«ندوة وسائل التواصل الاجتماعي» توصي بتعزيز القيم لدى النشء
تاريخ النشر: 20th, February 2024 GMT
أوصت ندوة «أثر وسائل التواصل الاجتماعي على قيم الأسرة العمانية» التي عقدها مكتب محافظ شمال الباطنة ممثلًا بلجنة الشؤون الاجتماعية بالمجلس البلدي بتفعيل الدور التربوي للأسرة العمانية في تعزيز منظومة القيم الإيجابية والوعي الذاتي لدى النشء حول مخاطر شبكات التواصل الاجتماعي، وذلك من خلال برامج التوعية التي تقوم بها المؤسسات التربوية كالمدارس والمساجد ومراكز الإرشاد الأسري، ودعت الآباء والأمهات إلى وضع ضوابط أسرية لاستخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي والسعي لتقوية الروابط الأسرية مع الأبناء من خلال إيجاد بيئة حوارية فاعلة.
وأكدت الندوة على تفعيل دور المؤسسات التربوية والدينية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في التصدي للأفكار والرؤى الدخيلة، وتغيير شكل الخطاب التوعوي في المؤسسات التربوية بما يتماشى مع طبيعة واهتمامات الجيل الحالي ومتطلبات العصر ويكون هذا الخطاب قائما على الحوار والإقناع وتقبل الرأي الآخر،إضافة إلى تنفيذ برامج رقمية ثقافية طويلة المدى للأفراد والأسر للارتقاء بمهاراتهم في استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة وآليات التعامل معها وذلك لضمان استيعاب المحتوى الرقمي والخدمات الرقمية المختلفة وتكون هذه البرامج ضمن خطط المؤسسات المعنية بالشأن التربوي والتوعوي ونشر الوعي القانوني في المجتمع العماني حول مخاطر الاستخدام السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي والجرائم الإلكترونية والجزاءات القانونية المترتبة عليها وتفعيل دور خطب الجمعة في تعزيز القيم الإسلامية وأهمية الأسرة في بناء مجتمع واعٍ للتعامل مع وسائل التقانة الحديثة وتفعيل دور المدرسة والأندية الثقافية والرياضية في تقديم برامج تدريبية للأطفال والمراهقين والشباب تراعي الفروق العمرية وتحرص على غرس القيم الإسلامية والهوية العمانية بأسلوب عصري يتناسب مع أعمارهم وتوظيف المهارات التقنية لدى الشباب في صناعة محتوى رقمي يتماشى مع مبادئ الدين الإسلامي وقيم المجتمع العماني وذلك من خلال تبني المؤسسات ذات الشأن مبادرات شبابية تساهم في تحول جيل المراهقين والشباب من مستهلك للمحتوى الدخيل إلى منتج لمحتوى ذي هوية دينية وطنية، وقد أقيمت برعاية سعادة الشيخ محمد بن عبدالله البوسعيدي والي صحار.
وقالت ثريا العامرية عضوة المجلس البلدي بمحافظة شمال الباطنة رئيسة اللجنة المنظمة للندوة: سلّطت الندوة الضوء على محاور عدة منها المحور الديني الذي ركز على ضرورة المحافظة على القيم الإسلامية للأسرة العمانية في زمن شبكات التواصل الاجتماعي وتأثير محتوياتها على القيم الإسلامية، أما المحور التربوي والاجتماعي فقد تناول دور الأسرة العمانية في تعزيز القيم الإيجابية والوعي لدى الأطفال وتعزيز التواصل الفعال والحوار داخل الأسرة، والمحور القانوني سلّط الضوء على دور الأنظمة والقوانين في تنظيم استخدام شبكات التواصل الاجتماعي.
تضمنت الندوة عددا من أوراق العمل، حيث قدَّم الشيخ عبدالله بن علي بن أسلم غفرم الشحري باحث شؤون إسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية ورقة عمل في الجانب الديني تحدث فيها عن تأثير محتوى شبكات التواصل الاجتماعي على القيم الإسلامية واستغلال المنصات في نشر القيم الإيجابية والمعرفة الدينية ودور العلماء والمؤسسات الدينية في نشر العلوم الشرعية، مشيرًا إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي لها تأثير عميق على الإيمان والقيم الإسلامية سواء كان إيجابًا أم سلبًا مؤكدًا على ضرورة الإلمام بكيفية التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي واستخدامها حتى لا تكون وسيلة لنشر الأفكار المتصادمة مع الدين والفطرة والعادات الحميدة.
