"غير قابلة للاختراق".. تطوير شريحة كمبيوتر تعمل على الضوء
تاريخ النشر: 19th, February 2024 GMT
طور علماء جامعة بنسلفانيا شريحة كمبيوتر جديدة تستخدم الضوء بدلا من الكهرباء، في خطوة هامة نحو تحسين تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي عبر تعزيز سرعة نقل البيانات بكفاءة أكبر.
وأدى الانتشار الأخير "واسع النطاق" لنماذج الذكاء الاصطناعي في مجال التكنولوجيا، إلى زيادة الطلب على أجهزة الكمبيوتر التي يمكنها معالجة مجموعات كبيرة من المعلومات.
وصمم الفريق بقيادة نادر إنغاتا، الأستاذ في كلية الهندسة والعلوم التطبيقية بجامعة بنسلفانيا الأمريكية، شريحة سيليكون فوتونية (SiPh) يمكنها إجراء حسابات رياضية باستخدام الضوء.
وقال العلماء إن الضوء أسرع وسيلة لنقل البيانات عرفتها البشرية. ويمكن لاستخدام السيليكون بكثرة أن يضمن إمكانية توسيع نطاق التكنولوجيا بسرعة.
إقرأ المزيدويهدف فريق البحث إلى تصميم شريحة يمكنها إجراء عمليات "مصفوفة المتجهات" (حساب رياضي شائع)، حيث يستخدم هذا النظام على نطاق واسع في تطوير وتشغيل الشبكات العصبية التي تعتبر بالغة الأهمية عند تطوير بنية تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الحالية.
وعمد العلماء إلى تقليل ارتفاع الشريحة في مناطق محددة للتحكم في كيفية انتشار الضوء داخلها. ومع ذلك، أكدت عملية التحكم في اختلافات الارتفاع أن الضوء ينتقل داخل الشريحة في خط مستقيم فقط.
وقال فروز أفلاتوني، الأستاذ المشارك في الهندسة الكهربائية وهندسة النظم في الجامعة، إن الشريحة يمكن أن تحل مكان وحدات معالجة الرسومات (GPUs) التي تستخدمها الشركات لتدريب وتصنيف نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.
ويوصي بأن تكون SiPh بمثابة إضافة إلى البنية التحتية الحالية التي تستخدمها شركات الذكاء الاصطناعي.
ويمكن لشريحة SiPh معالجة المخاوف المتعلقة بخصوصية البيانات، بالإضافة إلى أداء العمليات الحسابية بشكل أسرع باستهلاك أقل قدر من الكهرباء.
كما أن قدرة الشريحة على إجراء عمليات حسابية متعددة بالتوازي، تلغي الحاجة لتخزين المعلومات في الذاكرة العاملة أثناء إجراء العمليات الحسابية.
وأضاف أفلاتوني: "لا يمكن لأحد اختراق ذاكرة غير موجودة للوصول إلى معلوماتك".
نشرت نتائج البحث في مجلة Nature Photonics.
المصدر: interesting engineering
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: اختراعات بحوث ذكاء اصطناعي الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
الذكاء الاصطناعي والرقمنة في العمل
أحمد بن خلفان الزعابي
يُعدّ الذكاء الاصطناعي أحد أهم ما قام بتطويره الإنسان لخدمة مصالحه واستجابة للتطور والنمو الهائل الذي يشهدهُ العالم في مجال ذكاء الآلة حتى الآن، ويأتي احتفال دول العالم هذا العام بمناسبة اليوم العالمي للسلامة والصحة المهنية 28-4-2025 ليوظف هذه التقنيات في مجال العمل بهدف توفير بيئة أكثر أمانًا.
