صحيفة أثير:
2025-04-05@06:40:26 GMT

كيف أثّر الذكاء الاصطناعي في تحسين قطاع التأمين؟

تاريخ النشر: 20th, February 2024 GMT

كيف أثّر الذكاء الاصطناعي في تحسين قطاع التأمين؟

أثير – ريما الشيخ

بدأت فعاليات المؤتمر الإقليمي 34 للاتحاد العام العربي للتأمين بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض يوم الأحد الماضي الموافق 18 فبراير 2024م، تحت شعار “من أجل صناعة تأمين عربي أكثر استدامة وشمولية: كيف يمكن للشركات العربية الانخراط في ثورة الذكاء الاصطناعي” الذي تنظمه الجمعية العُمانية للتأمين، والأمانةُ العامة لاتحاد شركات التأمين.

شهد المؤتمر في يومه الثالث الجلسة الرابعة تحت عنوان “الأطر التنظيمية لاعتماد الذكاء الاصطناعي“، بمشاركة ثلاث متحدثين من سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، وحاورهم الإعلامي موسى الفرعي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة أثير.

وفي بداية الجلسة، قال سعادة عبدالله السالمي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال من سلطنة عمان: التغيير سنة الحياة والشيء الوحيد الدائم هو التغيير والذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية والرقمية وغيرها من الأمور، وعلينا أن نتسابق معها ونمشي معها وإلا بقينا في المؤخرة، عندما نأتي إلى التأمين وفي كثير من القطاعات فأن استعمال الذكاء الاصطناعي ليس بجديد، فقد استعملنا الحواسيب الآلية منذُ زمن في التخزين واسترجاع المعلومات وغيرها، وهذه الحواسيب في تطور حتى يومنا هذا، والآن وصلنا إلى مرحلة التحليل وهي مرحلة يستطيع الذكاء الاصطناعي من خلالها تحليل البيانات والحصول عليها من مصادر مختلفة ويقوم بإعطاء نتائج معينة،  فيجب أن لا ننظر إلى هذا التغيير على أنه تغير سلبي ،قد يكون فيه كثير من الإيجابيات أيضًا وعلينا أن نتعامل معه.

وأضاف: أما بالنسبة للمنظمين في قطاع التأمين، فتهمهم أشياء معينة ومن رأيي الشخصي يجب أن يتيح المجال للعاملين في قطاع التأمين من شركات ومؤسسات وغيرها، إفساح مجال واسع لهذه المؤسسات أن تبتكر وتتطور وألا تأتي الجهات المنظمة وتكون حجر عثرة في سبيل هذا التطور، فما يهم الجهات المنظمة هو حماية حملة وثائق التأمين، وأيضا يهمها الاستقرار المالي ودعم مالية الدولة، ويهمها أيضا استدامة المؤسسات العاملة في قطاع التأمين، وهذا شيء ممكن تحقيقه سواء في ظل الذكاء الاصطناعي أو التعلم أو حتى في الوسائل التقليدية، وهذه النقطة الأساس التي ينبغي أن يقف عليها المنظمون في قطاع التأمين.

وذكر: في سلطنة عمان تبنينا نموذج أن نترك القطاع أو نعطي مساحة كافية له ليبتكر ويمارس ويجرب، ومن ثم نأتي نحن كمنظمين لنضع الأطر التنظيمية التي تتناسب والتي تتعامل مع السلبيات التي أفرزتها مثل هذه التطورات فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، فهناك مجال لتجربتها، حيث هناك تعاون بيننا وبين البنك المركزي العماني لإيجاد بيئة تجريبية واحدة نضع فيها كل المبادرات التي تأتي فيما يتعلق بالقوانين مثل الخدمات المالية للتجربة والممارسة  ومن ثم النقل إلى البيئة الحقيقية ومن ثم نضع لها التشريعات والقوانين لأنه إذا بدأت بالقوانين فكأنما قيدت المسألة وأعقت الابتكار والتجديد والتطوير.

