ندد الكرملين، الاثنين، برد فعل الغرب على وفاة المعارض الروسي الشهير أليسكي نافالني في سجنه بالقطب الشمالي حيث كان يقضي حكما بالسجن مدة 19 عاما.

وكان مسؤولون غربيون، عبروا عن استيائهم من وفاة نافالني داخل معتقله، منتقدين الحكومة الروسية، فيما حمل بعضهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المسؤولية عن وفاته.



وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، "نعتبر الإدلاء بمثل هذه التصريحات البغيضة، بصراحة، غير المقبول على الإطلاق".

وأضاف في حديثه للصحفيين، أن "هذه التصريحات، بالطبع، لا يمكن أن تسبب أي ضرر لرئيس دولتنا"، لافتا إلى أن التحقيق في وفاة نافالني مستمر ويجري وفقا للقانون الروسي.


وردا على سؤال حول رد فعل بوتين على أنباء الوفاة، قال بيسكوف "ليس لدي ما أضيفه".

والجمعة، أعلنت مصلحة السجون الروسية، وفاة المعارض المسجون أليكسي نافالني في سجن بالقطب الشمالي حيث كان يقضي حكما بالسجن مدة 19 عاما.

وأفادت سلطات السجون لمنطقة ياما في القطب الشمالي في بيان: "في 16 شباط/فبراير 2024، شعر السجين نافالني بوعكة بعد نزهة وغاب عن الوعي بشكل شبه فوري.. أكدت فرق الإسعاف وفاة السجين ويجري التثبت من أسباب الوفاة".

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، إن روسيا "مسؤولة" عن وفاة المعارض نافالني، مبينا أن وفاته في سجن روسي بعد وضعه هناك خوفا منه "تعكس "التعفن" بالمنظومة التي بناها بوتين" وفق وصفه.

من جهته، قال مستشار الأمن القومي جيك سوليفان، "إن تاريخ الكرملين الذي وصفه بالقذر في إيذاء معارضيه يثير أسئلة حول ما حدث".

وفي بريطانيا، اعتبر وزير الخارجية ديفيد كاميرون أن الرئيس الروسي يجب أن يحاسب على وفاة نافالني، والذي كان قد "فبرك له التهم لسجنه"، وفق قوله.


بدوره أدان المستشار الألماني أولاف شولتس وفاة نافالني قائلا إن المعارض الذي عاد إلى روسيا بعدما خضع للعلاج في برلين إثر محاولة تسميم قبل سنوات "دفع الآن حياته ثمنا لشجاعته".

ويعد نافالني، أشهر زعيم للمعارضة في روسيا، على الساحة منذ أكثر من عقد حيث عرف بانتقاد طبقة النخبة المحيطة بالرئيس بوتين واتهامهم بالفساد.

ونظّم نافالني احتجاجات واسعة في روسيا قبل أن يُسجن في 2021 بعد إدانته بتهم احتيال إثر عودته من ألمانيا، إذ كان يتعافى من عملية تسميم قال محققون مستقلون إن الدولة الروسية نفّذتها.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية سياسة دولية الغرب نافالني بوتين روسيا روسيا بوتين الغرب نافالني المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة وفاة نافالنی وفاة المعارض

إقرأ أيضاً:

أربيل بين المعارض والمتاريس اللغوية.. من سوق للسيارات إلى متجر للغواية - عاجل

بغداد اليوم -  أربيل

تحوّلت عبارة "معارض أربيل" في الآونة الأخيرة إلى مادة يومية للطرائف والدعابات على مواقع التواصل الاجتماعي، لكنها سرعان ما فقدت طابعها الترفيهي، لتصبح رمزًا مركّبًا يختزل مفارقات المدينة التي تجمع بين النظام والانفتاح، بين الجمال المدني والانفلات الليلي. ففيما كان يُقصد بها سابقًا معارض السيارات التي تشتهر بها العاصمة الكردية، باتت المفردة مرادفًا شعبيًا للنوادي الليلية، وتعبيرًا ساخرًا عن ازدهار تجارة الجنس في المدينة، في مشهد يختصر تحوّلًا لغويًا-اجتماعيًا يعكس تغيرًا في البنية الرمزية لأربيل نفسها.


