الاقتصاد الإسرائيلي يتراجع بنسبة 19.4% في الربع الرابع بسبب تداعيات الحرب
تاريخ النشر: 20th, February 2024 GMT
لندن، المملكة المتحدة (CNN)-- انكمش إنتاج إسرائيل بشكل حاد في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2023، وانخفض للمرة الأولى منذ ما يقرب من عامين، حيث ألحقت الحرب مع حماس خسائر فادحة بالاقتصاد.
وقال مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي الاثنين في تقديره الأولي إن الناتج المحلي الإجمالي انخفض بنسبة 19.4% على أساس سنوي مقارنة بالربع من يوليو إلى سبتمبر، عندما نما بنسبة 1.
ومن المتوقع أن الانخفاض الأسوأ كان مدفوعا بانخفاض الاستهلاك الخاص بنسبة 26.9%، مع تراجع الثقة في أعقاب هجمات 7 أكتوبر وخفض الأسر إنفاقها.
وانخفضت الاستثمارات الثابتة للشركات بنسبة 67.8%، “مدفوعة بالتوقف شبه التام في البناء السكني نتيجة الاستدعاءات العسكرية وانخفاض عدد العمال الفلسطينيين“، وفقًا ليام بيتش، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في كابيتال إيكونوميكس. وانخفضت الصادرات بنسبة 18.3%.
وقال بيتش في مذكرة الاثنين: “بينما يبدو أن التعافي سيترسخ في (الربع الأول)، فإن نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2024 ككل من المرجح الآن أن يسجل أحد أضعف معدلاته على الإطلاق".
وفي العام الماضي، نما الاقتصاد الإسرائيلي بنسبة 2%، وفقا لمكتب الإحصاء.
وضعف الشيكل الإسرائيلي قليلاً بعد صدور البيانات ليتداول عند حوالي 3.62 للدولار الأمريكي. لكن العملة شهدت انتعاشا ملحوظا منذ انخفاضها في أعقاب هجمات أكتوبر، ويرجع ذلك جزئيا إلى الدعم من البنك المركزي.
تجاهلت سوق الأسهم الإسرائيلية القراءة السلبية للناتج المحلي الإجمالي. ارتفع مؤشر تل أبيب 125 القياسي – الذي يضم 125 شركة من الأكثر قيمة في بورصة تل أبيب ويُنظر إليه على أنه مقياس للاقتصاد الإسرائيلي – بنسبة 0.6٪ في تعاملات منتصف بعد الظهر.
إن انكماش الإنتاج هو أحدث الأخبار الاقتصادية السيئة بالنسبة لإسرائيل، التي تشن حرباً في غزة تهدف إلى تدمير حماس.
ومن المتوقع أن يكلف الصراع إسرائيل حوالي 255 مليار شيكل (70.3 مليار دولار) بحلول نهاية عام 2025، أي ما يعادل حوالي 13% من الناتج المحلي الإجمالي، وفقًا لبنك إسرائيل.
وفي نوفمبر، خفض البنك المركزي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي هذا العام إلى 2%، من 3% عشية الحرب.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أصدرت وكالة موديز أول خفض للتصنيف الائتماني لإسرائيل على الإطلاق، مشيرة إلى ارتفاع المخاطر السياسية وتدهور المالية العامة الناجم عن الحرب.
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: انفوجرافيك غزة قطاع غزة الناتج المحلی الإجمالی
إقرأ أيضاً:
أمريكا: رسوم ترمب القادمة تشعل موجة شراء السيارات
كشفت شركات تصنيع السيارات، من بينها "جنرال موتورز" و"هيونداي موتور"، عن ارتفاع مبيعاتها في السوق الأمريكية، مدفوعة بمخاوف المستهلكين من زيادات محتملة في الأسعار بسبب الرسوم الجمركية التي يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فرضها.
