السودان: «التغيير» تتحصل على تفاصيل اتفاق المنامة بين «كباشي» و«دقلو»
تاريخ النشر: 20th, February 2024 GMT
تنشر (التغيير) التفاصيل الكاملة للاتفاق الذي عقد بين مساعد القائد العام للجيش الفريق شمس الدين كباشي، وقائد ثاني قوات الدعم السريع عبد الرحيم دقلو، في البحرين الشهر الماضي
التغيير: بورتسودان
تحصلت (التغيير) على تفاصيل اجتماعات البحرين التي تمت بين مساعد القائد العام للجيش الفريق شمس الدين كباشي، وقائد ثاني قوات الدعم السريع عبد الرحيم دقلو في مدينة “المحرق” أقصى شمال مملكة البحرين بين يومي 6 و20 من يناير الماضي، والتي تغيب الفريق الكباشي عن اجتماعها الأخير.
وتنشر (التغيير) التفاصيل الكاملة للاتفاق الذي عقد بين مساعد القائد العام للجيش الفريق شمس الدين كباشي، وقائد ثاني قوات الدعم السريع عبد الرحيم دقلو، في مملكة البحرين الشهر الماضي.
زأكدت مصادر أن فشل اتفاق المنامة جاء نتيجة لغياب كباشي عن الاجتماع الاخير الذي كان مقرر له الوصول لتفاهمات حول القضايا العالقة، وأن فشلها كان هو السبب في تمدد العمليات العسكرية في الخرطوم وكردفان، فيما هدد قائد الدعم السريع في تسجيل صوتي بالوصول لمدن أخرى.
أدناه تفاصيل البنود الكاملة للاتفاق:
مبادي وأسس الحل الشامل للأزمة السودانية
نحن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع
ـ إذ نؤمن بضرورة رفع المعاناة عن كاهل شعبنا والتوصل لحلول للأزمة السودانية، تنهي الحرب التي بدأت في الخامس عشر من أبريل 2023م، والتي يستلزم وقفها تكاتف أبناء الشعب السوداني بمختلف مكوناته وانتماءاته.
ـ وإذ نقر بأن الأزمة السودانية منذ الاستقلال هي أزمة سياسية، وأمنية، واقتصادية، واجتماعية، وثقافية شاملة يجب الاعتراف بها وحلها حلا جذريا.
ـ وإذ ندرك بأن الحرب الحالية قد سببت خسائر مروعة في الأرواح ومعاناة إنسانية لم يسبق لها مثيل، من حيث اتساع النطاق الجغرافي، وأنها دمرت البنيات التحتية للبلاد، وأهدرت مواردها الاقتصادية، لا سيما في الخرطوم ودارفور وكردفان.
ـ وإذ نؤكد رغبتنا الصادقة في تسوية النزاع المستمر بشكل عادل ومستدام عبر حوار سوداني/ سوداني، ينهي جميع الحروب والنزاعات في السودان بمعالجة أسبابها الجذرية، والاتفاق على إطار للحكم يضمن لكل المناطق اقتسام السلطة والثروة بعدالة، ويعزز الحقو قالجماعية والفردية لكل السودانيين.
ـ وإذ نعبر عن إيماننا الراسخ بأن الشعب هو المالك الأصيل للسيادة والمصدر الأساسي للسلطة.
ـ وإذ نؤكد بأن مبدأ المواطنة المتساوية، أعظم ما أنتج ه الفكر السياسي الحديث، هو العمود الفقري لتأسيس وبناء دولة حديثة ف يالسودان.
ـ وإذ نجدد قناعتنا بأن التفاوض هو السبيل الأفضل والأوحد للتوصل لتسوية سياسية، سلمية شاملة للنزاعات والحروب في السودان.
ـ وإذ نجدد التزامنا بإعلان جدة (الالتزام بحماية المدنيين في السودان) ،الموقع بتاريخ 11 مايو 2023م.
ـ وإذ نرحب بالجهود التي يبذلها أشقاء وأصدقاء السودان الذين يسخرون علاقاتهم ومساعيهم الحميدة من أجل ضمان الوصول إلىاتفاق سالم عادل وشامل.
قد اتفقنا بموجب هذه الوثيقة على مايلي:
1 ـ وحدة السودان شعبا وأرضا ، وسيادته على أرضه وموارده ومجالة الجوي وبحره الإقليمي.
2 ـ المواطنة المتساوية هي الأساس في الحقوق والواجبات.
