قالت الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، رئيس مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين بالأزهر، إن الحوار بين الأديان والحضارات من المسائل شديدة الأهمية، لمن يأملون في بناء تواصل حقيقي وتفاهم مشترك وجاد بين أتباع الأديان، لتحقيق الأمن والسلام للعالم، خاصة في ظل ما يعيشه عالمنا الآن من حروب وصراعات يسقط على إثرها يوميا الآلاف من الضحايا الأبرياء ما بين قتيل وجريح.

نهلة الصعيدي: الأزهر يعمل على تسخير الإمكانات لخدمة الطلاب الوافدين نهلة الصعيدي: دعم شيخ الأزهر الركيزة الأساسية للرُّقي بمنظومة الوافدين

 وأكدت رئيس مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين، أن الأزهر بقيادة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، كان ولا يزال سباقًا على طريق الحوار، وخير مثال على ذلك العلاقات بين الأزهر والفاتيكان؛ التي توجتها توقيع "وثيقة الأخوة الإنسانية"، التي تعد علامة فارقة في تاريخ الحوار بين الأديان، بمبادئها التي أرست الأسس السليمة والقواعد الواضحة نحو خارطة لتحقيق السلام العالمي والتعايش المشترك، فكان للأزهر بتلك الخطوة إسهاما بارزا على طريق عودة حقيقية للحوار القوي والفعال بين الشرق والغرب.

 الأزهر فعّل الكثير من المبادرات الحوارية الفاعلة شرقًا وغربًا

وأضافت الدكتورة نهلة الصعيدي، أن الأزهر فعّل الكثير من المبادرات الحوارية الفاعلة شرقًا وغربًا، فقد شارك في جميع جولات الحوار بين الشرق والغرب، بداية من روما، ووصولا إلى الحوار بين الشرق والغرب في العاصمة البحرينية، مع تواصله الدائم والمستمر مع جميع الفاعلين في المجتمع الدولي، وقادة وزعماء الأديان حول العالم، للتعريف بحقيقة الدين الإسلامي، وما فيه من سماحة ووسطية، وإزالة ما طاله من تشوهات وإدعاءات روجتها جماعات التطرف والتشدد زورا وبهتانا، بجانب جهوده الملموسة في تحقيق حوار حقيقي وبناء بين شقي الوطن المصري، والتي تعززت بعد إنشاء بيت العائلة المصرية، والذي كانت له اليد الطولى في إرساء روح المحبة والتسامح، وحل معظم الخلافات والنزاعات التي ظهرت بينهما، فأعطى بذلك نموذجًا عمليا يحتذى به في تحقيق الحوار البناء القائم على أهمية تعزيز الوعي بالأمن الفكري والسلام المجتمعي.
 
وأكدت الصعيدي أننا في أشد الحاجة إلى تكثيف الجهود بين المنظمات والقوى العالمية الفاعلة لتفعيل الحوار، تفعيلا قويا، يسهم في إنهاء الصراعات والحروب في عالمنا، وإرساء دعائم السلام والتسامح والتعايش المشترك، وقدمت مجموعة من التوصيات منها: ضرورة تكاتف الجهود بين جميع الهيئات والمنظمات الدولية الفاعلة، وزعماء الأديان، وصناع القرار العالمي، من أجل بناء حوار حقيقي وفاعل بين أطراف النزاعات الدائرة حاليا في العالم، لوضع حد لتلك الصراعات، وتكثيف ورش العمل والمبادرات الهادفة  إلى تدريب الأجيال الشابة والناشئة على كيفية خلق عالم متفاهم متناغم متكامل، عبر حوار بناء فيما بينهم يسهم في رأب الفجوة ما بين الجميع، وبناء قاعدة مشتركة ينطلق من خلالها السلام والأمن للعالم أجمع، وتعزيز الأعمال الأكاديمية والبحثية التي تهتم بالبحث في أسباب الصراع وتضع الحلول اللازمة، والاعتماد الإيجابي والبناء على وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة، وتجنيدها بشكل فعال، في تحقيق التواصل بين الجميع، وإزالة ما بينهم من حواجز، بشكل إيجابي يحافظ على خصوصية كل طرف، مع تعريفهم بما بينهم من مشتركات وأهداف إنسانية.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: نهلة الصعيدي مستشار شيخ الأزهر شيخ الأزهر وثيقة الأخوة الإنسانية نهلة الصعیدی الحوار بین ما بین