حيث اشارت "جنرال موتورز"، يوم الثلاثاء، إن عمليات التسليم ارتفعت بنسبة 17% خلال الربع الأول، مع تسجيل نمو بنسبة 15% في مبيعات التجزئة. أما شركة "فورد موتور"، فقد شهدت ارتفاعاً في مبيعات التجزئة، فيما سجّلت "تويوتا موتور" نمواً طفيفاً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام.
وقال راندي باركر، الرئيس التنفيذي لشركتي "هيونداي" و"جينيسيس" في أميركا الشمالية، للصحفيين: "كان هذا الأسبوع بلا شك أفضل عطلة نهاية أسبوع رأيتها منذ وقت طويل جداً.. الكثير من الناس توافدوا هذا الأسبوع، خصوصاً لمحاولة الشراء قبل سريان الرسوم الجمركية".
الفترة الأخيرة لاستقرار الصناعةقد يكون هذا الربع المنتهي للتوّ آخر فترة من الاستقرار النسبي قبل أن تشهد الصناعة اضطرابات كبيرة بفعل رسوم ترمب البالغة 25% على واردات السيارات، والتي تدخل حيز التنفيذ هذا الأسبوع.
تمثّل السيارات المُجمعة في الخارج نحو نصف مبيعات السيارات في الولايات المتحدة، وحتى السيارات المنتجة محلياً تعتمد بدرجة كبيرة على مكونات غير أمريكية، قد تخضع هي الأخرى للرسوم.
وكانت مؤسسات أبحاث مثل "إدموندز وكوكس أوتوموتيف" توقعت أن تشهد المبيعات دفعة قوية من المستهلكين القلقين، الذين يسارعون للشراء قبل أن ترتفع الأسعار المحتملة.
وقال توماس كينغ، رئيس قسم البيانات والتحليلات في "جي دي باور"، في بيان إن التهديد بفرض الرسوم "بدأ بالفعل يؤثر على القطاع". وأضاف أن نتائج مارس كانت "قوية بشكل خاص، بدعم من تسريع المستهلكين قرارات الشراء لتفادي الزيادات المحتملة المرتبطة بالرسوم".
مبيعات قياسيةحطمت شركة "هيونداي" مبيعات قياسية خلال الشهر والربع الأخير، في ظل ارتفاع الطلب على سياراتها من طراز "توسان" الرياضية الصغيرة و"إلنترا" السيدان المدمجة. وأفادت الشركة يوم الثلاثاء بأنها سجلت زيادة بنسبة 10% في عمليات التسليم خلال الأشهر الثلاثة الأولى لتصل إلى 203,554 مركبة، بدعم من قفزة بنسبة 13% خلال الشهر الأخير.
أما "كيا"، العلامة الشقيقة لـ"هيونداي"، فقد سجّلت بدورها مبيعات قياسية، مع زيادة بنسبة 11% خلال الفترة من يناير إلى مارس لتصل إلى 198,850 مركبة، حيث شهدت نمواً لافتاً في الطلب على طراز "سبورتاج المدمج" و"K4" الجديدة.
قال متحدّث باسم "جنرال موتورز" إن مبيعات مارس كانت قوية، رغم صعوبة تحديد نسبة الزيادة الناتجة عن سعي المشترين لتفادي رسوم ترمب.
وجاءت أكبر المكاسب من الطرازات المجددة مثل "شفروليه كولورادو" وهي السيارة "بيك أب" متوسطة الحجم، التي قفزت مبيعاتها بنسبة 73%، إلى جانب ارتفاع مبيعات "شفروليه ترافرس" متوسطة الحجم بنسبة 62%.
شركات تجارية أخرىأما "تويوتا"، فقد ارتفعت مبيعاتها بنسبة 7.7% في مارس، لكنها لم تزد عن 1% منذ بداية العام. وتراجعت مبيعات طرازي "راف4"، و"كامري"، وهما من الأكثر مبيعاً لدى الشركة، خلال الشهر والربع الأخير، بحسب متحدّث باسم "تويوتا" في الولايات المتحدة، الذي أشار إلى نقص المخزون.
