وزير البترول: تحويل 540 ألف سيارة للعمل بالغاز الطبيعى المضغوط.. وملتزمون بتطوير قطاع البتروكيماويات الخضراء وإنتاج وقود الطيران المستدام

قال المهندس طارق الملا، وزير البترول، إن قطاع البترول نجح، خلال مؤتمر «كوب 27» بشرم الشيخ، فى تأسيس منهج جديد لتعزيز دور صناعة البترول والغاز كجزء من الحل فى قضية تغير المناخ، ما أسهم بتغير نظرة المنظمات الدولية المعنية بالمناخ وصناعة الطاقة بمختلف مواردها، وواصل «كوب 28» البناء على هذه المكتسبات.

وأضاف الوزير، خلال كلمته فى فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولى السابع للطاقة «إيجبس 2024»، أن جهود قطاع البترول لخفض الانبعاثات ليست وليدة الظروف الراهنة، بل هى نتاج لرؤية مستقبلية واستراتيجية شاملة أطلقها قطاع البترول منذ عام 2016، ضمن مشروع تطوير وتحديث القطاع، واستهدفت كافة مراحل سلسلة القيمة للبترول والغاز والعمل على عدد من المحاور لتأمين مصادر الطاقة وخفض الانبعاثات وتحقيق الاستدامة. وأوضح «الملا» أن قطاع البترول يقوم بدوره فى تأمين مصادر الطاقة بمصر بمفهومه الشامل، إلى جانب استمرار تأمين احتياجات السوق المحلية ومشروعات التنمية من المنتجات البترولية والغاز الطبيعى.

وقال إنّ قطاع البترول يسير باستراتيجية وطنية متكاملة لخفض الانبعاثات الكربونية، ما أضاف قصص نجاح جديدة، أهمها عدّة إجراءات تضمنت توصيل الغاز الطبيعى لـ15 مليون وحدة سكنية، منها 9 ملايين خلال الـ9 سنوات الماضية بما يعادل 60%، وتحويل 540 ألف سيارة للعمل بالغاز الطبيعى المضغوط، 70% منها تم تحويلها منذ إطلاق المبادرة الرئاسية للتوسع فى استخدام الغاز الطبيعى كوقود للسيارات فى يونيو 2020.

وأضاف أنّه تمت مضاعفة عدد محطات تموين السيارات بالغاز بنحو 5 أضعاف فى إطار المبادرة لتصل إلى 1000 محطة، وتنفيذ عدد من المشروعات لاسترجاع غازات الشعلة وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، إضافة إلى إجراءات خفض انبعاثات غاز الميثان، بما يسهم فى تحقيق أهداف التعهد العالمى للميثان الذى أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسى انضمام مصر إليه خلال قمة منتدى الاقتصاديات الكبرى فى يونيو 2022. وأشار إلى أنّه جرى التوسع فى إنتاج الطاقة المتجددة بشركات البترول، ما ساهم فى توفير الغاز الطبيعى والسولار، وإنشاء مركز متخصص لتقديم الاستشارات الفنية وبناء القدرات بمصر وأفريقيا.

وشرح وزير البترول التزام الدولة بتطوير قطاع البتروكيماويات الخضراء، من خلال تنفيذ مشروع إنتاج الألواح الخشبية من قش الأرز، المقرر أن يبدأ تشغيله خلال الربع الثانى من العام الجارى، وتنفيذ مشروع إنتاج وقود الطيران المستدام.

ونوه بأن قطاع البترول يسعى، بالتعاون مع الشركات العالمية، إلى رفع معدلات الإنتاج، وزيادة احتياطيات الثروات البترولية من النفط والغاز من خلال خطة متكاملة من الحفر والاستكشاف حتى 2030، وزيادة طاقات التكرير للزيت الخام. وأكد أن الهيدروجين أحد أهم مصادر الطاقة النظيفة، ويمتلك القطاع خبرات فعلية فى التعامل مع أنشطة سلسلة القيمة للهيدروجين، التى تُعتبر جزءاً أصيلاً من نشاط القطاع، مشيراً إلى أن وزارة البترول شاركت، باعتبارها عضواً رئيسياً، فى صياغة الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين منخفض الكربون، وتم إنشاء المجلس الوطنى للهيدروجين الأخضر ومشتقاته وتوحيد جهود الدولة لتحفيز الاستثمار بهذا المجال.

وأوضح الوزير أنه فى إطار رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسى لتحول مصر لمركز عالمى لإنتاج الهيدروجين الأخضر يعمل قطاع البترول، بمشاركة عالمية، لتنفيذ مشروعين لإنتاج الأمونيا الخضراء والميثانول الحيوى، مؤكداً أن مصر تواجه العديد من التحديات الإقليمية، ما يُعيق قدرة الدولة على تمويل مشاريعها بميزانيتها العامة أو أموالها الخاصة بالسرعة المطلوبة، فى ظل أهمية دور القطاع الخاص والعالمى والدولى فى دعم هذه المشاريع، ودخول المؤسسات الدولية مثل الاتحاد الأوروبى والبنك الدولى.

