عثمان جلال: القوات المسلحة هي المفوضة لتفكيك مليشيا آل دقلو
تاريخ النشر: 21st, July 2023 GMT
شاهد المقال التالي من صحافة السودان عن عثمان جلال القوات المسلحة هي المفوضة لتفكيك مليشيا آل دقلو، ١ . مقاربة فكرية وتاريخيةعندما عقد الرسول صلى الله عليه وسلم دستور المدينة لادارة العلاقات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والعسكرية .،بحسب ما نشر النيلين، تستمر تغطيتنا حيث نتابع معكم تفاصيل ومعلومات عثمان جلال: القوات المسلحة هي المفوضة لتفكيك مليشيا آل دقلو، حيث يهتم الكثير بهذا الموضوع والان إلى التفاصيل فتابعونا.
(١). مقاربة فكرية وتاريخيةعندما عقد الرسول صلى الله عليه وسلم دستور المدينة لادارة العلاقات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والعسكرية بين مكونات مجتمع المدينة الجديد كرس المرجعية النهائية له باعتباره رأس الدولة وكانت مركزية اقتضتها الضرورة والدولة في صراع الرؤى والتكوين وتحدق بها المخاطر الوجودية من قريش وثقيف والقبائل المحيطة في جزيرة العرب، ولذلك تعاطى بصرامة وحزم مع المخاطر الوجودية لدولة المدينة فطرد يهود بني قينقاع لصيانة الامن المجتمعي، وطرد يهود بنو النضير لانهم استهدفوا رأس السيادة والمتمثل في رمزيته، وقضى بصورة ناجزة حد الفناء علي يهود بنو قريظة لانهم شكلوا تهديدا شاملا ووجوديا لدولة المدينة،
وهكذا تعاطى ابوبكر الصديق مع تيارات الردة بقيادة مسيلمة، وسجاح ، وطليحة الاسدي، والاسود العنسي فهؤلاء شكلوا ردة فكرية هرمسية باديء ذي بدء ثم تطورت الي حركات عسكرية نزعت الي استئصال دولة المدينة وتحويل القبلة الي الكعبة اليمانية وبعث وثنية ذو الخلصة ،ولذلك حطم ابوبكر الصديق هذه الجماعات المرتدة حد الفناء ومن تبقى منهم طبق فيهم سياسة العزل الاجتماعي والسياسي، وقام عمر بن الخطاب بإلغاء هذه السياسة لحاجته الي الكم من الجنود في فتوحات العراق وفارس والشام، ولكن من ذات هذه الجماعات تشكلت حركات الشيعة والخوارج وافكار المرجئة والبداء والرجعة وميثولوجية المهدي والامامة. وقسما اغلظه ان توج المتمرد حميدتي نفسه اميرا علي السودان كما يتوهم بقال لتنبأ وتمهد وزعم ان الوحي يأتيه وله قرآن من شاكلة والزارعات زرعا والحاصدات حصدا
(٢).كل الحركات المسلحة في السودان والتي اضطرت الى حمل البندقية تكتيكا للتعبير عن قضاياها المطلبية ولم تشكل خطرا وجوديا لبنية الدولة السودانية، ولم تخطط لتفكيك الجيش الوطني، ولم تنزع الي التدمير الممنهج للبنية التحتية للدولة، وتخريب الممتلكات العامة والخاصة باستثناء حالات جنوح فردية ولم تخطط لاحداث تغيير ديمغرافي وإلغاء خاصية التنوع الاثني والعرقي والقبلي كمصادر ملهمة للوحدة الوطنية،
والاهم ان الجماعات المسلحة لم تتشكل بنيتها القيادية من اسرة وعشيرة ،ولم تبن قاعدتها العسكرية علي اساس القبيلة ولم تلجأ الي استيعاب امتداداتها القبلية العابرة للحدود الوطنية في بنيتها التنظيمية، ولم تخطط لابتلاع الدولة السودانية واقامة مملكة او دولة علي اساس الهوية او النقاء العرقي والسلالي ،
ومعظم هذه الحركات المسلحة انتهت الى خلاصة استراتيجية جوهرها ان الحوار والتفاوض والعمل السياسي وسط المجتمع الاصل والمرجعية في التعاطي مع قضايا البناء الوطني والديمقراطي.
