الجيش الإسرائيلي يمارس انتهاكات جسيمة ضد النساء والفتيات الفلسطينيات بالقطاع والضفة
تاريخ النشر: 20th, February 2024 GMT
في إطار الحرب الصهيونية على قطاع غزة
الثورة /هاشم الأهنومي
في ظل الحرب الوحشية والإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة بدعم أم الإرهاب والاستكبار (أمريكا وبريطانيا) يمعن الجيش الإسرائيلي في ارتكاب المزيد من الانتهاكات الجسيمة بحق الفتيات والنساء الفلسطينيات وفي السياق ذاته رحب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، يوم أمس الاثنين، بإصدار خبراء في الأمم المتحدة بيانًا يعرب عن القلق إزاء تقارير موثوقة بشأن الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان التي تتعرض لها النساء والفتيات الفلسطينيات في قطاع غزة والضفة الغربية، مشددًا على أهميته في الوقت الذي تستمر فيه جريمة الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة من السابع من أكتوبر الماضي، والتي تستهدف فيها جميع الفلسطينيين، رجالا ونساء وأطفالا.
وحث المرصد الأورومتوسطي على اعتماد بيان خبراء الأمم المتحدة كوثيقة إضافية لمساءلة ومحاسبة “إسرائيل” على انتهاكاتها ضد المدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك في إطار نظر محكمة العدل الدولية في دعوى جنوب أفريقيا بشأن ارتكاب “إسرائيل” جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
وجاء في بيان خبراء الأمم المتحدة الإعراب عن الصدمة من التقارير التي تتحدث عن الاستهداف الإسرائيلي المتعمد والقتل خارج نطاق القانون والقضاء للنساء والأطفال الفلسطينيين في الأماكن التي لجأوا إليها، أو أثناء فرارهم، مع الإشارة إلى أن بعضهم كان يحمل قطعًا من القماش الأبيض عندما قتلهم جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأعرب الخبراء عن قلقهم البالغ إزاء الاعتقال التعسفي لمئات النساء والفتيات الفلسطينيات، بمن في ذلك مدافعات عن حقوق الإنسان وصحافيات وعاملات في المجال الإنساني في قطاع غزة والضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر الماضي.
وبحسب ما ورد، تعرضت العديد من النساء لمعاملة لا إنسانية ومهينة، وحُرمن من الغذاء والدواء، وتعرضن للضرب المبرح، وفي مناسبة واحدة على الأقل، جرى توثيق أن النساء الفلسطينيات المحتجزات في غزة أبقين في قفص تحت المطر والبرد دون طعام.
وجاء في بيان خبراء الأمم المتحدة “إننا نشعر بالأسى بشكل خاص إزاء التقارير التي تفيد بأن النساء والفتيات الفلسطينيات المحتجزات تعرضن أيضًا لأشكال متعددة من الاعتداء الجنسي، مثل تجريدهن من ملابسهن وتفتيشهن من قبل ضباط جيش الاحتلال الإسرائيلي الذكور.”
وقال الخبراء إن ما لا يقل عن معتقلتين فلسطينيتين تعرضتا للاغتصاب بينما ورد أن أخريات تعرضن للتهديد بالاغتصاب والعنف الجنسي، وأشاروا إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي التقط صورًا للمعتقلات في ظروف مهينة ونشرها على الإنترنت.
وأعرب الخبراء عن قلقهم إزاء التقارير التي تفيد بأن عددًا غير معروف من النساء والأطفال الفلسطينيين، بمن في ذلك فتيات، قد اختفوا بعد وصول جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة إليهم.
وقالوا إن “هناك تقارير مثيرة للقلق عن رضيعة واحدة على الأقل نقلها جيش الاحتلال الإسرائيلي قسرًا إلى “إسرائيل”، وعن فصل أطفال عن والديهم، وما يزال مكان وجودهم مجهولاً”.
وأعاد الخبراء تذكير حكومة “إسرائيل” بالتزامها باحترام الحق في الحياة والسلامة والصحة والكرامة للنساء والفتيات الفلسطينيات، وضمان عدم تعرض أي شخص للعنف أو التعذيب أو سوء المعاملة أو المعاملة المهينة، بما في ذلك العنف الجنسي.