بعدها قدَّم الدكتور طلال بن حمود الرواحي استشاري تربوي وخبير في التطوير الفردي والمؤسسي ورقة عمل في الجانب التربوي الاجتماعي تطرق فيها إلى دور الأسرة العمانية في تعزيز القيم الإيجابية والوعي لدى الأطفال على شبكات التواصل الاجتماعي وتعزيز التواصل الفعال والحوار داخل الأسرة ومواجهة تحديات انشغال الأطفال والشباب بالمواقع الإلكترونية وتحديات نشر الإشاعات في المجتمع، مؤكدًا على دور الوالدين للتقليل من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تنشئة الأبناء تنشئة صالحة وتربية جيل مدرك وقادر على مواكبة المتغيرات والعادات الدخيلة.
وقدّم الدكتور سعيد بن محمد المقبالي محامٍ ومستشار قانوني في قضايا تقنية المعلومات ورقة عمل في الجانب القانوني تضمنت القوانين والتشريعات المتعلقة بمحاربة الأخبار المزيفة والمحتوى غير الأخلاقي والإطار القانوني لحماية الخصوصية والبيانات ودور الأنظمة والقوانين في تنظيم استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال وقضايا الابتزاز الإلكتروني على الشباب العماني، مؤكدًا على ضرورة نشر الوعي القانوني بين أفراد الأسرة حول مخاطر الإسراف في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: شبکات التواصل الاجتماعی وسائل التواصل الاجتماعی القیم الإسلامیة القیم الإیجابیة العمانیة فی تعزیز القیم فی تعزیز
إقرأ أيضاً:
الصبيحي .. هل يحتاج قانون الضمان الاجتماعي إلى مراجعة شاملة.؟
#سواليف
كتب #موسى_الصبيحي
يتكون #قانون_الضمان_الاجتماعي الحالي رقم (1) لسنة 2014 وتعديلاته من (110) مواد، وهناك سبعة جداول ملحقة به هي: جدول قائمة الأمراض المهنية، وجدول قائمة #إصابات_العمل، وجدول المبالغ المستحقة على شراء مدة الخدمة، وجدول الأنصبة المستحقة، وجدول الخصم في #رواتب_التقاعد المبكر، وجدول نسب احتساب راتب #تقاعد_الشيخوخة، وجدول نسب الجمع بين راتب التقاعد المبكر والأجر من العمل.
في تقديري أن هذا القانون الذي تعرّض لتعديلات عديدة حتى الآن، وهناك مشروع قانون معدّل له في البرلمان حالياً، يحتاج إلى مراجعة شاملة لكافة موادّه وجداوله، وأن هذه المراجعة تحتاج إلى تفكير وبحث عميقين ومتأنيين، ولا سيما التعديلات التي طرأت على القانون في العامين 2019، و 2023، مع الأخذ بالاعتبار مشروع التعديل الحالي لعام 2024.
مقالات ذات صلة الأمطار الأخيرة تحسّن الموسم المطري في بعض مناطق المملكة 2025/03/30نحن اليوم أمام جملة “ترقيعات” حصلت وتحصل على هذا القانون، ولم يكن معظمها صائباً ولا ناضجاً، بل أدّت إلى تشويه للقانون الدائم الصادر سنة 2014، والذي أعتقد أنه كان أنجع وأمنع قانون ضمان صدر منذ سنة 1978 إلى اليوم، طبعاً دون أن ننكر أن بعض موادّه تحتاج إلى مراجعة اليوم بعد مرور (11) سنة على صدوره.
بناءً عليه، أدعو إلى التفكير والتحضير لإطلاق حوار اجتماعي وطني نوعي حول قانون الضمان في فترة ما بعد العيد يأخذ مداه، وأن يتم تشكيل فريق عمل لمراجعته مراجعة شمولية والاستفادة من حصيلة الحوار الاجتماعي الشامل مع كل الأطراف والجهات، بحيث نستطيع خلال سنتين من الآن كحد أقصى الوصول إلى تفاهمات وتوافقات حول مشروع قانون معدّل شامل لقانون الضمان، يوازن بين مصالح كافة الأطراف، ويضمن توفير حدود الكفاية الاجتماعية للمنتفعين، وفي نفس الوقت يحافظ لا بل يُعزّز استدامة النظام التأميني مالياً واجتماعياً.
وسيكون لنا العديد من الإضاءات حول الموضوع في قادم الأيام إن شاء الله.
وكل عام وأنتم بخير