3 ـ ضرورة المعالجة الشاملة للأزمات التراكمية، التي حدثت في السودان منذ الاستقلال بما يجعل حرب 15 أبريل آخر حروب البلاد.
4 ـ يكون الحكم في السودان مدنيا ديموقراطيا، يختار فيه الشعب من يحكمه عبر انتخابات حرة ونزيهة بعد انتهاء الفترة الانتقالية.
الهويات والثقافات:
5 ـ تكون الدولة غير منحازة وتقف على مسافة واحدة من الأديان والثقافات وتعترف بالتنوع والتعدد وتعبر عن جميع مكوناتها بعدالة.
6 ـ تبني نظام الحكم الفدرالي، الذي يقوم على الاعتراف بالحق الأصيل لجميع الأقاليم والمناطق السودانية في إدارة شؤونهم السياسي ة والاقتصادية والثقافية، لا سيما على المستوى المحلي.
7 ـ بناء وتأسيس جيش واحد مهني وقومي، يتكون من جميع القوات العسكرية (القوات المسلحة، وقوات الدعم السريع، وحركات الكفاح المسلح)، ولا يكون له انتماء سياسي أو أيديولجي، يراعي التنوع والتعدد، ويمثل جميع السودانيين في كافة مستوياته بعدالة، وينأى عن السياسة والنشاط الإقتصادي.
8 ـ بناء وتأسيس القوات الأمنية (الشرطة وجهاز المخابرات العامة) بصورة تضمن كفاءة ومهنية وقومية ومدنية هذه الأجهزة، وعدالة توزيع الفرص في كافة مستوياتها بين السودانيين.
9 ـ تأسيس وإعادة بناء مؤسسات الدولة المدنية بما يضمن الكفاءة والمهنية والقومية وعدالة توزيع الفرص في كافة مستوياتها بين السودانيين.
10 ـ تطوير وتحديث الجيش المهني والقوات الأمنية (الشرطة وجهاز المخابرات العامة) بعد اكتمال البناء والتأسيس.
11 ـ تفكيك نظام الثالثين من يونيو 1989 في كافة مؤسسات الدولة.
12 ـ الالتزام بالعدل والشفافية وسيادة حكم القانون.
13ـ تطبيق مبدأ محاربة خطاب الكراهية والعنصرية، والاتفاق على حزمة إصلاحات قانونية وتبني سياسات تعزز التعايش السلمي وقبول واحترام الآخر.
14 ـ العدالة الانتقالية، التي تشمل المحاسبة، والحقيقة والمصالحة، وجبر الضرر، والإصلاحات المؤسسية.
15 ـ الالتزام بمبدأ العمل السياسي السلمي ، وتجريم كافة أشكال العنف والتطرف أو الخروج عن الشرعية الدستورية وتقويض النظا مالديمقراطي.
16 ـ انتهاج سياسة خارجية متوازنة، تلبي مصالح البالد العليا، وتدعم السلم والأمن الإقليميين والدوليين، وتقوم على حسن الجوار ومحاربة الإرهاب.
17 ـ القبض على الفارين من السجون عند بداية الحرب.
18 ـ تيسير مثول المطلوبين والذين صدرت بحقهم أوامر قبض من المحكمة الجنائية الدولية.
19 ـ حوار وطني شامل للوصول إلى حل سياسي، بمشاركة جميع الفاعلين (مدنيين وعسكريين)، دون إقصاء لأحد ، عدا حزب المؤتمر الوطني المحلول والحركة الإسالمية التابعة له وواجهاته، بما يؤدي الى انتقال سلمي ديمقراطي.
20 ـ رفع المعاناة عن المواطنين بصورة تضمن انسياب المساعدات الإنسانية والإغاثة وتهيئة الظروف الملائمة للعمل الإنساني.
21 ـ معالجة الكارثة الإنسانية والاقتصادية وآثارها الاجتماعية، وكل قضايا المتضررين وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.
22 ـ تم التوقيع عليه بالأحرف الأولى في هذا اليوم السبت، 20 يناير، ،2024 الموافق 8 رجب 1445 بمدينة المنامة، مملكة البحرين.
الفريق أول/ شمس الدين كباشي نائب القائد العام للقوات المسلحة السودانية، عن القوات المسلحة السودانية
الفريق عبد الرحيم حمدان دقلو قائد ثاني قوات الدعم السريع عن قوات الدعم السريع
الوسومالجيش السوداني الدعم السريع المنامة شمس الدين كباشي عبدالرحيم دقلو
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الجيش السوداني الدعم السريع المنامة شمس الدين كباشي عبدالرحيم دقلو
إقرأ أيضاً:
ما أظن تشوف تجسيد لمعنى الإرهاب بالوضوح والجلاء زي المارسه الدعم السريع في السودان
سنّة الإسلام .. السلام!
