حصن جبرين يحتضن الاحتفال باليوم السنوي للشخصيات العُمانية المؤثرة عالميًّا المدرجة في "اليونسكو"
تاريخ النشر: 19th, February 2024 GMT
بهلاء- العُمانية
احتفلت سلطنة عُمان أمس ممثلة باللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم، باليوم السنوي للشخصيات العُمانية المؤثرة عالميًّا المدرجة في اليونسكو، والذي يصادف العاشر من فبراير من كل عام، وذلك في حصن جبرين بولاية بهلاء في محافظة الداخلية، تحت رعاية سعادة المهندس إبراهيم بن سعيد الخروصي وكيل وزارة التراث والسياحة للتراث.
جاء تنظيم هذا الاحتفال بالتعاون مع مؤسسات المجتمع الحكومي والمدني والخاص في مجال حفظ التراث الثقافي العماني بشتى أنواعه وصوره واستمراريته للأجيال القادمة.
وهدف الاحتفال إلى التعريف بالشخصيات العُمانية المؤثرة عالميّاً على المستويين المحلي والعالمي، وتسليط الضوء على المكانة العلمية والحضارية لحصن جبرين الذي تمكّنت سلطنة عمان من إدراجه في برنامج اليونسكو للذكرى الخمسينية أو المئوية للأحداث التاريخية المهمة، والشخصيات المؤثرة عالميًّا كأول حدث تاريخي عُماني مهم يتم الاعتراف بعالميته، وكذلك للتعريف بالفن المعماري للحصن وطريقة بنائه الهندسية، بالإضافة إلى إبراز الأثر العلمي لمدرسة الحصن التي أنشئت بين أسواره؛ حيث تلقّى العديد من طلبة العلم من مختلف الدول العربية العلوم المتنوعة بها.
وأكد الدكتور محمود بن عبدالله العبري مساعد أمينة اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم أن التجربة العُمانية في مجال التراث والثقافة لها حضورها المميز في المحافل الدولية عمومًا وفي منظمة اليونسكو خصوصًا؛ الأمر الذي انعكس على إدراج الكثير من عناصر التراث الثقافي العُماني في قوائم اليونسكو المتنوعة، وفي المشاركة العُمانية الفاعلة في لجان وبرامج المنظمات المعنية بالتربية والثقافة والعلوم.
وقدم سعيد بن سالم الجديدي من قسم الآثار والمتاحف في إدارة التراث والسياحة بمحافظة الداخلية، ورقة عمل بعنوان "حصن جبرين تحفةٌراحل الترميم والصيانة التي مرّ بها الحصن، والهند معمارية ترجع للقرن السابع عشر الميلادي"، استعرض فيها لمحة تاريخية عن الحصن، ومكوناته، ومراحل الترميم والصيانة التي مرّ بها الحصن، والهندسة المعمارية الفريدة التي تميزّ بها الحصن عن باقي القلاع والحصون العُمانية والتي تجسّد مهارة العمانيين في فن الزخرفة والنقوش، كما تناول في الورقة حضور حصن جبرين في كتابات الرحالة والباحثين والشعراء.
فيما قدّم طلبة مدرسة الإمام بلعرب بن سلطان للتعليم الأساسي (إحدى المدارس العُمانية المنتسبة لمنظمة اليونسكو) أوبريت بعنوان "عُمان: مجدٌ وحضارة"، اشتمل على عدة شخصيات جسّدت: الأرض، والوطن، والخنجر، والعلم العماني. كما تخلل الأوبريت حضور جميل لشخصيات عمانية كان لها دور حضاري عالمي في مجال العلم والأدب والطب والاقتصاد.
