ترجيحات لخروج الإمارات من القائمة الرمادية للتدفقات المالية غير المشروعة
تاريخ النشر: 20th, February 2024 GMT
رجح تقرير لوكالة بلومبرغ أن تخرج الإمارات، هذا الأسبوع، من "القائمة الرمادية" التي تعدها دوريا مجموعة العمل المالي في باريس، وذلك في أعقاب حملة أجرتها لكبح التدفقات المالية غير المشروعة داخل الدولة الخليجية الغنية بالنفط، وخارجها.
وأجرى أعضاء من فريق مجموعة العمل المالي زيارة ميدانية للإمارات، الشهر الماضي، وأشارت تعليقاتهم إلى تقدم كبير أحرزته الدولة، وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر، تحدثوا لبلومبرغ، دون الكشف عن هويتهم.
وتعمل مجموعة العمل المالي على مراقبة ومعالجة أوجه القصور في أنظمة الدول لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح.
وقالت المصادر إنه من المتوقع أن تخرج الإمارات من القائمة في 23 فبراير، وهو اليوم الأخير للاجتماع العام لمجموعة العمل المالي في باريس.
ولم يتم اتخاذ أي قرارات نهائية بعد.
وكانت بلومبرغ ذكرت في أكتوبر الماضي، أن مندوبين من ثلاثة أعضاء على الأقل في مجموعة العمل المالي، الذين أيدوا في السابق إدراج الإمارات في قائمة الدول الخاضعة لمزيد من الرقابة، يؤيدون الآن شطبها من القائمة الشهر الجاري.
وقال ديفيد لويس، السكرتير التنفيذي السابق لمجموعة العمل المالي والذي يشغل الآن منصب العضو المنتدب في شركة كرول: "سيكون من غير الطبيعي وصول الإمارات إلى هذه المرحلة وعدم حذفها من القائمة".
ثم استدرك قائلا: "ربما لا تزال مجموعة العمل المالي تشير إلى مزيد من العمل الذي يتعين على الإمارات القيام به".
وللخروج من القائمة الرمادية، يجب أن تصوت أغلبية كبيرة من أعضاء مجموعة العمل المالي على أن الدولة المعنية قد حققت تقدماً كافياً منذ بدء فترة التقييم.
وقالت مصادر بلومبرغ إن مجرد عدد قليل من الأصوات المخالف يمكن أن يؤدي إلى بقاء الدولة في القائمة.
وتضم المجموعة ما يقل قليلا عن 40 عضوا، بعضهم يتمتع بنفوذ أكبر من البعض الآخر.
وفي أواخر العام الماضي، ذهب مسؤولون إماراتيون في جولة إلى الدول الرئيسية في مجموعة العمل المالي، بما في ذلك الولايات المتحدة وسويسرا وسنغافورة، لحشد الدعم.
وقال أحد المسؤولين المحليين إن "الإمارات ملتزمة بمكافحة التمويل غير المشروع ومواصلة تحسين فعالية نظامنا الوطني، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية".
وأجرت البنوك الإماراتية تشديدا حول التدقيقات على تعاملات جنسيات مختلفة، بما في ذلك الروس، في أعقاب العقوبات المالية التي طالت موسكو بعد حربها على أوكرانيا، وفقا للوكالة.
وذكرت بلومبرغ في نوفمبر أن تحويلات الأموال - سواء للشركات التي تعيد الأموال إلى روسيا أو تحويل الأموال النقدية إلى دولة ثالثة - أصبحت خاضعة لرقابة أكبر.