ومع التطور الهائل الذي يشهده العالم في مجال تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي والرقمنة في قطاع الأعمال تحتفل منظمة العمل الدولية ILO هذا العام تحت شعار "إحداث ثورة في الصحة والسلامة دورة الذكاء الاصطناعي والرقمنة في العمل" بمناسبة اليوم العالمي للسلامة والصحة المهنية، ولا شك أن الجميع على اطلاع لما وصل إليه الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته من تقدم هائل في شتى المجالات لذلك فإنه من الأولى تطويع كل هذه التقنيات والتطبيقات والنماذج لخدمة سلامة الإنسان والحفاظ على بقائه آمنًا مطمئنًا.
لا شك أن الإنسان قام بتطوير أنظمة سلامة تحدّ من المخاطر في بيئات العمل الأكثر خطرًا إلا أن دخول الآلات التي يعتمد تشغيلها على تقنيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي المتقدم ستساهم بشكلٍ فعّال في الحد من مخاطر بيئات العمل والتي تحلُّ محلَ الإنسان في مجالات العمل الأكثر خطرًا كالعمل في المناجم العميقة أو بالقربِ من المصاهر أو التعامل مع المواد الكيماوية أو المواد التي تتسم بدرجة سُميّته عالية أو رفع الأحمال الثقيلة حيث تتولى هذه الروبوتات مهام عمل متكررة وروتينية والتي يمكن برمجتها للعمل في مختلف الظروف أو حتى بشكل متواصل.
ولا يمكننا هنا أن نغفل دور الإنسان الذي قام هو بذاتهِ بإبتكار هذه التطبيقات وأدوات الذكاء الاصطناعي حيث لولا الإنسان لما عملت هذه الآلات لأنه يبقى تهديد الاختراقات والهجمات السيبرانية قائما وبالتالي يمكن لهذه الآلات أن تتعطل وتتوقف عن العمل وبالتالي يبقى دور التدخل البشري قائمًا لمعالجة هذه المشكلة وبالتالي فإن الآلة مهما تطورت لا يمكنها أن تحلّ محل الإنسان أو تلغي دورهُ تمامًا، إنما هي تساعدهُ في تسريع العمل بكفاءةٍ وإتقان وتضمن أفضل درجات السلامة للعاملين.
من جهة أخرى، يقوم مهندسو وفنيو السلامة في أماكن العمل بإجراء تقييمٍ شامل لمخاطر بيئة العمل بشكل دوري مستمر وذلك بهدف المحافظة على بيئة العمل أكثر أمانا وضمان خلوها من التهديدات التي يمكن أن تتسبب في وقوع حوادث وشيكة، أما الآن ومع دخول الأجهزة الرقمية وأجهزة الاستشعار الذكية فيمكنها أن تساعد المعنيين في الكشف المبكر عن مخاطر بيئة العمل بكفاءة عالية حيث أصبحت هذه الأجهزة تساعد على اكتشاف المخاطر مبكرًا وبالتالي تسمح للمختصين بالتدخل مبكرًا أيضًا والعمل على معالجة أسباب الخطر مما يُساهم ذلك في بقاء بيئة العمل أكثر أمانا.
وبما أن قطاع تقنية المعلومات والاتصالات يشهد تطورًا هائلًا مدعومًا ببحوث تطوير التقنيات المتقدمة وأدوات الذكاء الاصطناعي وكذلك سباق شركات قطاع تقنية المعلومات المحموم لتقديم أفضل الابتكارات في مجال الذكاء الاصطناعي والرقمنة فهذا يدعونا لتطوير سياسات سلامة وصحة مهنية تـُركزُّ على اعتماد استخدام مثل هذه التقنيات في بيئات العمل للمساهمة في الحفاظ على سلامة وصحة الإنسان في مكان العمل.
ويأتي الاحتفال بهذه المناسبة سنويًا للتذكير بضرورة مناقشة أسباب الخطر في أماكن العمل واعتماد أفضل الوسائل التي تحافظ على سلامة وصحة الإنسان واستدامة موارد المنشآت وارتفاع العائدات بمختلف أنواعها.
رابط مختصر