سمير مرقس: قراءة تاريخ مصر كانت جزءا من المشروع الثقافي لرفاعة الطهطاوي
تاريخ النشر: 20th, February 2024 GMT
قال الدكتور سمير مرقس المفكر السياسي، إنّ محاولات مبكرة لكتابة تاريخ وطني بدأت مع المقريزي، وكانت ذروة الحالات الخاصة في كتابة التاريخ مع رفاعة الطهطاوي.
وأضاف «مرقس»، خلال حواره مع الإعلامي والكاتب الصحفي محمد الباز، مقدم برنامج «الشاهد»، عبر قناة «إكسترا نيوز»: «جزء من مشروع الطهطاوي الثقافي كان قراءة تاريخ مصر، وكثيرون لا يعرفون هذه المعلومة، إذ قال إنه لا يمكن النهوض بغير العودة إلى قراءة التاريخ لمعرفة كيفية وصولنا إلى ما نحن عليه».
وتابع الكاتب السياسي: «بدأ مشروع الطهطاوي، ولكن الاحتلال البريطاني أسس كيفية التعامل مع مناهج التاريخ في بلدنا، وللأسف، ظلت أقسام التاريخ في مصر متأثرة بالتصنيف الاستشراقي بشكل عام، وهو ما اكتشفته في بداية عملي عن الأقباط، فقد تعامل التاريخ المصري بسبب الاحتلال مع الأقباط على أنههم أهل الذمة، ولكن بعد 23 يوليو 1952 بدأ بعض المؤرخين الرواد في تفكيك هذه الفكرة».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الشاهد التاريخ محمد الباز الاحتلال البريطاني
إقرأ أيضاً:
اليمن ينصع التاريخ
في السادس والعشرين من مارس، لا تُختتم ذكرى الصمود، بل تُفتح صفحة جديدة من الانتصارات. عقدٌ من الزمن مضى منذ بداية العدوان على اليمن، لكن المشهد اليوم مختلفٌ تمامًا؛ فاليمن لم يعد في موقع الدفاع، بل بات قوة ضاربة تُعيد رسم معادلات المواجهة الإقليمية، تتجاوز الحدود، تضرب العمق الإسرائيلي، وتتصدى للوجود الأمريكي المباشر في المنطقة بكل شجاعة.
في الذكرى العاشرة ليوم الصمود، أطلقت القوات المسلحة اليمنية عملية عسكرية نوعية استهدفت حاملة الطائرات الأمريكية “ترومان” وعددًا من القطع الحربية المعادية في البحر الأحمر، إضافةً إلى ضرب أهداف عسكرية دقيقة في يافا المحتلة. لم تكن هذه العمليات مجرد ردٍّ على العدوان الأمريكي، بل رسالة نارية مفادها أن اليمن لم يعد يقف في موقع الدفاع، بل بات يمضي قدمًا في حرب الردع المفتوحة، مدافعًا عن فلسطين وقضيتها العادلة بكل حزمٍ وإصرار.
اليوم، لم تعد المواجهة مقتصرة على التصدي للهجمات، بل تحولت إلى استراتيجية هجومية تُربك العدو وتقلب موازين القوة. اليمن، الذي ظن البعض أنه ساحة مستباحة، بات قوةً قادرةً على ضرب أعتى التحصينات العسكرية للعدو، في البحر والبر، ليُثبت أنه طرفٌ رئيسي في معادلة الصراع.
إن اليمن لم يعد هدفًا مستباحًا، بل قوة تفرض إرادتها على الأرض، وتعيد رسم خارطة المواجهة بقبضةٍ من نارٍ وصواريخ. لم تعد معادلة الردع تقتصر على البحر الأحمر، بل امتدت إلى عمق الكيان الصهيوني، لتصل نيرانها إلى قلب تل أبيب. أي تصعيد جديد من قوى العدوان لن يُقابل إلا بردّ أشد قسوة، حيث لم يعد الردّ محدودًا، بل أصبح استراتيجية متكاملة تُوجه الضربات حيث تؤلم العدو أكثر، في البحر، والجو، والبر. هذه ليست عمليات عابرة، بل جزء من معركة كبرى تُخاض بإرادةٍ لا تلين، لتحجيم الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية، وإعادة التوازن إلى المنطقة وفق معادلة قوة جديدة، عنوانها: اليمن الذي لا يُقهر.
ومع استمرار العمليات العسكرية وتحقيقها نجاحات نوعية، يتجه التصعيد إلى مرحلة جديدة، فاليمن لم يعد في موقع من يكتفي بالرد، بل أصبح قوة مبادرة تُعيد رسم معادلات الردع في المنطقة. استهداف “ترومان” لم يكن مجرد تحذير، بل رسالة واضحة بأن المصالح الأمريكية لم تعد آمنة، وأن الوجود العسكري الأمريكي نفسه أصبح في مرمى النيران. المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفًا للضربات، حيث باتت القوات المسلحة اليمنية تمتلك القدرة والإرادة على توجيه ضربات أكثر دقة وإيلامًا، تجعل العدو يعيد حساباته، وتؤكد أن الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة لم تعد أمرًا مسلّمًا به.
وختاماً ..يوم الصمود هذا العام ليس مجرد ذكرى، بل إعلانٌ عن مرحلةٍ جديدةٍ من المواجهة، حيث أصبح اليمن لاعبًا محوريًا في معادلة القوة الإقليمية. وبينما يستمر العدوان على غزة، يثبت اليمن أنه حاضرٌ في المعركة، لا بالشعارات، بل بالضربات الموجعة التي تهزّ العدو وتخلخل حساباته.
النصر لليمن ولكل أحرار الأمة.. والمواجهة مستمرة.