يُشار إلى أن سلطنة عُمان نجحت في إدراج سبع شخصيات عُمانية وحدث تاريخي واحد في برنامج اليونسكو للذكرى المئوية أو الخمسينية للأحداث التاريخية المهمة والشخصيات المؤثرة عالميًّا حتى الآن، وهم: عالم اللغة الخليل بن أحمد الفراهيدي (عام 2005م)، والطبيب والصيدلاني راشد بن عُميرة الهاشمي الرُّستاقي (عام 2013م)، وفي عام 2015م تم إدراج الموسوعي والمصلح الاجتماعي الشيخ نور الدين عبدالله بن حميد السالمي والطبيب والفيزيائي أبو محمد عبدالله بن محمد الأزدي المُلقب بـ "ابن الذهبي"، ثم أدرج الشاعر العُماني ناصر بن سالم الرواحي المُكنَّى بـ"أبي مسلم البهلاني" في عام 2019م، والملّاح العُماني أحمد بن ماجد السعدي عام 2021.
وخلال الدورة الثانية والأربعين للمؤتمر العام لمنظمة اليونسكو والتي عُقدت في نوفمبر 2023م تمكّنت سلطنة عُمان من إدراج عنصرين ثقافيين جديدين في هذا البرنامج، وهما: ذكرى مرور 350 عامًا على إنشاء حصن جبرين، وذكرى مرور 150 عامًا على وفاة المؤرخ والشاعر الأديب حميد بن محمد بن رزيق.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: المؤثرة عالمی الع مانیة الع مانی سلطنة ع ع مانیة ع مانی
إقرأ أيضاً:
الإمارات تحتفي باليوم العالمي للتوحد
تحتفي دولة الإمارات غدا باليوم العالمي للتوحد الذي يصادف 2 أبريل من كل عام بهدف تسليط الضوء على حاجة ذوي اضطراب طيف التوحد إلى بيئة واعية بقدراتهم وداعمة لدمجهم في مجالات الحياة المختلفة كجزء لا يتجزأ من المجتمع.
وتحرص دولة الإمارات على تعزيز الروابط بين أفراد المجتمع الإماراتي لترسيخ التماسك ودفع النمو المستدام لتمكين الأفراد من أصحاب الهمم المصابين بالتوحد من تطوير مهاراتهم وضمان مستقبل أكثر جودة وأمان لهم، وتعزيز حضورهم الفاعل في المجتمع.
وتقدم مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم برامج رعاية وتأهيل بمعايير عالمية معتمدة لعدد 522 من طلبة التوحد بمراكز الرعاية والتأهيل التابعة لها في إمارة أبوظبي، منهم 221 طالبا وطالبة بمركز أبوظبي للتوحد، و167 بمركز العين، و26 بمركز أبوظبي للرعاية والتأهيل، و91 طالباً بمركز غياثي، و5 طلاب بمركز السلع، و4 طلاب بمركز القوع، و3 طلاب بمركز المرفأ، و5 طلاب بمركز الوقن.
وقالت عائشة المنصوري مديرة مركز أبوظبي للتوحد التابع للمؤسسة إن من الضرورة تكاتف الجهات والأفراد والعمل يدا بيد من أجل ذوي التوحد، موضحة أن وسائل دمجهم في المجتمع متعددة لكن الخطوة الأولى هي التوعية بكل ما يتعلق بإعاقة التوحد في المجتمع بشكل عام وفي المجتمع المدرسي بشكل خاص.
وأكدت أهمية الكشف المبكر الأمر الذي يسهل عملية الإدماج قبل فوات الأوان، مضيفة: "كلما كان التدخل مبكرا كلما كان تطوير قدرات الطالب أسهل من خلال التركيز على التعليم وتطوير مهاراته الأكاديمية والتفاعلية".
وأضافت أن مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم تعمل من خلال برامجها ومبادراتها العديدة على تطوير المهارات الوظيفية لهذه الفئة حسب ظروف كل حالة، حيث يتم تصميم برنامج تدريبي خاص بهم وتنظيم زيارات لميدان عملهم لمتابعة أدائهم مهامهم بشكل مستقل، وضمان أن تكون المهام الوظيفية متناسبة مع نوع الإعاقة في كل حالة.
