دينا محمود (لندن)

أخبار ذات صلة الأزمة الأوكرانية.. تحولات استراتيجية ومآسٍ إنسانية

وسط توقعات متشائمة بإمكانية تزايد عدد اللاجئين والنازحين قسراً من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل كبير خلال 2024، تتصاعد المخاوف من تدهور الأوضاع في المخيمات ومراكز الإيواء المؤقتة التي يلوذ بها هؤلاء الأشخاص في الفترة الحالية، بفعل اندلاع مزيد من الأزمات في المنطقة، وتفاقم تلك القائمة فيها بالفعل.


فخلال العام الماضي، شهد الشرق الأوسط اندلاع حرب غزة بتداعياتها الإنسانية المدمرة، كما كانت بعض بُلدان المنطقة مسرحاً لكوارث طبيعية وأزمات سياسية شديدة الوطء، مثل الزلزال المدمر الذي هز سوريا في فبراير، وتبعه آخر ضرب المغرب في الثامن من سبتمبر، وذلك قبل يومين فحسب من فيضانات عارمة اجتاحت الجزء الشرقي من ليبيا.
وفي حين أدت هذه الصراعات والكوارث إلى إجبار المزيد من مواطني دول المنطقة على النزوح من ديارهم، سواء لمناطق أخرى بداخل أوطانهم أو إلى خارجها، تفيد تقديرات أممية، بأنه من المتوقع أن يشكل اللاجئون والنازحون قسراً من بُلدانهم ومن يفتقرون إلى أي جنسية من أبناء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، 12% من إجمالي عدد المنتمين لهذه الفئة، على مستوى العالم خلال العام الحالي.
وأشارت مصادر أممية إلى أن أولئك الأشخاص سيُضطرون للجوء أو النزوح، لأسباب تتراوح ما بين اندلاع الحروب، أو نشوب الأزمات الإنسانية، أو وقوع الكوارث البيئية، خاصة أن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من أكثر بقاع العالم تأثراً بتبعات ظاهرة التغير المناخي، وما ينجم عنها من ارتفاع قياسي في درجات الحرارة، وموجات جفاف طويلة الأمد، وأمطار غزيرة على نحو استثنائي. ووفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، من المتوقع أن ينزح ما يصل إلى 131 مليون شخص حول العالم في 2024، من بينهم 63 مليون نازح و57 مليوناً من اللاجئين. 
ومن المرجح - كما ذكر تقرير نشره موقع «إيجا تايمز» الإلكتروني - أن يشكل الأطفال والنساء الغالبية العظمى من هؤلاء النازحين واللاجئين.
وبجانب اللاجئين الفلسطينيين ممن يُقدر عددهم بستة ملايين لاجئ، يشكل السوريون أغلب من فروا من ديارهم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ونالوا حق اللجوء في دول أخرى. 
وتشير تقديرات مستقلة إلى أن ما يزيد على 5.3 مليون لاجئ من سوريا، يتوزعون حالياً بين تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر، بجانب بُلدان أخرى، فضلاً عن ألمانيا التي تستضيف قرابة 560 ألفاً من هؤلاء اللاجئين، وهو العدد الأكبر في أوروبا بأسرها.
في الوقت نفسه، يحذر خبراء معنيون بملف اللاجئين في الشرق الأوسط، من تردي الأوضاع في مخيمات اللاجئين بعدد من دول المنطقة، خاصة لبنان الذي تعصف به أزمة اقتصادية غير مسبوقة منذ أواخر عام 2019، ما يؤثر بالسلب، على مواطنيه ومن لاذوا بأراضيه من سوريين وفلسطينيين على حد سواء.
وأشار الخبراء في هذا الشأن إلى الارتفاع الهائل في الكثافة السكانية في المخيمات الموجودة بلبنان، وعدم كفاية البنية التحتية الأساسية لقاطنيها، خاصة على صعيد خدمات التعليم والصرف الصحي والرعاية الصحية، فضلاً عن اندلاع اشتباكات بين الحين والآخر بين فصائل مسلحة تتمركز فيها. وعلى إثر تردي ظروف المعيشة في تلك المخيمات ونظيراتها في دول أخرى، يقول بعض ممن يقطنون هناك، إن الوضع الذي يكابدونه فيها أصبح أشبه بـ «كابوس شديد القتامة»، مؤكدين أنهم لا يعتبرون أنفسهم يعيشون هناك، بل «يُوجدون فحسب»، في إشارة إلى افتقارها إلى كل مقومات الحياة المتعارف عليها.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: اللاجئين النازحين الشرق الأوسط وشمال أفریقیا

إقرأ أيضاً:

نتنياهو يجر الشرق الأوسط إلى نكبة ثانية

بقلم- البتول المحطوري

يسعى نتنياهو لجر الشرق الأوسط إلى نكبة أخرى أشد مما حدثت في عام “1948” ولايُراد أن يكون هنالك تهجير جماعي فقط بل يسعى إلى حصاد الكثير من الأرواح في مدة يسيرة وبشتى أنواع القتل ، لِيتسنى له تحقيق أهداف بناء دولة لليهود تحت مسمى “إسرائيل الكبرى”  ، ويجعل من نفسه رمزًا يُضاهي “نابليون: الذي أنشأ فكرة وطن حر لليهود ومات ولم يُحقق هذا الأمر في عام ” 1799″ ويضاهي “هيرتز” وغيره من سلاطين الجور الصهاينة.

