تقرير حقوقي يوثق أكثر من 2700 انتهاك لحقوق الإنسان في اليمن خلال 2023 ارتكب غالبيتها الحوثيون
تاريخ النشر: 20th, February 2024 GMT
كشف تقرير حقوقي، اليوم الثلاثاء، عن توثيق أكثر من 2700 حالة انتهاك لحقوق الإنسان في اليمن خلال العام الماضي، غالبيتها ارتكبتها مليشيا الحوثي المدعومة من إيران.
جاء ذلك في التقرير السنوي لمنظمة سام للحقوق والحريات، الذي أصدرته اليوم عن حالة حقوق الإنسان في اليمن خلال العام الماضي.
وذكرت المنظمة، في تقريرها، أنها رصدت خلال الفترة يناير - ديسمبر 2023، 2778 انتهاكاً، توزعت بين 621 انتهاكا بحق الحياة، و606 انتهاكات اعتداء جسدي وإصابات، و411 حالة اعتقال تعسفي، و50 انتهاكاً خاصا بالإخفاء القسري، و88 انتهاكاً بالتعذيب، و107 انتهاكات لحقوق الطفل، و5 انتهاكات لحالات العنف الجنسي، و684 انتهاكاً للممتلكات الخاصة، و206 انتهاكات خاصة بالممتلكات العامة.
وأوضحت المنظمة أن مليشيا الحوثي تصدرت قائمة المنتهكين لعام 2023، بواقع 2121 انتهاكاً، وأنه لوحظ انخفاض نسبة عدد الانتهاكات بصورة كبيرة عن السنوات الماضية، راجعاً السبب إلى الهدنة غير المعلنة بين الأطراف، وانخفاض مستوى التصعيد في الجبهات، الذي انعكس بصورة كبيرة على القيود والانتهاكات ضد المدنيين.
ونوه التقرير الى أن الانتهاكات التي وقعت في السنوات الماضية استمرت دون أي تخفيف، "مثل المحاكمات غير العادلة، والمحتجزين في المعتقلات، والنقاط المسلحة التي تحد من حرية النقل، ومصادرة الأموال والمنازل التي على ذمة قضايا متعلقة بالرأي السياسي، وأحكام الإعدام الصادرة من المحاكم التابعة للحوثيين في صنعاء".
وتطرقت المنظمة إلى الوضع الإنساني في البلاد وعلى وجه الخصوص في مدينة تعز التي يحاصرها الحوثيون منذ تسع سنوات، مؤكدة أن تعز "ما زالت تعاني من خسائر كبيرة جراء تعطيل الحوثيين للمساعدات، حيث يواجه سكان المدينة أزمة إنسانية حادة منذ عام 2015 عندما أغلق الحوثيون جميع الطرق الرئيسية المؤدية إلى المدينة وخارجها، وقد تسبب إغلاق الطرق في قيود كبيرة على تدفق السلع الأساسية، بما في ذلك الأدوية والغذاء، وأيضًا على وصول المساعدات الإنسانية إلى المدينة".
وذكّرت المنظمة بما أورده برنامج الغذاء العالمي في تقارير سابقة عن تسجيل حوادث متكررة لنهب الحوثيين للمساعدات الإنسانية، والاستيلاء على شاحنات الغذاء وإمدادات المساعدات الموجهة إلى المجتمعات الضعيفة، وتحويلها إلى مقاتليهم وأصحاب المصلحة، فضلاً عن القيود البيروقراطية واسعة النطاق التي يفرضونها على مراقبة برنامج الأغذية العالمي.
كما أشارت المنظمة الى أن الحوثيين يفرضون بشكل روتيني "ضرائب" غير رسمية على المساعدات الغذائية في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، ويستنزفون الإمدادات في هذه العملية، وهذا يقوض فعالية المساعدات ووصولها إلى من هم في أمس الحاجة إليها.
كما تطرق التقرير إلى الملف الاقتصادي والحرب التي تفرضها المليشيا على التجار وهجماتها على سفن الشحن وتداعيات ذلك على أسعار الشحن والتأمين، وانعكاس ذلك سلباً على أسعار المواد الغذائية ومفاقمة الوضع الإنساني المتردي.
المصدر: وكالة خبر للأنباء
إقرأ أيضاً:
أمنستي تدعو حكومة لبنان الجديدة لمنح الأولوية لحماية حقوق الإنسان
قالت منظمة العفو الدولية إن منح التصويت على الحكومة اللبنانية الجديدة يمثل فرصة حاسمة للبنان لتخطي أوجه القصور في عمل الحكومات السابقة، ووضع حقوق الإنسان ضمن أجندتها.
جاء ذلك في تصريح لكريستين بيكرلي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، تعقيبا على منح الثقة للحكومة اللبنانية الجديدة في جلسة مجلس النواب أمس الأربعاء.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2منظمتان حقوقيتان تدقان ناقوس الخطر بشأن جرائم إسرائيل بالضفةlist 2 of 2الاحتلال يسلّم أسيرا محررا في حالة غيبوبةend of listووفق المنظمة فإن الإخفاقات الحكومية في السنوات الخمس الأخيرة فقط أدت إلى أزمة مالية واقتصادية غير مسبوقة بالإضافة إلى إحدى أكبر التفجيرات غير النووية في التاريخ "ومع ذلك، لم يلمس الشعب اللبناني بعد أي عدالة أو مساءلة".
وأشارت المنظمة في هذا الصدد إلى العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان وما أسفر عنه من نزوح جماعي ومن آلاف من الضحايا المدنيين، في هجمات إسرائيلية قد يرقى بعضها إلى جرائم حرب.
وقالت المنظمة إنه على الرغم من كلّ ذلك، فستبقى العدالة بعيدة المنال ما دام لبنان لم ينضم إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وطالبت المنظمة الحكومة الجديدة بألا تكتفي بالخطابات وأن تثبت التزامها بحقوق الإنسان من خلال اتخاذ خطوات حاسمة لمعالجة هذه القضايا وغيرها من القضايا العالقة منذ زمن. ويشمل ذلك إنهاء أزمة الإفلات من العقاب من خلال تمكين إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في انفجار مرفأ بيروت.
إعلانكما يعني ذلك السعي إلى المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة المرتكبة على أراضيها، عبر الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية وضمان تقديم التعويضات لضحايا الانتهاكات.
وحثت المنظمة الحكومة الجديدة على تعزيز حماية الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، من خلال إنشاء نظام حماية اجتماعية شامل، وعلى اتخاذ خطوات مجدية لحماية حرية التعبير، ومكافحة العنف والتمييز القائمَين على النوع الاجتماعي، وحماية حقوق جميع الأفراد، بمن فيهم المهاجرون واللاجئون والمحتجزون.