غوتيريش: المبعوثون الدوليون لأفغانستان يأملون بلقاءات مع طالبان مستقبلا
تاريخ النشر: 19th, February 2024 GMT
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، أن المبعوثين الدوليين المعنيين بأفغانستان يأملون في مشاركة حركة طالبان في الاجتماعات المستقبلية، بعدما رفضت الحكومة في كابول دعوة لإجراء محادثات في الدوحة.
وقال غوتيريش خلال مؤتمر صحفي في العاصمة القطرية إن المندوبين ناقشوا "تهيئة الظروف، في اجتماع مقبل، لحضور السلطات الفعلية في أفغانستان"، بعد رفضها المشاركة في المؤتمر الذي يستمر يومين في الدولة الخليجية.
ويناقش الاجتماع زيادة التواصل مع أفغانستان وتعزيز تنسيق الاستجابة في الدولة الواقعة في آسيا الوسطى. ومن أبرز المشاركين فيه ممثلون للولايات المتحدة والصين وباكستان والاتحاد الأوروبي.
في أعقاب عودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان عام 2021، يواجه المجتمع الدولي صعوبات في تحديد سبل التعامل مع الحكام الجدد للبلاد.
وكانت الأمم المتحدة قد وجهت دعوة لسلطات طالبان للمشاركة، بعد استبعادها من الاجتماع الأول في أيار/ مايو الماضي.
ورغم ذلك، قالت حكومة كابول إنها لن تشارك في المحادثات إلا إذا كانت الممثل الوحيد لأفغانستان في الاجتماعات، مع استبعاد مجموعات المجتمع المدني الأخرى.
وكان المطلب الثاني أن يجتمع وفد حكومة طالبان مع الأمين العام للأمم المتحدة وأن تتاح له الفرصة لعرض موقفه.
وقال غوتيريش إنه تلقى مجموعة من الشروط "غير المقبولة" للمشاركة.
وأضاف أن "تلك الشروط، في المقام الأول، حرمتنا من حق التحدث مع ممثلين آخرين للمجتمع الأفغاني"، لافتاً إلى أن آخرين طالبوا بمعاملة "مماثلة للاعتراف".
ولم تعترف أي دولة رسميا بحكومة طالبان منذ توليها السلطة في أعقاب الانسحاب الفوضوي للقوات الأمريكية في آب/ أغسطس 2021.
"طريق مسدود"
وقال غوتيريش إن "أحد أهدافنا الرئيسية هو التغلب على هذا المأزق"، موضحاً أنه يتعين وضع خارطة طريق "تؤخذ فيها مخاوف المجتمع الدولي في الاعتبار. ولكن مخاوف السلطات الفعلية في أفغانستان تؤخذ في الاعتبار أيضاً".
وأضاف أن الاجتماع، الذي ضم الولايات المتحدة والصين وباكستان والاتحاد الأوروبي، توصل إلى "إجماع كامل" على مقترحات من تقييم مستقل للأمم المتحدة حيال أفغانستان.
وبشأن توصية التقييم حيال تعيين مبعوث خاص للأمم المتحدة، والتي تدعمها الدول الغربية ولكن رفضتها سلطات طالبان، قال غوتيريش إنه سيبدأ "عملية مشاورات جادة لمعرفة ما إذا كانت هناك شروط لتعيين مبعوث للأمم المتحدة".
وأضاف أن المبعوث المقترح يمكن أن "يؤدي دوراً تنسيقيا" في البلاد وأن "يعمل بشكل فعال مع السلطات الفعلية في أفغانستان".
وكان الاجتماع يهدف أيضاً إلى تقديم استجابة أكثر تنسيقاً للدولة الواقعة في آسيا الوسطى.
وقال غوتيريش إنه جرت مناقشة تشكيل "مجموعة اتصال" تضم "عدداً محدودا من الدول القادرة على اتباع نهج أكثر تنسيقاً في التعامل مع السلطات الفعلية".
