نقاد: «المتحدة» ما زالت تراهن على إمكاناتها ومواهبها اللامحدودة في مجالات العمل الفني
تاريخ النشر: 20th, February 2024 GMT
قالت الناقدة الفنية ماجدة خيرالله، إن العد التنازلى لانطلاق الماراثون الرمضانى المقبل بدأ وسط تحمس شديد، خاصة أن المائدة الرمضانية لهذا العام تشهد تنوعاً بين الأعمال التشويقية والرومانسية والكوميدية والاجتماعية والتراجيدية؛ موضحة أن الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية ما زالت تراهن على إمكانياتها ومواهبها اللامحدودة فى مجالات العمل الفنى المختلف سواء فى التمثيل أو الإخراج أو التصوير، مروراً بالملابس والديكور والمونتاج، فجميعها عناصر جذب ذات طاقات إبداعية خلف الكاميرا لا تقل أهمية عن الممثل؛ بل وتساعد فى نجاح العمل الفنى بشكل كامل على الشاشة أمام الجمهور.
وأضافت «خيرالله» فى تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن الفنان ياسر جلال ممثل من العيار الثقيل ويمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة، تنتظره كل عام بشغف متجدد لما يقدمه، وخاصة أنه لا يخيب آمالهم، لافتة إلى أن تجربته من خلال مسلسل فانتازى يجعل العمل يستحق المشاهدة ولكن يظل عليه الرهان والمسئولية كبيرة؛ لاسيما مع تقديم نوعية الحكايات والأساطير لقصص ألف ليلة وليلة الشهيرة عدة مرات وعلى مدار السنوات السابقة، موضحة أن هذه النوعية من القصص تتحمل المزيد من النسخ الجديدة برؤية عصرية، ولكن يعتمد ذلك على كيفية التناول بشكل معاصر.
وأضافت الناقدة الفنية ماجدة خيرالله أن الفنان ياسر جلال نجح خلال السنوات الماضية فى التمكن من المنطقة الآمنة مع الجمهور وتعاون مع مخرجين متعددين وبأدوار لا تشبه بعضها البعض، موضحة أن انتماء المسلسل لنوعية الـ15 حلقة يجعل هناك منافسة أقوى للنص الدرامى لأنه يأتى فى صالح مؤلف وبطل العمل ويحميهم من الوقوع فى فخ التكرار والمط بالأحداث دون داعٍ لذلك، مشيرة إلى أن تحويل حلقات المسلسل من 30 إلى 15 لا يعنى أن هناك تطوراً سلبياً ولكنه يعنى تقسيم الأحداث، وما يترتب على ذلك من رؤية صُنّاعه والجهة المنتجة التى تمتلك القرار الأول والأخير.
قالت الناقدة الفنية خيرية البشلاوى، إنها متحمسة هذا العام بمضاعفة الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية لتقديم تجربة مسلسلات الـ15 حلقة، لأنها تمنح مساحات أكبر للتنوع والاختلاف فى الأعمال الفنية والموضوعات المقدمة بشكل مكثف للجمهور، لافتة إلى أن الفنان ياسر جلال يمتلك مهارة كبيرة فى التلون وإتقان جميع الأدوار لأنه فنان أكاديمى ويعلم جيداً مفاتيح كل شخصية يقدمها بحرفية وسلاسة شديدة.
وأضافت أن ياسر جلال أصبح أكثر نضجاً بعد عدة تجارب ناجحة، قائلة: «بقى ممثل ضليع وليه وزنه فى السوق حالياً كنجم صف أول الجمهور بيستنى أعماله وشاطر جداً».
