"طبق الفول والزينة وصاروخ رمضان" ما هى مظاهر وطقوس شهر رمضان الفضيل عند المصريين
تاريخ النشر: 19th, February 2024 GMT
يحتفل المصريين بأول يوم في شهر رمضان الكريم، بعدة طقوس مميزة، تميز بها الشعب المصرى عن سائر الشعوب في الدول العربية والإسلامية، ويحتل شهر رمضان مكانة بارزة في عادات وتقاليد المصريين على مر العصور، وقد أصبغوه بمظاهر ومعان جعلته مختلفا عن سائر بلدان الشرق الأخرى، فأقاموا من أجله الليالي الاحتفالية العامرة بشتى صنوف اللهو إلى جانب حرصهم في ذات الوقت على التقرب إلى الله خلال أيامه.
تستعرض اليكم بوابة الفجر الالكترونيه لمتابعيها وقرأئها كل ما تريد معرفته عن تقاليد وطقوس شهر رمضان 2024، ويمتلك شهر رمضان جوًا خاصًا في مصر، حيث يستقبل المصريون هذا الشهر بطقوسهم الخاصة واحتفالاتهم التي تعكس تراثهم العريق، ويتميز الشهر بالروحانية والتضامن الاجتماعي، وتشهد المدن المصرية نشاطًا كبيرًا خلال الليالي الرمضانية مع التجمعات العائلية والأصدقاء في المنازل والمطاعم، وتظهر العادات والتقاليد المصرية في التحضير لوجبات الإفطار والسحور، مع الاهتمام بالتبادل الاجتماعي والعطاء للفقراء والمحتاجين.
مظاهر وطقوس شهر رمضان مظاهر وطقوس شهر رمضان 2024..زينة رمضان بالشوارع
تكتسي المناطق الشعبية بجمال خاص خلال شهر رمضان حيث يُزين الشباب والأطفال الشوارع بفانوسها الملون والزينة الفاخرة، ويشع هذا الإضاءة المبهجة طوال الشهر الكريم، ويتبارى سكان كل شارع في اختيار الألوان والأشكال الجميلة لتجسيد أجواء الفرح والتآخي.
شهر رمضان الفضيل مظاهر وطقوس شهر رمضان 2024..صلاة التراويح
لحظة إعلان دار الإفتاء لموعد أول يوم رمضان تتزامن مع أهم مظاهر الفرح، حيث يحضر المواطنون المساجد في ليلة الرؤية، لأداء صلاة العشاء وصلاة التروايح في ليلة السابقة للشهر الفضيل، كما تحرص كثير من السيدات على التوجه للمساجد لأداء صلاة التروايح حيث تفتح مصلى السيدات لاستقبالهن ويحرصن على تبادل الحلويات والعصائر بعد الصلاة.
شهر رمضان مظاهر وطقوس شهر رمضان 2024..الأطفال والفوانيس
قبل شهر رمضان بفترة بسيطة تحرص الأسر المصرية على شراء فانوس رمضان لأطفالها وتختلف أنواع الفوانيس باختلاف الحالة الاقتصادية لكل أسرة ولكن في النهاية يحصل كل طفل على الفانوس الخاص به وعقب الافطار ينطلق الأطفال بالشوارع للاحتفال بالشهر الكريم وهم يحملون الفوانيس ويغنون «وحوى يا حوى»
شهر رمضان مظاهر وطقوس شهر رمضان 2024..سحور أول يوم رمضان
سحور أول يوم رمضان يشكل مناسبة خاصة حيث تتجمع الأسرة بأكملها، ويشارك الأطفال والشباب في السهر، حتى الصغار الذين لا يصومون، وتتسم مائدة السحور بتنوعها، مع تضمين أطباق مثل الفول والبيض والبطاطس، وغالبًا يتم تناول اللبن والخيار والموز لمواجهة العطش في أول أيام الصيام.
شهر رمضان مظاهر وطقوس شهر رمضان 2024..إفطار أول يوم رمضان
إفطار أول يوم رمضان في منازل المصريين يتسم بالاحتفال الخاص، حيث تجتمع العائلات من مختلف المدن للمشاركة في فرحة "لمة العيلة"، ويُعتنى في العديد من القرى بتنظيم إفطارات في الشوارع أمام المنازل لدعوة المارة للمشاركة في هذا الاحتفال بشهر رمضان الكريم.
شهر رمضان مظاهر وطقوس شهر رمضان 2024..تنظيف المنازل وتزيينها
تنشغل ربات البيوت في تزيين منازلهن وتنظيفها بشكل خاص أول أيام رمضان، حيث يتم تعليق فوانيس وتزيين البلكونات داخليًا، والأطفال يتنافسون في تزيين غرفهم بأضواء وفوانيس، ويضعونها في أماكن مرئية للجميع، حيث يحرص كل طفل على امتلاك فانوسه الخاص تمهيدًا للاستمتاع به.
شهر رمضان مظاهر وطقوس شهر رمضان 2024..مائدة أول يوم رمضان
لا تخلو مائدة في في أول يوم رمضان من حلة المحشى والبط واللحوم حيث تتسابق الأسر في عمل وليمة لإفطار أول يوم رمضان حيث يكون لها طابع خاص عند جموع المصريين
شهر رمضان مظاهر وطقوس شهر رمضان 2024..طبق الفول الأصيل
يتسارع المصريون لشراء الفول المدمس بعد صلاة العشاء، استعدادًا لتقديمه في وجبة السحور خلال شهر رمضان. يتنافس الأطفال في الذهاب لشراء فول السحور سواء من المحلات أو عبر عربات الفول التي تجوب الشوارع ليلًا طوال الشهر الكريم.
