دراسة تقييمية حديثة تكشف عن دولتين خليجيتين جمدتا تعهداتها التمويلية لليمن وأسباب زيادة هوة التباعد بين اليمن ودول الخليج
تاريخ النشر: 20th, February 2024 GMT
كشفت دراسة اقتصادية تقييمية حديثة عن تجميد دول مجلس التعاون الخليجي و الدول والجهات المانحة الأخرى القروض والمساعدات التنموية المقدمة لليمن بسبب اندلاع الحرب في البلاد في العام 2015م وهو ما نتج عنه عدم استفادة اليمن من تعهدات المانحين في مؤتمر الرياض 2012، والتي بلغت 8 مليار دولار.
واكدت الدراسة التى اعدها الخبير الاقتصادي اليمني البارز الدكتور "مطهر العباسي"-وحصل مارب برس على نسخة منها - انه خلال فترة الحرب، 2015-2022، ساهمت الدول الخليجية وبشكل متفاوت في دعم خطط وبرامج الاحتياجات الإنسانية والإغاثية، إما عبر منظمات الأمم المتحدة أو من خلال المنظمات الخيرية التابعة لها.
،
وأشارت الدراسة الى انه خلال الفترة 1996-2014، أقرت الحكومات اليمنية المتتالية، أربعة خطط تنموية، وعقدت أربعة مؤتمرات للمانحين، (في بروكسل، 1997، وفي باريس، 2002، وفي لندن، 2006، وفي الرياض، 2012،) بهدف حشد الموارد لتمويل المشاريع التنموية في تلك الخطط، وبلغ إجمالي تعهدات المانحين في تلك المؤتمرات حوالي 18.4 مليار دولار، وشكلت مساهمات دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي والبنك الإسلامي للتنمية وصندوق الأوبك، قرابة 50 % من تلك التعهدات، إلا أن تخصيص التعهدات في تمويل المشاريع التنموية، تفاوت بشكل كبير، فخلال تلك الفترة، تمكنت اليمن من تخصيص كل تعهدات السعودية والكويت وعمان.
ولفتت الدراسة الى انه لم يتم تخصيص أي مبالغ من تعهدات الإمارات وقطر، وظلت تعهداتهم معلقة وشبه مجمدة، كما أن اليمن لم تتمكن من استغلال كل تلك القروض والمساعدات، بسبب القدرة الاستيعابية المحدودة للاقتصاد، وبسبب عوامل أخرى تتعلق بالجوانب القانونية والمؤسسية في أجهزة الدولة. وبالمقابل تم تخصيص كل تعهدات الصندوق العربي في مشاريع تنموية مختلفة أبرزها مشروع محطة الكهرباء الغازية الأولى والثانية بمأرب بالشراكة مع الصندوق السعودي، ومشاريع المياه والصرف الصحي والجسور والأنفاق في العاصمة صنعاء، إضافة إلى مشاريع الطرق الرئيسية والفرعية في معظم المحافظات".
ونوهت الدراسة الى ان قضية إنضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي ظلت مادة إعلامية ولم تتخذ خطوات عملية لإندماج الاقتصاد اليمني في اقتصادات الخليج، واقتصر إنضمام اليمن إلى بعض المنظمات المتخصصة في إطار مجلس التعاون وتشمل مجالات التعليم والصحة والعمل والرياضة والتقييم والمحاسبة والبريد، وكلها منظمات هامشية وبعيدة عن الشأن الاقتصادي والتجاري والاستثماري وغيرها مشيرة إلى أنه ومع إندلاع الحرب المدمرة لأكثر من 8 سنوات، ودخول دول التحالف "السعودية والإمارات" طرفا فيها، أزدادت هوة التباعد اليمني الخليجي، واتسعت فجوة التنمية بين الاقتصاد اليمني واقتصادات دول الخليج، مما يجعل فرص التقارب والإندماج صعبة المنال، ناهيك، أن القرار السياسي الخليجي غير وارد في هذا الأمر، وقد يبرر البعض أن صعوبة إنضمام اليمن إلى مجلس التعاون يعود إلى طبيعة النظام السياسي المختلف عن الجيران وإلى الاضطرابات السياسية المتكررة وإلى ندرة الموارد التي تجعله بعيدا عن مستوى النمو الاقتصادي والاجتماعي السائد في دول الخليج.
المصدر: مأرب برس
كلمات دلالية: مجلس التعاون دول الخلیج
إقرأ أيضاً:
دراسة علمية تؤكد زيادة تلوث الهواء نتيجة القيادة السيئة للسيارات
بكين "د.ب.أ": ذكرت دراسة نشرتها مجلة "الغلاف الجوي" الصادرة عن الاتحاد الجيوفيزيائي الأمريكي أن القيادة السيئة للسيارات وكثرة استخدام المكابح دليل ليس فقط على ضعف مهارات القيادة، وإنما تسبب أيضا تلوث الهواء.
وقالت الدراسة إن تآكل قرص الفرامل الناتج عن القيادة المتقطعة والضغط المتكرر على بدال المكبح يعتبر سببا رئيسيا لتواجد الجسيمات المعدنية الملوثة للهواء داخل المدن، والتي يمكن أن تضر صحة الإنسان، وفقا لباحثين من الأكاديمية الصينية للعلوم وجامعة الصين لعلوم الأرض في مدينة ووهان الصينية.
يقول العلماء إن الخطر المحتمل الذي تشكله جسيمات معدن الأنتيمون (الإثمد) يؤكد ضرورة معرفة مصدر هذه الجسيمات "للتعامل معها بشكل فعال"، حيث قالوا إن بحثهم هو الأول الذي يستخدم "بصمات النظائر الفريدة" لهذا المعدن لتتبعه في تلوث الهواء بالمناطق الحضرية.
يأتي ذلك في حين تزايد اهتمام العلماء برصد المصادر الأخرى لتلوث الهواء نتيجة استخدام السيارات بعيدا عن العوادم الغازية، ومنها الجسيمات الناتجة عن تآكل الإطارات وتآكل أقراص المكابح والتي يمكن أن تؤدي إلى أثار صحية ضارة، من السيارات الكهربائية، التي غالبا ما يتم تسويقها على أنها خالية من الانبعاثات والعوادم.
وتشير التقديرات إلى أن تلوث الهواء، الذي يتركز معظمه في المدن وحولها، يتسبب في وفاة واحدة من كل ست وفيات مبكرة حول العالم، ويرتبط بحالات مرضية تتراوح بين التوحد والشلل الدماغي.