سواليف:
2025-04-04@07:02:48 GMT

معرفة الله تعالى – مفتاح السعادة الأوّل

تاريخ النشر: 19th, February 2024 GMT

معرفة الله تعالى – #مفتاح_السعادة الأوّل –  #ماجد_دودين

” الله” هذا الاسم الكريم عَلَمٌ على الذات المقدّسة التي نؤمن بها ونعمل لها، ونعرف أنّ منها حياتنا وإليها مصيرنا …

الله تبارك وتعالى أهل الحمد والمجد، وأهل التقوى والمغفرة، لا نُحصي عليه ثناءً، ولا نبلغ حقه توقيراً وإجلالاً.

لو أنّ البشر منذ كُتب لهم تاريخ، وإلى أنْ تهمد لهم على ظهر الأرض حركة ـــــــ نسوا الله وكفروا به، ما خدش ذلك شيئاً من جلاله، ولا نقص ذرة من سلطانه، ولا كفّ شعاعاً من ضيائه، ولا غضّ بريقاً من كبريائه، فهو سبحانه أغنى بحوله وَطَوْلِه، وأعظم بذاته وصفاته، وأوسع في ملكوته وجبروته منْ أنْ ينال منه وهمُ واهمٍ، أو جهلُ جاهل!

مقالات ذات صلة “سوق البورصة”???? 2024/02/18

ولئن كنا في عصرٍ عكف على هواه، وذُهل عنْ أُخْراه، وتنكًّرَ لربه فإنّ ضيْر ذلك وضرره يقع على أمّ رأسه، ولن يضرّ الله شيئا.

“يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيد”

إنّ سرّ الفوز والنجاح والفلاح والسعادة يكمن في التعرف على قَدَرِ الله وقُدْرته …

“إنّ العالم وما فيه من سكون وحركة، أثرٌ لقدرة الله سبحانه وتعالى … وليست لشيء مّا، قدرة ذاتية يستمدها من طبيعته المجردة. فإذا رأيت البذور تشق التربة وتنمو رويداً رويداً لتستوي على سوقها فذلك بقدرة الله …

وإذا رأيت الأمواج تلطم الشُّطآن، رائحة غادية لا تهدأ حتى تثور، فذلك بقدرة الله …

وإذا رأيت القاطرات أو الطائرات تنهب الفضاء وتطوي الأبعاد وتحمل الأثقال فذلك بقدرة الله

وإذا رأيت البشر يموج بعضهم في بعض، وينفعلون بالحب والبغض والفرح والحزن، وينطلقون عاملين، أو يهدؤون نائمين، فذلك بقدرة الله …

انتهى أحد الأعراب من صلاته ورفع أكفَّ الضراعة في خضوع وخشوع وتذلّلٍ كي يناجي مولاه ويدعوه ويرجوه : ” روى أنس بن مالك – أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مرَّ بأعرابيٍّ وهو يدعو في صلاتِه وهو يقولُ: يا مَن لا تراه العيونُ …ولا تُخالِطُه الظُّنونُ… ولا يصِفُه الواصفونَ … ولا تُغيِّرُه الحوادثُ ولا يَخشَى الدَّوائرَ… يعلِمُ مثاقيلَ الجِبالِ ومكاييلَ البِحارِ وعَدَدَ قَطْرِ الأمطارِ وعَدَدَ وَرَقِ الأشجارِ وعَدَدَ ما أظلَم عليه اللَّيلُ وأشرَق عليه النَّهارُ لا تُواري منه سماءٌ سماءً ولا أرضٌ أرضًا ولا بحرٌ ما في قَعْرِه ولا جَبَلٌ ما في وَعْرِه اجعَلْ خيرَ عُمُري آخِرَه وخيرَ عمَلي خَواتِمَه وخيرَ أيَّامي يومَ ألقاكَ فيه. فوكَّل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالأعرابيِّ رجُلًا فقال إذا صلَّى فائتِني به فلمَّا صلَّى أتاه وقد كان أُهدِيَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذَهَبٌ مِن بعضِ المعادِنِ فلمَّا أتاه الأعرابيُّ وهَب له الذَّهبَ وقال ممَّن أنتَ يا أعرابيُّ قال: مِن بني عامرِ بنِ صَعْصَعةَ يا رسولَ اللهِ. قال: هل تدري لِمَ وهَبْتُ لكَ الذَّهبَ؟ قال: للرَّحِمِ بَيْنَنا وبَيْنَكَ يا رسولَ اللهِ فقال: إنَّ للرَّحِمِ حقًّا ولكِنْ وهَبْتُ لكَ الذَّهبَ لِحُسْنِ ثنائِكَ على اللهِ عزَّ وجلَّ ((الراوي: أنس بن مالك | المحدث: الطبراني | المصدر: المعجم الأوسط.

