الملا : نجاحات التحول الطاقى والطاقة الجديدة والمتجددة مرهونة بتوافر التمويل
تاريخ النشر: 19th, February 2024 GMT
شارك المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية فى جلسة المؤتمر الاستراتيجى المقام ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولى للطاقة EGPYES 2024 تحت عنوان (استجابة الصناعة - إجراءات إزالة الكربون وانتقال الطاقة) .
وأوضح وزير البترول خلالها أن مصر قد نمت مواردها من الغاز بالتعاون مع الشركاء سواء الاستراتيجيين أو الجدد ، كما راهنت على الغاز الطبيعي كخيار للوقود الأفضل وتوسعت فى استخدامه فى قطاعات الكهرباء والصناعة والمنازل والسيارات وحققت قصص نجاح ولديها بنية تحتية قوية فى هذا المجال ، وواكب ذلك توفير كوادر مدربة أصبحت ذات كفاءة وهذا مثال جيد على توفير التمويل وما يمكن أن يحققه لقارة مثل أفريقيا، فالكل يتحدث عن الطاقة الجديدة والمتجددة ولكن هناك مكونات لازمة لتحقيق ذلك يأتى على رأسها توفير التمويل اللازم والتزام حقيقى وتوافر للتقنيات وغيرها ، وحتى يتحقق ذلك فإن العالم لازال فى احتياج للبترول والغاز وخطط واقعية واضحة لتوفير الطاقة وقد قدمنا خطوات مشجعة ووقعنا اتفاقيات ومذكرات تفاهم لإنتاج الهيدروجين الأخضر ولدينا بنية تحتية وتجارب ونأمل فى تحقيق المزيد.
أشار المهندس حيان عبد الغني نائب رئيس وزراء العراق ووزير النفط إلى ما تم اتخاذه من خطوات إيجابية لتصفير عملية حرق غاز الشعلة في العراق مما يساعد الدولة في مساعيها لتقليل الانبعاثات ، مؤكداً أنه خلال 5 سنوات سيصل العراق إلى صفر في حرق هذا الغاز والاستغلال الكامل له في توليد الطاقة الكهربائية .
وأوضح استطعنا من حلال تحقيق النسب المطلوبة من العراق وفقاً للالتزامات الدولية في اتفاقية باريس مشيراً إلى نجاح مشروع غاز البصرة NGL بمرحلتيه في إيقاف حرق 400 مليون قدم مكعب غاز وبالتالي تحقيق النسب المطلوبة وفقاً للالتزامات الدولية.
و أشار عبدالغني إلى المشروع المتكامل الذي يجري تنفيذه مع شركة توتال العالمية لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي و كذلك إيقاف حرق الغاز المصاحب في 5 حقول نفطية والاستفادة منه علاوة علي إنتاج الطاقة المتجددة ، لافتاً إلى ان العراق لديه خطط لتصدير الغاز إلى أوروبا .
*أمين عام أوبك استمرار الاستثمار فى البترول والغاز بشكل مسئول*وأكد هيثم الغيص الأمين العام لأوبك سعى المنظمة لحلول متكاملة للطاقة ، مشيراً إلى أن ما تحقق بالعراق واحدة من قصص النجاح التى تقدمها دول أوبك ، وأنها مستمرة فى الوفاء باحتياجات الطاقة والتى من المتوقع أن تتزايد خلال السنوات الست المقبلة ، كما أشار لدورها التنسيقى مع المنظمات الدولية والإقليمية ، لافتاً لأهمية الاستثمار فى البترول والغاز على المدى الطويل بشكل مسئول كما تفعل دول أوبك مع تحقيق إزالة الكربون وتحسين كفاءة الطاقة والحفاظ على البيئة.
*بى بى فخورون بالعمل مع مصر*وأعرب موراي أوشينكلوس الرئيس التنفيذي لشركة بريتش بتروليوم العالمية عن فخره باستمرار العمل مع مصر في 19 موقعاً للبحث والإنتاج ، وأن بريتش بتروليوم لديها استراتيجية للعمل على إنتاج البترول والغاز والطاقات الجديدة والمتجددة، وأنها مهتمة بالاستثمار في إنتاج الغاز مع الالتزام بازالة الكربون لخفض الانبعاثات وكذلك مشروعات استرجاع غاز الشعلة .
*أدنوك الإماراتية ..لدينا ثقة كبيرة فى السوق المصرى*
و من جانبه أشار مصبح الكعبي رئيس قطاع الحلول منخفضة الكربون والنمو الدولي في شركة أدنوك الاماراتية أن الغاز يلعب دوراً هاماً في التحول الطاقي في ظل تزايد الطلب العالمي علي الطاقة ، وأكد أن استراتيجية شركته تستهدف الاستمرار في زيادة إنتاج الغاز مع خفض الكربون وأنها تتطلع لتحقيق شراكة ناجحة في مجال الغاز مع شريكها في السوق المصري حيث أن أدنوك لديها ثقة كبيرة في السوق المصري و قدرته على النمو .
