لبنان ٢٤:
2025-04-05@21:12:30 GMT

ماذا لو قرّر ميقاتي والوزراء أن يعتكفوا؟

تاريخ النشر: 20th, February 2024 GMT

ماذا لو قرّر ميقاتي والوزراء أن يعتكفوا؟

على رغم الرماد السياسي المقصود منه ذرّه في العيون وتغطية فشل عدم انتخاب رئيس للجمهورية بفشل آخر، فإن الحكومة ستقوم بواجبها في بحث مشروع قانون إعادة هيكلة المصارف بقلب مفتوح ويد ممدودة لكل الملاحظات الإيجابية التي قد تُقدم إليها، على أن يبقى الهدف الأول والأخير مصلحة المودعين وألا يكون أي حلّ على حسابهم ومن حسابهم.


فليس أسهل على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والوزراء، الذين يحضرون جلسات مجلس الوزراء ويتابعون شؤون وزارتهم من أن يعتكفوا. ما الذي يجبرهم على القيام بما يقومون به من تصريف لأعمال الدولة وتسيير شؤون الناس حتى بفلس الأرملة؟ ما الذي يدعوهم إلى تحمّل المسؤولية في الوقت الذي لا يوفّر من منازلهم من زجاج أي فرصة إلا ويرشقونهم بحجارة، أو يصوبون عليهم سهامهم السامة؟ وما الذي يدعوهم إلى تحمّل كل هذا الحقد ، وهذا التحامل غير المبرر؟
ونسأل مع السائلين: إذا قرّر الرئيس ميقاتي، ومعه وزراؤه، في يوم من الأيام، أن يكتفوا بما يطالبهم به كثيرون، أو أن يجلسوا، كما غيرهم على كراسٍ مريحة ويضعون رجلًا على رجل، ويكتّفون أيديهم، ويكتفون بمراقبة ما يجري من حولهم، أو الانضمام إلى جوقة الندب، فمن يهتم بشؤون الناس من بعدهم، ومن يصرّف أعمال الحكومة، ومن يضع أصبعه على الجرح اللبناني النازف؟
تصّوروا ما سيكون عليه الوضع من كل جوانبه لو فعل الوزراء ما يفعله غيرهم الذين لا يقومون بأقل مما هو مطلوب منهم. فلو قام هؤلاء بواجبهم الوطني والدستوري، أي انتخاب رئيس للجمهورية، لكانت الأمور بالتأكيد على غير ما هي عليه اليوم، ولما كان رئيس الحكومة والوزراء مضطّرين لأن يقوموا بما يقومون به من مهام من شأنها تسيير شؤون الناس، خصوصًا في هذه الظروف الصعبة والمصيرية. فالعدو يهدّد لبنان في كل لحظة بتحويله إلى غزة ثانية. الأوضاع الاقتصادية الضاغطة لا ترحم. الأضرار في البنى التحتية نتيجة الإهمال المتراكم كثيرة. مطالب الناس الحياتية محقّة وملحّة. الوضع الاجتماعي في ظل هذا العدد غير المقبول للنازحين السوريين لم يعد يُطاق.
فهذه الحكومة التي تجد نفسها وحيدة في معركة لا تملك فيها ما يكفي من الذخيرة لكي تحارب فيها بـ "اللحم الحيّ" على كل الجبهات غير قادرة على تلبية ما يحتاج إليه كل مواطن لكي تكون معيشته مقبولة نسبيًا في بلد لا تتوافر فيه مقومات العيش بأبسط ما فيها من معطيات. ومع هذا كله، ومع كل ما تتحمّله من اتهامات ومن شتائم، فإنها تعمل من ضمن الإمكانات المتوافرة بهدف التقليل من أضرار كل ما يتعرّض له المواطن في حياته اليومية من مصائب وويلات وكوارث.
فلو اكتفى هؤلاء الوزراء بألا يفعلوا شيئًا تمامًا كما يفعل الآخرون، ويكتفوا بتوجيه الانتقادات والاتهامات، فمن يسيّر شؤون الناس، ومن يسعى لتجنيب لبنان تجرّع كأس الحرب الزاحفة عليه كـ "الهواء الأصفر". صحيح أن ما تقوم به الحكومة هو أقّل الواجب، ولكن هذا القليل في غياب الكثير يبقى أفضل بكثير من لا شيء. ومن يضيء شمعة في الظلام أفضل من الذي يلعن الظلام ولا يعرف قيمة الضوء.   
فإذا عملت الحكومة تُنتقد، وإذا لم تعمل تُنتقد أيضًا. هذه هي حالها مع أناس يرفضون أن يتحمّلوا مسؤوليتهم الأساسية، وهي انتخاب رئيس جديد للجمهورية. هذا واجب، ومن لا يقوم بواجبه يجب أن يُحاسب. انتخبوا رئيسًا و"حلوا عن سما" هذه الحكومة، التي تحمّلت هي ورئيسها ما لا يُحتمل، وهي على رغم كل ما تتعرّض له من تجنٍّ لا تزال "تباطح"، وهي من "الموجود تجود"، لأنها متيقنة بأن الأمور ستؤول في نهاية المطاف إلى ما هو أفضل، وأن "غيمة الصيف" ستنقشع، وأن النهار لا بدّ طالع بعد ليل مدلهم.
  المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: شؤون الناس

