وزارة العمل تحتفل باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية
تاريخ النشر: 20th, February 2024 GMT
نظمت وزارة العمل، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، احتفالا بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، الذي يصادف العشرين من شهر فبراير في كل عام، وذلك في إطار ترسيخ أهمية العدالة الاجتماعية لتحقيق السلام والتقدم الشامل في المجالات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية.
وأكدت الشيخة نجوى بنت عبدالرحمن آل ثاني الوكيل المساعد لشؤون العمالة الوافدة بوزارة العمل، أن استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة لدولة قطر تحرص على الاستمرار في مواجهة التحديات العالمية بهدف تحقيق العدالة الاجتماعية، مشيرة إلى أن دولة قطر تثمن إسهامات العمالة الوافدة وتعتبرها شريكة في المشروع التنموي والنهضوي الذي تنتهجه الدولة.
ونوهت، في كلمة لها خلال الاحتفال، إلى ضرورة استغلال التطورات التكنولوجية الحديثة في حماية العمال وسلامتهم دون المساس بأمانهم الوظيفي، وتحقيق العدالة الاجتماعية في أوقات التحولات العالمية، وتعزيز دور المرأة في العمل، والنهوض بمعايير العمل الدولية وتطوير التشريعات العمالية الناظمة، والتعامل مع أسواق العمل الجديدة والتي تعتمد على التطور التكنولوجي والتحول الرقمي.
وقالت "إن دولة قطر نفذت خلال السنوات القليلة الماضية سلسلة تحديثات لتعزيز قوانين العمل بهدف تحسين بيئة العمل وجذب الأيدي العاملة الماهرة، وتعزيز العدالة الاجتماعية، منوهة بتبني قطر لسياسات وتشريعات وطنية تعمل على تمكين عمل المرأة وبناء وتعزيز قدرتها عن طريق إتاحة فرص التعليم والتدريب وتقلد الوظائف العامة بما فيها الوظائف القيادية"، موضحة أن دولة قطر حققت مكاسب ملحوظة في فترة وجيزة من الوقت وسط تطلعات مستقبلية إلى إنجاز المزيد والاستمرار بالعمل كعضو نشط في المجتمع الدولي والإقليمي، لتعزيز تلك الإنجازات وتحسين الأداء من خلال تبادل الخبرات والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية من أجل تحقيق أهداف العدالة الاجتماعية، وتنفيذ أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
بدروه، شدد سعادة السيد جيلبرت هونجبو المدير العام لمنظمة العمل الدولية، في كلمة مسجلة بثت خلال الاحتفال، على أهمية التركيز على العدالة الاجتماعية لإعادة صياغة مجتمعات واقتصادات تكون مستقرة ومستدامة وعادلة، مبينا أن تحقيق العدالة الاجتماعية يتطلب اتباع السياسات والإجراءات التي تخلق المساواة في الوصول إلى الفرص التي توفر للجميع أساسيات الحياة الكريمة، مشيرا إلى أن هناك فرصة فريدة لثني قوس التاريخ لصالح العدالة الاجتماعية وتعزيزها.
من جانبه، قال سعادة السيد محمد حسن العبيدلي المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل ووزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إن دول المجلس مؤمنة وبشكل راسخ بأهمية تعزيز العدالة الاجتماعية في كافة الجوانب المرتبطة بسوق العمل، لافتا إلى أن هذا الاهتمام ينعكس في التشريعات والممارسات التي اعتمدتها وطورتها في إطار تشريعات العمل، أو الرعاية الصحية والتأمين ضد إصابات العمل، وغيرها من المبادرات التي شملت كافة فئات العمال دون تمييز"، مشيرا إلى سعي دول مجلس التعاون خلال السنوات الماضية، إلى إدخال العديد من الإصلاحات التي نجحت في تطوير برامج ومبادرات للحد من أي استغلال أو إساءة أو انتهاك لحقوق العمال، وذلك عبر العديد من المبادرات، موضحا أن دول المجلس أخذت في الاعتبار التغييرات السريعة لحركة العرض والطلب ونمط الوظائف والتحولات، التي يمر بها عالم العمل على نحو استباقي، لضمان الالتزام بمعايير العمل الدولية وحقوق كافة الأطراف.
من ناحيته، سلط السيد علي بوشرباك المنصوري المدير العام المكلف في غرفة قطر، الضوء على جهود دعم العدالة الاجتماعية من وجهة نظر أصحاب العمل، مؤكدا أن دولة قطر أقرت العديد من التحديثات التشريعية والإجراءات لحفظ حقوق الإنسان والعمال، موضحا أن القطاع الخاص قد أخذ على عاتقه الالتزام بهذه التحسينات التي من بينها الارتقاء ببيئة العمل وحفظ حقوق العمال وأصحاب العمل.
كما أكد التزام غرفة قطر بأخلاقيات العمل ونشر الوعي وإقامة الندوات لتعريف أصحاب الأعمال والشركات بالمبادئ الأساسية لحقوق العمال وحثهم على توفير البيئة الملائمة للعمل.
إلى ذلك، بين السيد بلال ملكاوي الممثل الإقليمي للاتحاد الدولي لعمال النقل، أن الحركة العمالية لعبت على مر التاريخ، دورا رئيسيا في تعزيز مثل العدالة الاجتماعية، إذ توجد علاقة وثيقة تربط بين العدالة الاجتماعية والحركة العمالية، مشيرا إلى ضرورة تعزيز العدالة والمساواة والدفاع عن الحقوق في مكان العمل وفي المجتمع ككل، ومبرزا أن دولة قطر خطت خطوات واسعة على المستوى المحلي، وخصوصا في مجال حقوق العمال من خلال تعديل التشريعات.
