فريق قانوني: الفلسطينيون يعانون عقابا جماعيا والمستوطنون دون عقاب
تاريخ النشر: 19th, February 2024 GMT
سرايا - قال فريق قانوني فلسطيني، الاثنين، إنّ الفلسطينيين يعانون عقابا جماعيا والمستوطنون يعيشون دون عقاب.
وأضاف الفريق القانوني خلال مرافعته أمام محكمة العدل الدولية في أول جلسة علنية بشأن التبعات القانونية الناشئة عن سياسات "إسرائيل" وممارساتها في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، أن الفلسطينيين يعانون تمييزا عنصريا بحرمانهم من الحياة.
وأشار إلى أن كلمة المحكمة لها قوة والصمت ليس خيارا، كما أن رأي المحكمة سيساهم بفرض القانون الدولي، وقد يساهم بالحل السلمي للقضية الفلسطينية، حيث إنّ "إسرائيل" تسعى لجعل احتلال فلسطين دائما.
وتابع أن "إسرائيل" تجاهلت رأي المحكمة بشأن الجدار العازل وبدلا من تفكيكه عملت على تمديده، وحينما عرض رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو خريطة "إسرائيل" في الأمم المتحدة حذف الخط الأخضر وقضى على كل أثر لفلسطين.
وطالب الفريق القانوني المحكمة إعطاء الفلسطينيين حق تقرير المصير.
الأحداث في غزة
قال عضو الفريق القانوني لدولة فلسطين البرفيسور أندريه زيمرمان، إنّه لا يوجد أي أسباب لمحكمة العدل الدولية لرفض الطلبات التي تقدمت بها الجمعية العامة للأمم المتحدة حول الاختراقات التي تقوم بها "إسرائيل" للقانون الدولي، والتي تزداد يومًا بعد يوم، وهذه الاستشارة تؤكد الإطار القانوني للقرارات الأممية، من أجل الوصول إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية.
ولفت زيمرمان في إحاطته، إلى أن المحكمة لديها التفويض للنظر في المسألة التي تتسم بالشرعية على أساس ميثاق الأمم المتحدة، وكذلك القرار رقم 77 الذي تم تبنيه بأغلبية الدول في الجمعية العامة، ولذلك فإن فلسطين تطلب الالتزام بواجب المحكمة بالإجابة عن الطلبات المقدمة، والإقرار باحترام القانون الدولي، والالتزام بتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني للوصول إلى تسوية عادلة.
وأشار إلى أن هناك العديد من الأسباب التي تؤكد أن الإجابة عن الأسئلة أمر هام للجمعية والمجتمع الدولي، منها: السؤال المتعلق باختراق الإجراءات القانونية من "إسرائيل"، كإلحاق الأراضي الفلسطينية بالقوة، ورفض حق تقرير المصير، إضافة إلى انتهاكات القانون الدولي الإنساني، والسؤال الآخر المتعلق بالمسؤولية لحل القضية الفلسطينية، التي هي من واجبات إقرار السلم والاستقرار كما يقر ميثاق الأمم المتحدة، والقرارات المتعلقة بالنزاع الفلسطيني.
وتطرق إلى الأسباب التي تجعل المحكمة تلبي طلب الاستشارة، وأولها: رفض "إسرائيل" مرارًا الالتزام بالمفاوضات مع الفلسطينيين على أساس القانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة، وهو ما يعكس البيانات المتكررة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومسؤولين كبار برفض أي مباحثات تخص تطبيق القانون الدولي وعدم تحمل المسؤولية حول ذلك، وتأكيدها على "دولة إسرائيلية" واحدة بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط، ورفض إقامة دولة فلسطينية.
وأشار إلى أن كل هذه الكلمات تعكس الإجراءات التي يقوم بها "الإسرائيليون" على الأرض منذ عقود، وفي المقابل هناك التزام من الجانب الفلسطيني بالقانون، والبند رقم 11 الخاص بقرارات الأمم المتحدة التي يرفضها "الإسرائيليون" بإنهاء الاستيطان والاحتلال.
وتابع: ثاني هذه الأسباب هو دعوة مجلس الأمن الدولي إلى تسوية سلمية للمسألة الفلسطينية على أساس قرارات الأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر الماضي في قرارها رقم 72، فيما يعتبر قرار الجمعية العامة بتقديم هذا الطلب إلى المحكمة يعد مهمًا بالنسبة إلى الخطوات السياسية من مؤسسات الأمم المتحدة وأعضائها، وهو ثالث هذه الأسباب".
وحول الأحداث في غزة، اعتبر زيمرمان أن هناك تداعيات مؤثرة على استدامة الأمن والاستقرار والسلام، إضافة إلى تعاظم مخاوف المجتمع الدولي، ولذلك فإن فلسطين تطلب منكم الالتزام بواجبكم للإجابة عن الطلبات المقدمة، والإقرار باحترام القانون الدولي، والالتزام بتحقيق الشعب الفلسطيني للوصول إلى تسوية عادلة.