وتابعت، أنه على الرغم من أن الحكايات الأسطورية لـ«ألف ليلة وليلة» بشخصياتها المختلفة التى تم تقديمها مرات عديدة فى الدراما؛ إلا أنها ما زالت تحتمل التقديم من منظور وزوايا مختلفة، لافتة إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن الإتقان فى العمل الفنى هو العامل الأهم لنجاحه، مشددة على حرص الشركة المتحدة على تقديم محتوى يحترم عقلية الجمهور دون استخفاف، قائلة: «برومو مسلسل جودر مبشر جداً وفيه شغل كتير وواضح أنه متعوب عليه وياسر جلال هيكون مفاجأة السنادى»، موضحة أنه على الرغم من حالة الزخم الفنى التى تشهدها الدراما الرمضانية، إلا أن الموسم الرمضانى المقبل يشهد خريطة متزنة ومتنوعة فى الأعمال المقدمة للجمهور.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: المتحدة مسلسلات رمضان یاسر جلال إلى أن
إقرأ أيضاً:
كوبا تراهن على الطاقة الشمسية لحل أزمة الكهرباء
سينفويغوس (كوبا) "أ ف ب": في مدينة سينفويغوس وسط كوبا التي يبلغ عدد سكانها حوالي 9.7 مليون نسمة، لا تزال تعتمد بشكل رئيسي على الوقود الأحفوري لتشغيل محطاتها الكهربائية الثمانية القديمة، إضافة إلى العديد من المولدات، ولحل أزمة الطاقة المزمنة، أطلقت الحكومة الكوبية مشروعًا طموحًا لإنتاج الطاقة الشمسية، يهدف إلى بناء 55 محطة للطاقة الشمسية بحلول عام 2025. وتعد مقاطعة سينفويغوس، التي تضم ميناء صناعي ومصفاة ومحطة للطاقة، واحدة من المناطق الاستراتيجية التي تم اختيارها لتنفيذ هذا المشروع، اذ يعمل فريق من العمال على تركيب 44 ألف لوح شمسي بالقرب من أنقاض محطة للطاقة النووية لم تكتمل.
وتجري الأعمال في موقع بناء محطة "لا يوكا" الكهروضوئية، حيث تُحمل الألواح الشمسية بواسطة رافعات شوكية وتنقل بين الهياكل الخرسانية، ويقول أحد المديرين في الموقع: "نقوم حاليًا بالتوصيلات وحفر الخنادق وتجهيز الألواح، ونحن نهدف لإتمام المشروع في مايو المقبل، اذ يعد هذا المشروع استجابة لزيادة الطلب على الطاقة وتحديات توفير الوقود، حيث أشار وزير الطاقة والمناجم فيسنتي دي لا أو ليفي إلى أن أكثر من نصف الوقود المستهلك في البلاد يُستخدم لإنتاج الكهرباء. وأضاف أن كوبا تتحمل أكبر "فاتورة" للطاقة، التي تتفوق على تكاليف الغذاء والدواء. وقد تسببت الأعطال المتكررة في شبكة الكهرباء في انقطاع التيار الكهربائي في كوبا عدة مرات خلال الأشهر الستة الماضية، مما أدى إلى تضرر العديد من المناطق.
ورغم هذه التحديات تركز الحكومة الكوبية على استخدام الطاقة الشمسية لسد احتياجات البلاد، وأن الطاقة المنتجة من هذه المحطات ستُغذّي الشبكة الوطنية لتوزيع الكهرباء في كافة أنحاء البلاد، وهو جزء من استراتيجية طويلة الأمد لمعالجة العجز المستمر في الطاقة. ولكن في بعض المناطق مثل سينفويغوس، حيث لا تزال فترات انقطاع الكهرباء أكثر من فترات توافرها، مما يؤثر على حياة السكان بشكل كبير.
ولتنفيذ هذا المشروع الضخم يتطلب استثمارًا بمئات ملايين الدولارات، اذ تعتمد كوبا بشكل جزئي على الدعم المالي من الصين. ورغم أن التفاصيل الدقيقة للاستثمار لم تُعلن بعد، فإن الحكومة الكوبية تهدف إلى توليد 1200 ميغاوات من الطاقة الشمسية بحلول نهاية عام 2025، في حين تعاني البلاد من عجز يومي في توليد الكهرباء يصل إلى نحو 1500 ميغاوات.
ويُرحّب الباحث خورخي بينيون من جامعة تكساس بالتوجه نحو إنتاج 12% من طاقة كوبا من مصادر متجددة بحلول عام 2025، وزيادة هذه النسبة إلى 37% بحلول عام 2030. لكنه أشار إلى ضرورة استخدام "بطاريات تخزين كبيرة" لتخزين الطاقة الشمسية واستخدامها في فترات الليل لضمان توازن العرض والطلب على الكهرباء.
و يظل مشروع الطاقة النووية الذي تم التخلي عنه في عهد الاتحاد السوفياتي بمثابة ذكرى للفرص المفقودة، ورغم ذلك، تبقى آمال كوبا معلقة على الطاقة الشمسية كحل طويل الأمد لمواجهة تحدياتها الاقتصادية والطاقة.