صحة الشيوخ: استمرار مناقشة الأثر التشريعي لقانون مزاولة مهنة الكيمياء الطبية
تاريخ النشر: 19th, February 2024 GMT
عقدت لجنة الصحة والسكان بمجلس الشيوخ اجتماعاً برئاسة النائب الدكتور عمرو حجاب وكيل اللجنة، وبحضور الدكتور أسامة فهيم أمين سر اللجنة لمناقشة، دراسة الأثر التشريعي للقانون رقم 367 لسنة 1954والمعدل بالقانون رقم 270 لسنة 1955 والقانون رقم 76 لسنة 1957، المقدم من النائب الدكتور أحمد عبد الماجد الاحمر بشأن: "مزاولة مهنة الكيمياء الطبية والبكتربولوجيا والباثولوجيا وتنظيم معامل التشخيص الطبي ومعامل الأبحاث العلمية ومعامل المستحضرات الحيوية".
قال النائب أحمد عبدالماجد مقدم دراسة الأثر التشريعى أن التطور في المجال الطبي يحدث بصورة سريعة ولذلك يتم تعديل القوانين واللوائح المنظمة للمنظومة الصحية في جميع دول العالم بصورة أسرع من القوانين المنظمة للأمور الأخرى، وأنه من المؤسف أن القوانين المتحكمة في المنظومة الصحية في مصر صدرت اغلبها في فترة الخمسينيات أي منذ أكثر من 60 سنة مما جعلها حاليا تتعارض مع معايير جودة الخدمة الصحية العالمية.
كما أوضح أن الهدف من دراسة الأثر التشريعي للقانون رقم (367) لسنة 1954، في شأن مزاولة مهنة الكيمياء الطبية والبكتريولوجيا والباثولوجيا وتنظيم معامل التشخيص الطبي ومعامل الأبحاث العلمية ومعامل المستحضرات الحيوية والمعدل بالقانون رقم 270 لسنة 1955 والقانون رقم 76 لسنة 1957، هو تحديث منظومة معايير الجودة بمعامل التحاليل الطبية وتحديث منظومة مكافحة العدوي بمعامل التحاليل الطبية ووضع آلية لتشديد الرقابة على معامل التحاليل الطبية.
اقترح النائب أحمد عبد الماجد، أن تكون يتم تبادل الآراء والأفكار مع الجهات المعنية بالتشريع والمخاطبين لأحكامه للوصول الى نتائج منطقية وواقعية ومقبولة اجتماعيا، وتحديد الخيارات والبدائل النهائية لحل الاشكالات المطروحة بالدراسة.
أوضح الدكتور حسين خالد رئيس لجنة القطاع الطبي، أن هناك سلبيات كثيرة لهذا القانون المطروح للدراسة والذي صدر منذ أكثر من 60 عام ولم يطرأ عليه أي تعديل جوهري يواكب متطلبات العصر، حيث يتعارض هذا القانون مع قانون مزاولة مهنة الطب (قانون رقم 415 لسنة 1954) الذي نص في المادة رقم 1 على انه لا يجوز لغير الطبيب البشرى سحب عينات من المرضى بينما سمح القانون 367 لسنة 1954 (قانون المعامل) لغير الاطباء البشريين (مثل الكيميائيين والزراعيين والاطباء البيطريين) بفتح وادارة معامل التحاليل الطبية بدون اشراف طبيب بشرى مما يعرض حياة المرضى للخطر لان الطبيب البشرى هو الوحيد المؤهل دراسيا ومهنيا للتعامل مع جسم الانسان، وتقدم سيادته للجنة بمقترح لمشروع قانون جديد لتنظيم مزاولة مهنة التحاليل والمعامل الطبية بمصر.