ما أعذبها من كلمات نطق بها وجدان هذا الأعرابي المؤمن؛ الذي لم يدرس في كلية ولا يحملُ شهادة الدكتوراه في آداب اللغة العربية! ولكنه يحمل بين جنبيه القلب الذي ينبض بالإيمان … القلب الذي يخشى الله … ويعرف قَدَرَ الله وقُدْرة الله” ولمن خاف مقام ربه جنتان “.

فإذا عرفنا الله أنتجت المعرفــــــــــــــــــــــــــــة الخوف والتقوى التي عرّفها الإمام علي رضي الله عنه بقوله” التقوى هي الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والرضا بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل”

التقوى: أن يُطاع الله فلا يُعْصى، وأن يُذكر فلا يُنْسى، وأن يُشكر فلا يُكْفر … والتقوى هي أعلى دروب النجاة وأرفع مسلك من مسالكها:

لا تأمنِ الموتَ في طرفٍ ولا نفسِ

ولو تمنّعت بالحُجّاب والحرسِ

واعلم بأنّ سهام الموت قاصدة

لكلّ مــــــُـــــدّرع منّـــا ومتّــــرسِ

ترجوا السلامة ولم تسْلك مسالكها

إنّ السفينة لا تمشي على اليَبَسِ

لقد سمع هذه الموعظة الموجزة أحد الأتقياء وهو الخليفة” هارون الرشيد” الذي كان يحجّ عاما ويغزو عاما ــــ سمعها من الشاعر أبي العتاهية فخرّ مغشياً عليه خوفاً من الله سبحانه.

إنّ من عرفوا الله خافوه … فالصحابة رضوان الله عليهم كانوا في غاية العمل مع غاية الخوف، بينما جمعنا في هذا الزمان بين التقصير بل التفريط والأمن…

نعم … لقد عرفوا الله … عرفوا أنه أجود الأجودين، وأكرم الأكرمين، أعطى عبده قبل أنْ يسأله فوق ما يؤمّله، يشكر القليل من العمل المُخْلص وينميه، ويغفر الكثير من الزلل ويمحوه، لا يُشغله سمع عن سمع، ولا تُغلطه كثرة المسائل، ولا يتبرّم بإلحاحِ المُلحّين، بل يحب الملحّين في الدعاء، ويُحب أن يُسْأل، ويغضب إذا لم يُسأل:

الله يغضب إنْ تركت سؤاله وبُنَيْ آدم حين يُسْأل يغضب

لا تسألن بني آدم حاجــــــــــــــة وسل الذي أبوابه لا تُحْجــــب

الله سبحانه يستر عبده حيث لا يستر العبد نفسه، ويرحمه حيث لا يرحم نفسه … وينزل جل في عُلاه نزولاً يليق بجلاله وكماله ليستجيب لعبده ويُعطيه ويغفر له:” ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول:” من يدعوني فأستجيب له، ومن يسألني فأعطيه ومن يستغفرني فأغفر له “.

من عرف الله خافه ومن خافه أحبّه!

وكيف لا تُحب القلوب من لا يأتي بالحسنات إلاّ هو؟!

ولا يُجيب الدعوات، ويُقيل العثرات، ويغفر الخطيئات، ويستر العورات، ويكشف الكُرُبات، ويغيث اللهفات، ويُنيل الطلبات سواه!

الله … أحقّ من شُكِر، وأحقّ من ذُكِر، وأحقّ من عُبِد، وأحق من حُمِد ، وأنصر من ابتغى، وأرأف من ملك، وأجْودُ من سُئل، وأوسع من أعطى، وأرحم من استُرحم ، وأكرم من قُصد ، وأعزُ من التُجئ إليه، وأكفى من توكّل عليه، أرحم بعبده من الوالدة بولدها، وأرحم بك منك بنفسك، وأشدّ فرحاُ بتوبة عبده التائب من الفاقد لراحلته التي عليها طعامه وشرابه في الأرض المهلكة إذا يئس من الحياة ثم وجدها… قال صلى الله عليه وسلم: ” للهُ أشدُّ فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرضٍ فلاةٍ، فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه، فأيسَ منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلِّها وقد أيس من راحلته … فبينما هو كذلك إذْ هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح: ” اللهمّ أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح ” . رواه مسلم