أما سعادة المهندس ناجي التميمي، هيئة التأمين، من المملكة العربية السعودية، فتحدث حول كيفة الاستفادة من الذكاء  الاصطناعي في تحسين أداء التأمين من الواقع السعودي، فقال: نحن كجهات رقابية نعتقد بأنه من الأفضل التعامل مع هذا النوع من التقنيات كأنك تتعامل معه كموظف جديد يسير تحت الإشراف، وهنا ستعرف أن كان فعلا يفكر ويجتهد أو قد يخرج بشيء غير دقيق وممكن يأتي بنتائج سلبية.

وأضاف: لدينا في المملكة العربية السعودية هيئة تسمى هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي أظهرت ما يسمى بـ “إطار الاخلاقيات للذكاء الاصطناعي“، حيث كانت تغطي جوانب كثيرة بما يخص الذكاء الاصطناعي، وكان تركيزها على ما يحدث من عدالة ومسؤولية بالتعامل مع البيانات وكذلك السلامة التي هي الخصوصية للأفراد وعدة جوانب ما يخص التنظيمات المقاربة في منطقة الخليج، وكل هذه التنظيمات تعطي مساحة للاجتهاد والتطور والنمو، فهذا هو المستقبل ، ويجب أن يكون هناك مساحة للإبداع بحيث أن لا نعيق تطور تقني، ولكن ما نسمح له بشكل غير مبرر بجلب نتائج غير متوقعة أو غير حميدة.

من جانبه قال سعادة الدكتور فريد صالح، رئيس مجلس الإدارة للهيئة العامة للرقابة المالية، جمهورية مصر العربية: الذكاء الاصطناعي هو الجزء المكمل لعمليات الرقمنة والتكنولوجيا، وبدون وجود بيانات حاضرة بتاريخ ما يستطيع بأن يعمل التدريبات اللازمة التي يحتاجها الذكاء الاصطناعي كبرنامج إلكتروني لكي يصل إلى المخرجات كخطوة أولى في هذا المضمار، ومن ثم التنظيمات التي تنظم عمليات الذكاء الاصطناعي وكيف تتعامل من المنظور أن لا يبقى الذكاء الاصطناعي يطغى على أية قرارات، ولكن هناك قواعد مهمة تأتي قبل كل شي، مثل قواعد التعرف على العميل على سبيل المثال إلكترونيا بحيث أننا لسنا في حاجة لفتح حسابات، كل هذه أعطت فرصة ومخاطر،  ويجب أن تحمي سواء المستثمرين أو حاملي الوثائق من هذه المخاطر من خلال وجود قواعد لتأمين البيانات بصورة قوية جدا وهذا  أمر لا مناص منه، يعني فكرة أن تتعامل وأنت ما عندك القواعد الكافية وحوكمة التكنولوجيا هناك أبعاد كثيرة هي ليست فقط مرتبطة بحوكمة الشركة، لكن هناك أيضا مغايرة أو مختلفة أو مكملة لقواعد الحوكمة هذه لكي نستطيع أن نبتدي نفكر كجهات رقابية في التنظيمات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

الجدير بالذكر بأن المؤتمر يناقش على مدى ثلاثة أيام تقنيات التأمين الناشئة والجديدة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي وإعادة تشكيل قطاع التأمين العربي مع التركيز على الاستدامة والشمولية وممارسات التأمين المستدامة والحلول الوطنية والإقليمية للتأمين ضد الكوارث الطبيعية والأطر التنظيمية لاستخدام الذكاء الاصطناعي وإعداد المعنيين في قطاع التأمين للتطورات التكنولوجية في المنطقة.

المصدر: صحيفة أثير

كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی فی قطاع التأمین ومن ثم

إقرأ أيضاً:

اتهامات لعمالقة الذكاء الاصطناعي بالتورط مع إسرائيل بإبادة غزة

اتهمت خبيرة الذكاء الاصطناعي، هايدي خلاف، الجيش الإسرائيلي باستخدام تطبيقات ذكاء اصطناعي خلال هجماته على قطاع غزة، بالتعاون مع شركات تكنولوجية كبرى مثل غوغل ومايكروسوفت وأمازون، مما قد يجعل هذه الشركات شريكة في جرائم حرب، ومن شأنه تطبيع القتل الجماعي للمدنيين وتوجيه اللوم إلى الخوارزميات.

وحذرت الخبيرة خلاف، وهي مهندسة أمن نظم سابقة في شركة "أوبن إيه آي" المطورة لتطبيق شات جي بي تي ومستشارة في معهد "الآن للذكاء الاصطناعي"، من مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي الذي قد يتسم بعدم الدقة.

