يقول الخبراء إن تصاعد العنف اليميني المتطرف في فرنسا مرتبط بتصاعد الخطاب القومي المناهض للمهاجرين داخل البلاد.

اعلان

أصبحت التهديدات بالقتل وغيرها من أشكال الترهيب أداة شائعة تستخدمها الجماعات اليمينية المتطرفة المعادية للأجانب في فرنسا، لتخويف رؤساء البلديات ومسؤولي المدن من تنفيذ مشاريع ترحب بالمهاجرين في المجتمع.

وتصدر يانيك موريز، عمدة بلدة سان بريفين ليه بان، المدينة الواقعة على ساحل المحيط الأطلسي، عناوين الأخبار العام الماضي، حين استقال وغادر بعد أن أضرمت النيران عمداً في منزله وسيارتين، بعد أشهر من التهديدات بالقتل من متطرفين يمينيين.

على الرغم من أن المهاجرين كانوا موجودين في البلدة منذ عام 2016، لكن احتجاجات جديدة اندلعت بسبب قرار إيوائهم بالقرب من مدرسة.

ومضى مشروع النقل قدماً بفضل دوروتي باكود، عمدة البلدة التي خلفت موريز.

 ولم تتوقف الحملات المناهضة للمهاجرين التي تغذيها الجماعات اليمينية المتطرفة في فرنسا عند سان بريفين لي بان، بل  انتشرت في جميع أنحاء البلاد.

فقد واجه عمدة كالاك، جان إيف رولاند  تهديدات مماثلة بعد أن قرر استقبال عدد قليل من عائلات اللاجئين لملء الوظائف الشاغرة في القرية.

لماذا انسحبت رئيسية بلدية باريس نهائيا من منصة إكس توتير سابقا؟

واتهمته إحدى الرسائل التي تلقاها بأنه "مجرم"، بينما جاء في أخرى: "آمل، سيدي العمدة، أن يتم اغتصاب زوجتك، واغتصاب ابنتك، ولواط أحفادك".

وتخلى رولاند في كانون الثاني/يناير 2023، عن خطة استضافة سبع إلى عشر عائلات لاجئة بعد أشهر من الاحتجاجات، مع قدوم المتظاهرين من خارج المدينة.

وقال وهو يقرأ مجموعة من التهديدات المكتوبة التي وصلت إلى مكتبه في قاعة المدينة: "من الواضح أنهم كانوا يهددون الديمقراطية".

وكان أحدهم  قد وصف المهاجرين بأنهم "تجار ومغتصبون ومعتدون" ويجب "إعادتهم إلى أفريقيا".

لكن غالباً ما يقوم محرضون خارجيون بتضخيم حملات الترهيب هذه، التي تشمل العنف والتضليل.

وتشعر وكالة الأمن الداخلي الفرنسية، بقلق متزايد بشأن الحركات الهامشية واحتمال قيامها بالعنف، سواء من أقصى اليمين أو أقصى اليسار.

لماذا أصبحت حملات الترهيب أكثر شيوعاً؟

أصبحت الجماعات اليمينية المتطرفة أكثر نشاطاً بعد الهجمات التي شنها متطرفون إسلاميون في 2015-2016.

وقال رئيس المديرية العامة للأمن العام آنذاك، نيكولا ليرنر، في مقابلة نادرة مع صحيفة لوموند العام الماضي "إن تطبيع اللجوء إلى العنف، والإغراء بالرغبة في فرض الأفكار من خلال الخوف أو الترهيب، يشكل خطراً جسيماً على ديمقراطياتنا".

وقال ليرنر إن وجهات النظر العنيفة لليمين المتطرف في الولايات المتحدة انتشرت إلى أوروبا وتم تضخيمها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد جان إيف كامو، الخبير البارز في شؤون اليمين المتطرف، أن تصاعد العنف من قبل الجماعات المتطرفة في فرنسا مرتبط بتصاعد الخطاب القومي المناهض للمهاجرين في البلاد.

وقال: "إلى جانب المظاهرات المناهضة للمهاجرين، هناك مشروع سياسي حقيقي، وهو مواجهة الدولة".

اعلانآلاف الألمان يتظاهرون في همبورغ ضد سياسة اليمين المتطرف إزاء المهاجرينالحرب الباردة بين ماكرون واليمين المتطرف.. 6 سنوات من المواجهة قانون الهجرة الجديد يثير جدلاً واسعاً في فرنسا.. ارتياح لدى اليمين المتطرف واستقالة وزير الصحة

وفي الوقت الذي لا يوجد  فيه تقليد للشك في "الدولة العميقة" في فرنسا، يرى كثيرون أن مؤسس حزب "الاسترداد" (La Reconquête)  إريك زيمور، يقلد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، إذ هاجم النخب وتنبأ بانهيار المجتمع الفرنسي.

ويقول الخبير كامو إن زمور قومي فرنسي، لكن ليس له أي صلة شخصية بالجماعات المتطرفة. لكن حسب الخبير، إن أراد هؤلاء الأشخاص الانضمام إلى زمور وحزبه، فإن زمور قد يستفيد منهم.