ما أظن تشوف تجسيد لمعنى الإرهاب بالوضوح والجلاء زي المارسه الدعم السريع في السودان، وما يزال؛
وفي الوقت البتتبجّح فيه قوّات الدعم السريع بممارسة الإرهاب في وضح النهار، وتنشر بنفسها صور ومقاطع وتسجيلات الجرايم العملتها، وتتوعًد بالمزيد؛
بنلقى حمدوك ورفاقه لسّة متمسّكين بسرديّتهم البتجرّم الجيش وخطابهم الداعي لتحجيمه ومحاربته؛
تحديداً بدعوى محاربة الإرهاب، سبحان الله!
التناقض العجيب دا في الحقيقة عنده تفسير بسيط شديد؛
وهو إنّه خطاب حمدوك قي الأساس غير موجّه لينا إطلاقاً كسودانيّين، وإنّما مستهدف العالم الغربي؛
وللأسف، خطابه بيخلق صدى عندهم؛
بالقدر البخلّى بريطانيا تتبنّاه وتتمالأ لتمرير أجندته؛
وللأسف الشديد، لأسباب عنصريّة!
ما بهمّهم ولا بفرق معاهم لو الجنجويد مارسوا الإرهاب علينا في السودان فرداً فرداً، طالما بالنسبة ليهم “الشر برّة وبعيد” على قول اخوانّا المصريّين؛
بل وأكثر من ذلك:
ما عندهم مانع يقاولوا تنظيم إرهابي زي الدعم السريع عشان يحمي حدودهم من اللاجئين الهاربين من جحيم التنظيم الإرهابي نفسه!!
الحاجة دي حصلت فعليّا، ما مجرّد افتراض من عندي؛
ولذلك فخطاب حمدوك، المبني على مجرّد وجود شبهة ارتباط للقوّات المساندة للجيش بتنظيمات ممكن تشكّل خطورة على العالم الغربي، بيجد صدى عندهم أكبر بكثير من الوقايع الثابتة والمتفشّية لممارسة الإرهاب فعليّا على شعب كامل!
ما بقدر أتخيّل التركيبة النفسيّة لناس زي حمدوك ونقد وحمد وعرمان وسلك وإسحاق والمعاهم البتخلّي زول يبيع أهله عشان يرضي ناس بيعاملوه بالدونيّة دي؛
ما عندي لعنات تكفيهم؛
ولا قادر اتخيّل ذاته زول ملعون أكتر من كدا بكون كيف؛
فبسأل ربّنا بس يصرفهم ويكفينا شرّهم؛
لكن داير أوجّه رسالة للعالم الغربي ..
الحاجة البتعملوا فيها دي غلط!
ما منظور أخلاقي فقط، لو بفرق معاكم؛
وإنّما هي غير مجدية في تحقيق هدفها في محاربة الإرهاب؛
نحن عايشين في كوكب واحد؛
الهوا بلف ويجيك محل ما بقيت؛
ما كارما، وإنّما فيزيا؛
ما ح تمنع الاحتباس الحراري بمجرّد زراعة الغابات في أوروبا طالما بقطعوا فيها بصورة غير مسئولة في السودان عشان يجيبوا ليك صمغ تلوكه لبان؛
ماف فايدة تبخّر بيتك وتعطّره وانت بترمي الوسخ في كوشة وراه؛
أنا عشت في أوروبّا قبل كدا بما يكفي لمشاهدة المجهود الجميل الباذلينّه للحفاظ على البيئة؛
الطبيعيّة والسياسيّة على حد سواء؛
لكن المجهود دا غير مجدي لو ما شمل الكوكب كلّه؛
ما ينفع تتخلّص من النفايات النوويّة العندك بأنّك ترشي حكومات فاسدة في أفريقيا عشان تدفنها على أراضيها؛
ما يتفع تكون حريص على الحرّيّة في بلدك وانت نفسك بتدعم أنظمة استبداديّة في بلاد تانية؛
لا وكمان تستخدم جايزة نوبل للسلام النبيلة كحافز لرؤساء استبداديّين عشان يدعموا أجندتك؛
الحاجات دي ما بس ح تجيب ليك لاجئين على حدودك؛
وإنّما ياهو دا البجيب الإرهاب ليك ولينا معاك؛
تكون واهم، فضلاً عن كونك شريك في الإجرام، لو بتفتكر إنّه المجرم الزي حميدتي الساعيه زي كلب الحراسة دا وطالقه فينا ما ح يجي يوم يعضّيك؛
وياخي أسأل نفسك ليه ماف زول قاعد يمارس الإرهاب على الصينيّين وللا اليابانيّين وللا حتّى الروس وللا غيرهم من البلاد الغنيّة وقويّة الكافية خيرها شرّها؟!