وطالبت بعض البنوكالإماراتية بمزيد من التوثيق، وفي بعض الأحيان منعت الأموال.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: مجموعة العمل المالی من القائمة
إقرأ أيضاً:
الإمارات والصراع داخل بيت المراغنة
أن وجود إبراهيم الميرغني في تجمع الميليشيا و مناصريها في نيروبي، قد خلق تساؤلات عديدة وسط المجموعات السياسية، أولها هل بالفعل هو يمثل " الحزب الاتحادي الأصل" أم أنه يمثل شخصه فقط ؟ و إذا كان كذلك لماذا ادعا أنه يمثل الاتحادي الأصل؟ و ما هو موقف الاتحاديين و المراغنة من هذا الإدعاء؟ و هي أسئلة كثيرة بهدف البحث عن الحقيقة.. رديف لذلك أسئلة أخرى جاءت مصاحبة لذهاب إبراهيم الميرغني للمشاركة في تجمع نيروبي.. حديث قريب الله محمد الحسن قريب الله القيادي في "التجمع الاتحادي"عن اجتماعهم مع بابكر فيصل الذي أكد لهم تحالفهم مع الميليشيا.. ثم بعد ذلك جاءت إقالة القيادات الثلاث في التجمع الاتحادي " بابكر فيصل ، جعفر حسن و محمد الفكي" في مؤتمر استثنائي تم يوم 8 فبراير 2025 و لكن صدرت قراراته مجموعة قريب الله بعد اجتماع نيروبي 18 فبراير لماذا؟
يقول تاريخ الختمية في السودان أن السيد محمد عثمان الختم عندما زار السودان تزوج من سودانية أنجبت له السيد محمد الحسن الذي ولد في مدينة "بارا" ثم رجع الختم للحجاز و قبل وفاته أرسل أبنه محمد الحسن لكي يؤسس الطريقة الختمية، و بعد عودته للسودان أنجب ولدين محمد عثمان و أحمد و الأول هو الذي أسس الطريقة و الثاني ربما ترجع إليه عائلة إبراهيم الميرغني باعتبار أن عائلة إبراهيم كانت بعيدة عن الحزب الاتحادي منذ تأسيس الوطني الاتحادي في 1952م.. و كانوا أقرب إلي حركة الأخوان المسلمين.. و إبراهيم الميرغني بعد تخرجه من الجامعة كان أقرب في انجاز مشاريعه الإعلامية للإسلاميين، خاصة جمال الوالي و سناء حمد عندما كانت وزيرة دولة بالإعلام ثم من بعد ذلك إلي طه عثمان الحسين.. و اشتغلت مؤسسته الإعلامية بنشاط واسع في انتخابات 2015م من داخل القصر الجمهوري.. هذا العمل هو الذي كان مفتاح له للدخول في منظومة "الحزب الاتحادي الأصل" الذي كان مشاركا في الإنقاذ حيث تم تعينه أمين الإعلام في الحزب الاتحادي، و قدم في الترشيحات الوزارية بعد ذلك..
في الصراع السياسي أثناء فترة " الاتفاق الإطاري" كان إبراهيم الميرغني مسؤولا للإعلام في مجموعة جعفر الميرغني الذي أصبح رئيسا ل "قحت الكتلة الديمقراطية" و عندما ذهب الحسن الميرغني و وقع في "الاتفاق الإطاري" تحول إبراهيم من مجموعة جعفر إلي الحسن الميرغني بقرار من طه عثمان الحسين الذي كان مديرا لمكتب الرئيس البشير ثم أخذ التابعية السعودية و الآن يدير المعركة إلي جانب الأمارات.. و بعد الحرب التزم الحسن الصمت بعد خروجه من السودان، و لكنه قام بزيارة للأمارات، و قابل فيها طه عثمان الحسين.. و ظل إبراهيم في "قحت المركزي" و عندما تحولت المجموعة إلي تحالف " تقدم" ذهب إبراهيم يمثل الاتحادي الأصل مجموعة الحسن.. و معلوم أن طه عثمان الحسين