أسرائيل تهدد بشن هجوم على رفح إذا لم يتم إطلاق سراح الرهائن بحلول شهر رمضان
تاريخ النشر: 19th, February 2024 GMT
فبراير 19, 2024آخر تحديث: فبراير 19, 2024
المستقلة/- قال الجنرال الإسرائيلي المتقاعد بيني غانتس، و هو عضو في حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحربية، إن بلاده ستشن هجوماً برياً على رفح، آخر مكان آمن نسبياً في غزة، إذا لم تطلق حماس سراح الرهائن الإسرائيليين المتبقين بحلول بداية شهر رمضان المبارك خلال أقل من ثلاثة أسابيع.
و قال بيني غانتس، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي المتقاعد في مؤتمر لزعماء اليهود الأمريكيين في القدس يوم الأحد: “على العالم أن يعرف، و على قادة حماس أن يعرفوا – إذا لم يعد رهائننا إلى منازلهم بحلول شهر رمضان، فإن القتال سيستمر في كل مكان، بما في ذلك منطقة رفح”.
و مع قيام القوات الإسرائيلية بتوسيع عملياتها البرية بشكل ثابت باتجاه الجنوب في حربها ضد حماس على مدى الأشهر الأربعة الماضية، أصبحت رفح – الواقعة على الحدود مع مصر، و التي كان يسكنها نحو 280 ألف شخص قبل النزاع – الملاذ الأخير لأكثر من نصف سكان القطاع البالغة 2.3 مليون.
إن الدمار الواسع النطاق و القتال المستمر في جميع أنحاء المنطقة، التي يخضع ثلثاها بالفعل لأوامر إخلاء إسرائيلية، يعني أنه من غير الواضح كيف من المتوقع أن يفر المدنيون من الهجوم الذي طال انتظاره.
و يأتي تهديد غانتس بأن إسرائيل لن تبطئ أو توقف عمليتها في غزة وسط تعثر المفاوضات الرامية إلى وقف إطلاق النار و تبادل الأسرى والرهائن. إن الهجوم الكبير على رفح، و الذي يخشى زعماء العالم أن يؤدي إلى كارثة إنسانية، خلال شهر رمضان، يمكن أن يكون بمثابة سبب لمزيد من العنف في جميع أنحاء إسرائيل و الأراضي الفلسطينية المحتلة و المنطقة على نطاق أوسع.
رد الزعماء الدينيون و السياسيون العرب يوم الأحد بغضب على الأخبار التي تفيد بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قبل توصيات وزير الأمن القومي اليميني المتطرف، إيتامار بن غفير، لتقييد وصول الفلسطينيين إلى الموقع المقدس خلال شهر رمضان. و على غير العادة، ستمتد قيود هذا العام أيضًا لتشمل الأقلية المسلمة في إسرائيل، و التي تشكل حوالي 18% من السكان.
و قال أحمد الطيبي، زعيم حزب تال العربي اليساري في الكنيست: “إن قرار نتنياهو ضربة قاسية لحرية الدين، إن الرجل محتجز لدى الإرهابي المدان بن جفير بسبب انهيار 7 أكتوبر”
و أضاف: “يشعر بن جفير و نتنياهو بخيبة أمل لأنهما لا يستطيعان إطلاق النار على المتظاهرين العرب ويبحثان عن الاضطرابات. هذه حكومة مهووسي الحرائق. لقد حان الوقت لكي يفرض الرئيس بايدن عقوبات على بن جفير”.
و من المتوقع أن يبدأ شهر رمضان في 10 مارس/آذار. و قال غانتس إن القيود الأمنية في الحرم القدسي ليست نهائية و سيتم تحديدها “وفقا لتقييمات الوضع”.
و قال مكتب نتنياهو في بيان: “لقد اتخذ رئيس الوزراء قرارا متوازنا يسمح بالحرية الدينية في حدود الاحتياجات الأمنية التي حددها رؤساء المؤسسة الأمنية. و أي تقارير تشير إلى خلاف ذلك كاذبة”.
