أمنستي: تأجيج الفصل العنصري والانتهاكات المنهجية رهن بانتهاء الاحتلال الإسرائيلي
تاريخ النشر: 20th, February 2024 GMT
طالبت منظمة العفو الدولية إسرائيل بأن تضع حدا لاحتلالها "الوحشي" لغزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، والذي استمر منذ عام 1967.
جاء ذلك مع بدء جلسات الاستماع العامة في محكمة العدل الدولية لفحص العواقب القانونية "للاحتلال الإسرائيلي الذي طال أمده".
وتعقد جلسات الاستماع العامة في لاهاي في الفترة من 19 إلى 26 فبراير/شباط الجاري بعد أن اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا في ديسمبر/كانون الأول 2022 يطلب رأيا استشاريا من محكمة العدل الدولية بشأن شرعية سياسات وممارسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ومن المقرر أن تشارك في أعمال المؤتمر أكثر من 50 دولة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.
وحثت المنظمة العالم على أن يدرك أن "إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني" شرط أساسي لوقف الانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنييس كالامارد، إن الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين "هو أطول احتلال عسكري في العالم وأكثره فتكا. وقد اتسم على مدى عقود من الزمن بانتهاكات واسعة النطاق ومنهجية لحقوق الإنسان ضد الفلسطينيين".
وأضافت كالامارد أن الاحتلال أدى أيضا إلى "تمكين وترسيخ نظام الفصل العنصري الإسرائيلي المفروض على الفلسطينيين".
وأشارت المنظمة إلى أن الصراع الحالي المحتدم في قطاع غزة، حيث قضت محكمة العدل الدولية بوجود خطر حقيقي ووشيك للإبادة الجماعية، "سلط الضوء بشدة على العواقب الكارثية المترتبة على السماح لجرائم إسرائيل الدولية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بالاستمرار مع الإفلات من العقاب لفترة طويلة".
وقالت المنظمة إن الفلسطينيين في الضفة والقدس الشرقية يواجهون بشكل روتيني الاستخدام المفرط للقوة، وعمليات القتل غير القانوني، والاعتقال التعسفي، والاحتجاز الإداري، والتهجير القسري، وهدم المنازل، ومصادرة الأراضي والموارد الطبيعية، والحرمان من الحقوق والحريات الأساسية.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
خبير سياسي لـ «الأسبوع»: تصريحات إسرائيل حول موافقة دول على استقبال الفلسطينيين تستوجب تحركا عربيا ودوليا حازما
قال وسائل إعلام عبرية، أن عدة دول أبدت استعدادها لاستقبال فلسطينيين من غزة لكن لديها مطالب استراتيجية، وأن المفاوضات مستمرة مع أكثر من دولة لاستيعاب فلسطينيين من قطاع غزة، وأن إسرائيل جادة في تنفيذ خطة ترامب بنقل سكان القطاع إلى دول أخرى.
وتعليقا على ذلك، أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، أن هذه التصريحات تكشف بوضوح عن المخطط الإسرائيلي الهادف إلى تهجير السكان الفلسطينيين وإحداث تغيير ديموغرافي قسري في المنطقة، وهو أمر يتنافى مع كافة القوانين الدولية ويعد استكمالا لنهج الاحتلال القائم على طرد السكان الأصليين والاستيلاء على أراضيهم.
وأشار أستاذ العلوم السياسية في تصريحات خاصة لـ «الأسبوع»، إلى أن إسرائيل تحاول منذ سنوات فرض سياسة التهجير القسري كأحد الحلول التي تتماشى مع «صفقة القرن»، التي رفضها الفلسطينيون والمجتمع الدولي، مؤكدا أن هذه الخطوات تمثل جريمة في حق الإنسانية، وتكرس سياسات التطهير العرقي التي سبق أن مارسها الاحتلال في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن الحديث عن وجود استعداد من بعض الدول لاستقبال فلسطينيين من غزة مقابل «مطالب استراتيجية» يكشف أن هناك ضغوطا تمارس على بعض الحكومات لقبول هذا السيناريو الخطير، وهو ما يستوجب تحركا عربيا ودوليا حازما لمنع تنفيذ هذا المخطط الذي يهدد السلم والأمن في المنطقة.
وأكد نائب رئيس حزب المؤتمر أن التهجير القسري لشعب غزة ليس مجرد انتهاك إنساني، بل هو محاولة لضرب أساس القضية الفلسطينية بإنهاء وجود الشعب الفلسطيني على أرضه، وهو ما لن يقبل به أحد، مشددا على أن الحل الحقيقي يكمن في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وليس في تشريد الفلسطينيين وإجبارهم على مغادرة وطنهم.
وأوضح «فرحات» أن مصر كانت وما زالت صامدة في موقفها الرافض لأي خطط لتهجير الفلسطينيين، وقد عبرت القيادة المصرية بوضوح عن رفضها القاطع لمحاولات دفع الفلسطينيين نحو سيناء أو أي أراض أخرى، مشيرا إلى أن القضية الفلسطينية ليست مجرد أزمة إنسانية بل هي قضية وطن وشعب وأرض، وحلها لا يكون إلا بإنهاء الاحتلال وليس بتفريغ الأرض من أهلها.
وشدد على أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك العاجل لوقف هذه المخططات ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المستمرة، مؤكدا أن أي حلول لا تستند إلى العدالة الدولية وحق الفلسطينيين في أرضهم لن تحقق سوى مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة.
اقرأ أيضاًفرحات: خطاب الرئيس يعكس إيمانا بقدرة المصريين على مواجهة التحديات
اللواء رضا فرحات: كلمة الرئيس السيسي بالقمة العربية عكست بوضوح موقف مصر الثابت تجاه القضية الفلسطينية
«اللواء رضا فرحات»: الشعب المصري كله يدعم الرئيس رفضا للتهجير.. والمشككون هدفهم تفتيت الدولة