شهر رمضان مظاهر وطقوس شهر رمضان 2024..الكنافة والقطايف والحلويات الشرقية
لا يخلو منزل في مصر في أول يوم رمضان من الحلويات الشرقية، خاصة الكنافة والقطايف ويتسابق البائعين على عمل الكنافة والقطايف في الشوارع وأمام المحلات طوال الشهر الكريم وتحرص الأسر على شرائها وتصنيعها في المنزل حيث يلتف الأطفال حول الأم في انتظار الانتهاء من صينية الكنافة وتحمير القطائف وغمسها في العسل لالتقطاها وتناولها وهى ساخنة، كما تقوم الكثير من الأسر بعمل حلويات شرقية متنوعة لتقديمها للضيوف ولأبنائها عقب الصيام.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: شهر رمضان شهر رمضان 2024 مظاهر شهر رمضان طقوس شهر رمضان أول یوم رمضان الشهر الکریم رمضان ا
إقرأ أيضاً:
إذاعة القرآن الكريم.. 61 عاما من الريادة والتألق
في أوائل الستينات من القرن الماضي ظهرت طبعة مذهبة من المصحف، ذات ورق فاخر، وإخراج أنيق، بها تحريفات خبيثة ومقصودة لبعض آيات القرآن الكريم.
استنفر هذا التحريف الأزهر الشريف ممثلا في هيئة كبار العلماء، ووزارة الأوقاف والشئوون الاجتماعية - في ذلك الوقت - ممثلة في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، لتدارك هذا العدوان الأثيم علي كتاب الله، وبعد الأخذ والرد تمخضت الجهود والآراء عن تسجيل صوتي للمصحف المرتل برواية حفص عن عاصم بصوت المرحوم الشيخ محمود خليل الحصرى علي اسطوانات توزع نسخ منها علي المسلمين في أنحاء العالم الإسلامي، وكافة المراكز الإسلامية، باعتبار ذلك أفضل وسيلة لحماية المصحف الشريف من الاعتداء عليه.
وكان هذا أول جمع صوتي للقرآن الكريم بعد أول جمع كتابى له في عهد أبي بكر الصديق - رضى الله عنه - وبمرور الوقت تبين أن هذه الوسيلة لم تكن فعالة في إنجاز الهدف المنشود، ثم انتهي الرأي والنظر في هذا الشأن من قبل وزارة الثقافة والإرشاد القومي - المسؤولة عن الإعلام في ذلك الوقت، وعلى رأسها الإعلامي الراحل الدكتور عبد القادر حاتم - إلي اتخاذ قرار بتخصيص موجة قصيرة وأخري متوسطة لإذاعة المصحف المرتل الذي سجله المجلس الأعلـى للشؤون الإسـلامية، وبعد موافقة الرئيـس جمال عبد الناصر بدأ إرسال "إذاعة القرآن الكريم"، لتكون الأولى فى تقديم القرآن كاملا، وكانت بذلك أنجح وسيلة لتحقيق هدف حفظ القرآن الكريم من المحاولات المكتوبة لتحريفه، حيث يصل إرسالها إلي الملايين من المسلمين في الدول العربية والإسلامية في آسيا وشمال إفريقيا.
وعلى منوال هذه السابقة المصرية الرائدة المباركة توالى إنشاء عدة إذاعات للقرآن الكريم في داخل العالم العربي وخارجه، إسهاما فى تحقيق قوله تعالي: "إنا نحـن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون".
ولا يفوتنى أن أقدم خالص التهنئة لإذاعتى المفضلة، إذاعة القرآن الكريم وإلى كل العاملين بها، بمناسبة الاحتفال بمرور 61 عاما على انطلاقها، واستمرار ريادتها وتألقها إن شاء الله تعالى على مر الزمان، وأقول لهم: «إذا كان شرف الوسيلة الإعلامية ياتى من الموضوعات التى تتناولها والمادة العلمية التى تقدمها، فلا شىء أشرف ولا أقدس ولا أكرم من كتاب الله عز وجل، الذى هو أساس ومحور إذاعة القرآن الكريم الذى قامت من أجله وتحيا به، فاستحقت عن جدارة أن تكون أفضل إذاعات العالم وأكثرها احتراماً واستماعاً، وما الإحصائيات الرسمية واستطلاعات الرأى منا ببعيد».
وبهذه المناسبة دعونا نتذكر ما قاله الإمام الأكبر الراحل الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر الأسبق - رحمه الله - عن رد الفعل الجماهيرى بانطلاق صوت الوحي من هذه الإذاعة العظيمة، وذلك في الاحتفال بالعيد العاشر لإذاعة االقرآن الكريم، حيث قال فضيلته: "فإني لا أزال أذكر أننا كنا ذات يوم في مؤتمر مجمع البحوث الإسلامية، وجاءتنا البشري بأن الـدولة قررت إنشاء إذاعة خاصة بالقرآن الكريم، وسرّنا هذا النبأ سروراً عظيماً، لكننا لم نقدر أثره في نفوس المؤمنين حق قدره، وتبين ذلك في صورة واقعية يوم أن بدأت المحطـة تذيع، لقد كان يوماً مشهوداً، وفي ذلك اليوم الأغر سمعنا القرآن المرتل في كل شارع مررنا به، وكان أصحاب المحلات التجارية يستمعون إلي الإذاعة في متاجرهم، وربات البيوت يستمعن إلي الإذاعة في بيوتهن، والجميع في فرح غامر، وفي استبشار واضح.. "، هذا ما عبر به فضيلة الإمام الراحل عبد الحليم محمود عن واقع إذاعة القرآن الكريم، منذ انطلقت من القاهرة في الساعة السادسة من صبيحة يوم الأربعاء 11 من شهر ذي القعدة لسنة 1383هـ. الموافق 25 مارس لسنة 1964م.