الخليج الجديد:
2025-04-03@04:58:22 GMT

ديون الأميركيين.. و«ثراء» المليارديرات

تاريخ النشر: 20th, February 2024 GMT

ديون الأميركيين.. و«ثراء» المليارديرات

زاد عدد الشركات المفلسة بنسبة 30% في سبتمبر الماضي وفق بيانات المحاكم الأميركية.

تحتضن ثلاث مدن أميركية «أثرى الأثرياء»، وعددهم نحو 670 ألف ثري، بينهم 124 مليارديراً.

تحتل أميركا أعلى نسبة من مليونيرات العالم، إذ تبلغ حصتها 40% من إجمالي الأثرياء، تأتي بعدها الصين وفرنسا بفارق كبير.

زادت حالات التخلف عن السداد في بطاقات الائتمان بأميركا بأكثر من 50% خلال 2023، مع تضخم إجمالي ديون الأسر الأميركية إلى 17.5 تريليون دولار.

قبل الحرب العالمية الثانية كان هناك انكماش مالي وانخفاض في الأسعار، أما الآن فإن واشنطن تلجأ لطبع النقود غير المغطاة، وهي بالكاد تتجنب مخاطر التضخم.

تتضاعف مخاوف مرتبطة بعدم الاستقرار الاقتصادي، مع تصاعد الحرب بالشرق الأوسط وما يرافقها من أحداث أمنية في البحر الأحمر تمثل تهديداً لحركة الشحن البحري.

بلغ دين أميركا العام 34 تريليون دولار وتجاوز نسبة 150% من حجم اقتصادها البالغ 22 تريليون دولار، فنصيب كل فرد من السكان البالغين 330 مليون يتجاوز 100 ألف دولار.

رغم ارتفاع سعر الفائدة تراجعت أرباح البنوك الكبرى، متأثرةً بتراكم الديون المتعثرة، إذ بلغت أقساط لم تسدد في الربع الأخير من 2023 نحو 24.4 مليار دولار لدى أربعة بنوك.

* * *

عندما دخلت الولايات المتحدة الحرب العالمية الأولى، كان دَينُها العام يشكل 10 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، ثم ارتفع إلى 40 في المئة لدى دخولها الحرب العالمية الثانية، لكنه تضاعف إلى 130 في المئة بعد خروجها من هذه الحرب.

أما الآن فبلغ الدين الأميركي 34 تريليون دولار، وتجاوز نسبة 150 في المئة من حجم الاقتصاد البالغ نحو 22 تريليون دولار، أي أن نصيب الفرد يزيد على 100 ألف دولار، على افتراض أن عدد السكان 330 مليون نسمة.

ومع الأخذ بعين الاعتبار أنه قبل الحرب العالمية الثانية كان هناك انكماش مالي وانخفاض في الأسعار، أما الآن فإن واشنطن تلجأ إلى طبع النقود غير المغطاة، وهي بالكاد تتجنب مخاطر التضخم.

ووفق توقعات مكتب الميزانية في الكونغرس كان يفترض أن لا يتجاوز الدين العام حدود 34 تريليون دولار إلا بحلول عام 2029، لكنه تجاوز هذا المستوى قبل ست سنوات من ذلك التاريخ، بفعل توسع إدارتي ترامب وبايدن في الاقتراض بوتيرة سريعة.

فقد زاد الدَّين في ولاية ترامب (2017–2021) بنحو 8.2 تريليون دولار، وخلال ثلاث سنوات (2021–2024) من ولاية بايدن زاد بنحو 6.6 تريليون دولار، وربما يتجاوز الرقم القياسي الذي سبق أن سجله سلفه بعد انتهاء ولايته في يناير 2025.

وفيما لم يعلن حتى الآن مجلس الاحتياطي الفيديرالي (البنك المركزي) السيطرةَ على التضخم المرتفع، والبدء بخفض الفائدة، فقد كشفت بيانات رسمية حديثة عن أن حالات التخلف عن السداد في بطاقات الائتمان داخل السوق الأميركية زادت بأكثر من 50 في المئة خلال العام الماضي، مع تضخم إجمالي ديون الأسر الأميركية إلى 17.5 تريليون دولار.