ومن جانبه أكد الدكتور محمد لطيف رئيس المجلس الصحي المصري انه يقتصر العمل على تنظيم برامج التدريب والتعليم المستمر ورفع كفاءة وتنمية مهارات الكوادر الطبية، وليس له علاقة بإصدار تراخيص المنشاءات الطبية بصفة عامة والتي يتم إصدارها من خلال وزارة الصحة والسكان، والمشاركة في إعداد مشروعات القوانين والتشريعات المتعلقة بالقطاع الصحي أو ادخال تعديلات عليها، والقانون المعروض من القوانين التى يتم دراستها حتى يواكب المتغيرات فى العمل الصحى لمعالجة السلبيات التي شملها هذا القانون والتي أصبحت لا تواكب متطلبات الجودة الصحية، والمجلس يقوم بالتنسيق مع الجهات المختصة مثل وزارة التعليم العالي ووزارة الصحة من خلال اللجنة المشكلة لبحث ودراسة كافة القوانين الصحية التي تستلزم تعديل، وأن هناك قوانين قديمة تستلزم التعديل بما يتماشي مع المعايير والاشتراطات الحديثة تمهيدا لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بكافة محافظات الجمهورية.
أوضح الدكتور محمد محمود زكى الأمين العام المساعد للمجلس والمستشفيات الجامعية أن هذا القانون يخلط بين ثلاثة انواع من المعامل وهم معامل التشخيص الطبي ومعامل الابحاث العلمية ومعامل المستحضرات الحيوية مصانع الامصال واللقاحات، ولا يجوز الخلط بين هذه المعامل المختلفة حيث يحتاج كل نوع من هذه الانواع الثلاثة إلى اشخاص لهم مؤهلات دراسية مختلفة وحاصلين على تدريب مهني مختلف، وهذا الخلط ادى إلى السماح لأشخاص غير مؤهلين للعمل بهذه الانواع المختلفة من المعامل مما أضر بكثير من المرضى نتيجة التشخيص الخاطئ للمرض في هذه المعامل وهذا غير موجود في أي دولة في العالم حاليا إلا مصر.
كما أوضح المستشار محمد بركات المستشار القانوني للسيد وزير الصحة، أنه لا يوجد خلاف حول وجود العديد من السلبيات في هذا القانون والتي يجب معالجتها تشريعياً، ففي ظل هذا القانون لا يوجد توصيف وظيفي واضح للفئات المختلفة العاملة بالمعامل الطبية مما يؤدي إلى حدوث الكثير من المشكلات الإدارية بمعامل المستشفيات الحكومية، وأن الوزارة تعكف على دراسة إعداد مشروع قانون جديد لإيجاد آليات معالجة تلك السلبيات وتنظيم مزاولة مهنة التحاليل والمعامل الطبية بمصر.
أشارت الدكتورة نانسي الجندي رئيس الإدارة المركزية للمعامل المركزية، أن هناك قصور شديد في الرقابة على المعامل طبقا للقانون الحالي حيث انه لم يشترط في مفتشى وزارة الصحة المسؤولين عن الرقابة والتفتيش على المعامل أن يكونوا اطباء متخصصين في التحاليل الطبية مما أدى إلى ضعف الرقابة على المعامل نتيجة غياب الكثير من النقاط الفنية والعلمية عن هؤلاء المفتشين، كما أن المادة 2 من القانون 367 لسنة 1954 سمحت لأى طبيب بشرى أيا كان تخصصه بأجراء تحاليل طبية تشخيصية في عيادته بهدف تشخيص الامراض لمرضاه، وان ذلك يعد شيء غير مقبول حاليا، لأن اخصائي التحاليل الطبية أنفسهم يتخصصون تخصصات دقيقة في فروع مختلفة من الطب المعملي لأننا في عصر التخصص.
وأشار اعضاء لجنة الصحة والسكان بمجلس الشيوخ إلى أن العقوبات غير الرادعة في هذا القانون ادت إلى استهانة الكثيرين بالقانون وقاموا بفتح معامل تحاليل طبية غير مرخصة لا تتبع القواعد العلمية مما أضر بصحة الكثير من المواطنين وجعل معامل التحاليل الطبية مصدرا لانتشار الامراض المعدية في مصر، الأمر الذي يتطلب ضرورة مراجعة نصوص هذا القانون واستحداث تشريع جديد تتواكب احكامه ومتطلبات العصر.
