صحيفة صدى:
2025-04-06@12:05:50 GMT

أَنْتَ مَلِكٌ

تاريخ النشر: 19th, February 2024 GMT

أَنْتَ مَلِكٌ

أيها المُتقاعد ، حرفياً أصبحت المسيطر على وضعك ومَلِك على نفسك ، تمتلك وقتك ولا يشاركك فيه أحد ، انتهى وقت الدخول ببصمة اليد والخروج بمثلها والحركة في حدود ضيقة ، تمتلك قرار نفسك وحريّة فكرك فلا قيود وظيفية ولا قرارات وقوانين تتم توجيهك طوعاً أو قسراً ، غير مأخوذ برأيك أو رغباتك أغلب الوقت ؛ حيث تسير بشكل مُمنهج لغرض معين وهدف محدد.

يقول الأديب عباس محمود العقاد:

“الوظيفة عبودية القرن العشرين ” ، العقاد يرى أن الموظف كالرقيق ، أسير أنظمة وقوانين وأوراق وأختام وساعات عمل محددة تقيد الحريّة ، لا مفر منها ولا مناص سوى مرحلة التقاعد.

أَنْتَ مَلِكٌ ، انتهى زمن إثقالك بالأعمال الفردية والمعاملات الورقية والشروع في مطالبتك بالإنجاز السريع الكثيف لرفع مؤشر العمل و مؤشرك الخاص أمام مديرك كما انتهى زمن إقحامك في فريق عملٍ موحدٍ لتنفيذ مشروع ما ، بغض النظر عن تجانس المجموعة داخل الفريق الواحد من عدمه ، و بغض النظر هل هذا الفريق يتناسب معك أم لا..؟!

وهل أنت مقتنع بالمشروع أم مجبر على العمل به..؟!

أَنْتَ مَلِكٌ ، حينما امتلكت راحة بالك و رواق فكرك ، فلا يُزاحمك عميل أو يتطفل عليك زميل ولا يزعجك رأي مدير في طريقة عملك أو جودة إنتاجك.

أَنْتَ مَلِكٌ حينما تتحرر من قيود وسلاسل المهنة التي تمتهنها ، فلا تبحث عن إجازة عرضيّة ولا مرضيّة تدفعها لمقر عملك وأنت في أشد حالات المرض والتعب والانزعاج والإرهاق أو ظروف خاصة وسفر مفاجئ لطارئ ما.

استمتع يا مَلِك في مرحلة التقاعد بوقتك الخاص ووقتك مع عائلتك وأصدقائك وأحبابك ، استمتع بسفرك و تدلل في مرضك ، واجعل كل شيء يأخذ مجراه بشكل طبيعي غير محكوم بقيود وقت العمل.

أَنْتَ مَلِكٌ ، حين تنام قرير العين هانئ الروح غير منتظر منبهاً يعزف على مسمعيك سِيمْفُونِيَّة العمل كل صباح مُقلقاً منامك.

أنْتَ مَلِكٌ ، لستَ مُجبراً على المجاملات والطبطبة في مجال العمل كما أنك لستَ مُجبراً على تمالك أعصابك وضبط نفسك عند المواقف المُزعجة والاحتكاكات الواردة داخل العمل.

أَنْتَ مَلِكٌ ، استمتع بطعامك وصلاتك ودخولك وخروجك ، فقد تحررت من قيود الوقت المحسوب عليك ، الأكل بوقت محدد والصلاة في وقت معين ، ولا راحة حتى تُنجز ما عليك.

يقول الكاتب جبران خليل جبران:

” ثَمّة مسافة بين ما يتخيّل المرء و ما يحقّقه لا يقطعها غير شوقه ” .

فما عليك سوى أن تتخيّل شكل حياتك مع مرحلة التقاعد و تخطط كيف لك أن تعيشها بسعادة عبر عقليّة مختلفة وروح مُتجددة، وتحقق ذلك بكل شوق.