تفجير، إغتيالات، تفكيك لقدرات عسكرية تخص بلد معين، تمويل الجماعات التكفيرية، شراء الحُكومات ؛ كل هذا يحدث في العالم وخصوصًا في العالم العربي والإسلامي البعض يراها من زاوية محدودة بأنها جماعات مُعارضة أو تكفيرية تسعى لجلب البلبلة للبلاد؛ ولكن لو دققوا في الأمر لوجدوا بصمات للوبي الصهيوني في كل عمل، كل هذا يدق ناقوس الخطر على أن الشرق الأوسط في حالة خطرة جدًا إذا لم يستفق من نومه وأنه مقبل على نكبة أخرى أشد من الأولى ، فالعدو الإسرائيلي يسعى لتفجير حرباً عالمية ثالثة تجلب له النتائج المربحة ولكن بعد أن يُحكم السيطرة على كل عوامل القوة لكل بلد ليضمن عدم الدفاع ، فما يحدث في السودان من حروب مستعرة بين القوات المسلحة التابعة للبرهان، وبين قوات التدخل السريع تُنبئ بأن السودان على وشك الانهيار اقتصاديًا و يكون هناك خسائر بشرية فادحة وربما قد انهار اقتصاده الآن ، ومايحدث أيضا في سوريا من جرائم من السلطة  الحاكمة؛ يقدم للإسرائيلي طبق مفتوح لِيلتهم الأجزاء المتبقية من سوريا وبعدها ستقدِمُ الدولة بتسليم سوريا كاملة على طبق من ذهب على يد “أحمد الشرع” فرد الجميل واجب.
وما التصريحات الخارجة من مسؤوليها خيرُ دليل على ذلك، أما الأردن وشح المياه المُسيطر عليها وإقدامها على شراء “50مليون لتر، والبعص يقول 55” من العدو الإسرائيلي يكشف بأن السيطرة عليها وعلى مصر كذلك سيكون بحري بحكم قُربهما من نهر النيل والفرات إما بدفع الجمارك لها أو بشراء المياه، وربما هذه النتائج هو مما قد تم صياغته في بنود التطبيع فتاريخ إسرائيل في مجال الرباء لايخفى على الجميع ؛ليسعى الكثير من أهل البلدين إلى الهجرة والبحث عن بلد يستقرون فيه هم وأهلهم، وهو الحلم الإسرائيلي الذي يسعى للوصول إليه لِبناء دولتهم المزعومة فلا بد أن تكون الأرض خالية من السكان وأن يكون العدد قليل لِتفرض ملكيتها بحكم الأغلبية لمن تكون، أما السعودية والإمارات فهما قد أصبحتا بلدتين سياحيتين لإسرائيل، وما مشروع “نيون لعام 2030” الذي يحلم به محمد بن سلمان إلا مشروع صهيوني سياحي في أرض الحرمين الشريفين يسعى لفرض السيطرة على السعودية ومكة المكرمة خصوصا بحكم أنها منبر لتجمع المسلمين ، ولتوسيع نشاطها التجاري والسياحي  في المنطقة وغيرها من الأحداث التي تقع في المنطقة وكل هذا يُنبئ بأن هناك كارثة ستقع إذا لم يكن هناك تحرك سريع من قبل الشعوب

ماعملتهُ المقاومة اليوم وماتعمله فهي قد هيأت الأجواء لشعوب لِتستيقظ من غفلتها ولِتخرج في مُظاهرات غاضبة نُصرة للقضية الفلسطينية ورفضًا لِخطة “تتغير الشرق الأوسط” مما غرس المخاوف بأن الخطة ستفشل وسيعود الاستقرار بينها كما كان سابقًا؛ لِذلك تعمل اليوم على الضغط على الحكومات لإسكات الشعوب عن طريق الضغط لتسديد القروض الباهضة للبنك الدولي والتي لاتستطيع دفعها بسبب أن اقتصادها المتدهور جدًا بسبب القروض الربوية التي عقدتها والتي ساعدت على ألا يكون لها قائمة في اقتصادها ؛ لِيتسنى لِإسرائيل التفنن في تغيير  اسم “الشرق الأوسط” إلى مسمى”إسرائيل الكبرى” تحت نظام واحد، ولغة عبرية واحدة، لايوجد دويلات بل بلد واحد يحكمه “النظام العالمي الجديد” بقيادة “إسرائيل الكبرى ” وبخدمة أمريكية.

مقالات مشابهة

  • TIRTIR تطلق أول فعالية تجميلية كبرى في الشرق الأوسط بالتعاون مع K-SECRET في دبي فستيفال سيتي مول
  • أمير الرياض يستقبل مدير فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة
  • نتنياهو يجر الشرق الأوسط إلى نكبة ثانية
  • تحرير العراق من إيران.. تصعيد امريكي لتأجيج الأوضاع في الشرق الأوسط - عاجل
  • تفاقم معاناة الأطفال والنازحين في مخيم النصيرات
  • باحث سياسي: واشنطن تعتبر إسرائيل قاعدة عسكرية لضمان نفوذها في المنطقة
  • واشنطن ترسل حاملة طائرات نووية ثانية إلى الشرق الأوسط.. ماذا نعرف عنها؟
  • غزة هي البداية فقط.. الاحتلال يوسع دائرة الصراع لتغيير خريطة الشرق الأوسط
  • مسؤولون أمريكيون لـ CNN: تعزيزات عسكرية جوية كبيرة قادمة إلى الشرق الأوسط
  • قيادي بمستقبل وطن: العربدة الإسرائيلية تهدد استقرار الشرق الأوسط