رفض وجود دولة فلسطينية
قال عضو الفريق القانوني لفلسطين فول راكلر، إنّ حكومات الاحتلال المتعاقبة ترفض الموافقة على وجود الدولة الفلسطينية، وتصر على الاستمرار في فرض سيطرتها العسكرية عليها.
وأضاف في إحاطته حول "الاحتلال المستدام غير الشرعي للأراضي الفلسطينية"، أن مكتب رئيس الوزراء "الإسرائيلي" يصرح دائما بأن سيادة "دولة إسرائيل" يجب أن تتسع إلى خارج الضفة الغربية، كما ينكر وزراء حكومته الوجود الفلسطيني، وطموحهم توسيع دولتهم من النهر إلى البحر، ويقولون إنه ليس هناك خط أخضر ولا فلسطين، كما يريدون ضم القدس الشرقية وجزء كبير من أراضي الضفة الغربية التي احتلتها عام 1967، وجعل القدس كاملة عاصمة لـ "إسرائيل".
وأشار إلى أن "إسرائيل" تتوسع وتشن حملة استعمارية في الأراضي الفلسطينية، وتقيم المستوطنات فيها، لافتا إلى أن 61% من أراضي الضفة الغربية مهددة بالاستيطان أو واقعة تحته.
واقتبس راكلر من تصريحات وزراء حكومة الاحتلال التي يقولون فيها إنهم "سيسيطرون ويفرضون سيادتهم على كل الأراضي من الجولان إلى النقب"، ما يمثل خرقا صارخا للقانون الدولي.
وأكد أن كل الإجراءات التي تقوم بها "إسرائيل" بخصوص القدس يجب التراجع عنها، مشددا على عدم شرعية احتلال الأراضي بالقوة، وعدم تغيير الوضع الديموغرافي بما في ذلك إقامة المستوطنات وترحيل المواطنين، وفق القرارات الدولية وقرارات الأمم المتحدة.
وأشار إلى أن "إسرائيل" ضربت بكل القرارات عرض الحائط وتستمر في ضم المزيد من أراضي الضفة الغربية وبناء المستوطنات وفرض الأمر الواقع ليصبح مستداما، وهذا ما حصل في آخر 20 عاما.
وبين أنه في العام الماضي أقامت "إسرائيل" 22 مستوطنة وبنت فيها أكثر من 20 ألف وحدة استيطانية، وتحاول عزل الشعب الفلسطيني وتفكيكه، ومنعه من التنقل، وتقوم حكومة الاحتلال بتسليح المستوطنين، لترحيل الفلسطينيين من أراضيهم.
وأضاف أن عنف المستوطنين تنامى في الضفة الغربية، ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تعرض ألف فلسطيني على الأقل للتهجير القسري من بيوتهم، وتقوم "إسرائيل" بتوسع استعماري غير مسبوق.
وقال عضو الفريق القانوني لفلسطين فول راكلر، إن حل الدولتين هو الحل الأمثل للفلسطينيين و"الإسرائيليين"، مؤكدا أن الاحتلال "الإسرائيلي" ينبغي أن ينتهي.
وأكّد أن الصمت ليس خيارا ويجب أن تُمكّن المحكمة الفلسطينيين من حقهم في تقرير مصيرهم، وإقامة دولتهم، والعيش بسلام وأمان.
إقرأ أيضاً : دفاع مدني غزة: الأمراض المعدية تنتشر بين أهالي القطاعإقرأ أيضاً : "سماع أصوات صراخهم بعد احتراقهم" .. 15 جنديا إسرائيليا بين قتيل وجريح في كمين بخانيونسإقرأ أيضاً : وزير خارجية الاحتلال يعلن الرئيس البرازيلي "شخصا غير مرغوب فيه" في "إسرائيل"
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: القدس فلسطين رئيس الوزراء فلسطين فلسطين الشعب رئيس الوزراء الأردن الخاص مجلس فلسطين الشعب الاحتلال الدولة رئيس الوزراء القدس القدس الاحتلال القدس الوضع الشعب الاحتلال الاحتلال فلسطين الوضع الأردن مجلس الدولة القدس غزة الاحتلال الشعب رئيس الوزراء الرئيس الخاص الفریق القانونی القانون الدولی الأمم المتحدة الضفة الغربیة وأشار إلى أن
إقرأ أيضاً:
الإعلامي الحكومي بغزة: إسرائيل ارتكبت جريمة مروعة باستهداف طواقم أممية
أدان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة ، اليوم الأربعاء 19 مارس 2025، "الجريمة المروعة" التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي باستهداف طواقم أممية وسط القطاع ما أسفر عن مقتل أحد العاملين الأجانب وإصابة 5 آخرين بشكل بليغ.
