عربي21:
2025-04-06@12:30:00 GMT

كيف ضحّت مصر بفنادقها التاريخية من أجل سداد الديون؟

تاريخ النشر: 19th, February 2024 GMT

كيف ضحّت مصر بفنادقها التاريخية من أجل سداد الديون؟

في ظل ارتفاع معدلات التضخم في مصر وتفاقم أزمة الديون، تقوم الحكومة المصرية ببيع بعض "أصول الدولة" لمستثمرين مصريين وعرب، وقد شملت هذه الأصول مؤخرا عددا من الفنادق التاريخية، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية.

يعيش الاقتصاد المصري أزمة خانقة وأعباء ديون خارجية متزايدة، حيث بلغ معدل التضخم السنوي مستوى قياسيًا يصل إلى 35.

2 في المئة، نتيجة لتراجع قيمة العملة المحلية ونقص العملة الأجنبية، خاصة في ظل استمرار البلاد في استيراد القسم الأكبر من الغذاء.

وتضاعفت ديون مصر الخارجية أكثر من ثلاث مرات في العقد الأخير، وصلت إلى 164.7 مليار دولار، مع أكثر من 42 مليار دولار مستحقة لهذا العام وفقًا للأرقام الرسمية.

وفي إطار جهود الحكومة للتعامل مع هذه الأزمة، قامت ببيع فندق مينا هاوس التاريخي مؤخرا لرجل الأعمال المصري البارز هشام طلعت مصطفى، بتمويل من تكتلات إماراتية.

ويعتبر هشام طلعت مصطفى أكبر مطور عقاري في مصر، حيث تضم إمبراطوريته العديد من العقارات في العاصمة المصرية الجديدة، وتمتلك شركته للضيافة "آيكون" العديد من الفنادق الفاخرة في القاهرة.




وقد استحوذت مجموعة طلعت مصطفى على سبعة فنادق تراثية في مصر، بما في ذلك فنادق معروفة مثل "سوفيتيل وينتر بالاس" في الأقصر و"الشلال القديم" في أسوان و"شتيجنبرجر سيسيل" على ساحل الإسكندرية.

تأتي عملية البيع في إطار محاولات "يائسة" لجمع الأموال من قبل الحكومة المصرية، حيث تم تمويل الصفقة بواسطة "مستثمر استراتيجي دولي معروف"، وكانت قيمتها حوالي 800 مليون دولار. وقد أعرب رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، عن إشادته بهذه العملية، مشيرًا إلى أنها ستسهم في جلب العملة الأجنبية.

من جهتها، تتجه أبوظبي نحو محادثات متقدمة لشراء وتطوير أراض "رأس الحكمة" على ساحل البحر الأبيض المتوسط في مصر، بصفقة من المتوقع أن تصل إلى مليارات الدولارات، مما يساهم في تحسين اقتصاد مصر المتأزم وتخفيف أزمة النقد الأجنبي.

ويشير التقرير إلى أن مصر تسعى جاهدة للتعامل مع تحديات جبل الديون المتزايدة من خلال بيع أصول تاريخية وحديثة.

في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، يبدي مستثمرون إماراتيون اهتمامًا بشراء واستثمار الأصول في مصر، حيث تمت مشتريات لعقارات وشركات مصرية في السنوات الأخيرة، وتجري مفاوضات لصفقات ضخمة تتعلق بأراض في "رأس الحكمة" بقيمة 22 مليار دولار.




تأتي هذه الصفقات في إطار جهود مصر للحصول على النقد الأجنبي الضروري لسداد ديونها الثقيلة، وتلبية احتياجاتها المستمرة لتحسين الوضع الاقتصادي وخدمة سكانها البالغ عددهم 106 مليون نسمة.

تُبرز هذه الأحداث حالة "يائسة" في الاقتصاد المصري، حيث يبيع البلد أصوله العامة تحت ضغط الديون المتزايدة. وتشير التحليلات إلى أن الوضع المالي في مصر ليس مستداما، وتتسارع الجهود للبحث عن حلاً لتلك التحديات الاقتصادية المستعصية.

قيمة "أكبر من المال" لفندق مينا هاوس تظهر في إطلالته الرائعة على الأهرامات، حيث تم بناؤه ليكون نزلاً ملكياً للصيد، قبل أن يتم تحويله إلى فندق في عام 1887.

ويمتلئ الفندق التاريخي بأجنحة فاخرة، بما في ذلك الغرفة التي أقام فيها رئيس الوزراء البريطاني السابق ونستون تشرشل خلال مؤتمر القاهرة عام 1943، بالإضافة إلى نسخة طبق الأصل عن غرفة نوم المغنية المصرية الشهيرة، أم كلثوم.

استضاف الفندق التاريخي محادثات سلام بين الرئيس المصري السابق، محمد أنور السادات، وممثلين عن إسرائيل في إحدى قاعاته. ورغم القيمة التاريخية والثقافية الكبيرة التي يحملها فندق مينا هاوس، يظهر أن قرار بيعه قد أثار استغرابًا واعتراضًا من بعض الجهات.




لويس مونريال، المدير العام لصندوق الآغا خان للثقافة في جنيف، أكد أن الفنادق التاريخية في مصر لها قيمة تتجاوز القيمة المالية وتمثل جزءا لا يتجزأ من تاريخ البلاد.

