القاهرة- أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الاثنين 19فبراير2024، تراجع عائدات قناة السويس بنسبة تراوح بين 40 و50%، بسبب اضطراب حركة الملاحة في البحر الأحمر نتيجة هجمات المتمرّدين الحوثيين تضامنا مع الفلسطينيين في قطاع غزة.

وقال السيسي خلال مؤتمر مصر الدولي للبترول للعام 2024 والذي عقد في القاهرة "اليوم، الممر الملاحي الذي كان يدرّ 10 مليارات دولار سنويا تقريبا، تراجع بنسبة من 40 إلى 50%" منذ بداية العام الحالي، مشيرا إلى تأثر الاقتصاد المصري أولا ب"أزمة كورونا ثم الأزمة الروسية الأوكرانية، والآن ما يحدث على حدودنا المختلفة مع ليبيا والسودان وقطاع غزة".

وكان رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع أعلن في مداخلة هاتفية مطلع الشهر الجاري مع إحدى الفضائيات المصرية أن إيرادات الممر الملاحي الدولي تراجعت من 804 ملايين دولار سجلت في كانون الثاني/يناير العام الماضي إلى 428 مليون دولار خلال الشهر نفسه هذا العام، بعجز نسبته 46%، عازيا ذلك إلى أزمة الملاحة في البحر الأحمر.

وأشار إلى أن عدد السفن التي عبرت القناة انخفض إلى 1362 سفينة في كانون الثاني/يناير، مقابل 2155 سفينة في الشهر نفسه من العام الماضي.

يهاجم انصار الله الحوثيون الذين يسيطرون على أجزاء كبيرة من اليمن بما فيها العاصمة صنعاء، حركة الملاحة البحرية منذ تشرين الثاني/نوفمبر مؤكدين أن الهدف هو نصرة الشعب الفلسطيني في ظل الحرب بين حركة حماس وإسرائيل.

وتقود الولايات المتحدة ائتلافا بحريا في المنطقة ونفّذت إلى جانب بريطانيا، ضربات ضد أهداف تابعة للحوثيين في اليمن.

وتزامنًا مع تعرّض سفينتين أميركية وبريطانية لهجومين جديدين في منطقة البحر الأحمر خلال أقلّ من 24 ساعة، أطلق الاتحاد الأوروبي الاثنين رسميًا مهمّةً للمساعدة في حماية الملاحة الدولية في الممر المائي الاستراتيجي.

وتشكّل عائدات القناة أحد أبرز مصادر النقد الأجنبي في مصر، اضافة الى تحويلات المصريين العاملين في الخارج والصادرات والسياحة.

وحقّقت القناة في العام المالي 2022-2023 عائدات مالية بلغت 9,4 مليارات دولار، وهي أعلى إيرادات سنوية تسجّلها، بزيادة قدرها نحو 35% عن العام السابق، وفق ما أعلنت الهيئة في حزيران/يونيو الماضي.

ويتزامن تراجع عائدات الممر المائي مع مرور مصر بإحدى أسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخها بعدما سجّل معدل التضخم السنوي مستوى قياسيا مدفوعا بتراجع قيمة العملة المحلية ونقص العملة الأجنبية في ظل استيراد القسم الأكبر من الغذاء.

كما تضاعفت ديون القاهرة الخارجية أكثر من ثلاث مرات في العقد الأخير لتصل إلى 164,7 مليار دولار.

المصدر: شبكة الأمة برس

إقرأ أيضاً:

ترامب يناقش مع السيسي الوضع في غزة والبحر الأحمر باتصال هاتفي

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، عن إجراء اتصال هاتفي مع رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي، تناول عدداً من القضايا الإقليمية، من بينها الوضع في غزة والتطورات العسكرية المتعلقة بالحوثيين في اليمن.  

وفي منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، أشار ترامب إلى أن النقاش مع السيسي شمل البحث عن حلول للوضع في غزة ومناقشة التقدم العسكري ضد الحوثيين، مؤكداً أن المحادثة كانت "جيدة جداً".  