وأضافت -في حديث لوكالة الأناضول- "إذا ثبت أن الجيش الإسرائيلي ارتكب جرائم حرب محددة، وكانت شركات التكنولوجيا قد ساعدته في تنفيذها، فإن ذلك يجعلها شريكة في الجريمة".

وأوضحت أن الجيش الإسرائيلي اعتمد في غزة على أنظمة ذكاء اصطناعي مثل "حبسورا" (البشارة)، و"لافندر" لأغراض تشمل المراقبة الجماعية، وتحديد الأهداف، وتنفيذ هجمات استهدفت عشرات الآلاف من المدنيين، في حين تقول منظمات حقوق الإنسان وخبراء إن هذه الأنظمة ساهمت في تنفيذ هجمات واسعة أدّت إلى مقتل الآلاف دون تمييز.

تحت عنوان "سياسات مواقع التواصل الاجتماعي كجزء من سياسات الإبادة.. أبرز الانتهاكات المرصودة".. مركز "صدى سوشال" الفلسطيني غير الحكومي ينشر تقريرا يشير إلى تصاعد الانتهاكات الرقمية والتعديات الإسرائيلية على خصوصية المستخدمين الفلسطينيين وبياناتهم

للمزيد: https://t.co/76Tp1EtTmf pic.twitter.com/veo1yIOdOm

— Aljazeera.net • الجزيرة نت (@AJArabicnet) July 9, 2024

إعلان

وحذرت الخبيرة خلاف من أن استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي، المعروفة بعدم دقتها، سوف تدفع نحو تطبيع لحالات القتل الجماعي للمدنيين، كما جرى في غزة، قائلة "إنها معادلة خطيرة، وقتئذ سوف تلجأ الجيوش إلى تبرئة نفسها بالقول إن الخوارزمية هي من قررت، ونحن لم نفعل شيئًا".

وأشارت إلى أن إسرائيل استخدمت الذكاء الاصطناعي في كل مرحلة تقريبا من مراحل الهجمات التي شنتها على غزة، بدءا من جمع المعلومات الاستخبارية، وصولا إلى اختيار الأهداف النهائية، اعتمادا على بيانات متنوعة تشمل صورا فضائية، ومعلومات اتصالات تم اعتراضها، وتعقب مجموعات أو أفراد.

كما ذكرت أن تطبيقات مثل "جيميناي" من غوغل، و" شات جي بي تي" من "أوبن إيه آي"، تُستخدم للوصول إلى أنظمة الاتصالات الفلسطينية وترجمة المحادثات، مشيرة إلى أن الأشخاص يُدرجون في قوائم الأهداف فقط بناء على كلمات مفتاحية.

وأشارت الخبيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يتحقق من صحة الأهداف التي يحددها الذكاء الاصطناعي، وقالت: "للأسف، تشير التقييمات إلى أن دقة بعض هذه الأنظمة قد تكون منخفضة بنسبة تصل إلى 25% فقط".

وحذّرت من أن استهداف شخص واحد عبر الذكاء الاصطناعي دون الاكتراث بسقوط مدنيين آخرين يُقارب في خطورته القصف العشوائي، مشددة على أن هذا النوع من "الأتمتة الخاطئة" يحمل أخطارا جسيمة.

وأوضحت أيضا أن التحقق من أهداف الذكاء الاصطناعي يتم بطريقة سطحية جدا، مما يُثير الشكوك حول مدى جدية السعي لتقليل الخسائر المدنية.

وأضافت أن "الذكاء الاصطناعي يُطبع الاستهداف الخاطئ ويخلق سابقة خطيرة، وبسبب حجم وتعقيد هذه النماذج، يصبح من المستحيل تتبّع قراراتها أو تحميل أي طرف المسؤولية".

وقالت الخبيرة خلاف إن العالم يشهد اتجاها متسارعا نحو أنظمة استهداف آلية بالكامل، دون رقابة قانونية أو محاسبة، وإن "هذا التوجه يحظى بدعم من إسرائيل ووزارة الدفاع الأميركية والاتحاد الأوروبي".

