دمشق-سانا

أقامت فصائل المقاومة الفلسطينية اليوم ملتقىً تضامنياً، دعماً للشعب الفلسطيني ومقاومته بعنوان “وقف العدوان وحرب الإبادة ومحاكمة الاحتلال الصهيوني”، وذلك في مكتبة الأسد الوطنية بدمشق.

أمين فرع دمشق لحزب البعث العربي الاشتراكي محمد حسام السمان، بين أن ما يجري اليوم في فلسطين المحتلة، وما يشاهده العالم من قوة وبسالة المقاومة في غزة وصمود شعبها وفشل وعجز العدو من تحقيق أهدافه جعل من المقاومة خياراً استراتيجياً وروحياً وقيمياً يجب التمسك به، مؤكداً الثقة الراسخة بأن النصر حليف الشعوب المقاومة.

وأشار الأمين العام للقيادة الفلسطينية لحزب البعث العربي الاشتراكي ولمنظمة الصاعقة الدكتور محمد قيس إلى أن التضامن وإسناد الشعب الفلسطيني من الجميع يعزز بقاء وصمود هذا الشعب وتمسكه بحقوقه وأرضه ضد مشاريع التصفية والتهجير التي تحاك وتخطط ضده، مبيناً أن جرائم الكيان الصهيوني وما يقوم به في جميع أنحاء فلسطين المحتلة كشفت للعالم كله مدى وحشيته وعنصريته وإجرامه.

وأوضح السفير التونسي بدمشق محمد المهذبي أن إقامة الملتقى رسالة واضحة بأن الوحدة الوطنية هي الصخرة التي ستتكسر عليها كل المؤامرات الصهيونية في فلسطين، منوهاً بمواقف سورية الثابتة مع القضية الفلسطينية.

من جهته أشار سفير كوبا بدمشق لويس ماريانو فرنانديس إلى أن كوبا شعباً وقيادة كانت ولا تزال تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني، وأن كل لحظة من التقاعس والسلبية ستكلف المزيد من الأرواح البريئة، داعياً إلى التحرك الفوري لإيقاف العدوان الإسرائيلي.

بدوره قدم سفير دولة فلسطين بدمشق الدكتور سمير الرفاعي عرضاً عما يقوم به كيان الاحتلال الصهيوني في فلسطين المحتلة من قتل وتدمير وتهجير في ظل صمت الدول الغربية، مؤكداً أن بقاء الشعب الفلسطيني في أرضه وصموده هو الرد العملي على ما يحاك من مخططات لإنهاء القضية الفلسطينية، وداعياً إلى الوحدة الوطنية لكونها الطريق الوحيد للصمود والانتصار.

وأكد المستشار في السفارة الجزائرية بدمشق فاروق العناني أن بلاده لم ولن تتوانى عن دعم كل المبادرات لإيقاف هذه الإبادة الجماعية ومحاكمة مسؤولي الكيان الصهيوني والاستمرار بالوقوف إلى جانب القضية الفلسطينية حتى النصر، وإنهاء الاحتلال.

وشدد منسق لجنة المتابعة لفصائل المقاومة الفلسطينية رامز مصطفى على ضرورة وجود رؤية فلسطينية موحدة للاستمرار بالصمود والمقاومة ونصرة القضية الفلسطينية داخلياً وخارجياً، لافتاً إلى أن إقامة هذا الملتقى في دمشق لها أهمية كبيرة لكونها على أرض قلب العروبة النابض، إضافة إلى الحضور الذي يعبر عن حجم الدعم للشعب الفلسطيني.

حضر الملتقى عدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية بدمشق، ومن قادة وممثلي الفصائل الفلسطينية، والأحزاب الوطنية السورية والفلسطينية، وفعاليات ثقافية واجتماعية ودينية.

علي عجيب

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

كلمات دلالية: القضیة الفلسطینیة

إقرأ أيضاً:

ماذا يريد الاحتلال من تصعيد عدوانه على غزة؟.. 1001 شهيد وأكثر من 2359 جريح في القطاع منذ خرقه لاتفاق الهدنة.. محللون: إسرائيل تضغط لتحقيق أهداف سياسية.. ودور مصر المحوري يسعى لحل القضية الفلسطينية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يبدوا أن قوات الاحتلال ماضية في التصعيد المستمر في غزة لأجل غير مسمى لتحقيق أطماعها في السيطرة على القطاع وتهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، فمنذ أن تسببت إسرائيل في انهيار هدنة غزة بخرق اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع في 18 مارس الماضي، استشهد 1001 فلسطيني على الأقل فيما أصيب أكثر من 2359 آخرين في حصيلة قابلة للارتفاع نتيجة لاستمرار القصف الإسرائيلي على غزة على مدار الساعة.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة في بيان لها مساء الثلاثاء 31 مارس، أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 80 قتيلا و305 مصابين خلال 48 ساعة الماضية منهم 53 قتيلا و189 مصابين خلال يوم الأحد اليوم الأول لعيد الفطر، فيما تجاوزت حصيلة القصف الإسرائيلي بالمجمل الـ 50 ألف قتيل منذ 7 أكتوبر 2023.