أنت الآن يا متقاعد فعلياً (مَلِك).. اِرفع شعار وردد دائماً (متقاعد ، لا تكلمني).

المصدر: صحيفة صدى

إقرأ أيضاً:

مطلب طال إنتظاره…الحكومة تستجيب لإستفادة الأجراء من التقاعد إبتداءاً من 1320 يوماً عوض 3240

زنقة 20. الرباط

في استجابة من الحكومة لمطلب طال انتظاره من طرف الأجراء، صادق المجلس الحكومي المنعقد يوم أمس الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.25.265 في شأن رواتب الزمانة أو الشيخوخة، التي يصرفها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وهو ما يمكن آلاف الأجراء المتوفرين على 1320 يوما على الأقل من الاستفادة من التقاعد، وذلك في إطار وفاء حكومة أخنوش بالتزاماتها الاجتماعية المندرجة في إطار الحوار الاجتماعي.

وتنضاف هذه الخطوة الإيجابية، إلى مجموعة من الإجراءات الاجتماعية المهمة التي اتخذتها الحكومة لفائدة هذه الشريحة المجتمعية، على غرار إعفاء معاشات التقاعد من الضريبة على الدخل، علما أن هذا الإصلاح يشمل جميع صناديق التقاعد (الصندوق المغربي للتقاعد، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد).

كما تأتي مصادقة الحكومة على مشروع المرسوم المتعلق برواتب الزمانة أو الشيخوخة، في إطار العمل الحكومي على جعل المسار التشريعي في خدمة الالتزامات الحكومية مع الشركاء الاجتماعيين، وتترجم الجرأة والإرادة السياسية التي تحلت بها الحكومة الحالية في التجاوب مع مطالب المركزيات النقابية التي ظلت حبيسة الرفوف على مدى سنوات.

وأكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، يوم أمس الخميس، أن المكتسبات الكبيرة التي تحققت بواسطة الاتفاق الاجتماعي، جعلت كلفة الحوار الاجتماعي تصل إلى 46 مليار درهم، بالإضافة إلى قرار الزيادة في الحد الأدنى للأجور الذي يناهز اليوم 3300 درهم.

هذه الجهود الحكومية، تنبع من قناعة الحكومة أن ورش الدولة الاجتماعية يتسم بالتكامل، ويستهدف الطبقات الهشة التي تستفيد من نظام التغطية الصحية والدعم الاجتماعي، وكذا فئة الموظفين والأجراء. كما تبيّن نتائج الحوار الاجتماعي، حرص الحكومة على الالتزام بتعزيز الجانبين الحقوقي والاقتصادي، ومواكبتهما اجتماعيا من خلال أوراش وتدابير أصبح لها أثر على الواقع المعيش للمغاربة..

التقاعد

مقالات مشابهة

  • الصبيحي ..ما أشبه حال الضمان اليوم بالبارحة وها أنذا أدق ناقوس الخطر
  • مطلب طال إنتظاره…الحكومة تستجيب لإستفادة الأجراء من التقاعد إبتداءاً من 1320 يوماً عوض 3240
  • العدالة بين المتقاعدين ليس ترفاً بل استحقاق وطني
  • عائلات الأسرى الإسرائيليين لترامب: نتنياهو يكذب عليك
  • "عار عليك"... موظفة تقاطع مسؤولا بمايكروسوفت احتجاجا على دعم الإبادة بغزة
  • جايجي يكشف حالة فساد غريبة في نينوى: ما سرّ الإحالة إلى التقاعد؟
  • موظفة تقاطع كلمة رئيس مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي وتصرخ: عار عليك
  • خبير: إسرائيل تفرض قيودًا صارمة على الصحافة العبرية خلال العمليات العسكرية على غزة
  • موديلات حقائب 2025 يجب عليك اقتنائها لبداية فصل الربيع
  • متقاعد ما زال على قوة العمل !