدعم مستقبل التكنولوجيا.
وبحث رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، على هامش فعاليات القمة، مع دورين بوغدان-مارتن، الأمينة العامة للاتحاد الدولي للاتصالات سبل تسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة إلى جانب التحضيرات للفعالية المقبلة "الذكاء الاصطناعي من أجل الخير" والمزمع عقدها يوليو المقبل في جنيف.