أما سعادة السيد خافيير كارباخوسا سانشيز سفير مملكة إسبانيا، الذي حضر الحفل أيضا، فقد أكد من جهته التزام بلاده بالعدالة الاجتماعية وبقيم التحالف العالمي للعدالة الاجتماعية، الأمر الذي يعد أولوية في سياساتها الداخلية والخارجية، مبينا أن بلاده تقدر التحديثات التشريعية التي نفذتها دولة قطر خلال السنوات الأخيرة، مؤكدا أن قطر خطت خطوات واسعة على المستوى المحلي خصوصا في مجال حقوق العمال.
وأوضح السيد ماكس تونون مدير مشروع مكتب منظمة العمل الدولية في قطر، بدوره، أن الاحتفال باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية يمثل دليلا قاطعا على التعاون المثمر والبناء بين المنظمة ودولة قطر، وعلى السعي المتواصل لتحويل مبادئ العمل اللائق والعدالة الاجتماعية إلى واقع ملموس، منوها باستمرار الجهود المشتركة بين منظمة العمل الدولية ووزارة العمل لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للتنمية الثالثة، لا
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: وزارة العمل منظمة العمل الدولية العالمي للعدالة الاجتماعية
إقرأ أيضاً:
مدير عام منظمة العمل الدولية يشيد باعتماد المغرب قانون الإضراب وإقراره من قبل المحكمة الدستورية
زنقة20ا الرباط
أشاد المدير العام لمنظمة العمل الدولية جيلبرت هونغبو، اليوم الأربعاء بجنيف، باعتماد المغرب قانون الإضراب وإقراره من قبل المحكمة الدستورية، معتبرا ذلك “نبأ سارا جدا” يعزز مكانة القضايا الاجتماعية في إستراتيجية التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمملكة.
وقال هونغبو، في تصريح للصحافة عقب لقائه مع وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، الذي استهل زيارة تستغرق يومين إلى جنيف، إن “اعتماد القانون التنظيمي للإضراب، وخاصة إقراره من قبل المحكمة الدستورية في 25 مارس المنصرم، كان نبأ سارا جدا بالنسبة لنا في منظمة العمل الدولية”.
كما ثمن المدير العام لمنظمة العمل الدولية الحوار الاجتماعي السائد طوال عملية بلورة هذا القانون واعتماده، مما يشكل “إحدى السبل الفضلى لضمان استدامة التدابير التي نتخذها”.
وأشار إلى أن “ذلك يتماشى مع مكانة القضايا الاجتماعية في إستراتيجية التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للبلاد”، والتي عاينها عن كثب خلال زيارته للمغرب في فصل الربيع الماضي.
وفي السياق ذاته، لفت هونغبو إلى أنه تناول مع السيد السكوري مختلف مكونات هذا القانون التنظيمي وسبل مواكبة منظمة العمل الدولية للمغرب في تنفيذه.
كما أعرب المسؤول الأممي عن شكره للمملكة على قبولها استضافة المؤتمر العالمي السادس للقضاء على تشغيل الأطفال مطلع سنة 2026، “وهو حدث مهم للغاية بالنسبة لمنظمة العمل الدولية”.
وأضاف “هناك العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين المنظمة والمغرب اللذين تربطهما علاقة ممتازة للغاية”، مرحبا بالدور “الفاعل جدا” الذي ما فتئ المغرب يضطلع به داخل المجموعة الإفريقية وفي النقاشات بشأن الحكامة.
من جانبه، أكد السكوري أنه بمصادقة غرفتي البرلمان على قانون الإضراب وإقراره من قبل المحكمة الدستورية “خطا المغرب خطوة مهمة في تنظيم العلاقات بين الطبقة الشغيلة والمشغلين، وكذا داخل المجتمع من خلال توفير الحد الأدنى من الخدمة”.
وأضاف أن هذا القانون، الذي تم اعتماده بعد 63 سنة من الانتظار، يجعل المغرب اليوم متموقعا بين البلدان القليلة في العالم التي نجحت في الجمع بين المصالح الاجتماعية والاقتصادية والمجتمعية.
وأشار الوزير إلى أنه استعرض قضايا هامة أخرى مثل خارطة طريق التشغيل التي كانت موضوع عمل مشترك مع خبراء منظمة العمل الدولية لمدة عامين، والتي تجسدت في المبادرات التي اعتمدتها الحكومة في قانون المالية 2025، وخاصة تلك المتعلقة بفئة “NEET”؛ أولئك الشباب غير المندمجين في التعليم أو العمل أو التكوين.
وأوضح أن هذا المشروع يهم نحو مليون شخص يحتاجون للدعم، بالإضافة إلى المقاولات الصغرى والصغيرة جدا التي تحتاج للدعم لتشغيل هذه الفئة.
وتابع بأنه من بين المواضيع المهمة التي تمت مناقشتها خلال هذا اللقاء أيضا التعاون بين المغرب ومنظمة العمل الدولية، لا سيما في مجال مكافحة تشغيل الأطفال، وهو أحد الأوراش التي قطع فيها المغرب خطوات مهمة ويحقق فيها بكل فخر نتائج إيجابية للغاية، بفضل التعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
واعتبر الوزير أن شهادات مسؤولي المنظمات الدولية في هذا الصدد تشكل اعترافا بأن المغرب بلد رائد على المستوى الدولي ويضطلع بدور أساسي في هذا المجال.
يشار إلى أن هذا اللقاء جرى بحضور السفير الممثل الدائم للمملكة لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، عمر زنيبر، ومديرة التعاون الدولي بوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، نور العمارتي.
قانون الإضراب