حرب عالمية دينية.. قرار نتنياهو بشأن المسجد الأقصى يثير غضبا داخليا بإسرائيل
تاريخ النشر: 19th, February 2024 GMT
أثار القرار الأخير المثير للجدل الذي اتخذه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بشأن فرض قيود على الفلسطينيين المسموح لهم بالصلاة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان.
وقال المسؤول في الشاباك ورئيس قسم المرونة الوطنية في معهد السياسات والاستراتيجية بجامعة رايخمان، ليئور أكرمان، إن فرض قيود على المصلين الفلسطينيين في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان هو أمر آخر مقلق ومثير للقلق في عملية طويلة وخطيرة لجر البلاد بأكملها إلى الهاوية من قبل قيادة ضلت طريقها وأصبحت مهتمة بشكل أساسي ببقائها السياسي على إعطاء الأولوية لمصالح البلاد والمواطنين.
وفي مقال له بصحيفة "معاريف" العبرية، تحت عنوان "دولة بن جفير: نتنياهو يستسلم وإسرائيل تتجه نحو الهاوية"، قال أكرمان: نتنياهو، الذي يقوده طوال الوقت مجموعة الوزراء المتطرفين في حكومته ويقع تحت رحمتهم السياسية، مستعد لدفع أي شيء يسمح له بالبقاء في منصبه حتى على حساب المساس بأمن إسرائيل مواطنيها".
مجرم أمني متطرفوهاجم أكرمان وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بين جفير، وقال: نفس بن جفير الذي بدأ رحلته كمجرم أمني، متطرف وخطير، مستعد لإيذاء أي شخص يقف في طريقه لتحقيق رؤية إقامة مملكة يهوذا المتنقلة، مع القضاء على جميع العرب الإسرائيليين والفلسطينيين في الضفة الغربية و غزة (وعلى طول الطريق أيضا القضاء على اليساريين العلمانيين الذين لا يدعمون طريقه)، نجح تحت رعاية القانون الإسرائيلي المتراخي وغياب الحكم في شق طريقه إلى القمة السياسية في دولة إسرائيل".
وأضاف: نفس بن جفير، الذي لم يتمكن حتى سنوات قليلة مضت من اجتياز نسبة العتبة، يكتسح حاليا عشرة مقاعد في صناديق الاقتراع، وهو ما لا يمكن تفسيره إلا من خلال اليأس الهائل السائد بين الإسرائيليين الذين هم على استعداد للوثوق به والتخلي عن أمن إسرائيل ومصيرها المتوقع".
وتابع: نفس بن جفير يجر الآن إسرئيل بأكملها نحو فم الهاوية من خلال فرض آرائه على رئيس الوزراء الأسير وجعله يتخذ قرارات خطيرة للغاية على أمن الدولة".
وأكد المسؤول في الشاباك إن قرار نتنياهو وبن غفير بفرض قيود على دخول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى لا علاقة له بالحفاظ على الوضع الأمني.
حرب عالمية دينيةوقال: على الرغم من أن المسجد الأقصى هو المكان الثالث فقط من حيث الأهمية الدينية للإسلام، إلا أنه المكان الأكثر حساسية من حيث الأمن والانفجارات الدينية، لأنها بمثابة نقطة مرجعية لملياري مسلم في العالم.. وأي ضرر يلحق بهذا المكان أو الخوف من محاولة الإضرار به سيؤدي إلى حرب عالمية دينية ووطنية في الشرق الأوسط وخارجه".
وأضاف: لكن هذا لا يزعج بن جفير حقا، لأن لديه في الواقع مصلحة في إثارة هذا النوع من الحرب العالمية، حرب مقتنع فيها بحسب إيمانه ورؤيته بأن اليهود سينتصرون، وتؤدي في النهاية إلى اختفاء جميع علامات المسلمين من جبل الهيكل (المسجد الأقصى)، دون الأخذ في الاعتبار بالطبع أن دولة إسرائيل ستختفي أيضا على طول الطريق".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بنيامين نتنياهو قيود على الفلسطينيين المسجد الأقصى شهر رمضان المصلين الفلسطينيين في المسجد الأقصى نتنياهو المسجد الأقصى بن جفیر
إقرأ أيضاً:
حزب المؤتمر: ذبح القرابين بالأقصي استفزاز فج وتجاوز لكل الأعراف الدولية
أعرب اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر أستاذ العلوم السياسية، عن استنكاره للدعوات التي أطلقتها جماعات يهودية متطرفة لتنفيذ طقوس ذبح قرابين داخل باحات المسجد الأقصى بالتزامن مع عيد الفصح اليهودي، معتبرا أن هذه الخطوة تشكل تصعيدا بالغ الخطورة واستفزازا سافرا لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكا صارخا لقدسية أحد أهم مقدسات الإسلام.
محاولات صهيونية مستمرة لتغيير الواقع التاريخي والقانونيوأكد فرحات أن هذه الدعوات تأتي في سياق محاولات صهيونية مستمرة لتغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وفرض تقسيم زماني ومكاني للحرم القدسي، وهي محاولات خطيرة تمثل تعديا مباشرا على هوية القدس العربية والإسلامية، وتقود المنطقة نحو مزيد من الاحتقان والانفجار في ظل التوترات المتصاعدة جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن ما يزيد من خطورة الموقف هو الصمت الإسرائيلي الرسمي والتواطؤ مع هذه الدعوات المتطرفة، من خلال السماح للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال، بما يتناقض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو التي تعتبر الأقصى موقعا دينيا خالصا للمسلمين، وتحظر أي عبث بوضعه التاريخي والديني.
تهويد المدينة المقدسة وطمس طابعها العربي والإسلاميوشدد نائب رئيس حزب المؤتمر على أن هذه الممارسات لا يمكن النظر إليها بمعزل عن السياسات الإسرائيلية التي تستهدف تهويد المدينة المقدسة وطمس طابعها العربي والإسلامي، داعيا إلى موقف عربي وإسلامي موحد وقوي في مواجهة هذا التصعيد كما طالب بعقد جلسة طارئة لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، لاتخاذ خطوات عملية وفعالة لكبح جماح التطرف اليهودي في القدس، ووقف الانتهاكات المتكررة بحق المسجد الأقصى.
كما دعا الدكتور رضا فرحات المجتمع الدولي، لا سيما القوى الكبرى والأطراف الراعية لعملية السلام، إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والسياسية في حماية المقدسات، مشيرا إلى أن استمرار التغاضي عن هذه التجاوزات يمنح الاحتلال ضوءا أخضر لاستكمال مخططاته الخطيرة مؤكدا أن القضية الفلسطينية ومسألة الدفاع عن المسجد الأقصى ليستا شأنا فلسطينيا داخليا فحسب، بل تمثلان قضية كرامة وهوية لكل الأمة الإسلامية، محذرا من أن المساس بحرمة المسجد سيفتح أبوابا من الغضب لن تغلق بسهولة.
وأشاد فرحات بالدور المصري المتواصل في الدفاع عن القدس ومقدساتها، مؤكدا أن مصر تتحرك سياسيا ودبلوماسيا بكل السبل الممكنة لوقف التصعيد، ودعم صمود الفلسطينيين في وجه محاولات التهويد والتغيير الديموغرافي والثقافي لمدينة القدس.