RT Arabic:
2025-03-29@04:59:00 GMT

اكتشاف آلية جديدة لـ "عجلة القيادة" في الدماغ

تاريخ النشر: 19th, February 2024 GMT

اكتشاف آلية جديدة لـ 'عجلة القيادة' في الدماغ

تكشف أحدث الدراسات في مجال علم الأعصاب عن فهم جديد للآلية المعقدة التي تحدث في الدماغ عندما نقوم بحركات بسيطة، مثل الانعطاف إلى اليسار أو اليمين.

إقرأ المزيد المعاناة من رعاش لاإرادي ومنتظم قد يشير إلى حالة "شائعة" لا تتعلق بمرض باركينسون

وفي الغالب، لا يفكر الناس في ما يحدث في الدماغ عندما نتحرك إلى اليمين أو اليسار، لكن هذه الحركة البسيطة يتم التحكم فيها في الواقع من خلال عملية معقدة، حيث اكتشف باحثون من جامعة كوبنهاغن، بقيادة البروفيسور المساعد جاريد كريغ والبروفيسور أولي كين، شبكة من الخلايا العصبية في أدمغة الفئران التي تنظم هذه الإجراءات التي تبدو سهلة.

ويسلط هذا الاكتشاف الضوء على الوظائف العصبية الأساسية ويبشر بالتدخلات العلاجية المستقبلية، وخاصة في حالات مثل مرض باركنسون.

الكشف عن آلية توجيه الدماغ

في إحدى الدراسات، اعتمد فريق البحث على النتائج السابقة المتعلقة بـ "عجلة القيادة" في الدماغ، وهي شبكة من الخلايا العصبية المحددة في جذع الدماغ المسؤولة عن توجيه الحركات اليمنى واليسرى أثناء المشي. ومع ذلك، فإن التفاعل المعقد بين آلية التوجيه هذه ومناطق الدماغ الأخرى، مثل العقد القاعدية (مجموعة من النوى تحت القشرية)، ظل بعيد المنال حتى الآن.

ويوضح البروفيسور كين: "لقد اكتشفنا الآن مجموعة جديدة من الخلايا العصبية في جذع الدماغ والتي تتلقى المعلومات مباشرة من العقد القاعدية وتتحكم في الدائرة اليمنى واليسرى".

وتعمل العقد القاعدية، المعروفة منذ فترة طويلة بدورها في التحكم في الحركة الإرادية، كحلقة وصل حاسمة في هذه الدوائر العصبية. ويتكهن الباحثون بأن الخلل الوظيفي في هذا المسار قد يساهم في ضعف الحركة المميز لمرض باركنسون، وهي حالة تتميز بنقص الدوبامين في الدماغ.

إقرأ المزيد روسيا.. ابتكار مجهر يسمح برؤية الخلايا العصبية في الدماغ

ويقول البروفيسور كريغ: "يواجه المصابون بمرض باركنسون صعوبات في الانعطاف إلى اليمين واليسار. وتقع شبكة الخلايا العصبية المكتشفة حديثا في جزء من جذع الدماغ المعروف باسم PnO. وهي الخلايا التي تتلقى الإشارات من العقد القاعدية وتضبط طول الخطوة أثناء قيامنا بالدوران، وبالتالي تحدد ما إذا كنا ننتقل إلى النقطة أم لا: اليمين أو اليسار".

وركزت الدراسة في المقام الأول على الفئران، حيث أن جذع دماغها (كتلة دماغية تصل بين الدماغ الأمامي والنخاع الشوكي) يشبه إلى حد كبير جذع الدماغ البشري. 

ومن خلال دراسة الفئران التي تعاني من أعراض تشبه أعراض مرض باركنسون، تمكن الباحثون من إثبات الآثار العلاجية المحتملة للنتائج التي توصلوا إليها.

ويوضح كريغ: "واجهت هذه الفئران صعوبات في الدوران، ولكن من خلال تحفيز الخلايا العصبية PnO، تمكنا من تخفيف صعوبات الدوران".