ودعوا إلى إجراء تحقيق مستقل وسريع وشامل في هذه الانتهاكات، وإلى تعاون “إسرائيل” مع هذه التحقيقات، كون أن هذه الأفعال مجتمعة قد تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وتصل إلى مستوى الجرائم الخطيرة بموجب القانون الجنائي الدولي التي يمكن مقاضاتها بموجب نظام روما الأساسي.
وكان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان قد وثق عدة حالات عن تعرض المعتقلات الفلسطينيات من قطاع غزة إلى عنف جنسي مباشر من قبل أفراد من جيش الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك والإجبار على التعري، وخلع الحجاب، وتهديدهن بالاغتصاب وهتك العرض.
وفي السياق ذاته طالب الأورومتوسطي بالإعلان عن تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة خاصة بالعدوان العسكري الأخير على قطاع غزة، بالتوازي مع تمكين لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة التي تم تشكيلها من عام 2021 من القيام بعملها، بما في ذلك ضمان وصولها إلى قطاع غزة وفتح التحقيقات اللازمة في جميع الجرائم والانتهاكات المرتكبة ضد الفلسطينيين في القطاع، بما في ذلك عمليات قتل المدنيين الفلسطينيين عمدا وإعدامهم خارج نطاق القانون والقضاء.
وجدد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان مطالبته المجتمع الدولي بالضغط على “إسرائيل” للكشف عن مصير عشرات النساء اللواتي اعتقلتهن من منازلهن ومن مراكز اللجوء، وإنهاء حالة الإخفاء القسري التي تطال قرابة آلاف المعتقلين الفلسطينيين من قطاع غزة، ومن ضمنهم فتيات ونساء وأطفال قاصرون، باعتبارها من الجرائم التي تندرج ضمن جرائم ضد الإنسانية وفقا لنظام روما الأساسي.
كما طالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتحمل مسؤولياتها والتحقق من أوضاع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، لا سيما النساء والفتيات، والتأكد من ظروف احتجازهن.
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: جیش الاحتلال الإسرائیلی المرصد الأورومتوسطی الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فی قطاع غزة بما فی ذلک
إقرأ أيضاً:
الديب أبوعلي: إسرائيل تعمل على تطهير غزة عرقيا والقاهرة تدافع وحدها عن الفلسطينيين
أكد الكاتب الصحفي الديب أبوعلي، والمرشح لعضوية مجلس نقابة الصحفيين تحت السن بانتخابات التجديد النصفي 2025، أن جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق سكان قطاع غزة هي الأكثر دموية منذ الحرب العالمية الثانية، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال تقوم بعمليات تطهير عرقي منظمة ضد الفلسطينيين في القطاع بمباركة دولية ودعم أمريكي كامل.
وأضاف أبو علي - خلال تصريحات صحفية - أن المؤلم فيما يتعرض له الشعب العربي الفلسطيني داخل غزة هو حالة الصمت المطبق من قبل المجتمع الدولي، والذي يسمح بصمته المخزي لدولة الاحتلال في إمعان القتل والحرق والتدمير بحق المدنيين العزل داخل القطاع وهم يعلمون أنه لا رادع لهم أو عقاب ينتظرهم.
وأشار إلى أن نتنياهو وحكومته لن يتراجعوا عن تنفيذ مخططاتهم الرامية للتخلص من سكان غزة، ليس فقط بالتهجير كما هو معلن سابقا، ولكن ربما بقتل كل من يعيش داخل القطاع، لافتا إلى ذلك يظهر من كثافة الضربات والتي لم تتوقف يوما منذ تجدد القتال، كما أنها لم تترك طفلا ولا امرأة ولا مُسنا إلا واستهدفته.
وطالب أبوعلي بموقف عربي أكثر وضوحا وصرامة خاصة في ظل توسع الضربات الإسرائيلية مؤخرا، والتي طالت أكثر من دولة عربية، ما يشير إلى أن أهداف الاحتلال لن تتوقف عند قطاع غزة.
وعن الموقف المصري، حيا أبوعلي، الدور الذي تلعبه القاهرة، خاصة مع ضعف وتراجع دور المجتمع الدولي، والتي لم يستخدم أي أدوات ضغط ضد دولة الاحتلال أو من يساندها لوقف الحرب والإبادة بحق الشعب الفلسطيني.
وأكد في ختام تصريحاته أن الشعب المصري يلتف حول قيادته السياسية ويساند موقفها بقوة، وأنه جاهز لأي سيناريوهات قد تفرضها المرحلة الحالية.