هو نسيب إبراهيم الميرغني و متزوج شقيقته.. عندما تم انتقادا شديدا من قبل الاتحاديين للحسن، لم يعف الحسن "إبراهيم الميرغني" من المسؤولية الحزبية، بل أوكل تلك المهمة لأحد أعوانه يسمى هشام حسونة الذي أصدر بيان لم يتم توزيعه للصحافة و الإعلام، نما تم التوزيع في نطاق محدودا، و بأنهم فصلوا إبراهيم بينما التزم الحسن الصمت.. رغم أن وظيفة الحسن المعروفة بأنه المسؤول التنظيم في الحزب .. أيضا البيان الصادر من هشام زين العابدين الذي يصف نفسه بأنه هو " المراقب العام" هذا المراقب العام فصله عندما تحول إبراهيم من مجموعة جعفر الميرغني إلي مجموعة الحسن الميرغني، و هي مجموعات متنازعة على قيادة الحزب.. و أخيرا ذات "المراقب العام" تم فصله من قبل مجموعة جعفر الميرغني لأنه ذهب إلي مجموعة عبد الله المحجوب أبن الميرغني.. الغريب في الأمر أن جعفر الميرغني أيضا ذهب سرا في زيارة للإمارات و قابل فيها طه عثمان الحسين.. و خطابات فصل إبراهيم الميرغني تنظيميا يجب أن يقوم به الحسن الميرغني، باعتبار أن الوظيفة التي منحها له السيد محمد عثمان الميرغني مسؤول التنظيم في الحزب..أو يقوم بها جعفر الميرغني باعتبار أن والده منحه وظيفة نائب رئيس الحزب، و في حالة غياب الرئيس أو عجزه عن القيام بمسؤولياته يتخذ نائبه قرار الفصل..
أن إبراهيم الميرغني في الإعداد السياسي و القدرة على الحركة أفضل من الإخوة الثلاثة و هم " جعفر ، الحسن و عبد الله المحجوب" هؤلاء الثلاثة حركتهم تعتمد على المجموعات التي تلتف حولهم.. أن الذي قدم إبراهيم في العمل السياسي ليس قدراته الذاتية و تميزه، لكن أسمه المطلوب " الميرغني" هو رهان مستقبل الصراع.. السؤال لماذا إبراهيم ذهب مع المجموعة التي مع الميليشيا و أعلان حكومة و ليس مع مجموعة " صمود"رغم أن المجموعتين تخدمان الأجندة الأماراتية.. أولا إبراهيم له علاقات اعمال مع القوني الثاني تعضيد موقف نيروبي باعتبار أن الإسم سوف يخلق بلبلة " الميرغني" كأن ما يريدون القول أن الحزب الاتحادي الأصل مشارك.. أن إبراهيم لم يقطع الاتصال بأبناء السيد محمد عثمان الميرغني.. أن ذهاب الحسن و جعفر في زيارات سرية للامارات تؤكد أن هناك اتفاق بينهم على مستقبل العملية السياسية في البلاد، خاصة شكواهم أن العمل السياسي يحتاج إلي لدعم مالي كبير، و أن الحزب لا يمتلك رصيدا ماليا يستطيع أن يقيم نشاطات سياسية جماهيرية..
هل الأمارات هي التي سوف تصبح الداعم الرئيس لأبناء الميرغني بدلا عن مصر في المستقبل؟ هل السودان بعد الحرب سوف يشهدا أيضا صراعات أقليمية على أرضه؟ القضية الأخرى مجموعة "التجمع الاتحادي" لماذا نشرت اجتماع بابكر فيصل الذي جاء على لسان قريب الله محمد الحسن في هذا التوقيت ثم عزلهم؟ و أن تأييدهم الذي جاء مؤخرا للجيش هل أيضا هم يطرحون أنفسهم خطا داعما للخط الإقليمي الجديد، و الذي بدأ يبرز بصورة قوية في الساحة الاتحادية؟ كلها أسئلة تحتاج إلي إجابات... سوف اعود.. نسأل الله حسن البصيرة..
zainsalih@hotmail.com