الله … هو الملكُ لا شريك له … والفرد لا ندّ له … كل شيء هالكُ إلا وجهه، لن يُطاع إلاّ بإذنه، ولن يُعصى إلا بعلمه، يُطاع فيشكر وبتوفيقه ونعمته أُطيع، ويُعْصى فيعفو ويغفر …

عنت الوجوه لنور وجهه، وعجزت العقول عن إدراك كُنهه ــــــ وكل ما خطر ببالك الله بخلاف ذلك ـــــــ ودلّت الفِطر والأدلة كلها على امتناع مثله وشبهه …

أشرقت لنور وجهــــــه الظلمات، واستنارت له الأرض والسموات، وصلُحـــت عليه جميع المخلوقات…لا ينام ولا ينبغي أن ينام … “اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ” يُرفع إليه عمل الليل قبل النهار، وعمل النهار قبل الليل، حجابه النور لو كشفه لأحرقت سَبُحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه “.

لقد تحدث أحد رواد الفضاء الروس واسمه” شونين” إلى مجلة ألمانية عن شعوره وهو في سفينة الفضاء لأول مرّة وقال:” رغم إني شيوعي مُلحدٌ إلاّ أنني صليت للرب حتى أعود من الرحلة بسلام” … كما سأل الملاح” تيتوف” وهو يطوف بسفينته حول الأرض ويرى مظاهر الكون الرائعة:” هذه الأرض – الكرة – المُعلّقة في الفضاء مَنْ يحملها؟ منْ يحملها وكل ما حولها فراغ فراغ ؟!” فيجيبه القرآن الكريم:” إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا ۚ وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ ۚ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا” فاطر (41)

ويصوّر الإمام جعفر الصادق فطرة التدين في الإنسان في حوارٍ بينه وبين سائلٍ سأله عن الله عز وجل، وكان السائل ممن يعملون في البحر.

فقال الإمام للسائل: ألم تركب البحر؟ قال: نعم.

قال: هل حدث مرّة أن هاجت بكم الريح عاصفة؟ قال: نعم.

قال: وانقطع الأمل بالملاحين ووسائل النجاة؟ قال: نعم.

قال: فهل خطر ببالك وانقدح في نفسك أنّ هناك من يستطيع أن يُنجيك إن شاء؟ قال: نعم.

قال الإمام جعفر رضي الله عنه: فذلك هو الله.

” هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ” يونس 22

من الذي يفعل كل هذا؟! إنه الله جل وعلا وتقدس …

والعجب كل العجب أن يجْهل الإنسان عظمة الله وقدرة الله … العجب كل العجب أن يجهل الإنسان واجب الوجود ونور السماوات والأرض … الواحد الأحد … الفرد الصمد … الذي لا يشغله شاغل ولا يعجزه سائل …الذي جلّت قدرته وعظُمت حكمته …من لا تأخذه سِنة ولا نوم …

من لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار …

من وسع سمعه الأصوات … من بغير عمدٍ نراها رفع السماوات … من يسمع دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء …

من يكورُ النهار على الليل … ويكور الليل على النهار

من يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي

الذي خلق فسوى والذي قدّر فهدى والذي أخرج المرعى …

الذي على العرش استوى …الذي ليس كمثله شيء …

أَيُجهل الله؟! كلا والله … ولكن:

“وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمنه سبحانه وتعالى عمّا يشركون” الزمر 67 .

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: مفتاح السعادة ماجد دودين علیه وسل ى الله

إقرأ أيضاً:

لمن قل إيمانه وتكاسل عن العبادة بعد رمضان.. 14 كلمة تجعلك نشيطا

ورد إلى الدكتور مجدي عاشور، المستشار العلمي السابق لمفتي الجمهورية السابق، وأمين عام الفتوى، سؤالا عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، مضمونة: “أعاني من الكسل في العبادة؛ فماذا أفعل”؟

وأجاب “عاشور” قائلاً: " إن الشرع الشريف بيًن قيمة التعلق بتقوى الله تعالى ولزوم طاعته ، وأعلمنا أنه كلما ابتعد الإنسان عن الذنوب والتقصير في حقِّ الله كلما يسَّر الله له، والنشاط والقرب منه ؛ قال الله تعالى : ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ [الطلاق: 4]، فعلى المسلم أن يترك التسويف والتأخير ؛ لأن التسويف من عمل الشيطان، فإذا أراد إصلاح أمره فليكن البداية من لحظة انتباهه دون تأخير.