لكن المفارقة الكبرى أنه رغم ارتفاع سعر الفائدة فقد تراجعت أرباح البنوك الكبرى، متأثرةً بتراكم الديون المتعثرة، إذ بلغ حجم الأقساط التي لم تسدد في الربع الأخير من العام الماضي 24.4 مليار دولار لدى أربعة بنوك مقرضة (جي بي مورغان تشيس، بنك أوف أميركا، ويلز فارغو، وسيتي غروب)، وزاد عدد الشركات المفلسة بنسبة 30 في المئة في سبتمبر الماضي، وفق بيانات المحاكم الأميركية.

وذلك في وقت تزداد فيه المخاوف من عودة سيناريو أزمة تعثر البنوك التي حدثت العام الماضي. أما الحصاد الأكبر فرصدته شركة «هينلي» لاستشارات الهجرة الاستثمارية التي أكدت أن ثلاث مدن أميركية (نيويورك، لوس أنجلوس، وشيكاغو) تحتضن «أثرى الأثرياء»، وعددهم نحو 670 ألف ثري، بينهم 124 مليارديراً.

وتحتل الولايات المتحدة أعلى نسبة من المليونيرات في العالم، إذ تبلغ حصتها 40 في المئة من إجمالي الأثرياء، تأتي بعدها الصين وفرنسا بفارق كبير، وفق البيانات الصادرة عن «فيجيوال كابيتاليست».

واللافت أن ذلك يحدث في وقت تتضاعف فيه المخاوف المرتبطة بحالة عدم الاستقرار الاقتصادي، مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، وما يرافقها من أحداث أمنية في البحر الأحمر تمثل تهديداً لحركة الشحن البحري الحيوية.

وهذه أبرز التطورات التي ستحدد مسار الاقتصاد العالمي، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية والنقدية، ومدى تأثيرها، خصوصاً لجهة وقوع اقتصادات كبرى في حالة ركود وتباطؤ، بما لذلك من انعكاسات على الدول الناشئة خصوصاً.

*عدنان كريمة كاتب لبناني متخصص في الشؤون الاقتصادية

المصدر | الاتحاد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: ثراء أمريكا ملياردير التضخم الفائدة الولايات المتحدة الحرب العالمیة تریلیون دولار فی المئة

إقرأ أيضاً:

اقتصاد ما بعد الحرب في السودان: بين إعادة الإعمار واستمرار النهب

عمر سيد أحمد

O.sidahmed09@gmail.com
مارس 2025

مقدمة
تعد الحروب من أعنف المهددات للنمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي لأي دولة. ويُمثّل النزاع المسلح الذي اندلع في السودان منذ أبريل 2023 نموذجًا صارخًا لهذا الأثر المدمر. فخلال فترة زمنية قصيرة، دمّرت الحرب الأسس الاقتصادية للدولة، وشلّت القطاعات المنتجة، وأدت إلى نزوح الملايين، مما انعكس سلبًا على الناتج المحلي الإجمالي وقدرة الاقتصاد السوداني على التعافي.
تهدف هذه الورقة إلى استعراض الأثر الاقتصادي للحرب على أهم القطاعات المنتجة في السودان (الزراعة والصناعة)، وعلى البنية التحتية، وكذلك على الإنسان السوداني باعتباره العنصر الرئيسي للإنتاج، مدعومًا بأرقام وتقديرات حديثة.
بعد عامين من الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، يواجه السودان كارثة إنسانية واقتصادية غير مسبوقة، مع تدمير شبه كامل للبنية التحتية وانهيار مؤسسات الدولة.
تشير التقديرات إلى أن الخسائر المباشرة وغير المباشرة للحرب تجاوزت مئات المليارات من الدولارات، بينما يعيش أكثر من 60% من السكان تحت خط الفقر، ويهدد الجوع 26 مليون سوداني وفقًا لمنظمات الإغاثة. في هذا السياق، تبرز تحديات جسيمة لإعادة الإعمار، لكن الفرص لا تزال قائمة إذا توفرت الإرادة السياسية والموارد الكافية.
التكلفة الاقتصادية والإنسانية: دمار شامل
أولًا: أثر الحرب على القطاع الزراعي :يُعتبر القطاع الزراعي العمود الفقري للاقتصاد السوداني، إذ يشغّل نحو 80% من القوة العاملة ويُسهم بحوالي 32.7% من الناتج المحلي الإجمالي قبل الحرب. غير أن الحرب أدت إلى تدمير نحو 65% من النشاط الزراعي و نزوح واسع للمزارعين من مناطق الإنتاج و تعطل سلاسل الإمداد ونقص المدخلات الزراعية (الوقود، البذور، الأسمدة) و فقدان المواسم الزراعية في معظم مناطق الإنتاج.
نتيجة لذلك، شهد السودان أزمة غذائية حادة وارتفاعًا غير مسبوق في أسعار المواد الغذائية. و زيادة الاعتماد على المساعدات الخارجية.
ثانيًا: أثر الحرب على القطاع الصناعي: تم تدمير 75% من البنية الصناعية، خاصة في الخرطوم ومدن الإنتاج. و توقف أغلب المصانع عن العمل بسبب المعارك أو انعدام الأمن. ونزوح وهجرة العمالة الماهرة والفنيين. مما أدي الي انقطاع سلاسل الإمداد وارتفاع تكلفة الإنتاج. أدى هذا الانهيار إلى تراجع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي وفقدان آلاف فرص العمل.
ثالثًا: أثر الحرب على البنية التحتية: أدي الي دمار واسع في الطرق والجسور الرئيسية. توقف شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات في مناطق كثيرة. تدمير 50% من الطرق والجسور وشبكات المياه والكهرباء. وخروج 40-50% من المستشفيات عن الخدمة. وتعطيل جميع المشاريع التنموية الحكومية.
تُقدّر الخسائر المباشرة في البنية التحتية بـ 60 مليار دولار حتى نهاية 2023.** ومع استمرار الحرب خلال عام 2024 وحتي الوقت الحاضر والتدمير الذي شمل جسور جديدة وبنيات تحتية ومنشات جديدة في العاصمة ومدن اخري يعتقد ان التقديرات للخساير قد تضاعفت .
رابعًا: أثر الحرب على الإنسان السوداني : أدي استمرار الحرب الي نزوح أكثر من 12 مليون شخص داخليًا وخارجيًا. و تفشي معدلات الفقر.معر تدهور الصحة النفسية والجسدية لغالبية السكان وفقدان شريحة كبيرة من القوى المنتجة.
خامسًا: أثر الحرب على الناتج المحلي الإجمالي :انكماش الاقتصاد بنسبة **-18.3% في 2023. و تراجع الناتج المحلي الإجمالي إلى 43.91 مليار دولار خلال نفس العام و خسائر اقتصادية مباشرة تقدر بـ **15 مليار دولار في 2023.
التقديرات تشير إلى تجاوز إجمالي الخسائر المباشرة الي اكثر من 100 مليار دولار بنهاية 2024.
تعقيد تقديرات الخسائر وصعوبة تقدير تكلفة إعادة الإعمار
في ظل استمرار الحرب والتدمير المتواصل للبنية التحتية والقطاعات الإنتاجية، تصبح عملية تقدير الخسائر الاقتصادية مهمة بالغة الصعوبة. فالأضرار ليست ثابتة أو منتهية، بل تتزايد يوميًا مع استمرار المعارك واتساع نطاقها، وتفاقم النزوح، وتوقف الأنشطة الاقتصادية. كما أن انهيار مؤسسات الدولة وغياب البيانات الدقيقة يعيقان الوصول إلى أرقام موثوقة.
لذلك، تظل كل التقديرات المتداولة حول حجم الخسائر وتكاليف إعادة الإعمار تقريبية ومفتوحة على الزيادة، لأن واقع الحرب لا يسمح بوضع تقدير نهائي. كما أن تكلفة الإعمار لن تقتصر على إعادة بناء ما دُمِّر، بل ستشمل أيضًا معالجة الخسائر البشرية والمؤسساتية، وهي أعباء يصعب قياسها بالأرقام وحدها.