إقرأ أيضاً:

الغويل: ملتقى رأس لانوف للقبائل الليبية محطة وطنية فارقة

قال سلامة الغويل رئيس مجلس حماية المنافسة، إن ملتقى رأس لانوف للقبائل الليبية كان محطة وطنية فارقة، أكد على أهمية المصالحة الوطنية كدعامة أساسية لاستقرار الدولة، وعزز الاعتراف بإنجازات الجيش الوطني الليبي ودوره المحوري في ترسيخ السيادة الوطنية وحماية وحدة البلاد.

أضاف في تدوينة بفيسبوك قائلًا “جاء هذا الملتقى في مرحلة حاسمة، حيث بدأ الليبيون يستشرفون مستقبلًا أكثر أمنًا واستقرارًا بفضل جهود تحرير الوطن من الإرهاب، وبسط سلطة الدولة على مختلف المناطق”.

وتابع قائلًا “لقد شهدت المنطقة الشرقية والجنوبية تجارب ناجحة من حيث الأمن والاستقرار والتنمية، وهي مكاسب بدأت تمتد إلى المنطقة الغربية، حيث أصبحت القبائل والمدن أكثر إدراكًا لأهمية التوافق الوطني والمصالحة في تعزيز السلم المجتمعي وتحقيق التوازن الوطني. إن التكاتف بين أبناء الوطن هو السبيل الوحيد لمواجهة التحديات الراهنة ورسم ملامح دولة قوية ومتماسكة”.

واختتم “كان لي شرف الإسهام في إنجاح هذا المؤتمر ودعمه، ولا نزال ملتزمين بدعم وتنظيم مثل هذه الملتقيات الوطنية، إيمانًا بأن الاستقرار والأمن والمناخ الإيجابي يشكلون الأساس لنهضة اقتصادية وتنموية مستدامة، تعزز التنافسية بين أبناء الوطن الواحد، ضمن إطار يحترم سيادة القانون ويؤسس لدولة المؤسسات”

مقالات مشابهة

  • الغويل: ملتقى رأس لانوف للقبائل الليبية محطة وطنية فارقة
  • «حكماء المسلمين» ينظم إفطاراً جماعياً لقادة الأديان في إندونيسيا
  • "حكماء المسلمين" و"بيت العائلة الإبراهيمية" ينعيان رئيس اللجنة العليا للأخوة الإنسانية
  • التحديات العالمية التي تواجه الأسرة المصرية.. ندوة بجامعة كفر الشيخ
  • خالد الجندي: الأخوة في القرآن تجمع كل البشر مهما اختلفت عقائدهم
  • من الوافدين.. السعودية تحيل طبيبا الي الجهات الأمنية
  • الدكتور قراط : هذا المؤتمر ليس اجتماعاً تقنياً بل نداءٌ إنساني عاجل نطلقه ‏من وزارة الصحة لكل الجهات الفاعلة في المجتمع الدولي ( للأمم المتحدة، ‏لمنظمة الصحة العالمية، لمنظمة اليونيسف، للاتحاد الأوروبي) وللدول الشقيقة ‏والصديقة وللصناديق الإنسانية للمنظما
  • مدير التخطيط والتعاون الدولي في وزارة الصحة الدكتور زهير قراط خلال المؤتمر: في ‏لحظة فارقة وخاصة فيما يتعلق بواحدة من أهم وأصعب التحديات التي ‏نواجهها وهي نقص أدوية السرطان وتأثيره الكارثي على حياة آلاف ‏المرضى وعائلاتهم في مختلف أنحاء البلاد؛ لقد أصبح هذ
  • حدث في 26 رمضان.. أحداث فارقة في هذا التاريخ تعرف عليها
  • أمين عام البحوث الإسلامية لـ«البوابة نيوز»: نعمل فى إطار الرسالة الشاملة للأزهر.. نركز على كل القضايا التي تمس الإنسان بشكل مباشر.. والخطاب الديني المستنير يراعي واقع المجتمع