نازحات بسبب الحرب في السودان يُشِدنَ بالمساعدات القطرية
تاريخ النشر: 19th, February 2024 GMT
بدعم كريم من صندوق قطر للتنمية قدمت الفرق الميدانية لقطر الخيرية حزمة جديدة من المساعدات الغذائية لـ(20) مركزاً إيوائياً بمدينة بورتسودان؛ في ولاية البحر الأحمر، وذلك ضمن مشروع دعم الأسر المتضررة في السودان بـ(50) ألف سلة غذائية.
وسلَّمت الفرق الميدانية لقطر الخيرية والصندوق سلالاً تحتوي على المواد الغذائية الضرورية لمراكز الإيواء بمناطق مختلفة وقد تم توزيعها بإشراف سعادة سفير دولة قطر لدى السودان السفير محمد إبراهيم.
وقال نادر عبد الكريم، مسؤول المراكز الإيوائية بولاية البحر الأحمر: «إن الدعم القطري متمثلا في صندوق قطر للتنمية وقطر الخيرية ظل حاضرا لدعم النازحين جراء الحرب حيث تم الوصول لجميع مراكز الإيواء بمدينة بورتسودان».
وأضاف أن المساعدات سدت فجوة كبيرة، وخففت من المتاعب التي يتعرض لها النازحون في مراكز الإيواء.
وفي مركز مدرسة عبد ربه المزدوجة بمنطقة هدل تحدثت الشقيقتان (عائشة وإلهام) عن معاناتهما مع رحلة النزوح إلى أن وصلتا لمركز الإيواء ببورتسودان حيث تم توفير المساعدات الغذائية العاجلة لهما.
رحلة قاسية
ونزحت عائشة إبراهيم بسبب الحرب من منطقة الصالحة بأم درمان إلى مدينة ودمدني، ثم نزحت ومعها أطفالها الأربعة ووالدتها المريضة من ود مدني بعد أن اندلع فيها القتال كذلك في 18 ديسمبر الماضي ووصلت بعد رحلة قاسية إلى مركز الإيواء ببورتسودان.
وكانت رحلة شقيقتها أشد قسوة لأنها نزحت مع أبنائها السبعة من أقصى غربي السودان إلى أقصى شرقه، وانتهت رحلة نزوحها بجانب شقيقتها وأمها بمدينة بورتسودان، حيث تقاسمن جميعاً الشكر والدعاء للأيادي الخيرة القطرية نظرا لما قدموه لمساعدتهن في توفير حياة كريمة.
وتقول آمنة شعيب عبد الواحد؛ وهي مشرفة مركز إيواء القابلات، إن أوضاع النازحين والنازحات الذين وفدوا من الخرطوم وودمدني صعبة جداً، إذ فقد بعضهم كل شيء، لذلك كان لوقوف صندوق قطر للتنمية وقطر الخيرية ودعمهم للمركز من خلال توفير جميع الاحتياجات من المواد الغذائية، أثر إيجابي كبير وأضافت: (نسأل الله أن يكتب وقفتهم العظيمة في موازين حسناتهم). ووصفت النازحة جواهر محمد، وهي أم لسبعة أطفال المساعدات الغذائية بالمهمة، وقالت إنها أشعرتهم بأن الدنيا ما زالت بخير، وأعطتهم أملاً في العيش بشكل كريم.
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: قطر السودان قطر الخيرية صندوق قطر للتنمية المساعدات الغذائية ولاية البحر الأحمر الحرب في السودان
إقرأ أيضاً:
سوريا ما بعد الحرب.. قراءة في رحلة التسامح وبناء الدولة الجديدة
بغداد اليوم - بغداد
كشف الدبلوماسي العراقي السابق غازي فيصل، اليوم الاثنين (24 شباط 2025)، عن أبرز التحديات التي تواجه سوريا في مرحلة ما بعد الحرب، فيما أكد ضرورة تفكيك الموروث الاستبدادي والشمولي لإعادة بناء الدولة والنظام.
وقال فيصل في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "سوريا تحتاج إلى الانتقال عبر الحوار والعدالة الانتقالية على غرار تجارب دول مثل رواندا وجنوب إفريقيا".
وأوضح، أن "سوريا تواجه وضعا صعبا بعد 60 عاما من الحكم الاستبدادي، وحرب دامية استمرت 14 عاماً، أسفرت عن مقتل أكثر من نصف مليون شخص، وتهجير نحو 9 ملايين آخرين، إضافة إلى تدمير الاقتصاد والبنية التحتية بتكلفة تقدر بـ636 مليار دولار"، مشيرا إلى أن "إعادة إعمار المدن المدمرة قد تحتاج إلى نحو 130 مليار دولار".
وأضاف، أن "الوضع في سوريا يذكر بما حدث بعد تفكك الاتحاد السوفيتي ودول أوروبا الشرقية، والتي استغرقت أكثر من 10 سنوات للانتقال إلى اقتصاد السوق المفتوح والديمقراطية السياسية".
وفيما يخص العملية السياسية، شدد فيصل على "ضرورة نبذ منطق الانتقام والقتل العشوائي الذي حدث في العراق بعد تفكيك الدولة"، مستشهدًا بنموذج نيلسون مانديلا في التسامح مع الأعداء لبناء دولة ديمقراطية تعددية تحترم حقوق الإنسان والكرامة.
وبعد سنوات من الحرب الدموية والصراعات الداخلية التي عصفت بسوريا، باتت البلاد أمام تحديات كبيرة لإعادة بناء مؤسساتها ونظامها السياسي. الحرب، التي استمرت أكثر من 14 عامًا، أسفرت عن مقتل مئات الآلاف من السوريين، وتشريد الملايين، وتدمير واسع للبنية التحتية والاقتصاد، إضافة إلى ذلك، تحولت البلاد إلى مشهد من الفوضى، حيث تسيطر مختلف المجاميع المسلحة على أجزاء كبيرة من الأراضي السورية.
من هنا، دعا الدبلوماسي العراقي السابق غازي فيصل إلى أهمية تفكيك الموروث الاستبدادي والشمولية التي سادت سوريا لعقود، مشيرًا إلى أن "البلاد تحتاج إلى عملية انتقالية حقيقية تتسم بالحوار، العدالة الانتقالية، والتسامح".