رئيس الجامعة المصرية بنور مبارك: قضية الحوار أساسية في مسيرة الأديان ووحدة المجتمعات
تاريخ النشر: 19th, February 2024 GMT
أوضح الدكتور محمد الشحات الجندي، رئيس الجامعة المصرية للثقافة الإسلامية، بنور مبارك، خلال كلمته بالجلسة الحوارية الدولية الأولى والتي جاءت تحت عنوان «أهمية حوار الأديان والحضارات في تعزيز الوعي بالأمن الفكري والسلام العالمي»، أنه يتعين علينا التنويه بقيمة وأهمية مؤتمرات زعماء الأديان، كتجمع عالمي وملتقى حضاري لقادة الأديان العالمية مع شخصيات دولية وفكرية، تعمل على إبراز القيم الإنسانية والتراث الإنساني المشترك بغرض التفاهم والتعاون على ما فيه الخير والمصلحة بين أتباع الأديان، وإعلاء مكانة الإنسان كإنسان مكرم يسود الكون ويبنى الحضارة وينشر السلام.
وأكد الجندي أن قضية الحوار قضية أساسية فى مسيرة الحوار بين الأديان ووحدة المجتمعات، مبينا أنه لكي يأتي الحوار بالنتائج المرجوة يجب أن تتوافر بعض الشروط لإنجاحه أهمها الرغبة المتبادلة بين الطرفين لإجراء الحوار بينهما، فضلا عن الجدية والعزم على المضى قدما على طريق التفاهمات والمقاربات للتوصل إلى حلول وإزالة مابين الطرفين من خلافات أو صراعات، مطالبا بتبني الدعوة إلى إصدار قانون دولى لتجريم ازدراء الأديان، والاستجابة لموقف زعماء الأديان فى هذا الخصوص.
الأمين المساعد للدعوة والإعلام الديني: التنوع بين البشر في مجالات الحياة كافة سُنَّةٌ طبيعيَّةٌمن جانبه قال الدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني، إنه من العجيب أن يأتي هذا اللقاء الذي يعظم من الحوار قيمةً ووسيلةً في الوقت الذي صُمَّت فيه آذان من ينبغي أن يسمع، وعميت عيون كان ينبغي أن تبصر، وجفَّت مشاعر كان ينبغي أن تحس بما يقع لأهل فلسطين، موضحا أن التنوع بين البشر في مجالات الحياة كافة سُنَّةٌ طبيعيَّةٌ، واختلاف الألسنة يصدق على اختلاف الثقافات والحضارات، واختلاف الألوان يصدق على اختلاف الشعوب والمجتمعات.
وقال الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني إن القرآن أعلن أن الغاية من التنوع، أو بالأحرى لنقل ضابط التنوع هو التعارف، قال تعالى: «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا»، مبينا أن الأزهر تلقى توجيه الإسلام وضابط التنوع «لتعارفوا» فترجمه في نفوس أبنائه وطلابه اعتدالا فكريا، واحتراما للتنوع، وحاول بكل أدواته أن ينشر هذا المعنى عالميا.
الأمين المساعد للدعوة والإعلام الديني: التقدم العلمي لابد أن يصحبه تقدم أخلاقي قيميواختتم الدكتور الهواري أن التقدم العلمي لابد أن يصحبه تقدم أخلاقي قيمي، مشددا على أن أحد أوجه أزمة الإنسانية في الوقت المعاصر هذا الانغلاقُ المبني على عصبية عمياء تحمل معها ادعاءً بالتفرد والتميز، وأتصور أن الحوار المنتج والتواصل الفعال بين بني الإنسان ضمانة حقيقية لاستثمار التجربة البشرية وثرائها، ولتقارب وجهات النظر، ولإعادة توزيع الواجبات والمسؤوليات، ولرد الحقوق إلى أصحابها.
الأمين المساعد للدعوة والإعلام الديني: أحد أوجه أزمة الإنسانية الانغلاق المبني على عصبية عمياء تحمل معها ادعاءً بالتفرد والتميزويشارك في الندوة الحوارية لفيفٌ من قادة الحوار بين الأديان والأكاديميين من داخل مصر وخارجها، منهم: الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، و الدكتور نظير عياد، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والمستشار محمد عبد السلام، الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين، والدكتورة نهلة الصعيدي، مستشار فضيلة الإمام الأكبر لشئون الوافدين، والسيد بولاط سارسينباييف، رئيس مجلس إدارة مركز نور سلطان، لتنمية الحوار بين الأديان والحضارات بجمهورية كازاخستان، وعدد من المفكرين والباحثين والأكاديميين.
اقرأ أيضاًمستشار شيخ الأزهر: «وثيقة الأخوة الإنسانية» علامة فارقة في تاريخ الحوار بين الأديان
المعهد القومي للبحوث الفلكية يضع حجر الأساس لمرصد فلكي جديد باسم «سيناء»
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الأزهر رئيس الجامعة المصرية للثقافة الإسلامية رئیس الجامعة المصریة الحوار بین الأدیان الأمین العام
إقرأ أيضاً:
رئيس نقل النواب: خطة إعادة إعمار غزة خطوة أساسية لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني
أكد النائب علاء عابد، رئيس لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، نائب رئيس حزب مستقبل وطن، أن خطة إعادة إعمار قطاع غزة التي ستُعرض في القمة العربية الطارئة بالقاهرة تمثل محورًا رئيسيًا لدعم صمود الشعب الفلسطيني.
مشيدًا بالرؤية الفلسطينية التي قدمها الرئيس محمود عباس لضمان التعافي المبكر وإعادة البناء بشكل مستدام.
إعادة إعمار غزةوأوضح عابد في حديثه لـ«الوطن»، على أن الحكومة الفلسطينية، بالتعاون مع مصر والمنظمات الدولية، أعدت خطة متكاملة تضمن إعادة إعمار غزة مع بقاء السكان في أماكنهم، وهو ما يُعدّ خطوة ضرورية لمنع أي محاولات لفرض واقع ديموغرافي جديد على القطاع.
وأشار إلى أن التنسيق العربي والدولي، وخاصة مع البنك الدولي والأمم المتحدة، سيساهم في توفير التمويل اللازم عبر الصندوق الدولي للائتمان، ما يضمن تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار وفق معايير شفافة ومستدامة.
كما شدد على أهمية دور مصر المحوري في دعم جهود الإعمار، من خلال تسهيل دخول المواد اللازمة وإعادة تأهيل البنية التحتية، مؤكدًا أن القاهرة تواصل جهودها لضمان تنفيذ الخطة وفق جدول زمني سريع يُعيد الحياة إلى غزة.
مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزةوأضاف عابد، أن عقد مؤتمر دولي لإعادة الإعمار في أقرب وقت ممكن، سيسهم في توفير التمويل اللازم، داعيًا الدول العربية والمجتمع الدولي إلى المشاركة بفعالية لدعم هذه الجهود، انطلاقًا من المسؤولية التاريخية تجاه الشعب الفلسطيني.
وختم عابد حديثه بالتأكيد على أن نجاح خطة إعادة الإعمار ستعزز من استقرار المنطقة، ويمهّد لمرحلة جديدة من الدعم السياسي والاقتصادي للقضية الفلسطينية، وصولًا إلى تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وإنهاء الاحتلال.