و يعتقد على نطاق واسع أن نتنياهو، الذي يخشى أن يصبح أكثر عرضة للخطر في محاكماته الثلاث بالفساد إذا أطيح به من منصبه عندما تنتهي الحرب، يعطي الأولوية لرغبات شركائه في الائتلاف اليميني المتطرف، الذين هددوا مرارا و تكرارا بانهيار حكومته على مدى الأشهر القليلة الماضية في حالة أعطاء تنازلات لحماس أو للفلسطينيين بشكل عام.
كما اتُهم رئيس الوزراء بالتباطؤ في محادثات وقف إطلاق النار. و قال نتنياهو يوم السبت إنه رغم أنه أرسل وفدا إلى محادثات وقف إطلاق النار في القاهرة الأسبوع الماضي بناء على طلب جو بايدن، فإنه لا يرى ما المكسب من إرسالهم مرة أخرى.
و في حين قدمت الولايات المتحدة، الحليف الأكثر أهمية لإسرائيل، الدعم العسكري الحاسم و الغطاء الدبلوماسي للجهود الحربية الإسرائيلية، فقد وصلت العلاقات بين بايدن و نتنياهو إلى الحضيض بسبب عدد القتلى الهائل و المتزايد في غزة.
و قتل أكثر من 29 ألف نتذ بداية الحرب. وقد نزح حوالي 85% من السكان من منازلهم، و يعاني واحد من كل أربعة من الجوع، وفقاً للأمم المتحدة.
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
كلمات دلالية: رئیس الوزراء إطلاق النار شهر رمضان
إقرأ أيضاً:
شرط جديد من نتنياهو لإطلاق سراح الأسرى.. ما علاقة قُبلة المحتجز الإسرائيلي؟
قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن تل أبيب تشترط إطلاق سراح 600 أسير فلسطيني، مقابل 4 محتجزين قتلى لدى حماس، في توتر جديد بعد مزاعم إسرائيل بوجود انتهاكات متكررة من «حماس» أثناء مراسم الإفراج عن المحتجزين، فهل كانت قُبلة من محتجز إسرائيلي على جبين عناصر كتائب القسام سببًا في تعليق الإفراج عن الأسرى؟
صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، قالت إن قُبلة محتجز إسرائيلي على جبين عنصرين من كتائب القسام التابعة لحركة حماس، أثارت جدًلا واسعًا داخل إسرائيل باعتباره «فعل استفزازي».
مبررات بنيامين نتنياهوالدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، قال لـ«الوطن»، إن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أخذ مُبرر رسائل حماس خلال مراسم الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين، مثل قولها إن «الوقت سينفذ» ورفض التهجير، وأخيرًا تقبيل محتجز جبين اثنين من مقاتلي حماس.
وأشار «الرقب»، أن هذه التصرفات تستفز «نتنياهو» وتُظهر «حماس» منتصرة، مؤكدًا أن ظهور اثنين من المحتجزين الإسرائيليين في فيديو ليشاهدوا مراسم الإفراج، استفز «نتنياهو» أكثر، وخاصة وأنه حسب ما نشرته وسائل إعلام إسرائيلية، هم جنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي.
محاولات الوسطاء لتحريك المرحلة الثانية من الاتفاقوأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن هناك محاولات من مصر وقطر لتحريك المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، خاصة وأن انتهاء المرحلة الأولى يتبقى عليها فقط قرابة أسبوع، بينما، يريد «نتنياهو» تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق.
شرط إسرائيليوبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، نقلًا عن مصدر إسرائيلي قوله، إن تل أبيب نقلت رسالة إلى الوسطاء، مفادها بأن إسرائيل مستعدة للإفراج عن 620 أسيرًا تأخر إطلاق سراحهم منذ يوم السبت في الدفعة السابعة، مقابل إعادة المحتجزين الأربعة القتلى اليوم، بدلاً من الخميس.