إعلان

وشددت على أن غياب الحظر القانوني الواضح على تقنيات الذكاء الاصطناعي العسكرية يشكل ثغرة خطيرة لم تُعالج حتى الآن، مؤكدة أن الإطارين القانوني والتقني غير جاهزين لخوض حروب قائمة على الذكاء الاصطناعي.

وتابعت: "إذا كان من الصعب تتبّع كيفية تسبب الذكاء الاصطناعي في سقوط ضحايا مدنيين، فيمكننا تخيل سيناريو يُستخدم فيه الذكاء الاصطناعي بشكل مكثف للتهرب من المسؤولية عن مقتل أعداد كبيرة من المدنيين".

شراكة علنية

وأشارت الخبيرة خلاف إلى أن شركات التكنولوجيا الأميركية، وعلى رأسها غوغل وأمازون، قدّمت منذ عام 2021 خدمات ذكاء اصطناعي وسحابة حوسبة للجيش الإسرائيلي.

ولفتت إلى أن هذا النوع من التعاون "ليس تيارا جديدا"، موضحة أن التعاون توسّع بعد أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع اعتماد إسرائيل المتزايد على خدمات السحابة والنماذج والتقنيات من مايكروسوفت.

كما نوّهت إلى أن شركات مثل "بالانتير للتكنولوجيا" على ارتباط بالعمليات العسكرية الإسرائيلية، وإن كانت التفاصيل بشأن هذا التعاون محدودة وغير معلنة، مشيرة إلى أن من المهم أن نُدرك أن الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بشراء خدمات جاهزة، بل يدمجها مباشرة في تطبيقات عسكرية.

وأكدت أن شركات مثل أمازون وغوغل ومايكروسوفت تعلم تماما مدى خطورة استخدام هذه النماذج، ومستوى دقتها، والمخاطر المرتبطة بكيفية استخدامها من قبل الجيش الإسرائيلي، ورغم ذلك "فهي لا تتوانى عن التعاون مع الجانب الإسرائيلي بشكل علني".

وقالت إن هذه الشركات قدّمت تسهيلات مباشرة للجيش الإسرائيلي كي يستخدم أنظمة الذكاء الاصطناعي في مجالي الاستهداف والاستخبارات، مؤكدة "إذا ثبت أن الجيش الإسرائيلي ارتكب جرائم حرب محددة، وكانت شركات التكنولوجيا قد ساعدته في تنفيذها، فإن ذلك يجعلها شريكة بشكل واضح في الجريمة".

وتأتي هذه الاتهامات الجديدة، في ظل ما ذكرته تقارير مرارا بشأن أن الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة قدمت نموذجا مجسدا للسياسات التي تنتهجها شبكات التواصل الاجتماعي للتأثير في الرأي العام العالمي ودفعه إلى تقبل الحرب على القطاع، مكملة بذلك أدوات الحرب عبر الفضاء الرقمي.

إعلان

وبالتوازي مع الحرب المدمرة على أرض الواقع في قطاع غزة، يخوض الاحتلال الإسرائيلي والقوى الداعمة له حربا على المحتوى الفلسطيني بشبكات التواصل الاجتماعي في العالم الافتراضي.

ويترافق هذا مع مواصلة إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة بغزة خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

مقالات مشابهة

  • الصين ترد على رسوم ترامب بأغاني وفيديوهات من إنتاج الذكاء الاصطناعي
  • كيف وقع الذكاء الاصطناعي ضحية كذبة أبريل؟
  • بيل غيتس يكشف المهن التي ستظل بعيدة عن تأثير الذكاء الاصطناعي: 3 فقط
  • اتهامات لعمالقة الذكاء الاصطناعي بالتورط مع إسرائيل بإبادة غزة
  • بيل غيتس يستثني 3 مهن من هيمنة الذكاء الاصطناعي
  • بيل غيتس: 3 مهن ستصمد في وجه الذكاء الاصطناعي
  • بيل غيتس عن الذكاء الاصطناعي: 3 مهن ستنجو من إعصار
  • خبر سيئ للأفريقيات في هذا القطاع.. بسبب الذكاء الاصطناعي
  • تقرير أممي: الذكاء الاصطناعي سيؤثر على قرابة نصف الوظائف في العالم
  • مايكروسوفت.. شركة رائدة في قطاع المعلوماتية عند منعطف الذكاء الاصطناعي