من معرض سيارات إلى معرض غريزة.. كيف تغيّر المعنى؟

في حديث لـ"بغداد اليوم"، يوضح الباحث في الشأن الاجتماعي سيروان كمال هذا التحول الدلالي، قائلاً إن "أربيل ما زالت فعلًا تحتضن عددًا كبيرًا من معارض السيارات، ويُقبل عليها المواطنون من محافظات الوسط والجنوب لأسباب منها النظافة وسلاسة التعامل الإداري في التسجيل"، إلا أن المفارقة أن ذات المصطلح أصبح مرتبطًا في أذهان الناس بـ"معارض من نوع آخر"، يقصد بها انتشار النوادي الليلية التي تقدم خدمات تتجاوز الترفيه التقليدي.

ويُرجع كمال هذا التغيّر إلى "الانفتاح الذي تمارسه حكومة الإقليم، إلى جانب وجود أعداد كبيرة من الجنسيات الأجنبية، ما أسهم في تحوّل المدينة إلى بيئة حاضنة للنشاطات الليلية، وسط غياب شبه تام للرقابة الفعلية"، لافتًا إلى أن "الكثير من هذه النوادي تابعة لأطراف نافذة، ما يجعلها بمأمن من المساءلة القانونية، ويخلق نوعًا من الحصانة غير المعلنة".

هذا التحول في المعنى لم يكن نتيجة مصادفة لغوية، بل نتيجة تراكم ثقافي مدفوع بالواقع؛ إذ أن التداخل بين الأنشطة الاقتصادية والسياحية والترفيهية، وفّر أرضية خصبة لتغيير الدلالة الاجتماعية للمفردة. لم يعد "المعرض" سوقًا للسيارات، بل أصبح مجازًا للعرض الجسدي، والغواية الليلية، والانفلات المقنّن تحت يافطات تبدو قانونية من الخارج.


الهروب إلى أربيل.. خيار الفن والهوى

ويتحدث كمال عن موجة انتقال كبيرة للعاملين في هذا القطاع من بغداد ومدن أخرى إلى أربيل، بمن فيهم المطربون، والعاملات في النوادي، وحتى من يمارسن البغاء، بسبب المضايقات الأمنية والاجتماعية في مناطقهم الأصلية. ويشير إلى أن "حالات قتل وتهديد طالت العديد من العاملين في هذا المجال في بغداد، ما جعل أربيل تبدو أكثر أمنًا وجذبًا لهؤلاء"، خصوصًا مع وجود شبكة حماية غير رسمية تمنح هذه النشاطات غطاءً من الحماية مقابل علاقات معقّدة مع أصحاب النفوذ.

وتبدو أربيل في نظر الكثير من الفنانين والعاملين في مجال الترفيه الليلي، نقطة انطلاق جديدة أو "ملاذًا آمنا" للعمل بحرية أكبر، بعيدًا عن القيود الاجتماعية والدينية التي ما زالت تحكم سلوك الجمهور في مدن أخرى. بهذا المعنى، لا تمثل المدينة مجرد فضاء جغرافي، بل فضاءً نفسيًا واجتماعيًا للهروب من الواقع والانخراط في أنماط حياة بديلة، مهما كانت مثيرة للجدل.


تأثير على سمعة المدينة... ونقمة على النكتة

وعلى الرغم من أن "الترند" بدأ كمزحة، إلا أن آثاره النفسية والاجتماعية باتت ملموسة. فالشاب الذي يقرر زيارة أربيل للسياحة أو شراء سيارة، بات عرضة لنوع من "الوصم الضمني"، وكأن المدينة فقدت براءتها الرمزية، بحسب كمال، الذي يرى أن "هذا الخطاب الساخر يُلحق ضررًا تدريجيًا بسمعة مدينة لها تاريخ أكاديمي وثقافي عريق، وفيها علماء وأدباء ومعالم سياحية محترمة".