وفى نهاية الاجتماع أوصت اللجنة، باستمرار المناقشات الخاصة بدراسة الأثر التشريعي للقانون رقم 367 لسنة 1954والمعدل بالقانون رقم 270 لسنة 1955 والقانون رقم 76 لسنة 1957، مع دراسة مقترح مشروع القانون الجديد الخاص بمزاولة مهنة الكيمياء الطبية والبكتربولوجيا والباثولوجيا وتنظيم معامل التشخيص الطبي ومعامل الأبحاث العلمية ومعامل المستحضرات الحيوية، والمقدم من الدكتور حسين خالد رئيس لجنة القطاع الطبي بوزارة التعليم العالي، وتوجيه الدعوة لمسئولي الجهات الأخرى المعنية بالأمر لحضور اجتماعات اللجنة، الخاصة بهذا الموضوع.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأثر التشریعی هذا القانون دراسة الأثر قانون رقم
إقرأ أيضاً:
ضوابط الصلح في جرائم الخطأ الطبي.. ماذا ينص قانون المسؤولية الطبية؟
وافق مجلس النواب المصري، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، على ضوابط الصلح في جرائم الخطأ الطبي، ضمن مناقشات مشروع قانون المسؤولية الطبية وسلامة المريض.
ويعد هذا القانون خطوة محورية نحو تعزيز الشفافية في المجال الطبي، وضمان حقوق المرضى، مع مراعاة التحديات التي يواجهها مزاولو المهن الطبية.
وفقًا لما نصت عليه المادة (28) من مشروع القانون، يحق للمجني عليه أو وكيله الخاص، وكذلك لورثته، تقديم طلب إلى جهة التحقيق أو المحكمة المختصة لإثبات الصلح مع المتهم في جرائم الخطأ الطبي. ويترتب على هذا الصلح وقف تنفيذ العقوبة، حتى لو كان الحكم نهائيًا، مما يؤدي إلى انقضاء الدعوى الجنائية، دون أن يؤثر ذلك على الحقوق المدنية للمضرور.
كما يتيح القانون إمكانية الإقرار بالصلح أمام لجنة التسوية الودية، التي يتم تشكيلها وفقًا لأحكام القانون، على أن يتم عرضه لاحقًا على الجهات القضائية المختصة لاعتماده. ومن ثم، فإن الصلح يؤدي إلى ذات الآثار القانونية المترتبة على الفقرة السابقة، وهو ما يهدف إلى توفير حلول ودية تقلل من النزاعات القضائية وتحقق العدالة بشكل أكثر سرعة وفعالية.
فلسفة القانون وأهدافهيعتمد مشروع قانون المسؤولية الطبية وسلامة المريض على عدة مرتكزات أساسية تهدف إلى تنظيم العلاقة بين مزاولي المهن الطبية ومتلقّي الخدمة، وتحقيق العدالة في حالات الأخطاء الطبية، وأبرز هذه المرتكزات:
تحديد المسؤولية الطبية
يضع القانون إطارًا واضحًا لالتزامات الأطباء والممارسين الصحيين، ويحدد درجة العناية المطلوبة أثناء ممارسة المهنة، لضمان تقديم خدمات صحية ذات جودة عالية.
حماية حقوق المرضى
يسعى القانون إلى تعزيز الحقوق الأساسية للمرضى، وتنظيمها في شكل تشريعي ملزم يضمن تلقيهم للرعاية الطبية وفقًا لمعايير مهنية دقيقة.
إنشاء اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وحماية المريض
هذه اللجنة ستكون الجهة الاستشارية المتخصصة في بحث الشكاوى المتعلقة بالأخطاء الطبية، وإصدار الأدلة الاسترشادية للتوعية بحقوق المرضى وممارسي المهنة.
تفعيل التسوية الودية
يسهم القانون في وضع آلية فعالة لتسوية النزاعات بين الأطباء والمرضى، مما يقلل من الأعباء القضائية، ويوفر حلولًا سريعة وعادلة لكلا الطرفين.
يأتي مشروع قانون المسؤولية الطبية وسلامة المريض ليكون نقطة تحول في ضبط الممارسات الطبية داخل مصر، حيث يوازن بين تحقيق العدالة للمرضى وحماية حقوق الأطباء. ومع إقرار ضوابط الصلح في جرائم الخطأ الطبي، يفتح القانون آفاقًا جديدة لتسوية النزاعات بشكل ودي، مما يسهم في رفع كفاءة المنظومة الصحية ويعزز الثقة بين الأطباء والمرضى.