بات من الحقائق الصادمة أن صادرات مصر من التمور لا تمثل سوى ٣ % فقط من إنتاجها، ورغم تطور كم الإنتاج بقوة فى السنوات الأخيرة، ما وضع مصر على قمة المنتجين العالميين، لا تزال حصيلة صادراتنا محدودة، فكيف نزيد صادرات مصر إلى الأسواق الإسلامية الكبيرة من ناحية، ونفتح أسواقًا جديدة للتمور المصرية فى الغرب وبلاد أخرى من ناحية ثانية، وما أهم التوصيات فى مجال تنمية إنتاجية الأنواع الجيدة والتوسع فيها وتهيئتها للتصدير بما يلبى احتياجات المستهلكين؟.

الخبراء يقدمون الإجابة.

أخبار متعلقة

مذكرة تفاهم مع الصين لتنمية صادرات مصر من الموالح والتمور

«التصديري للصناعات الغذائية»: تشكيل لجنة لتطوير صادرات مصانع التمور المصرية

52 مليون دولار صادرات التمور عام 2021 وإندونيسيا أول المستوردين

قال الوزير المفوض التجارى والخبير الاقتصادى منجى بدر إن ضعف الصادرات المحلية من التمور يرجع لعدة أسباب، منها مغالاة بعض المصدرين فى الأسعار، خاصة فى ظل غياب قائمة أسعار استرشادية تتناسب مع الأصناف المتوافرة لدى السوق المحلية، وكذا عدم توافر مراكز تعبئة وخدمات لوجستية بشكل كاف.

وأضاف بدر، فى تصريح خاص لـ«المصرى اليوم»، أن مراكز جمع التمور ساهمت فى تقليل الفاقد من التمور وزيادة الصادرات، لافتاً إلى ضرورة الاهتمام بالصناعات التحويلية لتعظيم القيمة المضافة، مشيرا إلى أنه يجب دراسة خصائص المستهلك المستهدف بالتصدير والتعرف على سلوكه الشرائى، حيث نجد أن السوق الأوروبية لا تميل إلى شراء التمور المصنعة، بينما تميل الأسواق العربية والآسيوية للرطب، بجانب التمور الجافة والمصنعات، موضحا أن الممثل التجارى له دور هام فى تقديم هذه الدراسات للشركات التى تطلبها بدون مقابل مادى.

ودعا بدر إلى مراجعة آلية التسعير بحسب النوع والجودة، مع مراعاة الحفاظ على ثقة المستوردين منا، فضلا عن صياغة قرار يلزم بتصدير المنتج بشكل معين.

وأوضح أن ربط تناول التمور بالمناسبات الإسلامية ثقافة خاطئة، فهناك طقوس لديانات أخرى ملزمة لأكل التمور، وأن الهند أكبر مستورد للتمور فى العالم بواردات ٣١٦ ألف طن من التمور ويستهلكها المسلمون وغيرهم من السكان هناك.

ومن جانبه أضاف الدكتور أشرف الفار، الأمين العام لمنتجى ومصنعى التمور بمجلس الوحدة العربية بجامعة الدول العربية، أن نسبة صادرات مصر من التمور لا تتعدى 3% من إجمالى الإنتاج المحلى، وذلك لأن تلك هى حدود احتياجات المستوردين، فى الوضع الراهن، موضحا أن المنتج المحلى بحاجة للتطوير لزيادة معدل الصادرات، منها التغليف والتعبئة وإدخال أنواع جديدة، لافتا إلى أهمية إنشاء شعبة خاصة بالتمور لترسيخ آليات عملية التسويق العصرى من سعر وجودة، بالتعاون مع هيئة سلامة الغذاء، حيث إن ذلك كله من شأنه تحقيق مصر مركزًا عالميًا جيدا فى التمور، وأن تحتل عرش صادرات العالم مثلما تربعت على عرش الإنتاج.

وأوضح الفار أن مصر تنتج 1.7 مليون طن سنويًا، مقسمة إلى 60% رطب، و40% من الأصناف الأخرى، منها الجاف مثل تمور أسوان، ونصف جاف مثل تمور الوادى الجديد وشمال مصر، مضيفا أن معدلات الهادر تزيد فى الرطب بسبب عدم قدرة المنتج على تحمل مراحل الفرز والغسيل والتخزين.

وأشار إلى أهمية استغلال السياحة فى الترويج للتمور، وإنشاء معارض التمور فى الأسواق المستهدفة وليس فى مصر، موضحا ضرورة توجيه جانب من الاستثمار الصناعى نحو قطاع النخيل لتحقيق القيمة المضافة بتدوير مخلفات النخيل وتصنيع التمور وإنتاج الأخشاب والوقود الحيوى ودبس العسل وغيرها من الصناعات.