كما ارتفعت مبيعات "لكزس"، العلامة الفاخرة التابعة لـ"تويوتا"، بنسبة 5.8% في مارس، و14% خلال الربع الأول.
أما "فورد"، فقد شهدت زيادة بنسبة 5% في مبيعات التجزئة الفصلية، وقفزة بنسبة 19% خلال مارس. إلا أن الحجم الإجمالي تراجع بنسبة 1.3% خلال الربع الأول إلى 498,480 وحدة (باستثناء الشاحنات الثقيلة)، ويرجع ذلك إلى انخفاض مبيعات الأساطيل المؤجرة والتوقف عن إنتاج طرازين، بحسب الشركة.
وسجّلت "هوندا" زيادة بنسبة 5% في مبيعات الربع الأول، و13% في مارس عبر علامتها التجارية التي تحمل نفس الاسم، وعلامة "أكيورا". وارتفعت عمليات تسليم طراز "سي آر في" (CR-V) رباعية الدفع، وهو الأكثر مبيعاً لدى الشركة، بنسبة 9% في الربع و24% الشهر الماضي.
توترات في ظل زيادة التكاليفاشارت "بلومبرغ"، يوم الإثنين، إن ممثلين عن عدة شركات سيارات أمريكية كبرى يضغطون على إدارة ترمب لاستثناء بعض مكونات السيارات منخفضة التكلفة من الرسوم المخطط لها.
لا سيما عن انعدامية وضوح طريقة توزيع التكاليف الجديدة بين المصنعين والمورّدين والمشترين، فإن الأسعار مرشحة للارتفاع بشكل ملموس.
وفي دراسة حديثة أجراها "معهد أندرسون للاقتصاد" إلى أن الرسوم قد تزيد تكلفة تصنيع بعض السيارات بما يصل إلى 12,000 دولار، ما قد يجعل بعض الطرازات غير قابلة للتسويق في السوق الأمريكية، لا سيما الفئة منخفضة السعر.
وارتفعت مبيعات طراز "تراكس" من شفروليه، المُصنّع في كوريا الجنوبية، بنسبة 57%. ومن المقرر أن يخضع هذا الطراز لرسوم بنسبة 25% اعتباراً من 3 أبريل.
كما تضاعفت تقريباً مبيعات "جنرال موتورز" من السيارات الكهربائية خلال الربع، بقيادة طرازات "شفروليه بليزر"، و"إكوينوكس" المُصنّعة في المكسيك. وستتأثر هذه السيارات برسوم تطال المكونات غير الأميركية إذا التزم ترمب بخطته الأصلية.
موقف المخزون الحاليشهدت الوكالات الأمريكية تدفّقاً كبيراً من المشترين المحتملين القلقين من ارتفاع الأسعار. وقال ديوين بادوك، أحد وكلاء "شفروليه"، إن "جنرال موتورز" أرسلت كميات غير اعتيادية من المخزون لتلبية حجم الطلب.
ويحتفظ وكلاء السيارات في الولايات المتحدة حالياً بمخزون يكفي من 60 إلى 90 يوماً في المتوسط، ما يوفر لهم هامش حماية مؤقت من التأثيرات الفورية للرسوم.
فيما لفت ريت ريكارت، وكيل سيارات في كولومبوس، بولاية أوهايو، ويبيع سيارات "فورد وشفروليه وهيونداي" وغيرها من العلامات: "هذا الوضع خلق شعوراً بالإلحاح لدى الناس يتمثل في عبارة: اشترِ الآن قبل أن ترتفع الأسعار".
كلمات دالة:الولايات المتحدةدونالد ترمبالرسوم الجمركيةهيونداي موتوروكالات السياراتسياراتاسعار السياراتجنرال موتورزتصنيع السياراترسوم ترمب© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)
اشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اقرأ ايضاًاشترك الآن