وأشار الى أنه ينبغي على المسلم أن يلتزم الدعاء، حتى يرفع الله عنه، ويبدله حالًا خير من حاله لما روى عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالجُبْنِ وَالهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ» (صحيح البخاري/ 23).

وأوضح أن الكسل في العبادة يُرفع بالاجتهاد في العبادة والدعاء، مع المبادرة إليها عند وقتها دون تأخير.

أدعية للميت ثاني يوم العيد.. رددها تجعل قبره روضة من الجنةدعاء شهر أبريل.. اللهم وسع أرزاقنا وأكرمنا من حيث لا نحتسبدعاء لمن قل ايمانه وتكاسل عن العبادة

((اللهم اعنى على ذكرك وشكرك وحسن عباتك ))

((ربي لا تجعلنى محروماً ولا شقياً ولا عاصياً ولا مكروهاً))

ماذا يفعل من يعاني من الكسل فى العبادة بعد رمضان

نصحت دار الإفتاء المصرية، من يعاني الكسل في العبادة بترديد دعاء نبوي صباحًا ومساء حرصه عليه النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- في أذكاره.

وأضافت الإفتاء في إجابتها عن سؤال: «أعاني من الكسل في العبادة ماذا أفعل؟» عليك بهذا الدعاء؛ فعن أَنَس بْن مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: كَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالجُبْنِ وَالبُخْلِ وَالهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ» أخرجه البخاري في "صحيحه".

وتابعت: عليك بتقوى الله عز وجل، فكلما ابتعدت عن الذنوب والتقصير في حقِّ الله كلما يسَّر الله لك النشاط والقرب منه؛ يقول الله تعالى: «وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا» (سورة الطلاق: 4).

وأكملت: عليك بعدم التسويف والتأخير وعدم انتظار الغد لفعل ما تريده من خير؛ فالتسويف من عمل الشيطان، فإذا أردت إصلاح هذا الأمر فلتكن البداية من يومك هذا دون تأخير.

كيفية المحافظة على الصلاة

1. راقب أوقات الصلاة: استخدم رزنامة توضّح أوقات الصلاة أو ساعة خاصة بذلك أو تطبيقًا على الجوال، أو أي طريقة أخرى لتبقى مراقبًا لأوقات الصلاة أولًا بأول.

2. انتظر الصلاة إلى الصلاة: إن السبب الأساسي لتأخير الصلاة هو الغفلة عن مواعيدها، والالتهاء أوقات الصلوات، والحل المباشر لهذه المشكلة هو تعويد نفسك على انتظار الصلوات، هذا لا يعني بالتأكيد أن تبقى جالسًا على السجادة بعد كل صلاة تنتظر الصلاة التالية، بل يعني أن تبقى متنبهًا طوال الوقت إلى كم من الوقت تبقى للأذان التالي، وأن تبقى متيقّظًا في كل لحظة إلى موقعك من اليوم ومن أوقات الصلوات الأخرى، حتى إذا اقترب وقت الأذان كنتَ على استعداد للصلاة قبل أن يؤذن.

3. استعد قبل الأذان: تسمع الأذان، ثم تدّعي أنك تريد فقط إكمال ما بدأت به من أعمال، ثم تنسى الصلاة، ويستمر ذلك لساعات قبل أن تتذكر الصلاة مرة أخرى، هل هذا أمر مألوف بالنسبة لك! إنه يتكرر كثيرًا معنا جميعًا، لذلك وجب أن تتجنّب ذلك عن طريق الاستعداد "قبل الأذان"، بما أنك صرت تعرف أوقات الأذان، وتنتظر الصلاة إلى الصلاة، فأنت تعرف متى يكون وقت الأذان القادم، عندما يتبقى 5 دقائق لهذا الأذان، اترك كل ما في يديك واذهب لتهيّئ نفسك للصلاة، توضّأ، ثم افرش سجادة الصلاة واجلس عليها لتستغفر أو تسبح أو تقرأ بعض الآيات لمدة دقيقتين فقط قبل الأذان، هذه الدقائق الخمس رغم قصرها، إلا أنهما تعدّك للصلاة وتجبرك على أدائها في وقتها، كما أنها تساعد في تصفية ذهنك لتكون أكثر خشعًا في الصلاة.

4. اذهب للمسجد: الخطوة السابقة تفيد جدًا، لكن إذا كنت رجلًا فما رأيك بأدائها في المسجد بدلًا من مكان العمل أو البيت؟ الصلاة في المسجد تعين على الالتزام، كما أنها تضاعف الأجر، وتجمع المسلمين على ما يوحّدهم ويذكّرهم بخالقهم، حاول أن تُلزم نفسك بصلاتين على الأقل في المسجد كل يوم.