وتابع أن مصر شهدت مؤخراً طفرة كبيرة فى الخدمات اللوجستية الخاصة بالتمور تحديدًا فى واحة سيوة بالوادى الجديد، وذلك من خلال تجميع التمور بزراعة المساحة الشاسعة والموحدة، هو ما يتيح فرصًا عديدة، منها ضمان الجودة، وتوفير بيئة مواتية للصناعات التحويلية الخاصة بالنخيل.

وأضاف الدكتور أشرف الفار أن مصر خلال الـ3 سنوات الماضية أدخلت 2.5 مليون نخلة، تشمل 33 صنفا من أجود أصناف النخيل فى العالم، وهو ما من شأنه أن يساهم استقرار الإنتاج المحلى بحلول 2027، وخلال 2030 تصبح مصر الأولى عالميا فى إنتاج التمور، وتوفير منتج تنافسى يلائم متطلبات السوق العالمية، موضحا أن واردات مصر من التمور حاليا تتراوح ما بين 5000 و 8000 طن.

واستطرد الأمين العام للاتحاد العربى للتمور أن المجلس الدولى للتمور، الذى انضمت إليه مصر مؤخرا، يهدف لتعزيز مكانة مصر عالميا، باعتبار المجلس المظلة التى تجمع مستثمرى قطاع النخيل بغرض تحقيق التكامل التام بين المنتجين وتبادل استراتيجيات العمل ومتابعة آخر ما تم تحصيله من خبرات لتحقيق القيمة المضافة، لافتا إلى أن المجلس يقدم كافة الدعم الاستراتيجى للدول الأعضاء فى إطار تعظيم الاستفادة وتقليل الفاقد، مضيفاً أنه بمثابة معرض خارجى لكافة الدول، حيث يعمل على توسيع نطاق التسويق العالمى.

أشرف الفار

وفى سياق متصل، قال الدكتور عز الدين جاد الله العباسى، مدير المعمل المركزى للنخيل: إن انضمام مصر للمجلس الدولى للتمور نقلة استراتيجية فى قطاع النخيل على مستوى التعاون الاستثمارى والتسويقى، لافتا إلى أن الأصناف المستحدث زراعتها فى مصر مرجعها دول الخليج العربى، مضيفا أن المملكة العربية السعودية أهم مصدر لدول أوروبا، لذا فهناك حاجة لانضمام مصر لهذا المجلس.

وأضاف العباسى، فى تصريح خاص لـ«المصرى اليوم»، أن ضعف جودة المنتج المحلى وتردى حالة النخيل يرجعان إلى إهمال مزارعى النخيل، مما تسبب فى انتشار السوسة الحمراء، والتى تعد أخطر أمراض النخيل. لافتا إلى أن المزارع بحاجة لزيادة الإرشاد الزراعى، جنبا إلى جنب مع الاهتمام بالجانب المادى، فهناك ترابط بينهما عموما.

كشف عز الدين أن وزارة الزراعة ستطرح قائمة أسعار فسائل النخيل لموسم أكتوبر المقبل فى نهاية يوليو الجارى.

من جانبه قال إبراهيم الحداد، عضو شعبة الخضروات والفاكهة باتحاد الغرف التجارية، إنه يجب تقديم حوافز لتشجيع الاستثمار فى قطاع النخيل بشكل فعال لتحقيق أقصى استفادة من مخلفات النخيل والتمور، مشيرا إلى ضرورة إقامة شراكات مع بنوك، خاصة أن فرص القروض التى يقدمها البنك الزراعى فى هذا الإطار غير كافية.

ومن جانبهم، تطرق أصحاب بعض المشاتل إلى أهم معوقات زيادة الاستثمار فى زراعة النخيل، حيث أشار أحدهم إلى أن غياب الإرشاد الزراعى هو السبب الأبرز فى تفشى سوسة النخيل، إضافة إلى الدعم المالى والذى يعد جزءا أصيلا للتوسع فى قطاع النخيل، لما فيه من تباطؤ دورة رأس المال، موضحا أن التكاليف الأكبر تنحصر فى مرحلة الزراعة فقط، حيث إن النخيل يبدأ فى مرحلة التبشير بعد ثلاث أو أربع سنين، بينما يستقر إنتاجه بعد سبع سنوات من زراعته.

وأكد أحد مزارعى النخيل، فى تصريح خاص لـ«المصرى اليوم»، أن تباين أسعار النخيل يرجع لنوع وعمر النخلة، حيث إن سعر نخلة «المجدول» يزيد عن بنت عيشة والساقعى والبارتمودة، كما أن عمر النخلة «بنت جورة» يختلف فى السعر عن الفسيلة، وذلك لأن الفسيلة تكون عرضة للأمراض وربما لضعف النمو.