إقرأ أيضاً:

رئيس الحكومة يترأس إجتماع مخطط تنزيل قانون العقوبات البديلة لأول مرة بالمغرب

زنقة20ا الرباط

ترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الخميس 3 أبريل 2025 بالرباط، اجتماعا خصص لتتبع مخطط تنزيل القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، الذي سيدخل حيز التنفيذ خلال شهر غشت المقبل، حيث يندرج هذا القانون في سياق استكمال تنزيل ‏ورش إصلاح منظومة العدالة، الذي يحظى باهتمام كبير من طرف جلالة الملك محمد ‏السادس، نصره الله.وفق بلاغ لرئاسة الحكومة.

وأضاف البلاغ أنه جرى خلال الاجتماع، الوقوف على مدى تقدم إعداد مشروع مرسوم قانون العقوبات البديلة، الذي سيتم عرضه في أقرب الآجال على المجلس الحكومي من أجل المصادقة عليه، وتدارس الإمكانيات التقنية والبشرية والمالية والبرنامج العملي لإنجاح إخراج مقتضيات هذا القانون إلى حيز الوجود.

واستحضر رئيس الحكومة خلال الاجتماع، الخطب والرسائل الملكية السامية، التي تدعو إلى نهج سياسة جنائية جديدة، تقوم على مراجعة وملاءمة القانون والمسطرة الجنائية، ومواكبتهما للتطورات، مبرزا أن إقرار العقوبات البديلة في بلادنا جاء بعد الاطلاع على مجموعة من التجارب المقارنة، مع مراعاة خصوصية المجتمع المغربي حتى تحقق هذه العقوبات الغاية المتوخاة منها.

كما شكر  رئيس الحكومة القطاعات الحكومية وغير الحكومية المعنية، وحثها على توفير شروط إنجاح هذا الورش، موضحا أن الحكومة ستسخر كافة الإمكانات لمواكبة مسار تنزيله.

جدير بالذكر أن القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، يأتي لمواكبة التطورات التي يشهدها العالم في مجال الحريات والحقوق العامة، وإفساح المجال للمستفيدين منها للتأهيل والاندماج داخل المجتمع، إضافة إلى المساهمة في الحد من مشكل الاكتظاظ داخل المؤسسات السجينة وترشيد التكاليف. مع استثناء الجرائم التي تتجاوز مدة العقوبة الحبسية فيها 5 سنوات سجنا نافذا، وكذا حالات العود التي لا يتحقق فيها الردع المطلوب.

هذا، وتنقسم العقوبات البديلة إلى 4 أصناف وهي: العمل لأجل المنفعة العامة، والمراقبة الإلكترونية، وتقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية، وكذا الغرامة اليومية.

 

العقوبات البديلة

مقالات مشابهة

  • رئيس الوزراء: امريكا ستخسر امام شعبنا الذي اذهل العالم
  • لأكثر من ساعة... إليكم ما دار بين رئيس الحكومة وأورتاغوس
  • عيد محور المقاومة الذي لا يشبه الأعياد
  • الرئيس عون استقبل النائبة جعجع والوزراء السابقين حمية وكرم والمرتضى
  • رئيس الحكومة المؤقتة في بنجلاديش: أولويتنا القصوى هي إجراء الانتخابات في أقرب وقت
  • رئيس الحكومة اللبنانية: الاعتداء الإسرائيلي على صيدا خرق فاضح للقرار 1701
  • رئيس الحكومة يترأس إجتماع مخطط تنزيل قانون العقوبات البديلة لأول مرة بالمغرب
  • ما الذي يريده هؤلاء الناس؟
  • ماذا تعرف عن محور موراج الذي يفصل رفح عن خانيونس؟
  • فرحة العيد تتحدى الحصار والعدوان الجديد الذي تنفذه أمريكا