شاطئ وادي عفول المخفي بين الجبال والثغر الباسم المطل على بحر العرب
تاريخ النشر: 20th, February 2024 GMT
صلالة.. مدينة الشواطئ الساحرة والمناظر الخلابة والجبال العالية، حيث تلتقي الجبال مع الرمال الفضية والخلجان الصافية، وتتلاقى الصخور القوية مع أمواج البحر، إنه بالفعل مزيج رائع من الجمال الطبيعي المتنوع، حيث تعتبر مدينة صلالة وجهة سياحية مثالية للاسترخاء والاستمتاع بالمناظر الخلابة في مواسمها المختلفة.
هناك شاطئ جميل مخفي بين الجبال والطريق إليه ترابي ويحتاج إلى سيارة ذات دفع رباعي ولكن عند الوصول إليه تشعر بجمال وروعة المكان، انه شاطئ وادي عفول والذي يبعد عن مركز مدينة صلالة حوالي 50 كم باتجاه الغرب، ويمكن الوصول إليه عبر طريق شارع السلطان قابوس الذي يربط صلالة بضلكوت ومن ثم الانعطاف جنوبا تجاه البحر عبر وادي عفول لمسافة 3.5 كم تقريبا.
ويبلغ طول شاطئ وادي عفول 380 مترًا وعرض 50 مترًا أشبه بالثغر الباسم بشاطئه المتقوس بين جبلين يطلان على بحر العرب وهو مزيج مثالي من الطبيعة الساحرة والهدوء الذي يلامس الروح، ومن المثير أيضًا أن الوصول إلى هذا الشاطئ يكون عبر وادٍ ذات طبيعة جغرافية بكر وهو وادي عفول، حيث يمكنك تخيل الرحلة الممتعة التي ستعيشها أثناء عبورك لهذا الوادي الجميل وتعيش تجربة جميلة تمنحك فرصة لاستكشاف الطبيعة المتنوعة في ذلك الوادي وأنت في طريقك إلى الشاطئ المخفي ويمكن لهواة رياضة المشيء ومحبي استكشاف الطبيعة أن يصلوا لهذا الشاطئ المخفي سيرًا على الأقدام، ويتمتعوا بمشاهدة التكوينات الصخرية المتنوعة للجبال المحيطة بالوادي وستشعر حتمًا في طريقك بالإثارة والدهشة من جمال الوادي والجبال المحيطة والمناظر الطبيعية الخلابة.
عندما تصل إلى شاطئ وادي عفول ستكتشف شاطئًا رمليًا أبيضًا ناعمًا يتداخل مع المياه الزرقاء الصافية، وسوف تشعر بالاسترخاء والهدوء عندما تجلس على الشاطئ، وتستمتع بمناظر الجبال الضخمة حولك ويمكنك أيضًا الاستمتاع بالسباحة والغطس في مياه البحر الهادئة وستجد نفسك أمام منظر ساحر من مياه البحر التركوازية التي تتلاطم برفق على الشاطئ الرملي الناعم.
إن الجمال الطبيعي لهذا المكان يجعله مثاليًا للتصوير الفوتوغرافي، فكل زائر لابد وأن يلتقط بعض الصور الرائعة لتخلد هذه اللحظات الساحرة اثناء الاستمتاع بالتنزه على الشاطئ، وكما يكون المكان أكثر روعة أكثر في الليالي القمرية بينما تتلألأ أشعة القمر على المياه الهادئة وتضيء السماء بسحرها، حيث يمكنك الاستمتاع بمنظر لا يُنسى والاسترخاء تحت سماء الليل الساحرة، وتعيش تجربة فريدة تستحق الاستمتاع بها مع الأهل والأصدقاء.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: شاطئ ا
إقرأ أيضاً:
ولد الوالد: هكذا انتصر العرب على الروس في أفغانستان وأسسوا تنظيم القاعدة
وفي الحلقة الثالثة من برنامج "مع تيسير"، قال ولد الوالد إن بن لادن كان له باع في نصرة المجاهدين قبل تأسيس القاعدة، لأن والده تُوفي وهو في الـ13 من عمره، وقد ترك له ثروة كبيرة منها 15 مليون دولار أوصى بتخصيصها للجهاد في سبيل الله.
ووفقا لولد الوالد، فقد أوصى والد بن لادن بأن يوضع هذا المال بين يدي المهدي المنتظر في حال ظهوره، وقد حولها الشيخ أسامة إلى خدمة الجهاد تنفيذا للوصية.
وانضم بن لادن لجماعة الإخوان المسلمين مبكرا -كما يقول المفتي السابق للقاعدة- وقدَّم مبالغ مالية لدعم حزب السلام في تركيا وجماعة الإخوان في اليمن وسوريا، ثم سافر إلى باكستان بعد أيام من دخول الروس إلى أفغانستان في ديسمبر/كانون الثاني 1979.