وأضاف: «هذه الاستثمارات كبيرة وتحتوى على تكنولوجيا حديثة ومكلفة، وضمان وجود انتقال سريع وعادل يتوقف على وجود التمويل، وما جرى إعلانه خلال (Cop 28)، المتعلق بزيادة الطاقة الجديدة والمتجددة 3 أضعاف أو التحسين من كفاءة استخدامات الطاقة مرتين بحلول 2030، سيكون تحدياً كبيراً ما لم يكن الدعم التمويلى متوافراً، خاصة فى ظل الظروف التى تمر بها المنطقة». وتابع: ندرك حجم التحديات التى تمر بها الدول وبعض أشقائنا فى أفريقيا فيما يخص الطهى النظيف، ومصر من الدول التى أدركت هذا الأمر منذ سنوات، وبالفعل تحولت لاستخدام الغاز الطبيعى فى الطهى النظيف، وتم توصيل الغاز الطبيعى لأكثر من 62 مليون مواطن، ويجرى العمل الآن على المشروع الرئاسى الخاص بتنمية الريف المصرى «حياة كريمة».

وقال: «أدخلنا عناصر جديدة مثل الهيدروجين وغيّرنا الاستراتيجية الخاصة بنا المتعلقة بمزيج الطاقة لكى تضم الهيدروجين بها، وبالتالى يصبح مزيجاً مناسباً مع التكنولوجيا الحديثة، ونسعى الآن إلى استقدام الكثير من الشركات العالمية للاستثمار فى قطاع البترول والغاز».

وأضاف: «مصر بدأت منذ سنوات الالتزام بكل التعهدات الخاصة بمؤتمرات الـCOP المختلفة، مروراً بتعهدات قمة باريس»، مشيراً إلى أن مصر اختارت منذ زمن طويل مسار التحول الطاقى، وكانت ملتزمة فى مزيج الطاقة بالاختيار الأول وهو الغاز الطبيعى. وأوضح أن 60% من الطاقة فى مصر يتمّ توليدها من الغاز الطبيعى، سواء فى الكهرباء أو الصناعة أو النقل أو المواصلات، إلى جانب الصناعات التحويلية، بينما الـ40% الباقية من المنتجات البترولية الأخرى ومصر التزمت بكل الإجراءات الخاصة بتخفيض الانبعاثات، فضلاً عن انضمامها إلى التعهد الخاص بتخفيض انبعاث الميثين، لافتاً إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التى أطلقت سندات خضراء.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الطاقة إيجبس 2024

إقرأ أيضاً:

الدعم المؤسسي للأوزون: منح تصل إلى 25 مليون دولار لتوفيق أوضاع المنشآت والحد من الاحتباس الحراري

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

صرح  الدكتور على محمود مدير مشروع الدعم المؤسسي لوحدة الأوزون، بأن هناك العديد من المنح التى قدمها صندوق مونتريال الدولي لحماية الأوزون لكافة الدول المشتركة بالاتفاقية، وقدم لمصر منحة تقدر بأكثر من ٢٥ مليون دولار للشركات والمصانع من أجل توفيق أوضاعهم البيئية واستخدام مواد غير مستنفدة لطبقة الأوزون وتعمل على حمايته، وذلك خلال آخر أربع سنوات.

وأوضح مدير مشروع الدعم المؤسسي بوحدة الأوزون في تصريح خاص لـ«البوابة نيوز»، بأن المنح تتحول على دفعات ولم تسلم مرة واحدة، وكل دفعة يتم تسلمها يتم بعد ذلك تقديم تقرير يوضح عدد الشركات بأسمائهم وما يثبت من توفيق أوضاعها بيئيا، ثم يبدأ في إرسال الدفعات الأخرى.

وأكد بأنه تم توفيق أوضاع الشركات التى تقوم بصناعة التكييفات المنزلية، وتم تجديد خطوط الإنتاج لهذه المصانع من أجل إنتاج أجهزة تكييف حديثة تعتمد على مواد صديقة للأوزون.

وشدد بأن هذا الأمر لم يفيد طبقة الأوزون فحسب ولكن يعمل على خفض الانبعاثات كذلك، والاحتباس الحرارى وتعمل على توفيق الطاقة كذلك.

مقالات مشابهة

  • العراق مهدد بفقدان 40% من طاقته الكهربائية بسبب الضغوط الأمريكية وأزمة إيران الداخلية
  • خبير: قرار لجنة التسعير يتوقف على عدة عوامل.. تفاصيل
  • إقبال مليون و 500 ألف مواطن على مراكز الشباب والأندية خلال العيد
  • باستثمارات 650 مليون دولار.. وزير قطاع الأعمال يتابع مشروع تغذية مجمع الألومنيوم بالطاقة النظيفة
  • الصحة: تقديم خدمات طبية وتوعوية لـ 1.1 مليون مواطن خلال عيد الفطر
  • الصحة: تقديم خدمات طبية وتوعوية لـ1.1 مليون مواطن خلال عيد الفطر
  • الصحة تقدم خدمات طبية وتوعوية لـ 1.1 مليون مواطن خلال عيد الفطر| صور
  • الدعم المؤسسي للأوزون: منح تصل إلى 25 مليون دولار لتوفيق أوضاع المنشآت والحد من الاحتباس الحراري
  • صفقات استحواذ استراتيجية تعزز توسع «مصدر» بأوروبا
  • 150 مليون جنيه لإنهاء توصيل خدمات المياه والصرف الصحي بسوهاج