مصر: الفيتو الأمريكي بشأن وقف النار في غزة سابقة مشينة في تاريخ مجلس الأمن
تاريخ النشر: 20th, February 2024 GMT
أعربت مصر عن أسفها البالغ لعجز مجلس الأمن الدولي عن إصدار قرار لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان اليوم الثلاثاء، إن مصر تعرب عن أسفها البالغ ورفضها، لعجز مجلس الأمن مجددا عن إصدار قرار يقضي بالوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، على خلفية استخدام الولايات المتحدة الأمريكية لحق النقض للمرة الثالثة، وذلك ضد مشروع القرار الذي تقدمت به الجزائر نيابة عن المجموعة العربية.
واعتبرت مصر، أن إعاقة صدور قرار يطالب بوقف إطلاق النار في نزاع مسلح ذهب ضحيته أكثر من 29 ألف مدني، معظمهم من الأطفال والنساء، يعد سابقة مشينة في تاريخ تعامل مجلس الأمن مع النزاعات المسلحة والحروب على مر التاريخ، الأمر الذي يترتب عليه المسئولية الأخلاقية والإنسانية عن استمرار سقوط الضحايا من المدنيين الفلسطينيين، واستمرار معاناتهم اليومية تحت نير القصف الإسرائيلي.
واستنكرت مصر بشدة ما يمثله المشهد الدولي من انتقائية وازدواجية في معايير التعامل مع الحروب والنزاعات المسلحة في مناطق مختلفة من العالم، الأمر الذي بات يشكك في مصداقية قواعد وآليات عمل المنظومة الدولية الراهنة، لاسيما مجلس الأمن الموكل إليه مسئولية منع وتسوية النزاعات ووقف الحروب.
وأكدت مصر أنها سوف تستمر في المطالبة بالوقف الفورى لإطلاق النار باعتباره الوسيلة المُثلى التي تضمن حقن دماء المدنيين الفلسطينيين، كما ستستمر في بذل أقصى الجهود لضمان إنفاذ المساعدات الإنسانية إلى القطاع بشكل مستدام، ورفض أية إجراءات من شأنها الدفع نحو تهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، بما في ذلك رفض أية عمليات عسكرية إسرائيلية في مدينة رفح الفلسطينية.
المصدر: RT
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: الجيش الإسرائيلي الحرب على غزة القاهرة تل أبيب حركة حماس طوفان الأقصى قطاع غزة مجلس الأمن الدولي ناصر حاتم مجلس الأمن النار فی
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة وفتح المعابر
عقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، جلسة خاصة لبحث عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتصاعد ضد الشعب الفلسطيني، وكذا تناولت استهداف العاملين في مجال الإغاثة والعمل الإنساني في أماكن النزاع، خاصة في قطاع غزة المحاصر.
ووصفت مساعدة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، جويس ميسويا، قطاع غزة، بـ"المكان الأخطر على الإطلاق للعاملين في هذا المجال".
من جهته، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إنّ: "الحصار الإسرائيلي لغزة قد يرقى إلى استخدام التجويع كأسلوب حرب"، فيما أعرب عن صدمته إزاء عمليات الاستهداف الأخيرة التي طالت 15 من العاملين في المجال الطبي والإنساني في غزة.
وأوضح تورك خلال إحاطته لمجلس الأمن الدولي: "ما يثير مزيدا من المخاوف بشأن ارتكاب الجيش الإسرائيلي جرائم حرب". داعيا إلى: "إجراء تحقيق مستقل وسريع وشامل"، ومشددا على ضرورة محاسبة المسؤولين عن أي انتهاك للقانون الدولي.
وتابع: "الجيش الإسرائيلي يواصل قصف مخيمات الناس الذين نزحوا مرات عديدة، والذين ليس لديهم مكان آمن يذهبون إليه"، مردفا بأنّ "أوامر الإخلاء الإسرائيلية لا تمتثل لمتطلبات القانون الدولي الإنساني".
"الحصار الإسرائيلي الشامل المفروض على غزة منذ شهر يرقى إلى مستوى العقاب الجماعي، وقد يصل إلى حد استخدام التجويع كأسلوب حرب" بحسب المفوض للأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان.
وأكد أنّ: "الحصار المفروض على المساعدات والإمدادات الحيوية، بما في ذلك الغذاء والماء والكهرباء والوقود والأدوية، يضر بجميع سكان غزة" مردفا بالقول: "إننا نشهد عودة إلى انهيار النظام الاجتماعي الذي سبق وقف إطلاق النار".
كذلك، أعرب تورك عن قلقه إزاء ما وصفه بـ"الخطاب التحريضي لكبار المسؤولين الإسرائيليين المتعلق بالاستيلاء على الأراضي وضمها وتقسيمها، وحول نقل الفلسطينيين خارج غزة"، مشيرا إلى أنّ: "هذا يثير مخاوف جدية بشأن ارتكاب جرائم دولية، ويتعارض مع المبدأ الأساسي للقانون الدولي ضد الاستيلاء على الأراضي بالقوة".
وفي السياق نفسه، أعرب عن قلقه البالغ جرّاء الوضع في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، إذ نزح أكثر من 40 ألف فلسطيني ودُمرت مخيمات للاجئين بأكملها.
وفي غضون ذلك، أفاد المتحدث نفسه بأنّ: "التوسع الاستيطاني غير القانوني مستمر بلا هوادة"؛ وحثّ على العودة إلى وقف إطلاق النار فورا، وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع أنحاء غزة.
وحذّر من "خطر متزايد وكبير بارتكاب جرائم فظيعة في الأرض الفلسطينية المحتلة"؛ موضحا: "بموجب اتفاقيات جنيف، تلتزم الدول بالتصرف عند ارتكاب انتهاك خطير للقانون الدولي الإنساني. وبموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، تتحمل الدول الأطراف مسؤولية التصرف لمنع مثل هذه الجريمة، عندما يصبح الخطر واضحا".
وختم إحاطته بالقول: "يجب على إسرائيل الامتناع عن أي أعمال ترقى إلى مستوى النقل القسري لسكان غزة".