من جانبها، أكدت الرئاسة المصرية أن الاتصال تناول جهود الوساطة لاستعادة الهدوء في المنطقة، بما ينعكس إيجاباً على حركة الملاحة في البحر الأحمر ويحدّ من الخسائر الاقتصادية لجميع الأطراف. 

كما بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية، مشددين على عمق الشراكة الإستراتيجية بين القاهرة وواشنطن.  

وكان ترامب قد وجّه في وقت سابق دعوة مفتوحة للسيسي لزيارة واشنطن، وذلك خلال اتصال هاتفي جرى بينهما في الأول من شباط/فبراير الماضي، وفق ما أعلنته الرئاسة المصرية.  


وفي سياق متصل، سبق لترامب أن طرح مقترحاً يهدف إلى تهجير أكثر من مليوني فلسطيني من قطاع غزة، بهدف السيطرة عليه وتحويله إلى "ريفييرا الشرق الأوسط"، مع توطين المهجّرين في دول مجاورة مثل مصر والأردن. 

إلا أن هذه الخطة قوبلت برفض قاطع من القاهرة وعمان والدول العربية الأخرى، فيما اعتمدت القمة العربية التي عُقدت في القاهرة مطلع آذار/مارس الماضي خطة مصرية لإعادة إعمار غزة.  

في غضون ذلك، تواصل الولايات المتحدة منذ أسبوعين شنّ ضربات جوية على اليمن، بدعوى الرد على تهديدات الحوثيين للملاحة البحرية في المنطقة، وهو ما انعكس سلباً على حركة السفن في البحر الأحمر وأدى إلى تراجع حاد في إيرادات قناة السويس، التي تمثل مصدراً رئيسياً للعملة الأجنبية لمصر.  

على صعيد العلاقات الثنائية، أشار تقرير صادر عن خدمة أبحاث الكونغرس، إلى أن الولايات المتحدة قدّمت لمصر مساعدات عسكرية واقتصادية تجاوزت 80 مليار دولار منذ توقيع اتفاقية السلام مع الاحتلال الإسرائيلي عام 1979. 


ومن المتوقع أن تحصل القاهرة هذا العام على 1.433 مليار دولار من إدارة ترامب، تشمل 1.3 مليار دولار كمساعدات عسكرية، و133 مليون دولار كمساعدات غير عسكرية. 

وفي المقابل، تلقى الأردن، الذي وقّع اتفاق سلام مع الاحتلال الإسرائيلي عام 1994، مساعدات بقيمة تقترب من 30 مليار دولار، ومن المقرر أن يحصل هذا العام على دعم مالي أمريكي بقيمة 1.45 مليار دولار، تشمل مساعدات عسكرية واقتصادية.

مقالات مشابهة

  • خبير تشريعات اقتصادية: الملاحة في البحر الأحمر تحولت لمسرح حرب
  • تراجع أسعار الذهب مع وضوح سياسة ترامب بشأن الرسوم الجمركية
  • استمرار إغلاق ميناء الغردقة البحري لليوم الثالث بسبب اضطراب البحر
  • %5 نمو عائدات السياحة التونسية بالربع الأول
  • استمرار إغلاق ميناء الغردقة لليوم الثاني بسبب اضطراب الطقس
  • بريطانيا: تشويش في البحر الأحمر يعطل الملاحة ويثير القلق!
  • هذا هو السبب وراء تعطل نظام الملاحة “جي بي اس” في البحر الأحمر
  • تحذيرات بريطانية: تشويش إلكتروني يعطل أنظمة تحديد مواقع السفن في البحر الأحمر
  • تدخل أمريكي للتشويش على نظام التموضع العالمي GPS في البحر الأحمر يربك عشرات السفن التجاربة ويضلل الاحداثيات على مليشيا الحوثي
  • ترامب يناقش مع السيسي الوضع في غزة والبحر الأحمر باتصال هاتفي