وأشار إلى أنها ساهمت في اندماج مصر في المجتمع العالمي.

ورفضت مجموعة طلعت مصطفى التعليق على مبيعات الفنادق، ولم ترد شركات ADQ وAdnec على طلبات التعليق حول الصفقة.

سلاسل الفنادق المعنية، مثل سوفيتيل وستيجنبرجر، وماريوت، رفضت التعليق أو أكدت أن الصفقة لا تؤثر على الأعمال اليومية.

وفي رده على ذلك، أشار المحلل الاقتصادي تيموثي قلدس إلى أن بيع الفنادق قد يؤدي في النهاية إلى نتائج عكسية، حيث ستتدفق العملات الأجنبية التي تحتاجها الفنادق إلى أماكن أخرى، مما يعقد الوضع الاقتصادي في مصر الذي يواجه ديونًا ضخمة وتحديات اقتصادية كبيرة.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد عربي اقتصاد عربي مصر الديون الفنادق مصر السيسي الديون الفنادق المزيد في اقتصاد اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة سياسة اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة طلعت مصطفى فی مصر إلى أن

إقرأ أيضاً:

انهيار جزء من المعلمة التاريخية قصر البحر بآسفي

انهار جزء من قصر البحر التاريخي بمدينة آسفي، اليوم الخميس، ما خلف  صدمة في أوساط المهتمين بتراث المدينة.

الجزء المنهار يسمى بـ »باب القوس » يقع بالواجهة الغربية للمعلمة التاريخية قصر البحر البرتغالي المطل على المحيط الأطلسي.
وقصر البحر هو القلعة العسكرية التي بناها البرتغاليون خلال بداية القرن السادس.
وصنفت كمعلمة تاريخية بموجب قرار صدر في 7 نونبر 1922، ويمثل أحد أهم المآثر التاريخية التي يقصدها الزوار من داخل المغرب ومن خارجه.
واعتبر مهتمون بمآثر أسفي وتاريخه، أن هذا السقوط هو سقوط لجزء من هوية المدينة الضاربة في التاريخ.
وليست المرة الأولى التي تتعرض لها هذه المعلمة للانهيار.
فبسبب الأمواج العاتية والرياح الشديدة، والإهمال، فقد سبق أن انهار جزء منها خلال يناير 1937، حيث ضربت أمواج عاتية الزاوية الجنوبية من القصر، فسقط جزء من السور في البحر ومعه مدفعان برونزيان.

وفي دجنبر سنة 2007 انهار جزء من الواجهة الغربية للقصر، ثم انهار البرج الجنوبي الغربي كاملا فبراير 2010، مما أدى إلى إغلاقه في وجه الزوار. وفي مارس 2017 انهار جزء آخر منه.
وكتب مؤرخ أسفي الأستاذ إبراهيم كريدية معلقا على الحدث « هذا ما كنا نخشاه، وإنه لخبر صاعق. مبانينا الأثرية مقفلة جميعها ومتروكة لقدَرها، ولا من ينبس ببنت شفة من جمعيات ومديريات. متسائلا: « أين نحن مما يجري من عناية بالتراث المعماري في جارتنا الصويرة ومراكش؟ وأين نحن من أهلهم وجمعياتهم ومسؤوليهم؟ ».
وتفيد دراسات وتقارير مثل تلك التي أعدها المختبر العمومي للدراسات والتجارب سنة 1991، ومندوبية التجهيز سنة 1999، أن من أسباب تصدع قصر البحر، أن الصخرة التي شيد عليها، لم تعد تقوى على الصمود في مواجهة الأمواج بسبب بناء رصيف ميناء آسفي سنة 1930، مما أدى إلى تغيير وجهة الأمواج التي عادت تتكسر على جرف أموني المشيد فوقه القصر.

باب القوس قبل الانهيار صور ثانية لباب القوس قبل الانهيار

 

كلمات دلالية أسفي البرتغال تراث قصر البحر مآثر

مقالات مشابهة

  • خالد طلعت: زيزو في صراع ما بين القلب والعقل
  • اليوم.. مصطفى عثمان حكمًا لمباراة المصري وسيراميكا كليوباترا
  • مصطفى عثمان حكمًا لمباراة المصري وسيراميكا كليوباترا بكأس عاصمة مصر
  • فيتش تخفض تصنيف الصين الإئتماني بسبب مخاطر الديون
  • انهيار جزء من المعلمة التاريخية قصر البحر بآسفي
  • أخبار التوك شو| مصطفى بكري: الشعب المصري لن يفرط في حقوقه.. قطر: نشيد بالدور المحوري للأشقاء بمصر في الوساطة بين إسرائيل وحماس
  • لازم نصطف خلف القيادة السياسية.. مصطفى بكري يوجه رسالة هامة للشعب المصري
  • مصطفى بكري: قطر ردت على الادعاءات الكاذبة حول تشويه الدور المصري في القضية الفلسطينية
  • مصطفى بكري: الشعب المصري لن يفرط في حقوقه.. واللي هيقرب من حدودنا هنكسر رجليه
  • «حقائق وأسرار» مصطفى بكري تكشف تفاصيل الادعاءات الإسرائيلية والحملة ضد الجيش المصري