المصادر الإضافية • أ ب

شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية ما هي الآثار طويلة المدى لموجات الحرارة البحرية؟

المصدر: euronews

كلمات دلالية: تطرف فرنسا عنف عنصرية مهاجرون يمين متطرف إسرائيل غزة فلسطين الصراع الإسرائيلي الفلسطيني روسيا فرنسا الاتحاد الأوروبي حركة حماس احتجاجات الضفة الغربية ألمانيا إسرائيل غزة فلسطين الصراع الإسرائيلي الفلسطيني روسيا فرنسا الیمین المتطرف فی فرنسا

إقرأ أيضاً:

مقرر البرلمان الأوروبي: إقالة عمد البلديات غرضه مساومة الأكراد

أنقرة (زمان التركية) – انتقد مقرر البرلمان الأوروبي في تركيا، ناتشو سانشيز أمور، إقالة واعتقال عمد البلديات المنتخبين، قائلاً: “إن هذه التجاوزات “انقلاب على الديمقراطية”، واتهم حكومة حزب العدالة والتنمية، بارتكاب هذه المخالفات من أجل مساومة الأكراد خلال عملية السلام.

وقال أمور: “مسألة أخذ رهائن سياسيين هي سياسة قديمة في تركيا.  يتم احتجازهم لاستخدامهم في المفاوضات. والآن، على سبيل المثال، هناك عملية سلام، في المقابل يتم أخذ بعض المسؤولين التنفيذيين في حزب المساواة الشعبية والديمقراطية كرهائن. ويتم أخذ أكرم إمام أوغلو كرهينة بعد ترشيح حزب الشعب الجمهوري له لانتخابات الرئاسة المقبلة. أرى أن كل ذلك هو أسلوب من أساليب أخذ الرهائن لاستخدامهم في المفاوضات السياسية في المستقبل”.

وأضاف أمور: “إذا كانت المسألة قانونية، فلماذا يتم اعتقال السيدة مديرة الممثلات عائشة باريم بعد 12 عاماً من مسرحية جيزي بسبب بعض المحادثات الهاتفية التي أجرتها في ذلك الوقت؟ وهنا أود أن أذكركم مرة أخرى أننا لا نعرف كيف تم التنصت على المكالمات الهاتفية. أعتقد أن كل ذلك يتم من أجل استخدامهم كورقة رابحة لأجندة سياسية مستقبلية لحكومة حزب العدالة والتنمية، ربما يستخدمون عمد البلديات المعتقلين أو المعزولين من أعضاء حزب المساواة الشعبية والديمقراطية كورقة مساومة في عملية السلام” مع الأكراد.

كما أكد أمور أن “الأسوأ من ذلك للمجتمع التركي، أن الحكومة تقوم بتطبيع كل هذا. لقد أصبح الجمهور ومعظم وسائل الإعلام يعتبرون هذه الأمور مسألة طبيعية تقريباً. لقد قامت الحكومة بتطبيع تعيين مسؤول حكومي بدلاً من عمدة بلدية منتخب. حتى أن أغرب الأشياء أصبحت تعتبر الآن طبيعية في نظر الناس في تركيا. لقد حدثت هذه الأمور بشكل متكرر ومرات عديدة لدرجة أنه من المفهوم إلى حد ما أن عامة الناس يعتبرونها الآن (أمراً طبيعياً). ولكن المجتمع يحتاج إلى أن يتذكر؛ في بلد عادي حيث يوجد حكم القانون، لا يمكن أن تحدث مثل هذه الأشياء”.

وتابع أمور: “من المؤكد أن نظام فرض الوصاية -على البلديات- مؤلم جدًا بالنسبة لي، ولكن هناك العديد من الأشياء الأخرى التي تحدث. على سبيل المثال، يتم استجواب فتاة صغيرة بسبب واجب أعدته في المنزل، وبسبب جرائم تتعلق بالإرهاب. (لماذا قمت بأداء واجباتك هناك؟). نحن نشاهد كل هذا من الخارج. هل يمكنك حقا أن تتخيل ما هي صورة بلدك؟”.

وفي نهاية تصريحاته قال أمور: “يرى العديد من الأشخاص في بروكسل، الذين تقع على عاتقهم مسؤولية التعامل مع تركيا، أن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن بها أن تسير الأمور مع تركيا اليوم. ويقولون: “ليس هناك جدوى من الحديث عن سيادة القانون، دعونا على الأقل نتحدث عن الأمن والطاقة والتجارة”.

 

Tags: اعتقالاقالة عمد البلدياتتركياحقوق الإنسانمقرر البرلمان الأوروبي

مقالات مشابهة

  • الاتحاد الأوروبي يرد بقوة على تهديدات ترامب الاقتصادية
  • الأفلان يجدد تنديده بالحملة العدائية المتواصلة التي تخوضها فرنسا ضد الجزائر
  • تشكيل ائتلاف حاكم جديد في النمسا من دون مشاركة اليمين المتطرف
  • إقصاء اليمين المتطرف من حكومة النمسا الجديدة
  • بعد تزايد التوتر بينهما..فرنسا تهدد بمراجعة اتفاقية تسهل الهجرة مع الجزائر
  • بعد تورط مقيم غير شرعي في هجوم قاتل..فرنسا تضيق على الهجرة في ظل أزمة جديدة مع الجزائر
  • فرنسا تقترح تقييدا أوروبيا متزامنا لإصدار التأشيرات بحق الدول التي لا تستعيد رعاياها المرحلين
  • شخصية مليئة بالتناقضات.. من أليس فايدل زعيمة اليمين المتطرف في ألمانيا؟
  • رؤساء جامعات إسرائيل: باحثونا يواجهون تحديات متزايدة في التعاون مع المؤسسات الدولية
  • مقرر البرلمان الأوروبي: إقالة عمد البلديات غرضه مساومة الأكراد