تحليل: نهج بايدن تجاه الحوثيين انتشلهم من أزمة داخلية باليمن
تاريخ النشر: 20th, February 2024 GMT
يبدو أن النهج الذي اختارته الولايات المتحدة وبريطانيا لردع الحوثيين بعد هجماتهم بالبحر الأحمر، قد أفاد الجماعة اليمنية عن غير قصد، بعد أن كانت قاب قوسين أو أدنى من أزمة داخلية بسبب تحديات اقتصادية كادت أن تقوض سلطتهم في اليمن.
ماسبق خلاصة تحليل كتبه جورجيو كافيرو، الرئيس التنفيذي لشركة "تحليلات الخليج" في واشنطن، حيث يرى أن النهج الذي اختاره الرئيس الأمريكي جو بايدن في اليمن "خلف عواقب غير مرجوة".
ويرى كافيرو أن الهجمات الأمريكية والبريطانية على الحوثيين لم تحقق أهداف واشنطن ولندن المعلنة، بل على العكس شجعت الجماعة اليمنية ودفعتها إلى توسيع هجماتها لتشمل السفن من بريطانيا والولايات المتحدة.
والأهم من ذلك هو أن الأحداث الأخيرة مكنت الحوثيين من الاستفادة من المعارضة اليمنية العامة ضد التدخل الأجنبي.
علاوة على ذلك، تمكن الحوثيون من تقديم أنفسهم كعضو رئيسي في "محور المقاومة" الذي تقوده إيران وكواحدة من المجموعات القليلة في المنطقة التي تدافع بالفعل عن القضية الفلسطينية.
اقرأ أيضاً
احتواء الحوثيين في اليمن: أمل زائف
تحديات داخليةويشير الكاتب إلى أنه خلال الفترة التي سبقت انطلاق معركة "طوفان الأقصى" في أكتوبر/تشرين الأول 2023، واجه الحوثيون عددًا لا يحصى من التحديات الحكومية والاقتصادية التي كانت تقوض شرعيتهم في الداخل.
ومع ذلك، ومع تحول الاهتمام العالمي إلى دور الجماعة اليمنية وسط حرب غزة، اغتنم الحوثيون هذه الفرصة النادرة لجذب مجندين عسكريين جدد وتوسيع قاعدة دعمهم، يقول كافيرو.
ويضيف: على الرغم من المشهد السياسي المشحون في اليمن، فإن دعم القضية الفلسطينية ومعارضة إسرائيل يشكلان عامِلين موحِدين بالنسبة لكثيرين في البلد الذي مزقته الحرب.
تعاطف عربيفي نفس السياق، يشير الباحث في الشؤون اليمنية نيكولاس برومفيلد إلى أن هناك دلائل تشير إلى أن الموقف ضد إسرائيل ولّد الكثير من التعاطف مع الحوثيين في جميع أنحاء العالم العربي.
وقد نجحت المجموعة اليمنية في الترويج للرواية القائلة بأن هجماتها البحرية هي وسيلة مشروعة للدفاع عن الفلسطينيين في غزة.
اقرأ أيضاً
من غزة إلى اليمن.. كيف تبدو استراتيجية بايدن مرتبكة في الشرق الأوسط؟
والجدير بالذكر أن هذا الموقف يحظى بقدر كبير من الدعم ليس فقط من المؤيدين الحاليين ولكن أيضًا من بعض الذين عارضوا الحوثيين بالفعل سابقًا، كما يقول برومفيلد.
والأهم من ذلك، يلفت برومفيلد أيضًا إلى أن بعض الدول العربية التي انضمت من دون تردد إلى التدخل العسكري الذي قادته السعودية ضد الحوثيين في عام 2015، باتت اليوم "تدرج هجمات الحوثيين في سياق تقديم الدعم لغزة، وهي اليوم تنصح الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بوقف التصعيد في غزة إذا كانوا يريدون أن تتوقف هجمات البحر الأحمر".
المصدر | الخليج الجديد + متابعاتالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: الحوثيين بايدن اليمن البحر الاحمر حرب غزة الحوثیین فی فی الیمن
إقرأ أيضاً:
طلاب سقطرى اليمنية يواجهون مخاطر البحر بسبب أزمة النقل الجوي
يمن مونيتور/ سقطرى/ خاص
كشف الأكاديمي السقطري والناشط المجتمعي، أحمد الرميلي السقطري، عن معاناة عشرات الطلاب السقطريين الذين يدرسون خارج جزيرتهم في مناطق مثل “حضرموت، عدن، صنعاء، والمهره”.
وقال الرميلي، إن “هؤلاء الطلاب، الذين عادوا إلى منازلهم لقضاء شهر رمضان مع ذويهم، يواجهون أزمة حقيقية في العودة إلى جامعاتهم بعد انتهاء الإجازة.
وأضاف الرميلي في منشور له على فيسبوك: “الطيران يطلب من الطلاب 200 دولار للرحلة الواحدة، وعلاوة على ذلك، لا توجد حجوزات قريبة، ما يجعلهم مضطرين للبقاء فترات طويلة في منازلهم رغم بدء الدراسة”.
وتابع: “ليس أمامهم خيار سوى السفر عبر البحر، حيث يضطرون إلى ركوب قوارب الصيد والبضائع، التي تفتقر إلى أبسط مقومات السلامة، مما يعرضهم لخطر كبير”.
وأردف قائلاً: “يستغرق الطلاب ما لا يقل عن 40 ساعة في البحر، يتعرضون خلالها للرعب والغثيان والجوع والعطش. وفي أسوأ الحالات، قد يكونوا معرضين للموت بسبب الأمواج العاتية والاضطرابات البحرية”.
ولفت إلى أن هذه الرحلات البحرية ليست جديدة، فقد شهدت السنوات الماضية حالات وفاة بسبب حوادث غرق أثناء السفر.
كما تساءل الرميلي عن السبب في عدم توفير طائرات لنقل هؤلاء الطلاب، رغم توافر الطيران للسياح، قائلاً: “لم تشفع لهم السعودية ولا الإمارات ولا السلطة المحلية في توفير طائرة واحدة لنقلهم”.
واختتم الرميلي منشوره بالدعاء قائلاً: “نسأل الله أن لا يرينا مكروهاً في طلابنا الغالين على قلوبنا”.
وخلال السنوات الماضية شهدت العديد من الحوادث المأساوية حيث فقد بعض الطلاب حياتهم أثناء رحلاتهم البحرية.
ووسط هذا الوضع، تساءل الطلاب عن سبب عدم توفير طائرات لنقلهم، مطالبين السلطات المحلية والتحالف العربي بتوفير حلول للنقل الجوي، في وقت تتوافر فيه الطائرات للسياح.