(٣).ما ان رسخت ثقافة الحوار كمرجعية في النشاط السياسي وسط كل القوى السياسية والمجتمعية في السودان ، ودخلت الحركات التي لا تزال تحمل السلاح في هدنة شبه دائمة توطئه لابرامها معاهدات سلام وبدأت قضايا البناء الوطني والديمقراطي في النضج والاثمار،
والسودان في لحظة النهوض لبناء دولة الحرية والسلام والعدالة التي تسع الجميع كانت اسرة آل دقلو والتي كانت جزءا اصيلا من مؤسسات الدولة السودانية تخطط لاحداث القطيعة مع كل هذا الميراث الوطني والارهاق الخلاق في عملية تلازم بناء الدولة والامة وإلغاء الصيرورة التاريخية واختزال وتقزيم الدولة السودانية في مملكة آل دقلو طعمة اقتطعها لهم الاقطاعي محمد بن زايد يتوارثونها جيلا بعد جيل
ولكن هيهات هيهات فالتاريخ ماكر ويضمر الشر لمن لا يتعظ منه، وبقدر ما وظف ال دقلو اقذر واسوأ الادوات لتحقيق احلام زلوط الملكية، وبقدر ما شكل هذا المشروع الدقلوي اكبر خطر وجودي علي السودان ، إلا ان هذا المشروع يحمل في جيناته بذور الفناء لانه شيد علي الجهل المركب ويفتقر الي عقل الاقلية المبدعة ولا يفهم الا لغة العنف وثقافة القطيع الجاهليوما انا الا من غزيةان غوت غويت وان ترشد غزيت ارشد
(٤)ان اي مشروع يرتكز علي البندقية ، ويشكل خطرا وجوديا للدولة،يجب ان تتداعى كل القوى السياسية والمجتمعية لاستئصاله من جذوره ، وانبراء اي حزب سياسي لادارة حوار سياسي معه يعني منحه المشروعية والاستمرارية ، والتي تعني تهديد مصيري لكل الاحزاب السياسية،
ولأن القوات المسلحة هي المؤسسة المحتكرة لاستخدام العنف القانوني فهي المفوضة وحدها لتفكيك وتصفية مليشيا ال دقلو سلما او حربا وتنظيف الميدان السياسي من العسكرة واعادته الي العقلنة الفكرية والتدافع السياسي السلمي بين كل القوى السياسية الوطنية بسواء بسواء
عثمان جلال
المصدر: صحافة العرب
كلمات دلالية: تاق برس تاق برس تاق برس تاق برس موعد عاجل الدولار الامريكي اليوم اسعار الذهب اسعار النفط مباريات اليوم جدول ترتيب حالة الطقس الدولة السودانیة
إقرأ أيضاً:
عبد الرحيم دقلو والاسهال الفموي؟؟
يُعَدُّ حديثُ عبد الرحيم دقلو لضباطه وجنوده عن غزو الولاية الشمالية نوعًا من(الإسهال الفموي)وهو تعبير يُستخدم لوصف الشخص الذي يُكثر من الحديث دون جدوى. يُستوحى هذا العنوان من الإسهال كحالة جسدية تُشير إلى التدفق السريع وغير المنضبط،و يُوظَّف هنا مجازيًا للإشارة إلى غزارة الكلام دون فائدة حقيقية وننظر لحديثه من عدة زوايا :-
١-تهديده بفصل ومحاكمة الضباط الذين لا يشاركون في القتال يعكس حالة من التململ والتراجع في صفوف القوات،يبدو أن بعض الضباط اختاروا عدم القتال أو التراجع عن مواقعهم،وهو ما دفعه إلى استخدام لغة التهديد والوعيد ويدل على وجود تصدعات وانقسامات داخل القوات قد تكون بسبب الخسائر الكبيرة أو ضعف الحافز القتالي لدى أفراده.
2.الإشارة إلى أن بعض أفراد الدعم السريع يجلسون في البيوت مع أمهاتهم وأخواتهم تعكس ضعف السيطرة والانضباط داخل القوات، وتدل على أن بعض المقاتلين فقدوا الحماس للقتال، مما يعني تآكل في الروح القتالية.
3. تهديد ضباطه و جنوده الذين يبيعون الأسلحة والزخائر بالفعل يشير إلى ضعف الانضباط العسكري وعدم السيطرة على قواته وهذا الأمر ظهر إبان ادارة المعارك في الخرطوم والجزيرة وانتشار التفلتات وسط جنوده ويلاحظ أن اجندتهم اصبحت اجندة متحركة من قتل البرهان واستسلامه الي جلب الديمقراطية الي قتال الفلول،الي وقتال الدناقلة والشايقية ومحاربة كيكل الخ ..
4.يكشف تهديده بقتل كل من يدعم (الكيزان والفلول)عن نهج إقصائي متطرف يعتمد على العنف والتصفية الجسدية وهذا النهج العنيف يتنافى مع طبيعة الانسان السوداني المتسامح وظهر هذا النهج العنف في التعذيب والقتل الذي مارسه جنوده مع الاسرى المحتجزين في معتقلاتهم في سوبا والرياض والاحتياطي المركزي ابان الحرب.
5.تعكس هذه التصريحات حالة القلق داخل قيادة الدعم السريع حول استمرارية ولاء عناصرها واستخدام لغة التخوين والتخويف لإعادة الانضباط الي صفوف قواته عبر الترهيب،وهو مؤشر على أن هناك تراجعاً في الانضباط والتماسك الداخلي.
٦. يكشف حديث عبد الرحيم دقلو عن أزمة عميقة داخل قوات الدعم السريع، تصل مرحلة ان يهدد ضباطه (الماعجباه كلامي ده يمشي يبقي فلنقاي)هذا الحديث يعكس درجة عالية من التصدع الداخلي،و ضعف الانضباط،وغياب السيطرة على ضباطه بالإضافة إلى اللغة العنيفة التي يهدد بها عناصره وخصومه،هذه مؤشرات تدل على أن ادارته لقواته تواجه تحديات كبيرة وصعوبات كثيرة .
أخيرا :-
هل يقصد دقلو بحديثه الشمالية ام الفاشر ؟!!
khalidoof2016@yahoo.com