الحصيلة سالفة الذكر مرشحة للزيادة في أي لحظة نتيجة لوجود عدد كبير من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الاسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم، حسبما ذكرت الوزارة في بيانها الذي وثق ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى 50399 شهيدا و114583 جريحا.

وبشكل مباغت ودون مقدمات، شنت قوات الاحتلال في 18 مارس 2025، موجة مفاجئة من الغارات الجوية على قطاع غزة الأمر الذي أسفر عن استشهاد مئات الفلسطينيين بمختلف أنحاء القطاع، بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في الـ19 من يناير 2025، وسط خرق متكرر من قبل الاحتلال لبنود الاتفاق حيث استمر في قصفه لأماكن متفرقة من القطاع ما أوقع شهداء وجرحى.

ماذا تريد إسرائيل بعد انهيار هدنة غزة؟

وفي هذا الشأن، يرى الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن إسرائيل ماضية في تنفيذ مخططاتها التي لم تتحقق من الحرب، مشيرا إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار كان بالنسبة لحكومة الاحتلال مجرد فترة مؤقتة قبل العودة للحرب مرة أخرى من اجل تحقيق أهداف سياسية تدخل في إطار المخططات الاستيطانية الصهيونية في غزة".

وأضاف "عاشور" أن وقف إطلاق النار كان عقبة بالنسبة لحكومة نتنياهو الراغبة في استمرار الحرب من أجل تحقيق مكاسب سياسية والحفاظ على مقاليد السلطة في دولة الاحتلال، والسعي لتبديد أي اتفاق يقضي بوقف دائم لإطلاق النار من أجل تحقيق الأحلام الصهيونية التي تتبناها دولة الاحتلال.

ولفت أستاذ العلاقات الدولية أن ما أثار غضب حكومة الاحتلال هو أن الفلسطينيين مستعدون للبقاء والعيش على أراضيهم رغم أنها مدمرة، بالإضافة إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها مصر من أجل إيجاد حلول تؤدي إلى إيجاد فرص لإعادة الإعمار وطرحها للمجتمع الدولي.

وأكد "عاشور" أن الاحلام اليهودية اصطدمت بواقع مغاير وصادم من إصرار الفلسطينيين على التمسك بأرضهم، والدعم المصري الكبير لوقف الحرب وإعادة الإعمار، مشددا على ضرورة توحيد كل الفصائل الفلسطينية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية التي تواجه القضية الفلسطينية، وتفويت الفرصة على استغلال إسرائيل للتناقضات الداخلية بين الفصائل الفلسطينية، من أجل تعزيز الانقسام بهدف إضعاف الموقف الفلسطيني.

من جهته، قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن الدور المصري المحوري في القضية الفلسطينية يقف على العديد من الثوابت ومن أهمها الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني للعيش على أرضه، والتوصل إلى تسوية عادلة تضمن مستقبل أفضل للدولة الفلسطينية.

وأضاف "فهمي" أن مصر تسير بخطوات ثابتة نحو دعم القضية الفلسطينية بشتى الطرق، بداية من الوساطة لعودة اتفاق الهدنة والوقف العاجل لإطلاق النار، وصولا إلى إعادة ترتيب الأوضاع السياسية والاستراتيجية في غزة، من خلال تحركات دبلوماسية واسعة مدعومة من الجهود العربية والدولية، تهدف في النهاية إلى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، عبر حلول جذرية لإنهاء النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي، والتوصل إلى حلول مرضية للقضية الفلسطينية.

مقالات مشابهة

  • أمين ريادة الأعمال بـ مستقبل وطن: نرفض التهجير وندعم القضية الفلسطينية
  • "مستقبل وطن": نرفض التهجير وندعم القضية الفلسطينية وموقف مصر ثابت لا يتغير
  • رئيس منظمة “بدر” العراقية: الموقف اليمني الشجاع في دعم فلسطين جعله في مواجهة عدوان أمريكي
  • الظروف الصعبة للشعب الفلسطيني .سايحي يتباحث مع نائب رئيس الجامعة العربية
  • ماذا يريد الاحتلال من تصعيد عدوانه على غزة؟.. 1001 شهيد وأكثر من 2359 جريح في القطاع منذ خرقه لاتفاق الهدنة.. محللون: إسرائيل تضغط لتحقيق أهداف سياسية.. ودور مصر المحوري يسعى لحل القضية الفلسطينية
  • لجان المقاومة في فلسطين تنعي الصحفي البردويل
  • جمال رائف: الاحتشاد الشعبي في مصر يعكس دعم المواطنين ورفض تصفية القضية الفلسطينية
  • الاحتلال يواصل عدوانه ضد الشعب الفلسطيني بالضفة الغربية
  • “حماس”: الرهان على كسر إرادة الشعب الفلسطيني تحت “الضغط” مصيره الفشل
  • رئيس دفاع النواب: اصطفاف المصريين دعماً للفلسطينيين يؤكد موقف مصر التاريخي من القضية