ويستقبل مركز أبوظبي للتوحد طلبة اضطراب طيف التوحد المواطنين وأبناء المواطنات من عمر 3 إلى 5 سنوات في قسم التدخل المبكر، ومن سن 5 إلى 15 سنة في قسم طيف التوحد وما فوق سن 15 سنة في قسم التأهيل.
وتستخدم في المركز طرق علاجية استراتيجية لتعديل السلوك واستخدام التكنولوجيا المساعدة إلى جانب اختيار برامج تعليمية متخصصة، واستخدام أحدث الأجهزة والتقنيات الحديثة في التعليم ومنها اللوحات الذكية.
كما تقدم في المركز 7خدمات معتمدة للمصابين باضطراب التوحد هي التقييم والتشخيص، والتدخل المبكر، والتعليم،والتدريب والتأهيل، والرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية، والدمج، والإرشاد النفسي والاجتماعي، والتوظيف.
وتختلف البرامج العلاجية المخصصة حسب كل فئة عمرية أوشريحة مرضية وهي برامج عالمية معتمدة وموحدة، ومنها برنامج تيتش، وبرنامج لوفاس، وبرنامج بيكس، وبرنامج تحليل السلوك.
من جانب آخر تقدم زايد العليا برنامج "جسور الأمل"، وهوبرنامج إرشادي جمعي لتدريب أولياء الأمور وأسر أصحاب الهمم يشمل معلومات أساسية، وتدريبات عملية، بالإضافة إلى الاستشارات النفسية والاجتماعية لتوعية وتمكين وتثقيف المشاركين من الأسر وأولياء الأمور بالمهارات الأساسية لإدارة السلوكيات الصعبة لأطفالهم، تم تنفيذ عدة دورات منه على المستوى المحلي، وعلى المستوى العربي لأولياء أمور وأمهات أصحاب الهمم، ويتم التدريب فيه من قبل فريق متعدد التخصصات من الكوادر المتخصصة بالمؤسسة ومن بينها التعليم، وتعديل السلوك والتهيئة البيئة المنزلية والعلاج الطبيعي.
وعلى الصعيد الخارجي، نفذت مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم عدة دورات من برنامج "جسور الأمل"، لأمهات وأولياء أمور وأسر أصحاب الهمم من ذوي الإعاقات الذهنية واضطراب طيف التوحد في جمهورية مصر العربية.
أخبار ذات صلة
وفي سياق متصل، أشاد عدد من أمهات ذوي التوحد بجهود مركز أبوظبي للتوحد لتأهيلهن وتوعيتهن.
وقالت والدة حمدان راشد العامري، إن ابنها التحق بالمركز منذ 6 سنوات وكان يعاني من مشكلات في النطق وبعض الاضطرابات السلوكية، وأصبح حاليا أكثر تفاعلا واندماجا مع محيطه وقادرا على التعبير عن احتياجاته، وذلك بفضل التدخل المبكر واهتمام الأخصائيين بالمركز بتطوير مهاراته السلوكية وعلاج النطق الوظيفي واستخدام السباحة في علاج حالات اضطراب طيف التوحد.
من جانبها أكدت والدة ميثاء وليد المالود، أنها استفادت كثيرا من تجربة علاج ابنتها في المركز بعد الكثير من التجارب غير الناجحة في أماكن أخرى، مشيدة بمهارات وقدرات الكوادر المواطنة المتخصصة التي يضمها المركز.
بدوره قال زايد الجابر، أول خريج إماراتي من كلية التربية الخاصة بجامعة الإمارات ضمن مبادرة زايد العليا لتوطين مهنة معلم تربية خاصة، إن شباب الإمارات يحملون على عاتقهم واجبا وطنيا للعمل يدا بيد لدعم ذوي التوحد، والإسهام في توفير بيئة داعمة لتنمية قدراتهم.
المصدر: وام