ويشير الباحثون إلى أن احتمال الاستفادة من هذه الاكتشافات في التدخلات العلاجية البشرية يحمل وعدا كبيرا. وقد تستفيد تقنيات، مثل التحفيز العميق للدماغ (DBS)، المستخدمة بالفعل في علاج مرض باركنسون، من الفهم الأعمق للشبكات العصبية المعقدة في الدماغ.

ويقترح البروفيسور كين: "في النهاية، قد نكون قادرين على التفكير في التحفيز العميق للدماغ لدى البشر"،. ومع ذلك، فإن ترجمة النتائج من الفئران إلى البشر تمثل تحديات، خاصة فيما يتعلق بدقة التحفيز العصبي.

واستخدم الباحثون تقنيات علم البصريات الوراثي المتقدمة لمعالجة نشاط الخلايا العصبية في منطقة PnO.

وعلم البصريات الوراثي، وهو أسلوب متطور، يتضمن تعديل خلايا معينة في الدماغ وراثيا لجعلها حساسة للضوء، وبالتالي تمكين التحكم الدقيق في نشاط الخلايا العصبية.

وتقول نتائج الدراسة التي نشرتها مجلة Nature Neuroscience: "عندما قام الباحثون بتنشيط الضوء، أصبحت الفئران التي كانت قادرة فقط على الانعطاف إلى اليسار قادرة على المشي في خط مستقيم والانعطاف إلى اليمين". 

المصدر: Interesting Engineering

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: أخبار الصحة الصحة العامة امراض بحوث تجارب دراسات علمية الخلایا العصبیة فی فی الدماغ

إقرأ أيضاً:

بين السرطان والأمراض العصبية.. كيف يمكن لاكتشاف الإجهاد الخلوي أن ينقذ الإنسان؟

كشفت دراسة حديثة، نُشرت في مجلة "Nature"، أنّ: "خلايا الجسم تستجيب للإجهاد، سواء كان سموما أو طفرات أو جوعا أو أي اعتداءات أخرى، وذلك بإيقاف وظائفها الطبيعية مؤقتا، للتركيز على الحفاظ على الطاقة وإصلاح المكونات التالفة وتعزيز الدفاعات".

وأوضح الباحثون في جامعة كيس ويسترن ريزيرف، بحسب نتائج الدراسة التي ترجمتها "عربي21"، أنّه: "إذا كان الإجهاد قابلا للإدارة، فإنّ الخلايا تستأنف نشاطها الطبيعي؛ وإلا، فإنها تدمر نفسها".

وتابعت الدراسة: "اعتقد العلماء لعقود أن هذه الاستجابة تحدث كسلسلة خطية من الأحداث: تُطلق أجهزة الاستشعار في الخلية "إنذارا" وتُعدّل بروتينا رئيسيا، والذي بدوره يُغيّر بروتينا ثانيا يُبطئ أو يُوقف الوظيفة الطبيعية للخلية".

"استجابة الخلية أكثر دقة وتقسيما، وليست ثابتة أو جامدة كما كان يُعتقد سابقا" وفقا للدراسة نفسها، فيما أشارت إلى أنه: "يُمكن استغلال هذه الاستجابة التكيفية للإجهاد -يُطلق عليها الباحثون "استجابة الإجهاد المنقسمة المتكاملة" أو s-ISR- لقتل الخلايا السرطانية وعلاج الأمراض العصبية التنكسية بشكل أكثر فعالية".

وفي السياق نفسه، وجدت أستاذة قسم علم الوراثة وعلوم الجينوم في كلية الطب بجامعة كيس ويسترن ريزيرف والباحثة الرئيسية في الدراسة، ماريا هاتزوغلو، لأول مرة، أنه يمكن ضبط استجابة الخلية للإجهاد بدقة بناء على طبيعته وشدته ومدته. 