5. وتعاونوا على البر والتقوى: مشكلة تأخير الصلاة هي مشكلة شائعة بين الناس، والجميع يطمح إلى تجاوزها، تعاون مع صديق لك، أو أخ، أو زوج للتخلص منها، ذكروا بعضكم بالصلوات، أو أعدّوا جدولًا للتقييم وتنافسوا بينكم، أيقظوا بعضكم على صلاة الفجر، وابتكروا طرقًا خاصة بكم لتتحدوا بها هذه المشكلة.

6. الدعاء بأن يعينك الله: مهما بذلت من الجهود للمحافظة على الصلاة على وقتها، تذكر أن هذا توفيق من الله، يوفّق لهُ من يُخلصُ نيّته ويُحسن التوجّه إليه، فادعُ الله دائمًا بأن يعينك على أداء الصلوات في أوقاتها، وأن يقبلها منك.

فضل المحافظة على الصلاة في وقتها

فضل المحافظة على الصلاة في وقتها ، إنّ للصلاة فضلًا عظيمًا، فهي ثاني أركان الإسلام بعد الشهادتين، ومن أعظم شعائر الدين، وأفضلها الصلاة على وقتها مصداقًا لما رواه عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أنّه سأل رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- عن أيّ الأعمال أحبّ إلى الله تعالى، فقال: «الصلاة على وقتها، قال: ثمّ أي؟ قال: ثم بر الوالدين، قال: ثمّ أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله»، فضل المحافظة على الصلاة في وقتها ، وقد دلّ الحديث على أنّ الصلاة على وقتها أفضل الأعمال البدنيّة، ويشترط أداء الصلاة في أوّل وقتها؛ لتكون أحبّ الأعمال إلى الله تعالى؛ ولذلك فإنّ أداء الصلاة في أوّل الوقت أفضل من التراخي في أدائها، ويجدر بيان أنّ الله -تعالى- جعل لأداء الصلاة فضلٌ عظيمٌ، ولا سيّما إن كان على وقتها، ومن هذه الفضائل ما يأتي:

1. نورٌ للمسلم يوم القيامة، إضافةً إلى أنّها نورٌ له في حياته الدنيا.
2. محو الخطايا وتطهير النفس من الذنوب والآثام، وتكفير السيئات؛ فبالصلاة يغفر الله تعالى ذنوب عبده بينها وبين الصلاة التي تليها، وكذلك تُكفّر ما قبلها من الذنوب.
3. أفضل الأعمال بعد شهادة ألّا إله إلّا الله، وأنّ محمدًا رسول الله.
4. يرفع الله تعالى بالصلاة درجات عبده.
5. تُدخل الصلاة المسلم الجنّة، برفقة الرسول صلّى الله عليه وسلّم. عدّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- انتظار الصلاة رباطًا في سبيل الله تعالى.
6. عدّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أجر من خرج إلى الصلاة بأجر الحاجّ المُحرم.
7. أول ما يُحاسب عليه العبد يوم القيامة.
8. يُعدّ المسلم في صلاةٍ حتى يرجع إذا تطهّر، وخرج إليها.
9. يُعدّ المُصلّي في صلاةٍ ما دامت الصلاة تحبسه.
10. تبقى الملائكة تُصلّي عليه حتى يفرغ من مُصلّاه.

مقالات مشابهة

  • حكم صلاة الجمعة لمن أدرك الإمام في التشهد.. دار الإفتاء توضح
  • الاحتلال يقتحم وسط مدينة رام الله – فيديو
  • لا أصلي فهل يتقبل الله مني الاستغفار والصلاة على النبي؟..الإفتاء ترد
  • ما تفاصيل مقترح الوسطاء الذي وافقت عليه حركة حماس؟
  • علي جمعة: كثرة التعلق بالدنيا تُنسي الآخرة كما هو حال الكفار
  • عاجل| الجزيرة تحصل على نسخة مقترح الوسطاء المقدم في 27 مارس الذي وافقت عليه حماس ونسخة الرد الاسرائيلي عليه
  • علامات قبول الطاعة بعد رمضان.. 5 أمارات ترقبها في نفسك
  • علامات قبول العبادات وكيفية الاستمرار على الطاعة بعد رمضان
  • واحدة منها كانت في رمضان.. 8 أمور أخفاها الله عن عباده
  • لمن قل إيمانه وتكاسل عن العبادة بعد رمضان.. 14 كلمة تجعلك نشيطا