وقال المكتب الحكومي في بيان: "الاحتلال الإسرائيلي يرتكب جريمة مروعة باستهداف الطواقم الأممية في قطاع غزة ما أدى إلى مقتل أحد العاملين الأجانب وإصابة خمسة آخرين بإصابات بليغة".
وأضاف: "هذه الجريمة تضاف إلى سجل الاحتلال الحافل بالانتهاكات والجرائم ضد الإنسانية".
وفي وقت سابق الأربعاء، قصف الجيش الإسرائيلي مقرا للطواقم الأجنبية وسط قطاع غزة ما أسفر عن مقتل أحد العاملين الأجانب وإصابة 5 آخرين وفق ما أورده بيان لوزارة الصحة بالقطاع.
وأوضح المكتب أن هذا الاستهداف "يعكس الإصرار الإسرائيلي على ضرب العمل الإنساني وعرقلة الجهود الإغاثية في القطاع المحاصر".
وأشار إلى أن إسرائيل تتعمد استهداف هذه المؤسسات لمنعها من "أداء واجبها في إغاثة الفلسطينيين الذين يواجهون أوضاعاً كارثية نتيجة العدوان المستمر".
وعد الاستمرار الإسرائيلي في استهداف الطواقم الإغاثية العاملة تحت مظلة الأمم المتحدة "تحديًا للمجتمع الدولي، إذ يضع العالم أمام اختبار حقيقي حول مدى جديته في حماية القانون الدولي ومنع جرائم الحرب".
وحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن استهداف الطواقم الإنسانية بغزة، لافتا إلى أنه يمثل "انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تحمي العاملين في المجال الإغاثي والإنساني".
وطالب الأمم المتحدة بـ"تحرك فوري لمحاسبة الاحتلال ووقف عدوانه المستمر على المدنيين والعاملين الإنسانيين في قطاع غزة"، داعيا إلى "تحقيق دولي عاجل في هذه الجريمة".
وأفاد مراسل الأناضول، بأن الطاقم الأجنبي المستهدف يتبع لمؤسسة "الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام" (UNMAS).
ولم يصدر تعقيب فوري من الأمم المتحدة بخصوص هذا الاستهداف.
ومنذ فجر الثلاثاء، كثفت إسرائيل فجأة جرائم إبادتها الجماعية بغزة، بشن غارات جوية عنيفة على نطاق واسع استهدفت المدنيين، ما أسفر عن "404 شهداء وأكثر من 562 إصابة" حتى ساعات ظهر أمس، وفق وزارة الصحة بالقطاع.
وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي، فإنه تم توثيق مقتل 174 طفلا و89 سيدة و32 مسنا بمجازر الثلاثاء ضمن المحصلة الإجمالية للقتلى.
وتعد هجمات الثلاثاء أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي أبرم بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة في يناير/ كانون الثاني الماضي.
واستهدفت الغارات الإسرائيلية منازل مأهولة ومراكز إيواء وخيام نازحين، ما أدى إلى دمار واسع ومعاناة إنسانية غير مسبوقة.
ومطلع مارس/ آذار 2025، انتهت مرحلة أولى استمرت 42 يوما من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حركة حماس وإسرائيل، بدأ في 19 يناير الماضي.
وتتنصل حكومة بنيامين نتنياهو من بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، إذ تسعى لإطلاق سراح مزيد من الأسرى الإسرائيليين دون الوفاء بالتزامات هذه المرحلة، ولا سيما إنهاء حرب الإبادة والانسحاب من غزة بشكل كامل.
في المقابل، تؤكد "حماس" التزامها بتنفيذ الاتفاق وتطالب بإلزام إسرائيل بجميع بنوده، داعية الوسطاء إلى الشروع فورا في مفاوضات المرحلة الثانية، التي تشمل انسحابا إسرائيليا من القطاع ووقفا كاملا للحرب.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 161 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين حماس تؤكد: لم نغلق باب التفاوض ولا حاجة إلى اتفاقات جديدة الاحتلال يطلق الرصاص باتجاه مركبة عند مدخل قرية عبده جنوب الخليل الاتحاد الأوروبي: الوضع في غزة غير مقبول الأكثر قراءة بالفيديو: 3 إصابات إثر قصف من دبابات إسرائيلية على مخيم الشابورة برفح حماس تُعقّب على استئناف "الحوثيين" عملياتهم ضد السفن الإسرائيلية الرئيس عباس يرد على تصريحات أولمرت بشأن "خارطة السلام" "ضرب مبرح وصعق بالكهرباء".. شهادات قاسية لمعتقلي غزة في سجون الاحتلال عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025