التحديات: عقبات في طريق الإعمار
الوضع السياسي الهش :
يستغل قادة الجيش السوداني عملية الإعمار لتعزيز هيمنته عبر شراكات مع شركات صينية، مثل اتفاقيات إعادة بناء الموانئ والطاقة النووية، و ما رشح في الإعلام غير الرسمي عن اتفاقيات وتفاهمات بعض وزراء حكومة الأمر الواقع مع فاعلين ومؤسسات في دول مجاورة عن مشاريع وشراكات واتفاقات مما يهدد الشفافية. كما ان غياب حكومة مدنية شرعية مستقلة قد يعيق تنفيذ إصلاحات مؤسسية ضرورية لاستقطاب التمويل الدولي.
نقص التمويل: تُقدَّر تكلفة الإعمار مئات المليارات دولار أضعاف خساير الحرب ، لكن السودان يعاني من ديون خارجية ضخمة، تضاعفت بسبب الحرب لويعتقد انها تجاوزت ما يفوق ال60 مليار دولار .كما ان المساعدات الدولية مشروطة بإصلاحات قد تزيد الأعباء على المواطنين، مثل خفض الدعم الحكومي.
الفساد وسوء الإدارة
تاريخ من "الاقتصاد السياسي" القائم على المحسوبية وتمكين نافذي الحزب الحاكم خلال العقود الثلاثة قبل الثورة عام 2019 وما شاب تلك الحقبة من فساد لم يسبق له مثيل في تاريخ السودان يهدد بتوجيه الموارد نحو النخب بدلًا من المشاريع التنموية.
الفرص: موارد ذاتية واستراتيجيات مبتكرة
حشد الموارد الذاتية
- يمتلك السودان ثروات طبيعية هائلة، مثل الذهب (إنتاج سنوي ~40 طنًا واحتياطيات تُقدَّر بـ1,000 طن)، والتي يمكن تعظيم عائداتها عبر مكافحة التهريب.
- الزراعة: إمكانية استعادة الإنتاج عبر مشاريع ري حديثة وتنمية المناطق المهمشة.
الشراكات الدولية والإقليمية
- يمكن للسودان الاستفادة من عضويته في المنظمات الإقليمية مثل الاتحاد الأفريقي لضمان دعم مالي وفني، مع التركيز على الشراكات مع دول مثل الإمارات ومصر.
- تجربة رواندا في جذب الاستثمار الأجنبي عبر تحسين بيئة الأعمال وتقديم حوافز ضريبية.
الإصلاح المؤسسي والمصالحة
- تحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان لاستعادة ثقة المجتمع.
- إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس ديمقراطية، مع إشراك المجتمع المدني في صنع القرار.
دروس من تجارب دولية: إعادة الإعمار ليست مستحيلة
- رواندا: نجحت في تحقيق "المعجزة الاقتصادية" عبر المصالحة الوطنية والاستثمار في البنية التحتية الرقمية.
- كولومبيا: اعتمدت على الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتمويل مشاريع البنية التحتية بعد انتهاء النزاع المسلح.
- العراق: حصل على مساعدات دولية ضخمة (~200 مليار دولار) لإعادة التأهيل، رغم التحديات الأمنية.
التحديات: عقبات في طريق الإعمار.
الوضع السياسي الهش
- يستغل الجيش السوداني عملية الإعمار لتعزيز هيمنته عبر شراكات مع شركات صينية، مثل اتفاقيات إعادة بناء الموانئ والطاقة النووية، وما رشح في الإعلام غير الرسمي عن تفاهمات واتفاقيات لبعض وزراء حكومة الأمر الواقع مع جهات خارجية في الدول المجاورة مما يهدد الشفافية. كما ان غياب حكومة مدنية مستقلة يعيق تنفيذ إصلاحات مؤسسية ضرورية لاستقطاب التمويل الدولي
نقص التمويل
تُقدَّر تكلفة الإعمار بمئات المليارات دولار اضعاف خسائر الحربيين الوقت الذي يعاني فيه السودان من ديون خارجية ضخمة، تضاعفت بسبب الحرب ويعتقد انها بلغت ما يفوق المأة مليار دولار .كما ان المساعدات الدولية مشروطة بإصلاحات اقتصادية قد تزيد الأعباء علي المواطنين مثل ان وجد وخاصة في خفض الدعم الحكومي وانعكاس ذلك علي المواطنين المنهكين بتوقف أعمالهم ونزوحهم وتشردهم بسب الحرب
-
الفساد وسوء الإدارة
- تاريخ من "الاقتصاد السياسي" القائم على المحسوبية والفساد المنتشر في ظل أنظمة شمولية قاهرة وغياب الشفافية يهدد بتوجيه الموارد نحو النخب بدلًا من المشاريع التنموية.
الفرص: موارد ذاتية واستراتيجيات مبتكرة
حشد الموارد الذاتية
- يمتلك السودان ثروات طبيعية هائلة، مثل الذهب (إنتاج سنوي ~40 طنًا واحتياطيات تُقدَّر بـ1,000 طن)، والتي يمكن تعظيم عائداتها عبر مكافحة التهريب..
- الزراعة: إمكانية استعادة الإنتاج عبر مشاريع ري حديثة وتنمية المناطق المهمشة
الشراكات الدولية والإقليمية
- يمكن للسودان الاستفادة من عضويته في المنظمات الإقليمية مثل الاتحاد الأفريقي لضمان دعم مالي وفني، مع التركيز على الشراكات مع دول مثل الإمارات ومصر. والاستفادة من تجربة رواندا في جذب الاستثمار الأجنبي عبر تحسين بيئة الأعمال وتقديم حوافز ضريبية
الإصلاح المؤسسي والمصالحة
- تحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان لاستعادة ثقة المجتمع.
- إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس ديمقراطية، مع إشراك المجتمع المدني في صنع القرار.