وأضاف أن ذلك يمكن أن يشمل الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي والدول المجاورة والجهات المانحة ذات الصلة، لكن "الأمر متروك للدول الأعضاء لتقرر كيفية إنشائه".
وأردف الأمين العام للأمم المتحدة "أعتقد أنها ستكون وسيلة لتحقيق التماسك في الطريقة التي يتعامل بها المجتمع الدولي مع السلطات الفعلية في أفغانستان".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية سياسة دولية طالبان الأمم المتحدة الأمم المتحدة افغانستان طالبان المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة للأمم المتحدة وقال غوتیریش وأضاف أن
إقرأ أيضاً:
تحليل حول خطاب البرهان للأمين العام للأمم المتحدة وخطة إنهاء الحرب
مقدمة
تناقلت وسائل الإعلام خطابًا من الفريق أول عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة، إلى الأمين العام للأمم المتحدة، يتضمن عرضًا لخطة الحكومة السودانية بشأن إنهاء الحرب الدائرة في البلاد. وقد لاقى الخطاب ردود فعل متباينة بين السودانيين، حيث انقسم الرأي العام بين مؤيدين ومعارضين، في الوقت الذي شكك فيه البعض في مصداقيته واعتبره آخرون خطابًا مفبركًا.
*نقاط إيجابية في الخطاب:*
1/ التوجه نحو الحوار السوداني السوداني:
من النقاط التي تم الإشادة بها هو الدعوة إلى الحوار الوطني بين السودانيين، وهو أمر يحظى بتأييد واسع من مختلف الأطراف السودانية. هذا يشير إلى رغبة الحكومة في إرساء السلام الداخلي وإشراك كافة الأطراف السودانية في حل الأزمة.
2/ مطالبة المليشيا بتسليم الأسلحة:
الخطاب يتماشى مع الموقف الثابت للشعب السوداني و للقوات المسلحة التي طالما دعت إلى ضرورة تسليم المليشيا أسلحتها والخروج من المدن والمنازل، استعدادًا للمرحلة القادمة التي تتضمن الدمج أو تسريحها مع محاسبة المجرمين الذين ارتكبوا جرائم ضد الشعب السوداني.
*نقاط سلبية في الخطاب*
1/ غموض الإشارة إلى ولايات دارفور
إحدى النقاط المثيرة للجدل في الخطاب هي العبارة التالية: “الولايات التي تقبل بالمليشيا”، وهي عبارة غامضة من المؤكد أنها سوف تثير جدلا حول تفسيرات متعددة وغير واضحة. هذا الغموض سوف يتسبب في مشاكل عند تطبيقه على أرض الواقع، حيث يجمع الراي العام على أن المليشيا يجب أن تُطرد من جميع أنحاء السودان وليس فقط بعض المناطق. وان يتم التعامل مع الافراد فيها لتحديد مصيرهم ما بين دمج وتسريح و محاكمات.
2/ التفريق في التعامل مع المليشيا:
الحديث عن قبول المليشيا في مناطق معينة، مثل دارفور، يتناقض مع مبدأ “تطهير السودان من المليشيا” ويشجع على تقسيم البلاد وفقًا للولاءات الجغرافية أو القبلية، وهو أمر قد يزيد من توترات إضافية في المستقبل و قد يمنح المليشيا شرعية ليس فقط بناء على مبدا التفاوض معها كطرف معترف به، ولكن ايضا باعتبار أن لها قواعد اجتماعية و شعب و أرض تمثلهم و يمثلونها.
3/ عدم الإشارة إلى محاسبة الجرائم أو التعويضات:
من العيوب الرئيسية في الخطاب عدم الإشارة بشكل مباشر إلى محاسبة المليشيا على الجرائم التي ارتكبتها خلال الفترة الماضية، أو إلى ضرورة دفع تعويضات للمتضررين. هذا يعزز من الشكوك حول عدم وجود نية حقيقية لتحقيق العدالة. وان التسوية ستكون على حساب حقوق الضحايا.