وأوضحت هاتزوغلو، أنّ هذه المرونة توفّر رؤى جديدة حول كيفية تكيف خلايا الكائنات الحية -من الخميرة إلى البشر- مع بيئتها، فيما قالت: "تمثل هذه الدراسة طريقة جديدة للتفكير في الإجهاد الخلوي". 

وأضافت: "استجابة الخلية للإجهاد ليست نظاما واحدا يناسب جميع الحالات كما كنا نعتقد. بل يمكن أن تتغير وتتكيف وفقا لنوع وقوة ومدة الإجهاد الذي تتعرض له الخلية".

إلى ذلك، استخدمت الدراسة نماذج فئران لمرض تلاشي المادة البيضاء، الذي يسبب تنكسا تدريجيا للمادة البيضاء في الدماغ لدى الأطفال، ما يؤدي إلى مشاكل عصبية مثل صعوبات الحركة والنوبات والتدهور المعرفي.

وكشف بحث هاتزوغلو أنّ: "الخلايا التي تحمل الجين المسبب للمرض تحتوي على طفرات في البروتين الرئيسي المسؤول عادة عن إيقاف العمليات في الخلية تحت الضغط. بطريقة ما، تتكيف خلايا الدماغ وتعمل بشكل طبيعي في الغالب، لكنها معرضة للخطر بشكل استثنائي، حيث تدمر نفسها حتى تحت ضغط خفيف".

أيضا، حدّد فريق البحث، الذي ضم زملاء من جامعة كيس ويسترن ريزيرف وجامعة ماكغيل ومعهد كارولينسكا، كيفية تفاعل الخلايا، ويفسّر سبب ظهور انخفاض كبير في القدرات الإدراكية والحركية لدى المرضى بعد ضغوط طفيفة نسبيا مثل الحمى أو صدمة خفيفة في الرأس.


وقال الباحثون إنّ: "أمراضا عصبية تنكسية أخرى متأخرة الظهور، مثل التصلب اللويحي والتصلب الجانبي الضموري المعروف باسم (ALS)،  قد تشترك في آلية مماثلة. تتكيف خلايا الدماغ المريضة للحفاظ على وظائفها في الظروف العادية، لكن الضغوطات البسيطة تُسرّع من تدهورها".

وأبرزت هاتزوغلو أنّ: "فهم هذا التكيف مع الضغط قد يؤدي إلى أهداف جديدة للعلاج الكيميائي للسرطان، لأن خلايا السرطان تستجيب لضغوط مثل العلاج الكيميائي بإحدى طريقتين: إما التدمير الذاتي أو التحور للحفاظ على وظيفتها، لتصبح مقاومة للعلاج".

وبناء على هذه المعرفة، قالت إنها تخطّط لدراسة خلايا سرطان الثدي المقاومة للعلاج الكيميائي لفهم أفضل لكيفية تكيف هذه الخلايا مع الضغوط وإيجاد أهداف جديدة لعلاج المرض.

مقالات مشابهة

  • إزالة نفايات الدماغ يحسن الذاكرة… دراسة ثورية تكشف عن معلومات مهمة
  • اكتشاف ضخم.. رواسب ذهبية جديدة في الصين
  • بين السرطان والأمراض العصبية.. كيف يمكن لاكتشاف الإجهاد الخلوي أن ينقذ الإنسان؟
  • فك لغز تحويل الخلايا المعوية إلى خلايا جذعية متجددة
  • اكتشاف جديد يساعد على فهم العلاقة بين السكري والأمراض العصبية
  • يستغلون شعار الهامش، ولا يعرفون الهامش ولا اهل الهامش (3)
  • هل يمكن للملح أن يسبب الاكتئاب؟ دراسة تجيب
  • أول دراسة سريرية بالعالم… زراعة الخلايا الجذعية تحسن الوظائف الحركية لمرضى الشلل
  • بروتين "منقذ".. يستشعر خطر باركنسون ويتخلص منه
  • باحثون يكشفون تفاصيل جديدة حول بروتين رئيسي مرتبط بمرض باركنسون