وأوضح لورينزو سيمونيلي رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة بيكر هيوز أن هناك تقنيات جديدة بالفعل يمكن توفيرها واستخدامها سواء فى مجالات استرجاع غاز الشعلة أو التحول الطاقى والتوافق البيئى والاستدامة وهى تعطى قيمة مضافة لمشروعات إنتاج الغاز الطبيعى وتزيد حوالى 20% فى إنتاجه ، لافتاً إلى أن التقنيات لازالت تتقدم ويمكنها المساهمة فى تطوير صناعة الغاز الطبيعى التى تشهد فعلياً تحولات حقيقية فى الإنتاج.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: إنتاج الغاز
إقرأ أيضاً:
العراق على حافة التحول هل يدرك القادة حجم الخطر؟
بقلم : تيمور الشرهاني ..
الخطوة القادمة تحمل أبعاداً سياسية واستراتيجية عميقة، أعادت واشنطن طرح مشروع قانون “تحرير العراق”، في إشارة واضحة إلى تصاعد الضغوط على النظام السياسي في بغداد. هذه التطورات تأتي في وقت بالغ الحساسية، حيث يواجه العراق تحديات أمنية وسياسية معقدة، في ظل انشغال النخبة الحاكمة بصراعات داخلية تعطل مسيرة الإصلاح وتُعمّق أزمات البلاد.
إعادة إحياء مشروع القانون الأمريكي يحمل في طياته رسالة ضمنية بأن النظام السياسي العراقي بحاجة إلى تغيير جذري. ومع تصاعد الدور الإيراني في العراق، يبدو أن الولايات المتحدة تسعى لإعادة ترتيب الأوراق بما يحقق مصالحها في المنطقة، وسط تنافس محموم بين القوى الإقليمية والدولية. هذا التنافس يجعل من العراق ساحة صراع مفتوحة، قد تُلقي بظلالها على استقرار البلاد ومستقبلها السياسي.
في الداخل، تبدو النخبة السياسية العراقية منشغلة بصراعاتها الخاصة، حيث يتركز اهتمامها على صياغة قوانين انتخابية تكرّس هيمنتها وتقصي خصومها السياسيين. هذا النهج يثير قلق الشارع العراقي، الذي يعاني من أزمات معيشية خانقة، في مقدمتها الفساد المستشري، البطالة، وضعف الخدمات الأساسية. بدلاً من توحيد الصفوف لمواجهة التحديات الخارجية، تغرق الطبقة السياسية في معارك جانبية، تاركة البلاد على حافة الانهيار.
هنا لا يمكن إنكار أن إيران تمثل طرفاً محورياً في المعادلة العراقية، حيث تمتلك نفوذاً واسعاً عبر حلفائها المحليين. ومع ذلك، فإن هذا النفوذ بات يواجه تحديات متزايدة بسبب الضغوط الأمريكية والدولية فأي مواجهة مباشرة بين القوى الكبرى قد تجعل من العراق ساحة لتصفية الحسابات، مما يهدد أمنه واستقراره الهش أصلاً.
المشهد الحالي يُذكّر بانهيار الإمبراطورية الرومانية، عندما انشغل “مجلس الشيوخ” في روما بمعارك داخلية تافهة، بينما كانت الإمبراطورية تتهاوى من حوله. هذا التشبيه ليس بعيداً عن الواقع العراقي، حيث يبدو أن القادة السياسيين لا يدركون حجم المخاطر التي تواجه البلاد، أو أنهم يتجاهلون عمداً الحاجة الملحة إلى الوحدة الوطنية والإصلاح العاجل.
رغم تعقيد المشهد، فإن العراق لا يزال يمتلك فرصة لاستعادة زمام الأمور. المطلوب هو مشروع وطني شامل يعيد بناء الثقة بين مختلف الأطراف السياسية، ويضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار. هذا المشروع يتطلب شجاعة سياسية وإرادة حقيقية لتجاوز الخلافات الحزبية والطائفية، والعمل على معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تهدد استقرار الدولة.
في ظل هذه التحديات، يبقى السؤال: هل سيدرك القادة العراقيون أن اللحظة التاريخية تتطلب منهم التحرك بشكل حاسم لإنقاذ البلاد؟ أم أنهم سيواصلون انغماسهم في معاركهم الجانبية بينما تُعاد صياغة مستقبل العراق من دونهم؟
ما يحتاجه العراق اليوم أكثر من أي وقت مضى هو قيادة سياسية واعية تدرك أن الوقت ينفد، وأن وحدة الصف والإصلاح الحقيقي هما السبيل الوحيد لتجنب كارثة قد تعيد البلاد إلى نقطة الصفر.
تيمور الشرهاني