ويضيف أن "المدن الهشة مجتمعيًا تُصبح ضحية للصور النمطية إذا لم يتم التصدي لها بخطاب ثقافي عقلاني"، داعيًا إلى "تقنين هذه الموجة الخطابية على وسائل التواصل، وإعادة الاعتبار للصورة المتوازنة للمدينة".

إن اختزال أربيل في عبارة "المعارض" على هذا النحو، لا يعكس فقط خللًا في نظرة الجمهور، بل يكشف أيضًا غيابًا واضحًا في السياسات الثقافية والإعلامية التي يفترض أن تحمي صورة المدينة من الابتذال، وأن تروّج لوجهها الأكاديمي والتاريخي والتنموي، لا أن تتركها ضحية لإشاعات الفضاء الرقمي.


ترف سياحي أم انفلات منضبط؟

في السنوات الأخيرة، تحوّلت أربيل إلى مركز جذب سياحي داخلي، وبدت في نظر الكثيرين من أبناء الوسط والجنوب العراقي أقرب إلى "دبي العراق"، لكن هذا الانفتاح لم يكن مصحوبًا بسياسات اجتماعية حامية أو رؤية ثقافية شاملة، بل ترك المجال مفتوحًا أمام مظاهر الترف الليلي وتجارة الجنس المقننة تحت عناوين "سياحية" أو "فنية".

وفي ظل غياب الوضوح في تعريف ما يُسمى "السياحة الترفيهية"، بات من الصعب التمييز بين ما هو انفتاح وما هو انفلات، بين ما يُعد تطورًا حضريًا وما يقترب من السقوط الأخلاقي المنظم. هذه السيولة المفاهيمية، وغياب التشريعات الواضحة، أسهما في ترسيخ نمطية متوحشة، زادت من قوة الخطاب الساخر الذي حوّل اسم "المعارض" من رمز للتجارة والانضباط إلى مجاز للغواية والانفلات.

في النهاية، ليست المشكلة في أربيل كمدينة، بل في السياقات التي تُترك فيها المدن وحدها في مواجهة موجات السخرية والتهكم دون أدوات دفاع ثقافية، وفي غياب رؤية تنموية تُعيد إنتاج المعنى بعيدًا عن النكتة العابرة. فالنكتة، حين تتكرر كثيرًا، قد تتحول إلى قناعة. وحين ترتبط بمكان، فإنها تقتل ذاكرته بالتدريج.

مقالات مشابهة

  • واشنطن تنتظر رد بوتين على نتائج زيارة المبعوث الروسي
  • مبعوث بوتين لـCNN: الشركات الأمريكية سيرحب بها في روسيا إذا رفعت العقوبات
  • أربيل بين المعارض والمتاريس اللغوية.. من سوق للسيارات إلى متجر للغواية
  • أربيل بين المعارض والمتاريس اللغوية.. من سوق للسيارات إلى متجر للغواية - عاجل
  • الكرملين: مبعوث الرئيس الروسي يُجري محادثات فى واشنطن بتعليمات من بوتين
  • لا ينوي السفر..الكرملين: بوتين لن يلتقي ترامب في السعودية
  • بوتين يوجه بإنشاء هيئة لمتابعة شؤون الهجرة والجنسية في روسيا
  • الكرملين: مبعوث بوتين قد يزور واشنطن لبحث تعزيز العلاقات الثنائية
  • الكرملين: بوتين منفتح على محادثات السلام والحل السلمي للصراع في أوكرانيا
  • “الدوما” الروسي يحدد ضوابط عودة الشركات الأجنبية للعمل في روسيا ويطالب بتثبيتها عبر مرسوم رئاسي