الوصفة الصحيحة لمكافحة الإرهاب، بالمناسبة، موجودة في نفس التراث الإسلامي البفتكروه ناس كتار بغذّي الفكر المتطرّف، بمن فيهم ناس مسلمين!!
الرسول ﷺ قال، في بعض جوامع الكلم:
«لا يؤمن أحدكم حتّى يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه»
اختلفت الشروح حول هذا الحديث وهي تحاول أن تفهم معنى الإيمان؛
لكن عندي ليه شرح مختلف تماماً، كتبته في الصفحة دي قبل كدا، وحأعيده هنا؛
أوّل حاجة، “أحدكم” دي، فيما يبدو لي، ما مخصّصة للمؤمنين من أصحاب رسول الله ﷺ، وسلالتهم ومن تبعهم، وإنّما تعمّ كلّ الناس؛
بالعاميّة يعني “الواحد”؛
بعد كدا نجي لي “يؤمن”؛
وهي من مصدر الأمان؛
لا يؤمن يعني لن يجد الأمان؛
آمن بالله ذاتا يعني اتطمّن بيه؛
فيصبح المعنى:
الواحد ما بلقى الأمان كان ما دار لي غيره البدوره لي رقبته!
وبمجرّد ما تترجمها كدا ح تشوف مباشرة إنّه دي حكمة موضوعيّة أكتر من كونها معلومة غيبيّة؛
يعني عبارة حكيمة، ما لازم تكون مؤمن بمحمّد ﷺ ولا حتّى سمعت بيه عشان “تؤمن”، تتطمّن، بيها؛
ياهو من قبيل بنعيد في المعنى دا؛
ولذلك فتعاليم محمّد، عليه الصلاة والسلام، بتوجّه الواحد إنّه حتّى ثروته التعب فيها بي يدّه وللا ورثها من أهله يقسم منّها للناس المحرومين؛
وبتوجّه السايق عربيّة يركّب الناس معاه؛
والعنده أيّ حاجة زايدة يجود على الما عنده؛
دي حاجاتك حقّتك الماف زول منازعك ملكيّتها؛
فما بالك بأنّك تمشي لي ناس تحتلّ بلدهم وتستحوذ على مواردها وتلخبت كيان مجتمعهم؛
وبعد ١٠٠ سنة كمان جايي تمكّن المجرمين العندهم عشان يؤمنّوا الحدود بين الرفاهيّة الانت عايش فيها والحرمان الأورثته ليهم؟!
تعاليم محمّد ﷺ برضو فيها “ليس مؤمناً من بات شبعان وجاره جائعٌ وهو يعلم”؛
وممكن نفهمها بنفس الطريقة: ما ح يعيش في أمان البعمل كدا؛
والكلام البقوله دا نصيحة، أبعد ما يكون عن التهديد؛
يعني الرسول ﷺ ما قال للمحرومين يعتدوا على الأغنياء زي ما في أدبيّات الفكز الشيوعي والثورة الفرنسيّة المجيدة، بل بالعكس، وصّاهم يصبروا وينتظروا الفرج من الله؛
وأنا ما بتمنّى ولا برضى الشر والترويع لي زول؛
فضلاً عن إنّه ما ممكن أتمنّى الشر لي بلاد عايشة فيها أختي وعدد من أقاربي وكثير من أصدقائي وأحبابي، وأنا نفسي بزورها كلّ حين؛
لكن ما ح أقدر أغيّر سنن الحياة: الشر بعم!
السلام العالمي ما ح يتحقّق بمحاربة المجرمين؛
فما بالك بتسليط المجرمين على الشعوب الفقيرة الخايفة منّها الدول الغنيّة!
السلام ما بكون إلّا عبر وصيّة الرسول ﷺ الذكرناها دي، إنّه الناس تعمّم الخير والرفاه والسلام والأمان والسعادة على غيرها؛
مش تبني خيرها على حساب غيرها!
عبد الله جعفر
إنضم لقناة النيلين على واتساب