وتابع أن سوسة النخيل تقتل النخلة دون أى تأثير على إنتاج التمور فى البداية، حيث إن يرقات سوس النخيل تتغذى على قلب النخيل دون القرب من الثمر، وعندما يحدث تجويف للقلب تسقط النخلة أو تجف تمامًا، داعيًا إلى الاستعانة بالخبراء لوضع التحصينات، كما أن الأيدى العاملة بحاجة لتدريب مكثف لتفادى التقليم الجائر أو أى سلوك يهدر المنتج من التمور.

اقتصاد صادرات مصر من التمور الأسواق الإسلامية ضعف الصادرات المحلية التمور جامعة الدول العربية

المصدر: المصري اليوم

كلمات دلالية: شكاوى المواطنين اقتصاد التمور جامعة الدول العربية إلى أن حیث إن

إقرأ أيضاً:

إشراك الحواس والتهيئة النفسية.. مفتاح احتفال الأطفال المكفوفين بالعيد

أكد مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون على أهمية استعدادات خاصة لمشاركة الأطفال من ذوي الإعاقة البصرية فرحة عيد الفطر المبارك، مقدماً مجموعة من النصائح التي تهدف إلى إدخال البهجة إلى قلوبهم وصناعة ذكريات لا تُنسى خلال هذه المناسبة السعيدة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1600588014572-0'); }); وأوضح المستشفى أن التهيئة النفسية للطفل تلعب دوراً محورياً، مشيراً إلى أهمية إشعار الطفل مبكراً بقدوم العيد وتدريبه على الردود المناسبة لعبارات التهنئة الشائعة.

عاجل| ثبوت #هلال_شوال في #مرصد_تمير.. غدا الأحد #عيد_الفطر في #المملكة#اليوم
أخبار متعلقة 6 نصائح.. استعدادات العيد مع الأطفال ذوي الإعاقة البصريةفيديو | مع دخول العيد.. خبير يحذر: لا تقعوا في فخ ديون البطاقات الائتمانيةللتفاصيل | https://t.co/zFRLfa2sKJ pic.twitter.com/D0C9okgAgW— صحيفة اليوم (@alyaum) March 29, 2025استمتاع بالعيدوشدد على ضرورة إشراك حواس الطفل الأخرى في الاستعدادات، مثل إتاحة الفرصة له لاختيار حلوى العيد بنفسه عن طريق التذوق واللمس والشم، وكذلك الأمر عند شراء ملابس العيد، حيث يُنصح باصطحابه وتمكينه من اختيار ملابسه وأقمشتها بنفسه من خلال تحسسها.
وأضاف المستشفى ضمن إرشاداته أهمية التمهيد المسبق للطفل بشأن زيارات الأهل والأقارب المتوقعة في العيد، وتعريفه ببعض العادات والتقاليد الاجتماعية الأساسية، كأهمية إلقاء التحية عند الوصول، والبدء بالسلام على الحضور من جهة اليمين، مما يعزز لديه الشعور بالاندماج والثقة أثناء التجمعات العائلية.
ولضمان استمتاع الطفل بيوم العيد نفسه، أشار المستشفى إلى ضرورة إتاحة الفرصة له للمشاركة الفاعلة في روتين المناسبة، كالمساهمة في تحضير كعك العيد مع أفراد الأسرة أو المشاركة في تزيين المنزل.
وأوصى المستشفى أيضاً بتشغيل تكبيرات العيد في المنزل وترديدها مع الطفل ليعيش الأجواء الروحانية للمناسبة، بالإضافة إلى اصطحابه لأداء صلاة العيد وتشجيعه على المشاركة في تقديم وتوزيع الهدايا أو الحلوى على الأطفال الآخرين بعد الصلاة، ما يعمق لديه الإحساس بالفرح والمشاركة المجتمعية.

مقالات مشابهة

  • إشراك الحواس والتهيئة النفسية.. مفتاح احتفال الأطفال المكفوفين بالعيد
  • «الأمن السيبراني»: 90% من المستهلكين في الإمارات معرضون للاحتيال الإلكتروني
  • سفير مصر بالسنغال يؤكد حرص قيادتي البلدين على تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية
  • السفارة السعودية في موريتانيا تفطّر الصائمين السودانيين على حدود مالي
  • مسلسل مغربي يثير ضجة بمشاهد جريئة بين الأبطال
  • مصدر يكشف خفايا جريمة أثارت الرأي العام في ديالى
  • زراعة حمص تنفذ حملة لمكافحة حشرة سوسة النخيل
  • حماية وتنمية البحيرات: زيادة الإنتاجية من الأسماك هذا العام
  • حوار التواصل يناقش الرقابة على الأسواق ووعي المستهلكين
  • علي جمعة: الدعاء عبادة عظيمة وهو مفتاح الاستجابة في ليلة القدر