وكان قد سافر مؤسس القاعدة إلى باكستان بنية دعم المجاهدين الأفغان رغم أن الجهاد لم يكن قد أُعلن بعد، وكان أول من ذهب من العرب لهذا الغرض وسلم مبلغا من المال لزعيم الجماعة الإسلامية في باكستان أبو الأعلى المودودي.
ومع ذلك، لم يكن بن لادن أول من دخل أفغانستان من العرب لكنه ظل يتردد على باكستان ويلتقي بالجماعات والأحزاب الجهادية حتى عام 1984، التي يقول ولد الوالد إنها كانت نقطة تحول في حركة الجهاد.
إعلان تأسيس مضافة الأنصارفي هذا العام أسس بن لادن وعبد الله عزام مضافة الأنصار في مدينة بيشاور الباكستانية ومكتب الخدمات، اللذين لعبا دروا محوريا في تنظيم المجاهدين العرب، ثم دخل مع بعض مقاتليه إلى منطقة جاجي الأفغانية وأقاموا فيها مركزا خاصا بالعرب.
وقبل هذه الفترة، كان المجاهدون العرب يدخلون أفغانستان كضيوف، وكان الأفغان يخشون عليهم القتل فلم يكونوا يقحمونهم في المعارك والمواجهات مع الروس، وهذا من باب التقدير لكنه كان تقديرا مزعجا للعرب، كما يقول ولد الوالد.
ودخل بن لادن أفغانستان مع 100 مجاهد عربي، وبعد عام لم يبقَ معه إلا 10 فقط، لأن غالبيتهم عادوا إلى بلادهم لمواصلة الدراسة، ثم انضم له 100 آخرون بعد انتهاء الدراسة، ولم يتبقَّ منهم أيضا إلا 11 فردا بسبب العودة لبلادهم.
وكان غالبية هؤلاء من السعودية إلى جانب آخرين من مصر والسودان، وبسبب العودة للدراسة لم يتبقَّ مع بن لادن في أفغانستان إلا 3 فقط، وقد عاشوا ظروفا صعبة وكانوا يحفرون الأنفاق والخنادق بأيديهم لإيواء المجاهدين في جاجي.
وفي هذه الفترة، استقبل بن لادن ومن معه عددا من المجاهدين الأفغان، ونصحوهم بإخلاء المكان حرصا على حياتهم، لكنهم رفضوا وأرسلوا رسولا إلى بيشاور فعاد لهم بعد شهرين ومعه 40 رجلا.
واستمرت الأمور على هذا العام حتى 1986، عندما أرسلوا مجموعة استطلاع فوجدت جبلا إستراتيجيا يطل على الروس، لكن المجاهدين ليسوا متواجدين فيه بسبب انكشافه وانكشاف الطريق المؤدي إليه، مما يجعل الوصول إليه مخاطرة كبيرة.
معركة جاجي الفاصلةومع ذلك، قرر بن لادن اتخاذ هذا الجبل نقطة متقدمة، وشرع ومن معه في حفر نفق من أجل الوصول إليه، وكانوا يتعرضون لإطلاق الرصاص من جانب الروس، حتى إنهم كانوا يمشون بظهور منحنية حتى تمكنوا من بلوغه وتأسيس مع عُرف لاحقا بـ"مأسدة الأنصار".
ومن هذا المركز انطلقت معركة جاجي الشهيرة التي ألحق بها المجاهدون العرب هزيمة ساحقة بالقوات الروسية، التي قررت الانسحاب في فبراير/شباط 1989.
إعلانووقعت هذه المعركة في شهر رمضان (مايو/أيار 1987) وشارك فيها 10 آلاف جندي، بينهم 200 من الكوماندوز الروسي، لكن المجاهدين العرب كانوا قد استعدوا لها جيدا بعد معرفتهم بنية الهجوم عليهم من جانب الروس، فبادروا هم بالهجوم عليهم.
وفي الـ25 من رمضان، نسق بن لادن مع الحزب الإسلامي بقيادة قلب الدين حكمت يار والاتحاد الإسلامي بقيادة الشيخ عبد رب الرسول سياف، حيث حضر القائدان في المعركة وقامت قواتهما بالتغطية المدفعية للمجاهدين.
وفي هذه المعركة التي انتهت يوم عيد الفطر، قتل المجاهدون 35 جنديا روسيا بعدما التف المجاهدون عليهم وباغتوهم من الخلف، وغنموا منهم أسلحة كثيرة، فضلا عن كسر هيبة الكوماندوز الروسي.
ومنح هذا النصر المجاهدين العرب دفعة نفسية كبيرة وثقة بأنهم قادرون على هزيمة الروس، ومن هنا جاءت فكرة تأسيس القاعدة ككيان عسكري لهم، حسب ولد الوالد.
في الوقت نفسه، عززت هذه المعركة لدى الروس فكرة أنهم لن يحققوا نصرا في هذه المعركة، ومن ثم فقد استسلموا لفكرة الانسحاب عام 1989، ليحدث المجاهدون العرب تحولا تاريخيا في قضية أفغانستان.
5/4/2025