دروس من تجارب دولية: إعادة الإعمار ليست مستحيلة:

- **رواندا**: نجحت في تحقيق "المعجزة الاقتصادية" عبر المصالحة الوطنية والاستثمار في البنية التحتية الرقمية.
- **كولومبيا**: اعتمدت على الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتمويل مشاريع البنية التحتية بعد انتهاء النزاع المسلح.
- **العراق**: حصل على مساعدات دولية ضخمة (~200 مليار دولار) لإعادة التأهيل، رغم التحديات الأمنية.

الخاتمة: طريق طويل نحو الاستقرار
لقد دمّرت الحرب في السودان كافة ركائز الاقتصاد، من الزراعة إلى الصناعة والبنية التحتية، وأحدثت نزيفًا في رأس المال البشري لا يقل خطرًا عن الدمار المادي. **تُقدّر الخسائر المباشرة بأكثر من 100 مليار دولار**، بينما الخسائر غير المباشرة (البشرية والإنتاجية) يصعب قياسها.
إن تعافي الاقتصاد السوداني لن يكون ممكنًا دون:
1. وقف الحرب بشكل كامل
2. إطلاق برامج إعادة إعمار شاملة
3. استثمارات ضخمة في الإنسان قبل البنية التحتية.
4. تعزيز الشفافية وجذب استثمارات أجنبية ذكية
5. دعم دولي غير مشروط وحكومة مدنية قادرة على الإصلاح.
رغم التحديات، فإن إعادة إعمار السودان ممكنة عبر توظيف الموارد الذاتية وبناء سلام مستدام.
**عمر سيد أحمد**
*خبير مصرفي ومالي مستقل*
*Freelance Banking, Finance & Financial Consultant*
*Email: O.sidahmed09@gmail.com*
*Mob: +97150988121*

   

مقالات مشابهة

  • 2.1 تريليون دولار الحجم المتوقع لخمس تقنيات طاقة بحلول 2035
  • اقتصاد ما بعد الحرب في السودان: بين إعادة الإعمار واستمرار النهب
  • الذهب يلمع قبيل الرسوم الأميركية
  • الثروة العالمية تقفز إلى 16 تريليون دولار.. من يهيمن على قائمة فوربس للمليارديرات؟
  • استقرار أسعار النفط
  • البنك المركزي:(83.05) تريليون ديناراً حجم الدين الداخلي للعراق لبنوك الأحزاب الشيعية
  • الدولار يتقلب وسط ترقب للرسوم الجمركية الأميركية المضادة
  • الصين تعلمت الدرس من اليابان.. كيف تهزم البحرية الأميركية؟
  • اليابان: زلزال هائل متوقع بالبلاد قد يسبب خسائر بقيمة 1.8 تريليون دولار
  • ترامب يعتزم زيارة السعودية في هذا التوقيت.. تريليون دولار في انتظاره