تجاذبات سياسية بشأن اقرار الدولار المصرفي
تاريخ النشر: 20th, February 2024 GMT
كتبت سلوى بعلبكي في " النهار": يتقاذف المسؤولون أبوّة مشروع تعديل الدولار المصرفي، ويتراشقون بالتمنّع المتبادل عن تحمّل مسؤولية استكمال مسار توحيد اسعار الصرف استجابة لمطالب صندوق النقد الدولي والمؤسسات المانحة ووفقاً للقواعد الصحية في أي اقتصاد يعاني من مشكلات بنيوية. فبعدما وحّد مصرف لبنان اسعار الصرف لديه، وبعدما أقر المجلس النيابي موازنة بسعر صرف موحد وكلاهما على 89500 ليرة، بقيت معضلة جبل الدولارات المصرفية التي تثقل كاهل المصارف ومصرف لبنان، وتثير الرعب من عودة تفلّت سعر الدولار في السوق في ما لو تم تماهي سعر الدولار المصرفي مع دولار السوق.
وعليه، نشأت أزمة مرجعية القرار بهذا الشأن، وبكيفية اصدار التعديل. فوزارة المال حاولت اصداره بالتنسيق مع مصرف لبنان، لكنها فشلت حتى الساعة بذلك، فيما رفض المجلس النيابي التطرق الى الموضوع معتبرا أنه خارج دوره وصلاحياته، أما الحكومة فتحاول رمي المسؤولية عند وزارة المال ومصرف لبنان.
بناء عليه، كثف وزير المال اتصالاته محاولا استخراج قرار مشترك مع مصرف لبنان أو إقناع رئيس الحكومة بتبنّي التعديل، لكن كِلا المحاولتين بقيتا حتى كتابة هذه السطور من دون جدوى، فيما تميل مصادر حكومية الى التأكيد ان قرار تعديل سعر صرف الدولار المصرفي سيصدر خلال الايام المقبلة بمرسوم من الحكومة، في ما لو عقدت جلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع. وفي الانتظار تتكثف الاتصالات والمشاورات بين المعنيين برعاية سياسية من اعلى المستويات بغية ايجاد صيغة مقبولة من الاطراف كافة، وحتى لا يتحمل وزير المال وحده مسؤولية القرار.
هل يفعلها وزير المال ويوقّع القرار بالتوافق مع مصرف لبنان، أم يترك هذا القرار للحكومة مجتمعة؟... الايام المقبلة تحسم الموضوع.
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الدولار المصرفی مع مصرف لبنان
إقرأ أيضاً:
العيد عيدين.. شروط العفو الرئاسي بعد قرار الرئيس بشأن باقي العقوبة
أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسى، القرار رقم 158 لسنة 2025 فى شأن العفو عن باقى العقوبة لبعض المحكوم عليهم بمناسبة الاحتفال بكل من عيد الفطر المبارك الموافق الأول من شوال لعام 1446 هجرية، وعيد تحرير سيناء الموافق الخامس والعشرين من أبريل لعام 2025.
شروط العفو الرئاسيفي هذا الصدد، نستعرض ضوابط وشروط العفو الرئاسي، والذي نظمه الدستور في المادة 155، الذي أعطى الحق لرئيس الجمهورية بإصدار قرار بالعفو الرئاسي عن المسجونين أو تخفيف عقوبتهم.
يشترط في العفو الرئاسي ألا يكون في القضايا المخلة بالشرف، فوفقا للقانون فإن العفو الرئاسي يكون في القضايا الجنائية غير المخلة بالشرف.
ويجب أن يكون المستفيد من قرارات العفو الرئاسي قد قضى نصف المدة ومن غير المحكوم عليهم في قضايا قتل عمد ومخدرات، أو إخلال بأمن الوطن وبموجب شروط خاصة يحددها القرار السيادي.
ويشترط فيمن يدرج ضمن قوائم العفو الرئاسي أن يكون سلوكه أثناء تنفيذ العقوبة داعيا إلى الثقة في تقويم نفسه، وألا يكون في العفو عنه خطرا على الأمن العام، وأن يفي بالإلتزامات المالية المحكوم بها عليه ما لم يكن من المتعذر عليه الوفاء بها.
كما يستفيد من قرارات العفو الرئاسي تلك الصادرة لإعتبارات صحية، أو إنسانية، أو وفقا للمصلحة العامة، أو قد يرى أن هناك تجاوزا في معاقبة البعض فيصدر قرارا بالعفو عنهم، مع الأخذ في الاعتبار أن جميع الحالات التي يصدر بها عفو رئاسي يجب أن يكون المتهم حاصلا على حكم بات لا يجوز الطعن عليه.
فئات لا ينطق عليها العفو الرئاسيلا تسري قرارات العفو الرئاسي على الجرائم الخاصة بالجنايات والجنح المضرة بأمن الحكومة من الخارج والداخل والمفرقعات والرشوة وجنايات التزوير، والجرائم الخاصة بتعطيل المواصلات والجنايات المنصوص عليها في القانون الخاص بالأسلحة والذخائر وجنايات المخدرات والإتجار فيها، وجنايات الكسب غير المشروع والجرائم المنصوص عليها بقانون البناء.
كذلك فإن القرار لا يسري أيضا على الجرائم المنصوص عليها في قانون الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لإستثمارها، والجرائم المنصوص عليها في قانون الطفل، والجناية المنصوص عليها في قانون مكافحة غسل الأموال.