4/ الخشية من المفاوضات والمناورات السياسية
القلق من المناورات الإقليمية والدولية:
بالرغم من أن الخطاب يتضمن دعوة لإنهاء الحرب، إلا أن هناك مخاوف من أن القوى الإقليمية والدولية قد تسعى لتحقيق مصالح خاصة أثناء المفاوضات. مؤكد أن الدول الداعمة للمليشيا سوف تحاول الحصول على مكاسب من خلال الضغوط السياسية، باستخدام العبارات المبهمة مثل “إذا قبلوا بها” من أجل إعادة تأهيل المليشيا أو تحقيق مصالحها الخاصة في السودان. و سوف توظف مبدا الاعتراف بالمليشيا لترجع الى مناورات قديمة مثل مساواتها مع الجيش ومثل الشرعية المتساوية و حقوق المليشيا في التواصل مع العالم الخارجي في التسليح و غيره.
5/ التهديدات من القوى الداعمة للمليشيا:
من المهم أن يتم التعامل بحذر مع القوى الداعمة للمليشيا، خاصة تلك التي قد تسعى لإعادة تنظيم صفوف المليشيا في ظل وجود مصالح اقتصادية وسياسية لها في السودان، مثل الإمارات التي دخلت في تحالفات مشبوهة مع عملائها سوف تؤثر في سير الأحداث.
*آليات التفاوض والخطر المحتمل*
1/ ضرورة المتابعة الدقيقة:
رغم أن البرهان قد نجح في المفاوضات السابقة عبر منبر جدة، إلا أن هذا يتطلب المزيد من الحذر والدقة في التعامل مع المليشيا وحلفائها. من الضروري الحفاظ على قوة الجيش السوداني وعدم إعطاء فرصة للمليشيا لإعادة تجميع صفوفها.
2/ الضغوط العسكرية مستمرة: يجب مواصلة الضغوط العسكرية للجيش على المليشيا حتى لا يتم منحها فرصة لاستعادة قوتها أو إعادة التنظيم. الجيش يجب أن يظل في وضع هجومي دون تراجع.
3/ خارطة الطريق مع الأمم المتحدة
وجود خارطة طريق قد تكون تم الاتفاق عليها:
هناك إشارات سابقة تشير إلى وجود خارطة طريق تم الاتفاق عليها مع الأمم المتحدة، وهو ما قد يكون أشار إليه البرهان في أحد خطاباته. إذا كانت هذه الخطة موجودة بالفعل، فقد تكون جزءًا من استراتيجية أكبر تهدف إلى التوصل إلى حل سياسي وعسكري للأزمة، ويجب التحقق منها قبل اتخاذ أي خطوات أخرى. ولكن يجب أن تتم وفق شروط الشعب السوداني المعروفة.
4/ ملاحظة مهمة، لماذا تطرح حكومة شرعية خطتها لحل مشاكل شعبها الى الامم المتحدة ولا تقدمها الى شعبها في أي مستوى من مستويات الحوار الوطني. الشكوك كبيرة من حيث المبدأ و التوقيت و المحتوى و النوايا.
الخاتمة
الخطاب الذي أرسله البرهان يعكس رغبة في إنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار في السودان، ولكنه يحمل أيضًا العديد من المخاطر السياسية والعسكرية. غموض بعض النقاط مثل التعامل مع المليشيا في دارفور، وعدم الإشارة إلى محاسبة الجرائم أو التعويضات، قد يزيد من تعقيد الوضع في المستقبل. كما أن المناورات الإقليمية والدولية قد تشكك في جدوى المفاوضات والنوايا الحقيقية منها. لذلك، من الضروري توخي الحذر والمزيد من التشاور مع كل الأطراف المعنية داخليًا لضمان أن أي تسوية تتم لا تعطي فرصة للمليشيا لاستعادة قوتها أو تمكينها من العودة للقتال أو تكون على حساب الضحايا.
د. محمد عثمان عوض الله
إنضم لقناة النيلين على واتساب