السياح الصينيون ينفقون 88 مليار دولار خلال عطلة العام القمري
تاريخ النشر: 19th, February 2024 GMT
استعادت السياحة والاستهلاك عافيتهما في الصين خلال عطلة رأس السنة القمرية (عطلة عيد الربيع) وتجاوزا مستويات ما قبل جائحة كوفيد، بحسب ما أظهرته أرقام رسمية صدرت فيما الاقتصاد الوطني يعاني ضغوطا.
وكانت عطلة رأس السنة القمرية التي تشهد لقاءات عائلية واسعة في الصين، تأثرت كثيرا في السنوات الأخيرة بجائحة كوفيد-19.
وسجلت خلال السنة الراهنة حوالى 474 مليون رحلة خلال العطلة التي امتدت على ثمانية أيام وانتهت السبت على ما أفادت وزارة الثقافة والسياحة الصينية.
ويشكل ذلك زيادة نسبتها 19 بالمئة مقارنة بالعام 2019 على ما أوضحت الوزارة.
وهي المرة الأولى منذ رفع القيود الصحية المرتبطة بكوفيد-19 في ديسمبر 2022 التي تتجاوز فيها التنقلات في الصين المستويات المسجلة قبل الجائحة.
ووصلت قيمة النفقات السياحية إلى 632.7 مليار يوان (نحو 88 مليار دولار) بزيادة 47.3 بالمئة على أساس سنوي، و بارتفاع نسبته 7.7 بالمئة مما كانت عليه في عام 2019 على ما أظهرت الأرقام الصادرة عن وزير الثقافة والسياحة.
وقد استخدم الصينيون بكثافة وسائل النقل للقاء الأقارب والأصدقاء الذين يقيمون أحيانا على مسافة بعيدة، احتفالا بانطلاق سنة التنين في العاشر من فبراير.
والعام الماضي اختار الكثير من الصينيين تجنب هذه اللقاءات لأن الفيروس كان لا يزال منتشرا.
وقال المحلل تينغ لو من مصرف نومورا إن هذه السنة "شهدت طلبا كبيرا" على الاستهلاك لتعويض السنوات الماضية، بحسب تقرير لوكالة فرانس برس.
لكن العطلة امتدت على ثمانية أيام هذه السنة مقارنة بسبعة في العام 2019 مما يجعل المقارنة مغلوطة بعض الشيء. وشدد خبراء الاقتصاد في مصرف "غولدمان ساكس" للأعمال على أن ذلك "ساهم بمزيد من التنقلات".
ويشكل هذا التحسن في الاستهلاك والسياحة نبأ سارا نسبيا في وقت يعاني فيه ثاني اقتصاد عالمي من صعوبات كبيرة.
ويعاني النشاط الاقتصادي خصوصا من أزمة غير مسبوقة في القطاع العقاري ونسبة بطالة مرتفعة في صفوف الشباب وعدم يقين مرتبط بالظروف القائمة ما يؤثر سلبا على الاستهلاك.
ويعيق التباطؤ العالمي والتوترات الجيوسياسية الطلب على السلع الصينية الأمر الذي يلقي بظلاله على عمل آلاف المصانع.
في يناير عرفت اسعار الاستهلاك في الصين أكبر انكماش لها في غضون 14 عاما ما يتعارض مع التضخم السائد في غالبية الاقتصادات الكبرى.
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الصين الصين سياحة عيد الربيع الصين أخبار الصين فی الصین
إقرأ أيضاً:
تقرير أممي: تراجع إنتاج الحبوب في اليمن 13 بالمئة
كشفت بيانات أممية حديثة عن تراجع إنتاج اليمن من الحبوب خلال العام الماضي بنسبة 13 في المائة، وتوقعت أن يكون الإنتاج أقل من المتوسط لأسباب مرتبطة بالتغيرات المناخية.
وقالت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) إن استمرار الجفاف من ديسمبر (كانون الأول) عام 2024 حتى فبراير (شباط) عام 2025، وانخفاض رطوبة التربة والمياه الجوفية، يشكلان تحديات أمام زراعة الذرة الرفيعة التي بدأت في مارس (آذار) 2025، وقد تؤثر على بدء نمو المحصول في وقت مبكر.
وأكد التقرير أن إنتاج الحبوب في جميع مناطق اليمن كان أقل من المتوسط المتوقَّع في عام 2024، حيث قُدّر حصاد الحبوب، الذي اكتمل في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني)، بنحو 416 ألف طن، أي إنه أقل بنحو 13 في المائة عن المتوسط.
وتوقعت المنظمة أن يؤدي الطقس الجاف وارتفاع درجات الحرارة بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) إلى انخفاض رطوبة التربة بشكل أكبر، مما يُقلل من توقعات الغلة، بالإضافة إلى ذلك، قد يعوق ارتفاع تكاليف الوقود والمدخلات والأنشطة الزراعية، ويُضعف الإنتاج المحلي للحبوب.
وأشارت إلى أن جفاف شهري مايو (أيار) ويونيو (حزيران) العام الماضي في المحافظات الرئيسية المنتجة للمحاصيل، بالإضافة إلى الفيضانات الغزيرة في شهري أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) الماضيين، ألحق أضراراً بالأراضي الزراعية وقنوات الري ومرافق تخزين المياه.
وتوقع التقرير أن تبلغ احتياجات استيراد القمح في السنة التسويقية 2024 - 2025 والتي تُشكل الحصة الكبرى من إجمالي واردات الحبوب، مستوى قريباً من المتوسط يبلغ 3.8 مليون طن.
وأشار إلى أن الصراعات الداخلية، والركود الاقتصادي، ومحدودية توافر العملات الأجنبية، نتيجةً لانخفاض أنشطة تصدير النفط، تشكل في مجملها تحدياتٍ أمام اليمن لاستيراد الحبوب خلال العام الحالي.
ولفت إلى أن انخفاض سعر الصرف، إلى جانب ارتفاع أسعار الوقود والغذاء العالمية، أديا إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار السلع الغذائية الرئيسية المحلية مقارنةً بالعام السابق، حيث ارتفعت أسعار زيت دوار الشمس والفاصوليا الحمراء ودقيق القمح بنسبة 36 و29 و26 في المائة على التوالي.
كما توقع أن يُضعف التدهور الاقتصادي وارتفاع أسعار الغذاء القدرة الشرائية للأسر، ويحدّ من وصولها إلى السلع الغذائية الأساسية، ويفاقم حالة الأمن الغذائي.
وتطرقت المنظمة إلى مزاعم مؤسسة الحبوب التي يديرها الحوثيون بأن الموسم الحالي شهد توسعاً كبيراً في مشروع إكثار البذور، وأنه زادت المساحات المزروعة بنسبة 40 في المائة، وقالت إن الجهود المبذولة حققت أضعاف ما تم في المواسم السابقة.
وطبقا للبيانات فإن مساحة زراعة الحبوب في اليمن فإن نحو 456 ألفاً و714 هكتاراً، فيما يبلغ متوسط مساحة زراعة القمح 59 ألفاً و190 هكتاراً، أنتجت نحو 102 ألف و256 طناً من القمح خلال الفترة ذاتها.
وتقول المنظمة الأممية إن البيانات الحكومية في اليمن تُظهر أن كمية القمح المنتَجة خلال الفترة السابقة لا تتجاوز 4 في المائة من إجمالي حجم الاستهلاك المطلوب في البلاد، الذي يتجاوز 3 ملايين طن، إذ تبلغ فاتورة الاستيراد نحو 700 مليون دولار في العام.